العديني يشيد بحشود المخا ويثمن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ودول المنطقة    13 مليار دولار خسائر وزارة الزراعة خلال 11 عاما    إيران تكرّس سيطرتها على مضيق هرمز    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    أكبر زيادة منذ الحرب العالمية الثانية.. ترمب يطلب ميزانية دفاعية ب1.5 تريليون دولار    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    الجفري يتحدّى... الاعتقال لم يكن يومًا نهاية بل بداية لانفجار أكبر    خرائط الإمبراطوريات.. أكاذيب وأوهام تُباع للشعوب    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وصول 200 مهاجر غير شرعي إلى سواحل شبوة    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة    البرلماني حاشد يتجه لمقاضاة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من 10 محافظات ومتفرقة على أجزاء من أربع أخرى    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير باحميد: لسنا متسولون .. اليمنيون يعملون بجد ويأكلون من عرق جبينهم..
نشر في التغيير يوم 24 - 02 - 2019

شارك السفير الدكتور عادل محمد باحميد بالعاصمة كوالالمبور في ندوة سياسية بعنوان " الوقوف مع اليمن" نظمها تحالف منظمات المجتمع المدني الماليزي بمشاركة منظمات دولية أخرى للوقوف على الأزمة الانسانية في اليمن والوضع الانساني الذي يعاني منه الشعب اليمني.
وخلال الندوة التي تخللها معرضا للصور قدم عدد من المهتمين أوراق بحثية كانت في معظمها تتحدث عن السعودية ووسياستها وصراعاتها دون التطرق للأزمة اليمنية إلا هامشا وعلى استحياء.
وقد ألقى السفير باحميد كلمة شرح فيها الوضع السياسي في اليمن والحالة الانسانية التي يعاني منها اليمنيين مبديا امتعاضه من محاولة ايصال رسائل سياسية تحت يافطات انسانية حيث قال في اجزاء منها: "إنّني أقدّر عالياً أن تكون هناك ندوة سياسية وليس ندوة (إنسانية)، وأنا على استعداد للحضور في هكذا ندوة، لكن أن يُقال أنها ندوة إنسانيّة للوقوف مع اليمن بينما ما نسمعه كله حديث سياسي ضد السعودية فقط!! أنا هنا لست في معرض للدفاع عن السعودية فهم يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، ولكنني تأثرت جداً وشعرت بالإساءة البالغة، اقولها بكل صراحة، عندما أرى بعض الناس يمشون على دموعنا وآلامنا فقط ليهاجموا طرفاً سياسياً آخر .. هذا غير مقبول، حقاً أنا آسف لقول ذلك .. لقد تأثرت حقاً وشعرت بالإساءة".
وأضاف السفير باحميد "نحن نرحّب بايّ مساعدة من إخواننا وأصدقائنا من كل مكان في العالم .. والحمد لله هناك أناس كُثُر يتكلمون عن اليمن ويريدون المساعدة، إخواننا الماليزيين كانوا من أوائل من عملوا في اليمن عبر مؤسسات (GPM) و (MRA)، وكنت مستغرباً منهم عندما أقنعوني في مكتبي بالسفارة بذهابهم بأنفسهم إلى اليمن، فقد كنت قلقاً عليهم لخطورة الوضع هناك، لكنهم أصرّوا وذهبوا وقاموا ولا يزالون يقومون بأعمال عظيمة، فشكراً لهم، شكراً ل (GPM) و(MRA)".
وتساءل باحميد في كلمته عن ضرورة الغوص في فهم المأساة اليمنية، وهو ما لم يفعله المنظمون والمشاركون في الندوة حيث قال "دعوني أتحدث هنا عن نقطة مهمة جداً، وهي هل تعمّقنا في بحثنا عن حقيقة ما يجري في اليمن؟ للأسف لم نفعل ذلك .. بما في ذلك الإعلام .. لهذا إخواننا في ماليزيا وكذلك الكثير غيرهم بحاجة لأن يتعمّقوا أكثر ليفهموا الحالة في اليمن، وليس فقط مجرد إظهار التعاطف الذي نقدره ونشكرهم جداً عليه، لكن أنتم بحاجة للتعمق أكثر".
واستطرد السفير باحميد في توضيحه لعمق المأساة اليمنية وجذورها التاريخية بالقول "نحن في اليمن نواجه مجموعة تدعي أن لها الحق الإلهي في الحكم، الأمر الذي تحدث عنه الوزير مجاهد (وزير الشؤون الدينية الماليزي)، فنحن دون شك ضد العنصرية العرقيّة، ولكن عندما تأتي مجموعة وتريد بالقوة تطبيق دعواها في الحق الإلهي بالحكم في اليمن .. فقط لأنهم يدّعون انهم يمتلكون الدم المقدّس في أجسادهم، بينما نحن والبقية مثل الأكياس الورقيّة (الزنابيل) بالنسبة لهم، هذا أمر مرفوض ولا أحد على الإطلاق يمكن أن يقبل ذلك".
وأردف باحميد بالقول "لذا هل تعتقدون إخوتي واخواتي أننا في اليمن حمقى لنقاتل بعضنا البعض بهذه الطريقة! هل نحن حمقى لدرجة أن مسلماً يقول الله أكبر يقتل آخر يقول الله أكبر ونحن نعتقد أن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم قد قال : (الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية)! هل هذه هي الحكمة في أن نفعل ذلك.. لا بالتأكيد .. لقد أعجبتني طريقة معالي الوزير مجاهد التي يرجع فيها دائماً إلى مرجعيتنا العليا وهي القرآن، ولكن أيضاً في القرآن الله سبحانه وتعالى يقول: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما) إذا تقاتلت مجموعتان من المسلمين من المؤمنين فاصلحوا بينهم واجمعوهم بالطرق السلمية.. ونحن نفعل ذلك وفعلنا منذ زمنٍ طويل .. فمنذ ثورتنا التي بدأت في فبراير 2011 ..
وأنا لا أقول ذلك هنا دفاعاً عن السعودية .. في 2011 اليمن كانت على وشك الدخول في الحرب، ولكن بمساعدة اشقائنا العرب، وبالذات السعوديين الذين مارسوا الضغط على الرئيس السابق علي عبدالله صالح رحمه الله، والذي قتله الحوثيون فيما بعد، ضغطوا ليجلس إلى الطاولة ويوقع المبادرة الخليجية، والتي تحت مظلتها جلس اليمنيون لأكثر من عشرة أشهر في نقاش وحوار سلمي، وتوصلنا إلى مخرجات الحوار الوطني والذي نصت على أن تتحول اليمن إلى النظام الفيدرالي .. وضعنا الحلول للقضية الجنوبية .. ولقضية صعدة منطقة الحوثيين .. وضعنا الحلول للعديد من مشاكل اليمن التاريخية .. ولكن فجأةً حدث ما يحدث الآن .. لهذا أكملنا الآية القرآنية (فإن بغت إحداهما على الأخرى) لأنه ليس هناك من خيار .. وإلاّ لماذا نحن اليمنيين أهل الحكمة والإيمان بحسب قول الرسول نذهب للحرب .. لم يكن خيارنا وليس أمراً سهلاً".
وختم السفير عادل باحميد كلمته قائلاً "للوقوف مع اليمن هناك طرق كثيرة، ونحن حقاً ممتنين لماليزيا .. واعذروني لأقول مثلاً ماليزياً معروفاً أعطاني إياه أحد أصدقائي الماليزيين هو (كيف تطعمون الذي في الغابات بينما طفلكم الذي في البيت جائع!!)، لذا تستطيعون هنا في ماليزيا الوقوف مع اليمن بالوقوف مع اليمنيين المتواجدين هنا في ماليزيا، لدينا قرابة ال17 الى ال 18 ألف يمني هنا في ماليزيا، معظمهم نزحوا بسبب الأوضاع والحرب، لذا وتطبيق المثل الماليزي (كيف تطعمون الذي في الغابات بينما طفلكم الذي في البيت جائع) تستطيعون فعل الكثير لهم، فقط نطلب بعض المرونة في إجراءات الهجرة والمرونة في خدمات التعليم والصحة وكذا العمالة، لأننا كيمنيين حتى وإن كان وطننا في حالة انكسار اليوم إلاّ أننا نقف بكل كرامة وعزّة .. نحن لسنا متسولين .. اليمنيون ليسوا متسولون .. هم مكافحون ويعملون بجد ويأكلون من عرق جبينهم. شكراً للمنظمين .. واعتذرلأنني أتكلم بهذه الطريقة فقط لسبب واحد، وهو لأن هذه التي تتحدثون عنها هنا هي اليمن هذا وطني .. فشكراً جزيلا"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.