لجأت أجهزة الأمن المصرية إلى القوة للحيلولة دون مواصلة المظاهرات الاحتجاجية اليوم الأربعاء لليوم الثاني على التوالي، كما حجبت موقع تويتر الذي يقدم خدمات الاتصال باعتباره إحدى أدوات الحشد لدى المحتجين، في وقت دعا البيت الأبيض الأميركي القاهرة إلى أن تكون "حساسة" أمام تطلعات الشعب. وهددت وزارة الداخلية المصرية ظهر اليوم انها لن تسمح بمظاهرات جديدة في اشارة الى انها ستسخدم القوة لفض اي مظاهرة . وعلى الرغم من سقوط أربعة قتلى وعشرات المصابين في مظاهرات أمس، أعلن آلاف المتظاهرين أنهم يعتزمون مواصلة الاعتصام في ميدان التحرير بوسط القاهرة خلال اليوم "حتى تسقط الحكومة"، لكن قوات الأمن قالت إنه لن يسمح للمحتجين بإعادة التجمع. وللحيلولة دون عودة التجمعات الاحتجاجية في القاهرة، استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع ومدافع المياه لفض المحتجين بوسط القاهرة في وقت مبكر اليوم بعد يوم من الاحتجاجات التي لم يسبق لها مثيل في أنحاء البلاد للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس حسني مبارك. ووقعت اشتباكات متفرقة في وقت مبكر اليوم لكن قبيل الفجر بدا أن المحتجين انفضوا، وتجوب الشرطة ميدان التحرير بوسط القاهرة بينما يقوم عمال النظافة بتنظيف الشوارع وإزالة الحجارة والمخلفات. وهتف المحتجون وهم يفرون إلى الشوارع الجانبية "بلطجية "وصاح آخرون "أنتم مش رجالة" و"يسقط يسقط حسني مبارك" وألقى بعضهم حجارة على رجال الشرطة الذين ردوا عليهم بالضرب بالهراوات لمنع المحتجين من إعادة تجميع صفوفهم. وكان البيت الابيض دعا الثلاثاء جميع الاطراف في مصر الى وقف استخدام العنف. وقال البيت الابيض في بيان له: "كوننا نراقب الاوضاع في مصر فاننا نحث جميع الاطراف على وقف استخدام العنف ونتوقع من السلطات المصرية الرد على اي احتجاجات بشكل سلمي". واضاف البيان "ان الحكومة المصرية لديها فرصة هامة لتستجيب لتطلعات الشعب المصري ومواصلة الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تحسن حياتهم ومساعدة مصر في تحقيق الازدهار". وكانت الخارجية الأمريكية حثت كل الإطراف في مصر على الامتناع عن أعمال العنف بعد اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين يستلهمون الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس التونسي هذا الشهر. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن الولاياتالمتحدة تعتقد أن الحكومة المصرية مستقرة وتبحث عن سبل للاستجابة لطموحات شعبها. واتهمت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها جماعة الإخوان المسلمين بالدفع بالآلاف من عناصرها إلى تلك المظاهرات. وقال مصدر أمني في بيان للوزارة إنه "تم السماح بتنظيم الوقفات الاحتجاجية والتي تركزت بمدن القاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية، بينما شهدت بعض المحافظات الأخري تجمعات محدودة تراوحت ما بين المائة شخص والألف". وذكر البيان أن قوات الشرطة التزمت منذ بداية هذا التحرك في حوالي الحادية عشرة صباحاً "بتأمين تلك الوقفات وعدم التعرض لها، الا أنه في حوالي الساعة الثالثة عصراً دفعت جماعة الإخوان المحظورة بأعداد كبيرة من عناصرها خاصة بميدان التحرير بالقاهرة حيث تجاوز عدد المتجمهرين العشرة آلاف شخص". وكان حسام زكى المتحدث باسم وزارة الخارجية اكد أن المظاهرات التى تشهدها مصر فى الوقت الراهن ليست ظاهرة جديدة. وأضاف زكى ، أن جميع المشاركين فى المظاهرات التى خرجت إلى الشوارع يحظون بحماية الشرطة، ولا يتم اطلاق النار عليهم. وذكرت مصادر أن قوات الأمن كثفت تواجدها بأكثر من 15 الف شرطي والعشرات من العربات المصفحة وفرضت حصارا محكما على المتظاهرين في ميدان التحرير وسط القاهرة من جميع الجهات، واعتقلت العشرات واعتدت بالضرب والسحل علي آخرين مما دفع المتظاهرين للهروب إلى محطات المترو.