*أنهار سيف نعمان الأبطال لا يموتون، هم رمز قوتنا وسبب وجودنا لتكملة مسيرتنا في الحياة. أعجبتني كثيرا هذه العبارة فأمسكت القلم لأكتب ما أعانيه بعد فراقك يا أخي. فأنت البطل الباقي في أعماقي ونبضات قلبي. والضياء المتدفق دما في عروقي. رحلت ورحلت معك كل الكلمات الحلوة... تغير كل شيء حولي بعدك، حتى أنا لم اعد كما كنت ... فقدت قوتي التي كنت استمدها منك بعد الله سبحانه وتعالى، كأني جسد بلا روح. كنت الأمان والسكينة، والظل الذي يلازمني أينما ذهبت بمبادئك وقيمك النبيلة في الحياة والتي تعلمتها منك. فقدت برحيلك كل المشاعر الجميلة والحب المتدفق للحياة وكأن وجودك هو الحياة ذاتها. افتقدك أبا حنونا عطوفا وحضنا دافئا، وأخا نبيلا وحبيبا وصديقا وفيا إذا وصفته يعجز قلمي عن أن أوفيه حقه، بطل شجاع قوي معطاء، تهابه رغم الحنان المتدفق الذي يحمله له والابتسامة الجميلة التي لا تفارقه، بداخله طفل مدلل ممزوجا بشخصيته السامية عن صغائر الدنيا...حلو الكلام، عذب الحديث جسور، رؤوف سلس سمح في معاملته مع الجميع، مقنع في حواره، هادئ لا يتركك إلا وقد أرضاك. ميزه الله عن أكثر البشر دهاء وحكمة في هذا الزمن الصعب.لن يملأ فراغ غيابه أو يحل محله بشر، جميل الخلق والخلق فاتح ذراعيه لكل الأحبة. لم يخش أحد وهو يكتب مذكراته "من الذاكرة" في العام 2005م واصفا تجربته في حزب البعث العربي الاشتراكي. ولم تثنه التهديدات ولا المحاكمة من قبل أشخاص ورد ذكرهم في الكتاب وانتصر عليهم بالحق وأعد الطبعة الثانية منقحة ومصححة وموثقة بالصور والوثائق التي تكشف مسيرة تلك الفترة من حزب البعث. لم يفرح بإنجازه الذي تمنى لو يغير ساكنا ويكون عبرة وعظة لأحداث من التاريخ العربي لفترة هامة منه. فقد وافته المنية في 27 يوليو 2010م بعد صدور الطبعة الثانية عن دار آفاق للطباعة والنشر لتخلد تجربته وثمرة كفاحه كرجل شريف لم يبع مبادءه ولا قيمه طيلة حياته الزاخرة. فقد علم أجيالا من النشء أثناء تدريسه لمدة عشرين عاما في مدارس صنعاء الاهليه وأصبح من طلبته أعلام بارزة في المجتمع اليمني، يحملون رسالته النبيلة في الحياة وفي رفع راية الوطن وحبه والتفاني في خدمته. ستظل روحه الجميلة خالدة ما حيينا. وكل من أحبه يسأل الله جل في علاه أن يغفر له ويرحمه وان يجعله في مقام العليين وان يجعل قبره روضة من رياض الجنة اللهم آمين وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وسلم تسليما كثيرا.