الأرصاد الجوية تحذّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات    إصابات عن اطلاق نار في المكلا نتيجة فوضى سلاح مليشيا الغزو اليمني    شبوة وحضرموت.. كيف استغل إخوان اليمن رمضان لإعادة التموضع جنوبًا؟    انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول لتحالف عماد في حضرموت    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    مليشيا الحوثي تسطو على مسجد ومركز للعلوم الشرعية في إب    مدير هيئة المواصفات يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول عيد الفطر اخبار محلية On مارس 20, 2026    العليمي: بشائر الخلاص تلوح في الأفق والشراكة مع المملكة هي الملاذ الآمن للمنطقة بأسرها    إدانة شعبية واسعة لمحاولة اغتيال القيادي الروحاني    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    قافلة عيدية من أبناء مديرية صعفان للمرابطين في الجبهات    كيف أصابت إيران طائرة الشبح F-35؟    عبد السلام يدعو لوقف استخدام قواعد دول المنطقة للعدوان على الاخرين    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    "الفيفا"يعلن رسميا موقفه من نقل مباريات إيران في كأس العالم خارج الولايات المتحدة    صنعاء تنتقد اجتماع الرياض وتقدم نصيحة للنظام السعودي    عطيفي يطلع على جهود معالجة طفح مياه المجاري في الحديدة    البيضاء تسير قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات    العلامة واللواء الرزامي يهنئان السيد القائد والرئيس المشاط بعيد الفط    مقام الندى    صناعة الفرح في العيد    ترامب يدرس نشر آلاف الجنود لتأمين تدفق النفط عبر مضيق هرمز    ترامب: اسرائيل لن تكرر استهداف منشآت الغاز الايرانية    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    ظاهرة خطف الأطفال تعود إلى الواجهة.. مواطنون يقبضون على متنكر بزي نسائي أثناء محاولة خطف طفلين في صنعاء    عيد بلا أجوبة    ضبط شحنات من الأدوية والمبيدات والمواد المهربة في صنعاء    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    حرب تكسير عظام بين برشلونة وأتلتيكو مدريد    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    ميسي يشارك في ودية الارجنتين امام غواتيمالا    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    اكتمال عقد ربع نهائي أبطال أوروبا: قمم نارية بانتظاركم!    دوري ابطال اوروبا: برشلونة يكتسح نيوكاسل يونايتد بسباعية    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    باب المندب قبل السياسة: لماذا يبقى الجنوب العربي مفتاح أمن الملاحة الدولية؟    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    هلال رمضان الأخير    عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصرع المدنية
نشر في براقش نت يوم 09 - 10 - 2012

الوحدة مُعمدة بالدم ، سيقول ذلك الذين لا يريدون أن يتكدروا بما هو حاصل من شرخ اجتماعي في قلوب الناس،
ولابد أن النازيين القُدامى طمأنوا أنفسهم بالطريقة ذاتها.
إن 23 سنة من عمر الوحدة الاندماجية تُركت هكذا من دون وحدة حقيقية من دون أية ثقافة اندماجية مُصاحِبة.
اترك صبياً في الشارع ليكبر، ثم تعال لتجلس إليه. ستكتشف سريعاً أنه كبر فارغاً!وكذلك هي الوحدة كبرت فارغة من الداخل! كبرت شوهاء ويوماً بعد يوم تزداد تشوهاً ونقيصة.
المنتصر يستطيع دائماً أن يضع شروطه، بيد أن الذي انهزم في حرب صيف94م ليس الحزب الاشتراكي ، ولا تحالف حزبي المؤتمر الشعبي العام مع حزب التجمع اليمني للإصلاح هو الذي انتصر، بل القبيلة ولا سواها هي التي ظفرت بالنصر المؤزر يوم 7يوليو1994 ، وأما الذي انهزم فقد كان مجتمع المدينة بكامله؛حتى ذاك الموجود في داخل المؤتمر الحاكم نفسه!
ولعله مناسب أن أعرج الآن على حادثة الاعتداء المشينة التي تعرض لها الرجل المدني د.حسن مكي، نائب رئيس الوزراء آنذاك من قبل الشيخ "عبدالعزيز الشائف" ومرافقيه. دموع"مكي" التي سالت قهراً يومها، لم تكن دموع عينيه فحسب، إنما هي دموع المدينة حين تبكي!
هل جرب أحدكم وشاهد مدينة تبكي؟ إننا في اليمن الحديث ، في دولة المؤسسات والنظام والقانون ، أصحاب امتياز في ذلك ، حدث هذا بعد الحرب والانتصار طبعاً ، وقد صارت القبيلة هي السيد الأول في البلد.
هل جرب أحدكم أيضاً أن يتذوق مرارة مدينة مسالمة شاهدها وهي تبكي؟ ثم وببساطة يتم تطبيبها قبلياً بثور هَجَر بليد أكل من علفها لما شبع، ليصير هو ذاته رداً لاعتبارها؟!
بأعصاب باردة تمت معالجة الأمر.. ذبحوا لنائب رئيس الوزراء "مكي" الذي لا ينتمي إلى قبيلة لها نفوذ قوي في السلطة - كما غيره- ذبحوا له كام "ثور" هَجْر كاعتذار، وانتهى كل شيء.
في وقت سابق من التاريخ تمردت صنعاء المدينة - حيث وداعة الناس وعشقهم للحياة- على الإمام يحيى بن حميد الدين . وبسبب من ذلك جعلها نهباً للقبائل. لقد دخلوها يومذاك فاتحين . جعثوا ماجعثوا، ونهبوا مانهبوا، ثم أعادوا صنعاء إلى الحضيرة ، لكن وقد فقدت عافيتها كمدينة حَوْت كل فن .
قليل هم الذين يعرفون عما جرى حقاً في صنعاء آنذاك، هؤلاء الذين يعرفون، يعرفون الكثير. والأغلبية –أنا منهم- لاتعرف شيئاً على الإطلاق.
هذه المرة وباسم حماية الوحدة ، تكرر مايشبه ذات الأمر .. أولئك الذين ابتلعوا الشمال بعد اغتيال الشهيد (إبراهيم الحمدي)1977 م هم ذاتهم الذين ابتلعوا الجنوب بعد أن رقصت البنادق والجنابي منتصرة على درة مدن الدنيا (عدن) وأخواتها، الخمس يوم 7 يوليو 1995 .ومن يومها، يوم النصر العظيم (!) تم إدخال الناس في دائرة الذل اليومي. ناس الجنوب والشمال المتمدن معاً! وفي علم النفس تلك دُعابة ثقيلة دم وينقص فاعلوها الإحساس بها أو المعاناة بسببها ليعرفوا كم هي فعل مؤلم.
يستطيع المرء عموما بواسطة القُبح أن يصل إلى أعلى السلطات، لكنه لن يصل عبرها إلى المجد. ويستطيع الملوحوِّن بالانفصال – في المقابل- أن يُشمِّتوا ب"الدحابشة" المفُرشين كباعة متجولين وأصحاب الدكاكين والمحلات الصغيرة، لكنهم لن يستطيعوا عبر ذلك أن يبلغوا درجاتٍ من الاحترام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.