باستثناء، العدد الممنوح لفخامة الأخ رئيس الجمهورية، وبخاصة أنه رقم كبير، وإلا لو كانت نصف ما منح له فكان عاديا، ومن حقه كرئيس جمهورية أن يكون له عدد من المقاعد، لمعالجة الضغوط التي سيتعرض لها.. المهم، باستثناء ذلك، فلا أعتقد أن من حق المؤتمر الشعبي العام، الاعتراض على النسب التي أعلنت حاليا لمؤتمر الحوار.. التحدي هو في حماية المكونات غير المسماة، من تغول تحالف الحكم الجديد، الذي يمثل الآن أغلب المكونات، فمنه ممثلو الثورة، والمبادرة، والوفاق، والاختناق، والمرأة، والشباب.. بقية ذلك، اعتقد أن يكون للمؤتمر الشعبي العام أكثر من ضعف عدد ممثلي التجمع اليمني للإصلاح، هذا مؤشر غير عادي، لصالح المؤتمر.. وكأنه اعتراف أممي ومحلي بقوة المؤتمر وتأثيره.. فكل الأحزاب الحاكمة في الدول العربية، تلاشت بعد تحالف ما سمي بالثورات، والمؤتمر لا يزال يعطى أكثر من عدد أحزاب الإصلاح والاشتراكي والناصري مثلا.. ولاحظوا، أن الجدل كله قائم حول تمثيل المؤتمر، مع أن قضايا الحوار، ستعيد فرز التحالفات بطريقة متغيرة جدا.. وسيكون الإصلاح والمؤتمر حلفاء قضايا، كما قد يكون المؤتمر حليفا للحوثي، وللحراك، وللاشتراكي، أكثر بكثير من القضايا التي قد يتحالف فيها الإصلاح مع مثل هذه القوى.. أمام المؤتمر، قليل من الصبر.. وكثير من التماسك.. والأهم، المزيد من المسئولية، فكل هذه العوامل، لو لم تسخر لصالح التغيير، لعاد المؤتمر إلى تحالفاته القديمة، سالما غانما.. ولكن فقط إلى حين، ولا مصلحة للبلاد من كل هذا..