أكد الأستاذ عبدالعزيز مقبل امين عام تنظيم التصحيح الشعبي الناصري إن ما ينبغي إدراكه هو أن التعديلات المطروحة أمام مجلس النواب كمشروع وردت في البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الذي فاز به بنسبة 76 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية المباشرة الثانية ولا يجوز الاعتراض والاحتجاج من أي جهة كانت على مبدأ عرض محتويات هذه التعديلات ووضعها للتنفيذ من قبل مجلس النواب باعتبار النواب ممثلين للشعب الذي منح تأييده لها موضحاً أن التشكيك والتشويه لإبعاد محتويات هذه التعديلات المقترحة يعكس خيبة المأزومين سياسياً لفشل مشاريعهم الانقلابية على النظام الدستوري للدولة ومؤسساتها التي تضاءلت مساحتها وفقدت أي ألق لها توهموه ولم تحظ بالقبول من غالبية شعبنا. وقال: أن الأمر الذي لا يقبل أي لبس أو غموض ان التعديلات تفتح آفاقاً رحبة لتطوير النظام السياسي وتوفير ضمانات حقيقية للاستقرار السياسي والاجتماعي الذي ينشده شعبنا وتستجيب لضرورات التطور الوطني وتحديث وتنمية المجتمع اليمني إلى مجالات رحبة من العمل السياسي لخير الوطن وأبنائه بدون تمييز أو هضم للحقوق المتوازنة والمواطنة المتساوية وتقوية الوحدة الوطنية. مشيرا الى أن إقامة الحكم المحلي واسع الصلاحيات يكرس النهج السياسي المتدرج للقيادة السياسية وتوجهات النظام السياسي لتحرير المجتمع من مركزية الدولة في البناء والتنمية وإطلاق الطاقات الشعبية في إدارة نفسها بنفسها وتنمية قدراتها الخلاقة في تسيير ومضاعفة مواردها مجتمعيا للتغلب على المشكلات الحياتية المتزايدة للظروف ولاحتياجات التطور والتقدم وتحقيق الامن المعيشي والاجتماعي. ويفترض مرور عقدين من الزمن على قيام النظام السياسي الديمقراطي والموحد حاجة لتطوير الإدارة السياسية للمجتمع بإقامة مجلس الأمة بغرفتيه التشريعيتين (النواب والشورى) المنتخبة والمتوازنة سكانياً وإدارياً. كما يبدو ملحاً التعامل بجدية ومسؤولية مع نصف المجتمع بتحرير المرأة من الغبن السياسي ونقلها من مربع الانتخاب للرجل فقط إلى مشاركته في الإدارة السياسية بعضويتها في المؤسسات الدستورية والإدارة المحلية بعد ما تنامى حضورها الاجتماعي والتنموي في مناطق واسعة من البلاد والحضرية خاصة. وما من شك أن هذه النسبة (44) مقعداً في كوتا التمثيل النيابي للمرأة سيعطي للانتخابات التشريعية جدواها الفاعل ويفعل حماسها نحوها، ويجسد الاعتراف بمشروعية حقوقها الإنسانية والمواطنة السوية، كما أن التمثيل النيابي للمرأة ينمي العملية السياسية الديمقراطية والتعددية الحزبية وقاعدتها وجوهرها بالمشاركة الوطنية الحقة للمواطنين بدون تمييز بينهم. وجلي أن نظام الدورتين الرئاسيتين كان سابقا لأوانه، في ظل الوضع البنوي للنظام السياسي الديمقراطي غير المستقر والقريب العهد في كينونة مؤسساته الدستورية وآليات الدولة السياسية والتنموية ومتطلباتها الملحة وفي مقدمتها تثبيت الاستقرار السياسي والاجتماعي الكافيين ولتطور العملية السياسية والديمقراطية بصورة طبيعية بعيداً عن اضطراباتها الذاتية والعامة لنشأتها القصيرة والحديثة وتدني الشعور بحجم مسؤولياتها الوطنية، وهذا الحال يفرض واجباً متعاظماً على مؤسسة الرئاسة في استقرارها وخبراتها المتراكمة في قيادة البلاد نحو الآفاق الديمقراطية المنشودة، ونلاحظ في هذا السبيل أن المجتمعات الديمقراطية التي سبقتنا بعقود طويلة عدد منها تراجع عن نظام الدورتين الرئاسيتين وتعديلها تحت ضغط الحاجة الوطنية للاستقرار والتنمية السياسية والاجتماعية. ودعا مقبل في ختام تصريحه الجميع إلى تفهم الضرورات الملحة لمشروع التعديلات الدستورية واستيعابها بمسؤولية وطنية وبعيداً عن الأماني الذاتية لهذا الفريق أو ذاك والتي لا تعير اهتماماً بالعوامل الموضوعية لتطور المجتمع ونضوج احتياجاته زمنيا ووعيا. أمر إيجابي