اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    الكثيري: الترتيبات العسكرية في حضرموت والمهرة تعزز مطالب "الانتقالي الجنوبي"    محور الغيضة العسكري يوضح حول إطلاق النار الكثيف الذي شهدته المدينة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    من الاحتواء إلى الحزم.. كيف صعّدت السعودية مواقفها لإسناد الشرعية؟    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    قيادة المنطقة العسكرية الثانية.. لا اشتباكات في مطار الريان    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    رئيس تنفيذية انتقالي الحوطة يدعو أبناء المديرية للمشاركة الفاعلة في مليونية النصر    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    وقفات في مديرية السبعين انتصارًا للقرآن الكريم وتأكيدًا على الجهوزية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    "علماء اليمن" تدعو لأداء صلاة الغائب على أرواح شهداء القسام    وكالة: الانتقالي يوقف حركة الطيران في مطار عدن الدولي    بريطانيا تكشف عن تهدئة بين السعودية والإمارات في اليمن    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    صنعاء تدشن حملة النظافة المجتمعية 1/1 للعام 2026 بمشاركة رسمية وشعبية    قيادات الدولة تشارك في حملة وطنية لمساندة مرضى السرطان    ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    خبير في الطقس يتوقع انخفاض درجات الحرارة السطحية وحدوث صقيع خفيف    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    اليمن.. ميثاق النجاة    اعلام صهيوني: استعدادات لفتح معبر رفح من الجانبين    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة الى العاهل السوري بشار الاسد..انهم لايحبون الملح في دمشق
نشر في لحج نيوز يوم 28 - 09 - 2010

احب في البداية ان اشكر فخامة الاجهزة الامنية في دمشق والتي سمحت لوالدة الطفلة طل الملوحي باجراء اتصال هاتفي مع ابنتها والتي ضبطتها الاجهزة الامنية الصامدة متورطة في حب فلسطين ، وهي جريمة كبيرة خاصة لمن ثبت تورطه في هذا الحب دون موافقة الاجهزة الامنية التي وضعت شروطا لهذا الحب ، كما واني احب ايصال هذا الشكر الى فخامة الرئيس السوري والذي لم يستجب لكل نداآت الاستعطاف بعد ان سمع العالم كله بقصة الطفلة طل الملوحي وارسل له رسائل الاستعطاف من اجل اطلاق سراح الطفلة طل الملوحي ، ولكن وللاسف دون جدوى ، ولااعرف ماهو السبب !!! فاما ان يكون لعدم الاستجابة لشفاعات المتشفعين سببا وهو ان السيد الرئيس لايعلم ابدا مايجري في العالم من حوله وما يجري على ارض دولته من جرائم باسمه ، وهو امر قد يحصل بسبب احاطة الزعماء العرب بمجموعات قذرة من حاشيات فاسدة هدفها في الحياة استخدام اسم الوطن والوطنية حصانا يركبونه ليطأوا ظهور الشعب وبطونهم ، واما ان فخامة الرئيس يعلم ذلك ولكنه سعيد بتلك النداآت الاستعطافية من اجل فك سراح طفلة جريمتها الكبرى هي حب فلسطين .
لقد وضعت نفسي كأب لتلك الطفلة التي استرجل رجال الامن عليها في ظل احكام العار التي تجلل كل من يطبق انظمة الطواريء والتي هي عدوان واجرام بحق الشعب الذي يطبق عليه ، لقد وضعت نفسي في مكان الاب لهذه الطفلة المختطفة من عصابات يسمون رجال الامن فوجدت ان المقياس الانساني قد يشل القدرة الابوية على التحمل لمجرد سحل طفلة الى السجن ووضعها في منفردة مظلمة من اجل ان يقدم ضابط الامن تقريره الى فخامة الرئيس عن الاحوال المنضبطة للشعب ومدى سعادة الشعب بحكمة القائد ، فأي عدالة يقيمها نظامك الامني يافخامة الرئيس وكيف يغمض لك جفن وانت تسرق راحة الاطفال في بلدك وتنهب حريتهم وتقتل طفولتهم.
ولقد تخيلت يافخامة الرئيس ان انقلابا ابيضا جرى في سورية يوما ما ، ثم اتى الانقلابيون اليك وجروا زوجتك من شعرها امام عينيك ثم سجنوها في زنزانة منفردة ، ثم تناولتها الايدي واشبعوها ضربا وسبا وشتما امام عينيك ، فماذا سيكون رأيك حينذاك يافخامة الرئيس ، اشتهيت مرة واحدة يافخامة الرئيس ان تضع نفسك في نفس الموقف الانساني لضحايا نظام الطواريء المجرم ، ولكن من ورث السلطة انى له ان يفكر سوى بتقارير الامن التي تتحدث عن دولة سرى العدل في اوصالها وطاولت عنان السماء في مجدها ونسي فخامة الرئيس ان دولته ليست اكثر من مجموعة ابنية لمجمعات عشوائية كانت في يوم من الايام عاصمة النظافة والامن والمجد والحضارة وحولت اعذب نهر يمر فيها الى نهر للقذارة ، بل وان ميزانيتها لاتتجاوز ميزانية شركة لبيع البقدونس في اوروبة ومع ذلك فقد وظفت لها وزير اعلام تافه يسوق التضليل على الشعب الفقير الذي يحلم بالهجرة من بلده، ولكن عيون السلطة لاترى ابدا طوابير طلاب الهجرة امام السفارات الاجنبية والذين بلغ عددهم خارج اوطانهم اكثر من عددهم في داخله ، انها لاترى الا مظاهرات التلاميذ الذين يساقون في مسيرات التأييد في اخطر انتهاك للطفولة ومعهم العمال والمعلمين تسوقهم عصا الديكتاتورية التي اعمت عيونها سواد الحقد السلطوي وحب الكرسي والفساد الذي خرم كل مناحي الحياة.
لقد جربنا يافخامة الرئيس السوري ان نكتب عرائض الاسترحام للكثير من الانظمة اثر اعتقالهم لبعض الشخصيات ، ومنهم من استجاب خلال اقل من يومين مع الاعتذار الشديد ، ولكنك يافخامة الرئيس لم افهم حتى اليوم سبب عدم استجابتك لآلاف النداآت والتوقيعات ، والبعض قال انها سادية مفرطة منك ، والبعض الاخر قال انك لاتملك من الامر شيئا في سورية وانك رجل طيب ومجرد قناع قماشي لنظام امني لايميز بين العنزة والارنبة ، ولاادري ان كان مايقال صحيحا ، والا فاني لم اعرف ماهو الخطر الذي يسببه رجل اعزل في عامه الثمانين كهيثم المالح ، وهل بات نظامك الذي حمل مسؤولية النضال العربي مع رجاله وضباطه ودباباته وطياراته وصواريخه الاستراتيجية يخاف من مجرد رجل في الثمانين من عمره ومن طفلة في الثانوية لو كانت في الغرب لمنحوها جائزة الابداع الطفولي
لقد انتقدنا طويلا سطوة النظام المصري وتعسفه ، ولكن ذلك النظام يافخامة الرئيس وبالرغم من تعسفه وخيانته ، ولكنه اكثر حرية من النظام الامني السوري الذي لم تستطع بورصته استقطاب مستثمر اجنبي واحد باعتراف المشرفين على البورصة وهذا بسبب السياسة الامنية الناجحة والجاذبة التي اقامها رجالك الامنيون ، فمتى تمطر غيمتك يافخامة الرئيس وتعيد لارض الشام وردها وياسمينها ، وتطرد كل رعاة العنز من حولك.
ان طل الملوحي وهيثم المالح يافخامة الرئيس هما علمين من اعلام النهضة في سورية ، ولقد وعدتنا انك ستجلب الديمقراطية الى سورية واقسمت على ذلك ، فهل اعتقال الطفلة الملوحي والمحامي المالح بداية نشر الديمقراطية وخوزقتها على يديك ، ام انه العداء للملح يافخامة الرئيس ، وذلك حرصا على الصحة العامة ودرئا لامراض الضغط التي يسببها الملح المنهمر من اسمي طل الملوحي وهيثم المالح.
اتمنى يافخامة الرئيس ان تجرب هذا النوع من الملح على مائدة الديمقراطية التي وعدتنا بها واني اهديك بعضا مما كتبته الطفلة طل الملوحي والتي زينت صفحات مدونتها بصور الاقصى وصور شقيق الاقصى الشيخ رائد صلاح والذي يهديك السلام ويناديك من سجنه ان اطلق سراح الطفلة طل الملوحي اكراما للمسجد الاقصى الذي حملت حبه نبضا في القلب وليس شعارات منفوخة كالتي يطلقها بعض الممسوخين في فضاآت النفاق العربي ، واتركك يافخامة الرئيس لهذه الباقات النثرية لطل التي استرجلت اجهزة الامن عليها بدلا من استرجالها على الصهيونية ورجالها والفساد واخطبوطها، واتمنى منك ان تضعهم مكانها علهم يجربوا ويستحوا من اعمالهم المشينة والتي تقام باسم الجمهورية العربية السورية وعلمها وشعبهاوكم تمنيت لو قرات انت ماكتبته هذه الطفلة الرائعة والتي اغاظت كلماتها نظامك الامني
تقول طل:
لن نرتضي ذلا جديدا
لن نرتضي عارا جديدا
لن تداس القدس
لا... ولا تنازل عن فلسطين السليبة
لن يداس المسجد الأقصى
ولا ثرى أرضي الحبيبة
أيا دمشق ... يادمشق
يا معاقل الأبطال
يا جبهة العرب المجيدة
من ثراك دماؤنا
كالسيل نقتحم الجحيم
حمى الجولان مغتصب
ودماؤنا حمم رهيبة
من المحيط إلى الخليج
القدس عشق
وأرواحنا للنصر, ندفعها ضريبة
شرف العقيدة ...وقفة
واقرأ يافخامة الرئيس ماذا كتبت عن القدس
القدس سيدة المدائن
سلام.. على أرض السلام
سلام على الأرض التي
باركتها الأنام
سلام على الروح الأمين
على ريش أجنحة ...
حملت إلى سماك
وصايا كل الأنبياء
سلام ..........
على نرجسة, فراشة عربية , وشذا رحيق
حديث الروح للأرواح
يا قدس, يا شام
يا سنبلة الحياة
يا شذا الطين,وأزهار البرتقال
يا صوت مطر الخير,يا طعم الخريف
يا مسار النسيم الهادي
يا أنا..
وأنت, يا دمي العربي
يا نجمة بيني وبينك
تضيء القدس من لحمي ودمي
من محيطي إلى خليجي
من قبل أن يسلمنا الأهل
إلى الغزاة..
إلى ملوك تربعوا على نعشي
والمعزّون سبايا
من ذلك الزمن الهشّ
يا قدس..
هل ضاعت هويتنا
هل ما يدلّ على هويتنا... سوى دمنا..؟
دمنا الذي يتسلق البخار
دمنا الذي سفكه
ألف، ألف جلاد
دمنا الذي كتب على جلودنا الآيات
"سبحان الذي أسرى بعبده...."
والمعزون سبايا
والكل ينشد في الخفاء
"من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى"
من المحيط إلى الجحيم
نصبوا المشانق من جديد
لكل فجر,,, آت من بعيد
ولكل مشنقة مليون واحد من العبيد
فالفجر لن يشقنا
والسيف في غمد قديم
وعنق النخل ملوي
وعمر.... في سفر بعيد..!
مرّ المحارب من هنا
يحمل في قلبه الوصايا
يحمل عشقا على أغصان من جديد
يمشي نحو أغنية بعيدة..
يمشي ويمشي إلى الحرية
فتحاصره كل زجاجات الخمر المستوردة
دم كثير
هزائم
في كل ركن
في الزوايا
في براعم الليمون
في أولاد الحكاية
فيمن يسمعون
ويولدون
ويموتون
خدّج.... في الحاضنة
لازالوا يتنفسون
أحرقوا كل المرآب
والبحر من ورائكم
والبحر من أمامكم
والبحر تحت أرجلكم
فعلقوا نجمي المضيء
على الصليب
ثم اذبحوه
واتركوا دمه يسيل
نحو كل الحدود
والسرى يكون
"من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى"
ولا صدى..
ننادي فيرتد الصدى
شظايا كؤوس
والقدس,, هديل حمام
تسبيحة في الصدور
أصوات دوران النجوم
حلم على أعناقنا
استغاثات أهلنا
بل قل... بقايا الروح
6/9/2009
هذا ماكتبته طل ، واني اقسم يافخامة الرئيس ان النظام الذي اعتقل صاحبة هذه النثرات انهم الصهيونية بعينها ، بل وهم سكاكينها ، امثل هذه تعتقل في الوقت الذي تكرم فيه العاهرات في كل مكان في نظامك الامني وهل تستحق يافخامة الرئيس عاشقة القدس هذا الظلم من رجالك ، واين سوريا الصمود من شعاراتها وتطبيقاتها ،وكم هو محزن لنا يافخامة الرئيس ان تخرج المظاهرات في العالم من اجل ان تطلق طفلة من السجون الامنية في سورية عاصمة المجد وام العرب ، عذرا يافخامة الرئيس ، لم نكن ابدا نتصور ان ينحدر المستوى الامني في القرن الواحد والعشرين الى هذا المستوى من النذالة من رجال الامن ، في وقت تتغنى فيه شعوب العالم بديمقراطيتها بينما يغتصب رجالك عذرية الطفولة في مهدها، وما ارجوه منك يافخامة الرئيس هو واحد في المائة مما وعدتنا به مع تحياتي الكبيرة لرجال الامن الاشاوس ، وتحياتنا لمستشاريك الذين يلقون بكل البريد المفيد بعيدا عنك وعلى رأسهم السيدة المترجمة .
فخامة الرئيس : كم كنا سعداء وانت تدرس حالة تطور الدولة في ماليزيا وفي تركيا ، ولكن كلا الدولتين لاتحكمهم مجموعات من رعاة العنز ، وانما مجموعات لو وجدوا في سورية لكان مصيرهم ضيوفا الى جانب طل الملوحي والمالح ولااظنك تجهل ذلك والا فما هو سبب تركك لكل هؤلاء الحثالات في اماكن صنع القرار ، لقد اشتهيت يافخامة الرئيس الصامد والواعد ان اجد بين رجالك فقط رجلا واحدا في مكانه الصحيح ، ولكن عبثا عبث...
واني اتحدى رجالك جميعهم ان يثبتوا انهم اهلا للمسؤولية ، انهم يافخامة الرئيس في اماكنهم الرفيعة بموجب مهمات حزبية ، فهل سمعت يوما يافخامة الرئيس بدولة تطور نفسها بواسطة المهمات الحزبية ام انها تتطور بموجب المهمات التخصصية ، وان النظام المعمول به هو من النوع الذي هدفه وأد الشعب حيا فطوبى لهذه الاجهزة الامنية التي تظن ان رعايا الدولة مجرد ماعز بري، وان نظامك الامني هو نفسه الذي القى اسرة صدام حسين الى القوات الامريكية بعد نهبهم واعادتهم شبه عراة فمتى تحقق في هذا الموضوع وتسترجع كرامة اسرة شهيد عربي سرقهم رجالك.
فخامة الرئيس السوري ان كانت سورية قد ضاقت ذرعا بابنائها الشرفاء فارسلهم لنا الى السويد ، فهنا على الاقل ينال المرء حريته وكلامه ، وهنا يقف المواطن مثلي فينتقد وبشدة الملك ورئيس وزرائه وسياسة الحكومة ويسقطها ، فالحاكم هنا وجد من اجل خدمة الشعب ، وليس من اجل ان يكون الشعب في خدمة السلطة ، ارسلهم الى السويد يافخامة الرئيس واترك حولك كل المنافقين واللصوص والراقصات ، فسورية الصمود تحتاج اليهم، انك يافخامة الرئيس لاترى العالم وتقدمه وانما ترى العالم مجموعات من المنافقين ورجال الامن ، وطوابير من الحراس والجيوش تأتمر بامرك ، وانه مرض السلطة التي يفسرها من حولك انها وطنية وقومية ، وانك ترفض ان تسجل في التاريخ على انك الرجل المصلح في سورية وتصر على ان يسجلك التاريخ كما سجل غيرك ، وان تكون عقبة في سبيل تقدم امة وانك لم تستفد ابدا من تجارب الناجحين من القادة ، في الوقت الّذي يفرض فيه النظام الامني حديث الصمود الفارغ لدولة فارغة كالطبل، ويعاقب القضاء الامني خيرة ابناء الامة بالسجن وتحت ذريعة اثارة الشائعات ووهن نفسية الامة ، وما اهان الامة الا النظام الامني الذي وأد الكلمة واهان الرجولة .
فخامة الرئيس ان طل الملوحي وهيثم المالح ينتميان الى عائلتين من كرام العائلات في سورية ، واهانتهم في السجون الامنية هو اهانة لتاريخ سورية وشرفها ، ان اهانتهم يمثل قمة الانتقام الطائفي الذي اتمنى منك ان تقطع جذوره وان ترينا في سورة صفحات بيضاء كما فعل محاضر محمد واردوغان وغيرهم من الذين رفعوا من شان امتهم بدلا من الاسترجال على اهلك ومواطنيك ، وفي النهاية فاني اشكرك ثانية انك سمحت لوالدة الطفلة الملوحي اجراء اتصال هاتفي مع ابنتها القابعة في سجون الصمود والتي اصبحت صفة بارزة لنظام امني اساء لتاريخ سورية .
فخامة الرئيس ان النظام الامني في العالم هدفه حماية الوطن من اعدائه وليس من ابنائه ، فان كان النظام الامني وطنيا فليرينا فروسيته في الجولان وفي الاختراعات والعلم والتقدم التكنولوجي ، وهي الفروسية المحمودة فيكفينا تلقي الصفعات من دولة الصهيونية مرة تلو المرة ثم يتبجح الاعلام بالرد المؤجل ، اما ان يتخذ رجال الامن دور المربي والمعلم وهم حثالة الامة فهذا عار على من يتركهم ينحرون الشعب ويستعبده ، فليذهب النظام الامني الى جبهات الجولان وليرينا رجولته بدلا من ان يتسلط على الضعفاء وعلى ابناء الشعب، ان الفروسية في بلاد الشام يافخامة الرئيس لاتختبيء وراء احد او حزب او فصيل وانما تعتمد على رجولة ابنائها ، ولتعلم يافخامة الرئيس انك ممن وطد نظرية سايكس بيكو ونظريتها والا فعليك تغيير اسم سورية وارجاعه الى اسمه الاصلي وهو الشام لتعود القدس وفلسطين جزءا من بلاد الشام بدلا من ان يهديها قادة العرب الى النظام الصهيوني، وكان هذا رجائنا فيك ، فلماذا قتلت الحلم في نفوسنا واعماقنا .
ان الاعلام في سوريا يخبيء نفسه في الرمال كالنعامة بفضل سياسة جبانة لاتقوم الا على الاستقواء غلى الضعفاء ، لقد انتصرت الصهيونية في اسرائيل بديمقراطيتها وهزمتمونا بنظامكم الامني ودون خجل ، ان النظام الاعلامي الهلامي في سورية اصبح مثار سخرية الامم ، وان هذا الاعلام يخبيء مايقوله العالم الحر عن هذا النظام الامني ، وعندما اقصد النظام الحر فاني اقصد ذلك الجزء من العالم الذي وقف ويقف مع قضايانا المصيرية ضد الصهيونية ، ومن المؤسف يافخامة الرئيس ان نقول لك ان هذا النظام الامني الذي يعتقل الطفولة ويهين الشيخوخة ويصادر الكلمة ويقتل المعارضة هو من اهم اهداف الصهيونية فلماذا يصر نظامك الامني على رفض التغيير وايصال الديمقراطية ، ان من يخاف الديمقراطية هو الشخص الذي يؤمن انه مكروه من الشعب وان الشعب لن يختاره ولهذا سمي بالنظام الديكتاتوري والذي يعتبر من اسوأ انواع مافيات الاجرام الدولية ، فالنظم الشمولية والديكتاتورية ليست سوى مجموعات من عصابات منظمة احتلت الدولة وسيطرت على مقدراتها وتحت الادعاء بالوطنية وغيرها ، واني اراهنك امام العالم انك لن تجلب الديمقراطية لسورية وشعبها حتى لو بقيت الف عام في كرسي الرئآسة ، واسجل هذا موقفا مني للتاريخ على صفحات الصحافة الالكترونية، وللاسف ان النظام الامني في سورية ينتقد كل الامم وهو في ذيل الامم في التقدم او الانسانية او الشفافية .
لانريد صورك المفبركة مع طفل يتيم ، وانما نريد ترجمة لتلك الصور على ارض الواقد ، ولانريد لوائح تقدر ثمنها بالملايين مكتوب عليها منحبك ولكننا نريد حبا تكتبه انت باعمالك ويسطرها التاريخ ، انك رحيم يافخامة الرئيس ولكن على ابنائك وزوجتك واقارهم واقاربك ، وانك كريم يافخامة الرئيس ولكن على نظامك الامني وعلى المقربين ، وهي صورة اشرحها لك ليس من اجل ان تغضب ولكن من اجل ان تنهض بسوريا وترفع من شانها ، والا فدعها يافخامة الرئيس ، دعها لمن يحبها ويخلص لها ، لمن يعيد الحياة الى اشجارها والى تاريخها ، دعها لمن يقدر رجالها وينهض عثرتها ويقوي ضعيفها ، وينهض بصناعتها ، فان خمسون عاما من عمر الثورة المباركة كانت كافية لتحفر لسورية قبرا عمقه الف عام.
يافخامة الرئيس ان اسوأ من في سورية هم مستشاريك ، وسترى انهم جميعهم سيصلهم مقال هذا ولن يطلعوك عليه لانهم لايريدون ابدا ايصال الكلمة الى اصحابها ، فكيف يكون المستشار مستشارا وهو يخبيء النصح والكلمة الراشدة حتى ولو كانت شديدة المرارة ، وكلمة الحق مرة على الظالم ولكنها حلوة على العاقل .
د.محمد رحال
مستشار دولة للشؤون الاستراتيجية في السويد
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.