كشف الدكتور صالح سميع- وزير شئون المغتربين- عن صدور حكم قضائي يلزم النائب البرلماني محمد صالح الناحية بإعادة منزل المغترب محمد قائد الوصابي، ودفع كل الغرامات المترتبة عن القضية، من أتعاب محاماة وما سواها. وأوضح الدكتور سميع- في تصريح ل"نبأ نيوز": إن الحكم صدر أمس الأول بعد إطلاع المحكمة على أوليات القضية، مبيناً أن هذه القضية تعود بدايتها الى العام 1997م، وأن الوزارة وبعد إعادتها كحقيبة وزارية في التشكيل الحكومي تابعت القضية متابعة حثيثة مع كافة الجهات المعنية، وأعطتها الأولوية بين القضايا التي تنظر فيها الوزارة والخاصة بعدد من المغتربين. وأكد معالي الوزير: إن تنفيذ الحكم سيتم خلال الأيام القليلة القادمة، واصفاص قضية محمد الوصابي بأنها "في غاية الخطورة والحساسية" نظراً لإمكانية إنعكاسها سلباً على قضايا الاستثمار والتنمية، وعلى مستوى الثقة بين المغترب والجهات الرسمية. قضية المغترب محمد قائد الوصابي تعتبر من قضايا الرأي العام لدى المغتربين في المملكة العربية السعودية وبقية دول المهجر، وهو الأمر الذي دفع بوزارة المغتربين إلى إدخالها أروقة مجلس رئاسة الوزراء، بعد تعنت النائب البرلماني، ورفضه إعادة الحق لأصحابه، مستغلاً حصانته البرلمانية في ذلك. وعلى إثر ذلك وجه رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور مطلع شهر سبتمبر 2007م وزير العدل بالتنسيق والنيابة العامة بشأن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في قضية استيلاء عضو مجلس نواب على منزل مواطن مغترب، ومخاطبة هيئة رئاسة مجلس النواب بالنتائج. وحسب التوجيه الرسمي فإن رئيس الوزراء أعاد الموضوع لوزير العدل مع كافة الأولويات، مشيراً إلى أنه لم يتم الرفع بنتائج التحقيق في قضية من قبل النيابة العامة إلى هيئة رئاسة مجلس النواب. وأشارت رسالة مجور إلى رسالة لوزير العدل، توجيه المغترب محمد احمد قائد الوصابي بتقديم شكواه ضد عضو مجلس النواب محمد صالح الناحية إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية التي يتطلب إتباعها في مثل هذه الحالات. يشار إلى أن مجور وجه في المرة السابقة مذكرة لرئيس مجلس القضاء بمخاطبة مجلس النواب لرفع الحصانة عن النائب "الناحية"، ولم تتخذ أي إجراءات بشأنه. وحسب المذكرة، فإن مجور أعتبر إلى جانب الحقائق أن طلب رفع الحصانة هو إنصافا للمظلوم من الظالم، وأيضاً "لأن القضية صارت من قضايا الرأي العام لدى المغتربين في المملكة العربية السعودية وغيرها من بلدان المهجر", مشيراً إلى أنها قضية "في غاية الخطورة و الحساسية على قضايا الاستثمار و التنمية"، معبراً عن أمله من رئيس المحكمة العليا "الإطلاع على أوليات الموضوع المرفقة، ثم تحرير اللازم إلى هيئة رئاسة مجلس النواب برفع الحصانة عن النائب المشكو به محمد صالح الناحية، و بهذا الإجراء تتمكن جهات القضاء من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المذكور وفق لقانون الإجراءات الجزائية". وسرد رئيس الوزراء تفاصيل القضية "تقدم إلينا المواطن المغترب في المملكة العربية السعودية (محمد أحمد قائد الوصابي) بشكوي خلاصتها أن منزله مغتصب من قبل عضو من أعضاء مجلس النواب هو محمد صالح الناحية". وأشار إلى أنه بالرجوع إلى ملف الشكوى وطلب الشاكي والمشكو به من قبل وزير شئون المغتربين أتضح أن المشتكي دعم عضو مجلس النواب في انتخابات 1997م و أعطاه منزله ليسكن فيه في صنعاء, وفي عام 2002م أحتاج الشاكي إلى البيت ليسكن أولاده عندما أتوا السعودية إلى اليمن للدراسة الجامعية ففوجئ بالمماطلة و التهرب من المشكو به, ملفتاً إلى أنه عقب ذلك "توسط مشائخ وصاب لدى عضو مجلس النواب فظل يراوغ ويماطل، فما كان من الشاكي سوى الشكوى لدى هيئة رئاسة مجلس النواب فوجه رئيس المجلس الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر بتوقيف مرتبات المذكور فلم تجد نفعا". وذكرت تفاصيل مذكرة مجور أنه عقب ذلك عرض الموضوع على نائب رئيس المجلس يحيى الراعي فأحال القضية على النيابة العامة, إلا أنه خلال تلك الأعوام وحتى هذه اللحظة أتضح أن عضو مجلس النواب يستقوي بأمرين في مماطلته "الحصانة الممنوحة لأعضاء مجلس النواب, إدراكه لضعف الشاكي وعدم قدرته في مواجهته أمام أي جهة".