وقفت منظمات مجتمع مدني وشخصيات اجتماعية وإعلامية في محافظة عدن أمام ما تشهده المعالم الأثرية من عبث، مشيرة إلى آخر نماذج هذا العبث والذي تمثل بما تقوم به إدارة التربية والتعليم بمحافظة عدن من مساس بأحد المعالم التاريخية لمدينة (كرتير) والمتمثل ب مبنى مدرسة "البادري"، وأطلقوا نداء استغاثة إلى كل منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، واليونسكو، لحماية المعالم التاريخية والتراثية في مدينة عدن باعتبارها تراث إنساني مطالبة تدخل المنظمات الدولية المعنية وبالذات منظمة اليونسكو لوقف هذا المساس والعبث بها وحمايتها وصيانتها. وطالبوا- على هامش اللقاء الموسع الذي عقد صباح أمس الاثنين 23 فبراير 2009م في قاعة المؤسسة العربية لمساندة قضايا والمرأة والحدث في عدن، جهات الاختصاص المسئولة في محافظة عدن، وفي مقدمتهم الأخ الدكتور عدنان الجفري محافظ محافظة عدن، والأمين العام للمجلس المحلي الأخ عبد الكريم شائف، وقف هذا العبث بالمعالم التاريخية. "نبأ نيوز" تورد فيما يلي نص النداء: تعيش عدن أزمة عامه في التعامل مع معالمها التاريخية والطبيعية , إذ تتعرض هذه المدينة للكثير من أساليب الهدم والتغيير لمعالمها، الأمر الذي يفقدها ملامحها الجملية وشواهدها التاريخية الدالة على قدم هذه ألمدينه وحضريتها. ولا يغيب عن الأذهان أننا منذ عام 2005 ونحن في الجمعية اليمنية للتاريخ والآثار نتنادى من اجل إعلان عدن محمية تاريخية، وذلك انطلاقا من أسس تاريخيه لا يجهلها الجميع بان عدن هي من أقدم المدن العربية على وجه التاريخ. كما أن الشواهد الماثلة على وجه هذه المدينة دليل آخر على ذلك. ولا نبتعد كثيرا إذا ما أعدنا إلى الأذهان ما تكتنزه هذه المدينة من معالم طبيعيه وبيئيه هي في الأصل هبه الله لهذه المدينة التي توصف بأنها مدينه البحر والجبل. ومما يضيف إلى عراقه هذه المدينة ما إضافته إليها أساليب التمدن والتحديث التي اجتاحت المدينة في عقود القرن العشرين. مما جعلها ترتقي إلى مصاف القمة بين مدن شبه الجزيرة العربية في الإدارة والتعليم والتخطيط الحضري ولا نجافي الحقيقة إذا قلنا أن الشواهد التاريخية والطبيعية والحضرية مازالت ماثله بين ظهرانينا بحيث يجب القول أن لهذه المدينة لدينا حق المحافظة عليها وصون معالمها واستثمارها وإعادة توظيفها بما يخدم حركه التنمية والاستثمار وعلى مدى السنين ترتفع الأصوات مستنكرة أساليب الهدم والتغيير لمعالم المدينة وشواهدها بل وامتد الأمر إلى درجه أحاطه هذه المعالم بأنواع من السلوك العشوائي المتمثل في البناء غير المدروس على جبال المدينة وفي أزقتها بل وبجوار هذه المعالم الأمر الذي يعتبر انتهاكا لجمالياتها وتعطيلا لدورها وعرقله لوظيفتها الاستثمارية. وهذا الأمر لا يقتصر على مدينه عدن القديمة التي تتداعى الأوساط الرسمية وشبه الرسمية لإعلانها محمية تاريخيه , بل انه امتد إلى باقي مدن هذه المحافظة حيث تحتضن أرضها عددا كبيرا من معالمها التاريخية والطبيعية والحضرية. والمجتمعون في هذا اليوم يتوجهون إليكم مطالبين تكرمكم سرعه التدخل لاتخاذ الإجراءات بشأن وضع الضمانات اللازمة من اجل صون التراث الثقافي والطبيعي والحضري لعدن، وذلك من خلال الآتي: 1- حماية الحق التاريخي وذلك بالمحافظة على معالمها واستثمارها. 2- التعريف بالمعالم التاريخية والطبيعية والمباني والمنازل ذات النمط المتميز. 3- تحديد محارم مناسبة لهذه المعالم سعيا لمنع العشوائية من حولها. 4- تفصيل القوانين المتعلقة بتراخيص البناء والهدم والتغيير للمواقع التاريخية والمباني الشخصية ذات القيمة التراثية. وإصدار الضوابط واللوائح والنظم ذات العلاقة. 5- إبلاغ مكاتب التربية والأراضي المساحة والتخطيط الحضري الاستثمار والأوقاف والمياه والمالية وكل الجهات ذات العلاقة بالمعالم بعدم التصرف بمواقعها لأغراض التوسع والتأهيل. 6- كما ندعو المنظمات الدولية المعنية بحماية التراث والتاريخ والآثار وفي مقدمتها منظمه اليونسكو للتفاعل مع ندائنا هذا وإعطاء الاهتمام المناسب لدعوتنا بإعلان عدن محمية تاريخيه كضمان أكيد لحماية معالم عدن ومورد صحيح في العملية التنموية والإنسانية والاستثمارية. في الختام ندعو الأدباء والكتاب والصحفيين والإعلاميين والمحاميين والأكاديميين وعموم المثقفين اليمنيين إلى التفاعل والوقوف أمام هذا المساس بالتاريخ والآثار والتراث الإنساني والمعالم الطبيعية.