ذكر التلفزيون السويسري أن نتائج مبكرة لاستفتاء أظهرت أن الناخبين أقروا تشريعا قانونيا يحظر بناء المآذن بناء على طلب تقدم به نواب حزب الشعب اليميني والاتحاد الديمقراطي السويسري. وقال التلفزيون بعد نصف ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع بحلول منتصف اليوم، إن هناك توجها لقبول التشريع مما يشكل مفاجأة كبيرة. وذكر مراسل الجزيرة في جنيف لبيب فهمي أن النتائج الأولية تشير إلى قبول التشريع بنسبة تصل 55%، مضيفا أن هناك مناطق صوتت لصالح التشريع بنسبة تصل 90% في حين أن الناخبين بجنيف رفضوا التشريع بنسبة 59%. كما أشار إلى أن هناك انتقادات كبيرة لمعارضي التشريع بسبب عدم شنهم حملة قوية تواجه الحملة التي شنها اليمينيون المؤيدون له. وكانت كل من الحكومة والبرلمان السويسريين رفضا التشريع باعتباره انتهاكا للدستور وحرية الديانات والتسامح المرتبط في الذهن بهذا البلد، كما أعرب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن قلقه حيال عواقب إقرار التشريع. ويسمح نظام "الديمقراطية المباشرة" في سويسرا لمجموعات من الأفراد بطرح قوانين يصوت عليها من خلال استفتاءات شعبية في تجاوز للبرلمان. يُذكر أن الاستفتاء والحملة التي رافقته أثارا جدلا واسعا في سويسرا منذ أشهر، إذ عمد أصحابه إلى استخدام ملصقات عنصرية ضد المسلمين لترويج مشروعهم. ويعيش في سويسرا أربعمائة ألف مسلم يصلون في مساجد ذات مظهر متواضع، وتوجد فقط أربع مآذن في البلاد.