كشفت مصادر عسكرية خاصة ل"نبأ نيوز" عما وصفتها ب"معارك ضارية" خاضنتها وحدات الحرس الجمهوري خلال ال24 ساعة الماضية، وداهمت خلالها معاقل المليشيات "الجهادية" المتطرفة في منطقة أرحب، مؤكدة فرار قادة المليشيات، والقاء القبض على عدد كبير من "الجهاديين" بينهم مسلح "ليبي الجنسية" يعتقد أنه من بين مجموعة "مجاهدين عرب" شاركوا في معارك أرحب. وأكدت المصادر: أن وحدات الحرس الجمهوري طهرت جميع المناطق المحيطة بجبل "الصمع"-التي يتمركز فيه اللواء الثالث حرس، والذي يتولى تأمين حماية المنافذ المؤدية لمطار صنعاء الدولي، والذي حاولت المليشيات "الجهادية" اسقاطه تمهيدا لضرب المطار واحتلاله. وأضافت: أن الحرس الجمهوري اقتحم أمس معاقلاً "حيوية" للمليشيات "الجهادية" في كل من "زندان" و"جرموز" بمنطقة أرحب واعتقل عدداً من العناصر المسلحة بينهم مسلح "ليبي". وفيما أكدت المصادر تعرض قيادي الأخوان "منصور الحنق" لإصابة بالغة في قصف لمعقله فجر يوم الثلاثاء، وبتر ساقه اليمنى- طبقاً لافادة مسلحين من أنصاره تم اعتقالهم- فإنها أشارت أيضاً الى معلومات تؤكد أن الشيخ عبد المجيد الزنداني فرّ من أرحب إلى جهة مجهولة منذ الأحد الماضي الذي اشتدت فيه المواجهات. ونوهت المصادر إلى "معلومات أولية" عن محاصرة قوات الأمن لأحد أبناء الشيخ عبد الله الأحمر مع مجموعة مسلحة من مرافقيه في أحد المنازل في أرحب التي كان يتخذه مقراً لقيادة فصائل قبلية شاركت في القتال ضد قوات الحرس الجمهوري. مصادر سياسية يمنية كشفت ل"نبأ نيوز" عن مشروع قرار قيد تداول المجلس الأعلى للجامعات تتوقع صدوره خلال الأسبوع القادم سيقضي بإغلاق جامعة الإيمان التي يرأسها الشيخ عبد المجيد الزنداني وحظر أي تعامل محلي ودولي معها وذلك على خلفية دورها في تفجير المواجهات المسلحة، ومشاركة معظم طلابها في أحداث العنف الدائرة، والانتفاع من مبانيها وتجهيزاتها في تنفيذ العمليات المسلحة، وتجنيد "الجهاديين". وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أصدرت عام 2005م قراراً بادراج اسم الشيخ عبد المجيد الزنداني ضمن القائمة السوداء للارهاب، وطالبت صنعاء بتسليمه وحجز أمواله المنقولة وغير المنقولة، غير أن صنعاء رفضت التجاوب لتعارض طلب واشنطن مع نصوص الدستور اليمني الذي يحظر تسليم مواطنين يمنيين لدول أخرى. منطقة أرحب- التي تقع قربها جامعة الايمان، وأكبر المشاريع الاستثمارية للجنرال علي محسن الأحمر الذي يبسط على معظم أراضيها- تعرضت خلال الأعوام القليلة الماضية لسلسة هجمات أمنية على أوكار لتنظيم القاعدة كشفت عن مخططات ارهابية خطيرة لاستهداف منشآت وسفارات ومسئولين.. غير أن الحرب الأخيرة التي خاضها "المسلحون الجهاديون" ضد الحرس الجمهوري فجر مخاوفاً يمنية واقليمية ودولية كبيرة من خطورة اتساع تحالفات القاعدة، وأماط النقاب عن المظلات الحقيقية التي كانت تستمد من تحت عباءتها أسباب تواجدها القوي في اليمن. الضربة التي وجهها الحرس الجمهوري للمليشيات "الجهادية" في أرحب تزامنت مع ضربة مماثة للمليشيات الارهابية في أبين التي تلفظ منذ أيام أنفاسها الأخيرة.. وهو ما يعده بعض المراقبين رسالة قوية من النظام إلى كل معارضيه بأنه ما زال بكامل قوته طالما نجح في قصم ظهر قوى الارهاب الأشد عنفاً في العالم..!!