قرعة بطولة أوسان الرمضانية تجمع شباب اليمن في مصر بمجموعتين قويتين ومواجهات مرتقبة في الافتتاح    قوة عسكرية تتولى تأمين مداخل عدن ومواقع حساسة داخل المديريات    الحالمي يتفقد جرحى أعمال القمع والتنكيل التي استهدفت الوقفة الاحتجاجية السلمية بالعاصمة عدن    "الجهاد الإسلامي": العدوان الصهيوني على مخيم عين الحلوة بلبنان انتهاك لكل القيم    عاجل: تحذيرات من تداعيات خطيرة لقرار العليمي بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي في الجنوب (وثيقة)    مركز الغسيل الكلوي بإب يتسلّم أكبر محطة غسيل كلوي    أبناء محافظة إب يؤكدون الجهوزية والثبات في نصرة الشعب الفلسطيني    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    خبير ارصاد: ترقب لاصطدام كتلة هوائية هائلة البرودة بجبال عمران    الذهب يرتفع إلى 5039 دولار للأونصة بعد إبطال رسوم ترامب الجمركية    مرايا الوحي - (المحاضرة الرمضانية - 3) للسيد القائد    أين كانت قبائل الصبيحة عند غدر الإخوان بمحمود الصبيحي؟    سقوط الوصاية والاحتلال اليمني في الجنوب... لحظة انكشاف أخيرة    انتشار عسكري وأمني غير مسبوق في مديريات محافظة عدن    الأرصاد الجوية: استمرار تأثر اليمن بموجة بَرْد    الأكاديمي والكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي د/ أمين نويصر    لماذا تفشل إجراءات البنك المركزي في إنهاء شح السيولة؟.. تحليل اقتصادي يكشف الأسباب    مكاني الآمن كدحباشي وشمالي في صنعاء..    إنقذوا أحمد سيف حاشد    تسجيل هزة أرضية من خليج عدن    أسعار القمح عند أعلى مستوى لها خلال 7 أشهر    صنعاء.. خلاف أسري يتحول إلى مأتم في الخفجي وقنبلة تنهي حياة أم وتُصيب ثلاثة أخرين    الانتقالي يدين ما تعرض له متظاهرون في عدن ويكشف حصيلة الضحايا    تأكيد أرجنتيني على مغادرة ألفاريز إلى برشلونة    عقد البيع الرابح: حين تكون أنت "السلعة" و"البائع" و"الوارث"!    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    مرض الفشل الكلوي (41)    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التمبل والشمة الموت البطيء الذي يركض وراءه الشبابوالفتيات
الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى
نشر في 14 أكتوبر يوم 06 - 12 - 2013

التمبل في بلادنا موجود منذ سنوات طويلة ولكنه انتشر في السنوات الأخيرة بشكل كبير وأصبح كنوع من الإدمان وتقوم الأكشاك الصغيرة وتنافسها الآن البقالات ببيع هذه المواد المضرة والآفة التي يتعاطاها شبابنا فلا نراهم إلا وهم يمضغون التمبل ويتعاطون الشمة ولم يقتصر ذلك على الشباب فقط وكبار السن بل أصبح الآن في وقتنا الحالي بعض من الأطفال والنساء يتنافسون ويتهافتون عليه.
فكثيراً ما نرى الأطفال يقومون بشراء التمبل كنوع من تقليد الكبار في كل شيء وأيضاً تقليدهم بتناول القات وتدخين السيجارة.
وتناول التمبل مظهر غير حضاري عندما يقوم الشخص بمضغه في الأماكن العامة، مثلاً في (أماكن العمل أو الجامعات والمعاهد والمدارس والثانويات والشوارع ومقاهي الإنترنت) وغير ذلك، ويقوم ببصقه وترك لون أحمر على تلك الأماكن ما يجعل الآخرين يشمئزون بمجرد مشاهدتهم لهذا المنظر. ناهيك عن الأمراض التي من الممكن أن يتعرض لها الفرد عندما يمر من أمام هذا البصاق ويلصق بثيابه أو ينتشر الفيروس والبكتيريا الموجودة به عبر الهواء المتناثر.
وهناك العديد من الأضرار الذي قد يسببها تناول التمبل منها جعل الأسنان تظهر بمظهر سيئ بالإضافة إلى أن الأبحاث والدراسات أثبتت أنه سبب رئيسي للإصابة بسرطان الفم الناتج عن إدمان الشخص في تناول الورقة الخضراء التي لا فائدة منها سوى استنزاف المال والصحة والوقت.
وحول هذا الموضوع قمنا بجولة تحقيقية لمعرفة أضرار التمبل والشمة وما يترتب عليها من أمراض خطيرة وآثار سيئة تعود على الفرد والمجتمع ككل فإلى ما خرجنا به من محصلة:
- بداية دعونا نتعرف ما هو التمبل؟
المقصود بالتمبل هو الورقة الخضراء التي تشبه ورقة القات يضاف إليها مكونات أخرى حسب طلب المستهلك. ويأتي التمبل من الهند وتخزن أوراقه في الثلاجات الخاصة بالبائعين.
وهناك نوعان للتمبل وهما التمبل الحالي الذي عبارة عن سكر ونارجيل وكاف (كات) وفوفل أما الزردة فهي عبارة عن نورة وتمباك وفوفل، وتعتبر(الزردة) أقوى أنواع التمبل تصل فترة تأثيرها على الكيف حوالي ساعة واحدة مما يجعل مستهلكها يواصل الشراء لغرض مواصلة النشوة (الخرمة).
وأما الشمة الظاهرة السيئة الأخرى التي أصبحت منتشرة في مجتمعنا اليمني منذ زمن والتي تعطي رائحة كريهة للفم وتسبب سرطان اللثة ويغفل عنها الكثيرون، فهي عبارة عن تبغ مطحون, وتوضع الشمة بين اللثة السفلية والأسنان حيث يمتص النيكوتين عن طريق الأغشية المخاطية المبطنة للفم ويصل إلى الدم والدماغ ويؤثر على أجزاء الجسم المختلفة ويكون تأثير النيكوتين فيها أقوى من السجائر لأنه يمتص كاملاً من الفم.
- وفي معلومات وحقائق من المؤسسة الوطنية (لمكافحة السرطان - عدن) نجد أن الشمة تعتبر من أهم عوامل الخطورة والمثبتة علمياً في الكثير من الدول التي يتم استخدامها فيها كسبب رئيسي في سرطان التجويف الفمي وتعتبر في اليمن مشكلة كبيرة تحتاج إلى توعية كل فئات المجتمع عن خطورتها وخاصة في محافظات: عدن والحديدة وحجة والمحويت حيث تنتشر وبشكل أكثر لدى محدودي الدخل.
وتحتوي الشمة على مادة النيكوتين بنسبة 5 % جرام وتعتبر هي المادة الفعالة في الشمة وهي مهيجة للغشاء المخاطي الفمي.
وتحتوي أيضاً على مادة قلوية هي مسحوق كربونات الصودا المائية والذي تحتويه الشمة ويساعد هذا المسحوق على امتصاصها بواسطة الأغشية المخاطية.
ومضغ الشمة واستحلابها لفترات يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة النبض والدوخة وسرعة ضربات القلب.
وسرطان الفم هو أحد سرطانات الرأس والعنق والذي نسبة الإصابة به عالية في اليمن نظراً لاستخدام الشمة (البردقان) والقات المسمم بشكل مفرط ويمكن تخفيض نسبة الإصابة به بالابتعاد عن العوامل المسرطنة (الشمة والقات) والاهتمام بصحة الفم دائماً وزيارة الطبيب المختص بإنتظام.
وفي الدراسات الأولية والإحصائيات التي أجريت مؤخراً في قسم جراحة الفم والفكين في مستشفى الثورة كانت نسبة 20 - 25 % من المرضى المراجعين يعانون من التهابات شديدة وصحة فموية سيئة وأورام غالباً ما كانت خبيثة, وإذا في السابق نجهل مسببات السرطانات حيث كانت مجهولة وغير معروفة فقد تم التأكيد مؤخراً بأن 90 - 95 % من المرضى الذين يعانون من سرطانات الفم وبالتاريخ المرضي لهم والسيرة المرضية تبين أن غالبية المرضى يتعاطون الشمة وقد كان سرطان اللسان بنسبة 25 - 50 %.
ويؤكد الأطباء بأن 95 % من نسبة المصابين في الفم واللسان يتعاطون الشمة وينتمون إلى محافظات تنتشر فيها هذه العادة وأبرزها (الحديدة - المحويت - حجة - المكلا).
التوعية بمخاطره
- وفي لقائنا بالدكتورة لينا مهدي عبدالله طبيبة أسنان في مجمع القطيع الصحي كان لنا معها حديث مطول حول مخاطر وأضرار التمبل والشمة بدأت حديثها قائلة: أولاً من ناحية المظهر مجرد أن الإنسان يتناول التمبل لفترات طويلة يحدث تصبغات للأسنان وتراجع وإنحسار في اللثة وتتكون فراغات تظل فيها بقايا الأكل والتمبل نفسه الذي تناوله, فتعمل على التهابات تؤدي إلى تكون جيوب لثوية ومع استمرارية تشكل هذه الجيوب تضعف الروابط الداعمة للسن وبعدها تبدأ خسارة الأسنان وأيضاً التصبغات التي تصبح من اللون الأحمر إلى اللون الداكن تجعل الشخص يظهر بمنظر مشوه بالنسبة له كشاب وهناك درجات حسب عدد السنوات التي يظل الشخص يتناول فيها هذه المادة ويعرف متناولون التمبل من أفواههم بسبب تغير لون شفاههم وأسنانهم.
وتقول: تناول التمبل هو عادة دخيلة علينا جاءت من الهند فانتشاره الكبير كان هناك ومع الإحتلال وقدوم الهنود إلى بلادنا بسبب الإستعمار دخلت معاهم هذه العادة مثل القات الذي دخل إلى المناطق اليمنية عن طريق الحبشة فالأحباش هم من أتو بها إلى هنا ومع دخولهم انتشر، وكان بالأول محصوراً على فئات معينة من المجتمع ثم انتقل إلى بقية شرائح المجتمع من باب التجربة وأصبح بعد ذلك عادة ثم إدماناً مثل المدخنين ومتناولي القات والتمبل وأصبحت عادة سيئة لايمكن الامتناع عنها.
وتتابع كلامها: ينتج عن تناول التمبل البصق في الشوارع والأماكن العامة وهذا شيء قابل لنقل الأمراض إلى الناس فإذا كان هذا الإنسان الذي يتناول التمبل عنده أي مرض من الأمراض التنفسية قابل أن ينقلها لأشخاص آخرين بمجرد أن يبصق في الشارع فقد يحدث أن يكون الشخص السليم ماشياً في الشارع فيتكون هناك ريح يتطاير معها هذا البصاق ويقوم باستنشاقه فأي فيروسات أو بكتيريا محتواة في البصاق تنتقل إلى الشخص السليم, والرسول الكريم حثنا على تجنب الأشياء التي تؤذي غيرنا فكيف بالتي تؤذي أنفسنا.
أما من الناحية الصحية وما ينجم عن أضرار بسبب تناول التمبل قالت الدكتورة لينا: إستمرارية تناوله لأوقات طويلة يبدأ بتكوين أمراض في الفم تكون بالبداية أمراض غير سرطانية لكنها تهيئ لظهور السرطان مع الإستمرار لسنوات طويلة وهذا يؤهل الفم أن يصاب بالسرطان في مناطق معينة غالباً مناطق المضغ في الفم تظهر في البداية على شكل بقع بيضاء وتغيرات في لون اللثة سواء في سقف الحلق أو في الجهة الداخلية للخد ومع إستمرارية الإحتكاك بسبب تناول التمبل ومع الافرازات الكيميائية الناتجة منه ومن المواد المكونة منه لأنه لا توجد لدينا دراسة علمية مفصلة عن المواد الكيميائية المحتوي عليها بالضبط ما هي فمع كثرة الاحتكاك بهذه المواد الكيميائية من الممكن أن يؤدي ذلك إلى الإصابة بسرطان الدم إلى جانب تقرحات في الفم والتهابات باللثة وتكون جيوب لثوية، وهناك جزء من مكونات التمبل وهو الفوفل وكثير من الناس الذين يتناولون هذا الفوفل وبكميات كبيرة يعانون من حصوات في الكلى والتهابات بالبول، حيث كانت هناك حالات كثيرة من مصابي سرطان الفم ولكن بالمستشفيات متواجدة أكثر شيء، يتم معالجتهم بعلاجات خاصة وكيميائية على حسب الحالة إذا هي متقدمة وفي بدايتها أو متأخرة.
وأضافت: السرطان يأخذ له سنين حتى يبدأ بالظهور وليس بسرعة وإلا كان الشباب خاف على نفسه وامتنع من تناول التمبل, وليس كل من يتناوله يصاب بالسرطان لكن من الممكن أن يصاب بأمراض أخرى بسبب تناوله للتمبل وغيرها من المواد السيئة الأخرى كالزردة والشمة.
بالنسبة للشمة قالت الدكتورة: هي عبارة عن تمباك مطحون يضعه الشخص بمكان معين إما جهة الخد أو في الأمام من الشفة الأمامية ويظل لمدة ساعة أو اكثر وينتج عنه أيضاً بصاق فهذا التمباك المطحون خطورته أكثر من التمبل من ناحية السرطان فتكون قابلية التحول إلى السرطان عالية جداً.
ويجب أن تكون لدى الشخص رغبة قوية وعزيمة إذا أراد أن يمتنع عن تناول التمبل أو الزردة والشمة. لا يندرج التمبل والشمة في قائمة المخدرات لكن يظلان نوعاً من أنواع الكيف الذي تعود عليه وصعب أن يمتنع عنه.
وأختتمت حديثها معنا قائلة: كانت هناك دورات توعي عن مخاطر مثل هذه الآفات لكن للأسف من يحظرونها هم دكاترة ومن هم واعون بمخاطرها ولا توجد حملات توعية للشباب أو مراكز خاصة ومحاضرات أسبوعية لكن لفت نظري أنه في فترة سابقة كانت هناك توعية عبر المساجد من أناس قامت بالتطوع فكانوا بعد صلاة الجمعة مثلاً او العشاء يعملون حملات توعية ونصائح للشباب وأذكر في مرة طُلب مني أن أحضر إلى جامع لأقوم أيضاً بتوعية الشباب بمخاطر تناول هذه المواد لكن لظروف خاصة لم أستطع الذهاب وهذا ما جعلنا نقول أن هناك أناس تحاول على الأقل أن تقوم بالتوعية وهي من تحتاج للدعم والتشجيع. فالجهل هو ما يسيطر على غالبية شبابنا فهم يعتقدون أن تناول التمبل والزردة والشمة أهون من تناول القات والسيجارة خاصة مع فرق السعر ولكنهم لا يعرفون ولا يدركون أن أضراره ومخاطره أكبر, ويعتبر أيضاً نوع من أنواعاً الإدمان بشكل معين.
وتكمل: «مشكلة شبابنا أنهم يبحثون عن الإدمان بأي شكل لو ليس بالتمبل فسيكون بالقات وغيره من العادات التي يتبعونها.. هناك دول سوف نجد فيها أنواع أخرى من الإدمان ولكنه ليس منتشراً لكل الناس فنحن أصبحنا نفتتح محلات ونرخص فيها زي بيع السجائر والتمبل والقات لهذا أصبحت عندنا هذه الأمور منتشرة بشكل كبير».
فأنا أقول أن التوعية مهمة حتى يستطيع الشباب الإنشغال عن هذه الأشياء صحيح أن هناك قلة في الأشغال وبعض الشباب محبط لكن عليه أن يشغل وقته بممارسة هواية معينة أو القراءة أو البحث في الإنترنت عن أمور مفيدة. الصحة والعافية سوف تجعله يفكر جيداً في المحاولة ببدء حياة جديدة لأن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى.. وأنا لا أشجع على أي نوع من الإدمان ولا أقول خفف أو قلل إذا كنت تريد كخطوة أولى أن تخفف فليس هناك مشكلة لكن يجب أن يكون هناك اقتناع ذاتي أن هذه العادة التي تستخدمها لابد أن تتوقف أولاً من أجلك وثانياً من أجل أسرتك وأهلك ففي يوم ما سوف يكون لك عائلة تكون مسؤولاً عنها فكيف سوف تقنع إبنك أن لا يتناول هذه الأشياء وأنت أمامه تتناولها إذا كنت أنت لا تهتم بنفسك فخف على صحتك وإذا لست مهتماً بها ففكر أنه ربما تأتي تحت يدك أجيال تربيها فكيف سوف تنصحهم وأنت أول من يستخدم هذا الشيء.
وأخيراً نقول: زيارة طبيب الأسنان يجب أن تكون كل ستة أشهر سواء كان لديك مرض أو أنت سليم فهذا يجعلك تمتلك صحة أسنانك بيديك فيجب أن يكون هناك وعي بأهمية صحة الفم والأسنان.
(كيف) لابد منه
- الشاب (م/ع) قال أنه بدأ في تناول التمبل عام 94م وحتى الآن وهو يتناوله وأصبح يشكل له كيفاً خاصاً ولا يستطيع التخلص منه وبحكم أنه يعمل في مكان يمنع فيه تناول مثل هذه المواد فهو قبل أن يدخل إلى عمله يأخذ حبة (زردة) كما يقول وبعد خروجه يأخذ حبة أخرى وقد تعود على هذا الشيء ويقول يكفي أنه غير مكلف والحبة ب20 ريالاً فقط ووقت ما يكون معدوماً يرتفع سعر الحبة إلى 30 وأحياناً 50 ريالاً.
ويضيف بنظري تناول التمبل أفضل من تناول القات الذي أصبح يباع بآلاف والتمبل ببلادنا أصبح عادة لا يستطيع الشخص المتناول أن يمتنع عنها.
أقلعت عنه
بينما الأخ محمد قال أنا كنت من مدمني التمبل وبفضل الله سبحانه وتعالى نصحني أحد الأشخاص بمخاطره وكيف أنه بعد فترة من الزمن والاستمرارية في تناوله يسبب تلف الأسنان ومن المحتمل أيضاً سرطان بالفم فخفت على نفسي صراحة وبدأت بالأول في التقليل منه وبدل ما كنت أتناول باليوم 3 إلى 4 حبات أصبحت اثنتين ومن ثم واحدة إلى أن قنعت منه نهائياً وذهبت إلى دكتور أسنان وعملت قشطاً وتنظيفاً لأسناني ورجعت كما هي وإلى هذه اللحظة لم أعد إلى تناوله وليس من العيب أن يقوم الشخص بتجربته ويخطئ لكن الأهم أنه يتنبه عن هذا الخطأ في الوقت المناسب.
وأضاف أود أن أشكر الشخص الذي نصحني بترك تناول التمبل وأقول له: مأجور أن شاء الله.
براحة الزبون
ولكن كان رأي الأخ (أ.م) وهو صاحب كشك لبيع التمبل مختلفاً حيث قال أنا أبيع التمبل لأنه ليست لدي مهنة معينة ولا أمتلك شهادة أشتغل بها ففكرت ببيع التمبل بالأول كنت أبيع النوع الحالي فقط وعندما رأيت الإقبال عليه كبير قمت بزيادة رأس مالي وأصبحت أجلب أنواعاً أخرى مثل الزردة وبدأنا نغير أنواع الحالي ونضيف الرانجيل وأنواعاً أخرى من الفوفل الهندي المعروف ونحط بعض البهارات كنوع من المظهر الجميل للحبة التمبل وأصبح عندي زبائن لا بأس بهم يأتون ليشتروا مني.
التمبل أصبح ظاهرة وعادة في بلادنا لهذا لا نستطيع أن نقول للشخص لا تشتري أو لا تتناوله فهو (مزاج وكيف) متى ما أراد الشخص أن يشتري ويأكله ومتى ما أراد يمتنع عنه (على راحة الزبون).
توفيت والدتي بسببه
تقول الأخت (س.م) أن والدتها منذ حوالي عام ونصف تقريباً توفيت بمرض سرطان العنق عافانا الله وإياكم ولم يعرف السبب إلا في الأيام الأخيرة حيث علم الدكتور المختص بعلاجها بتناولها للشمة وعدم قدرتها على الاستغناء عنها حتى في فترات المرض فتوقع أن تكون هي السبب الرئيسي ونصحهم بأن تمتنع والدتهم عن تناول الشمة نهائياً لأن أضرارها ومخاطرها كبيرة وهي من فاقمت بانتشار السرطان حول منطقة العنق بشكل كبير لأن مضغ الشمة لفترات طويلة يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة النبض والدوخة وسرعة ضربات القلب.
وأضافت (س.م): للأسف فقدنا والدتنا بسبب المرض ورجح الكثيرون أن السبب الرئيسي هو تناولها للشمة تلك الآفة القاتلة.. الله يرحمها فقد كانت تعاند عندما ننصحها بالتوقف عن تناول الشمة ولم يكن في أيدينا أي شيء سوى الدعاء لها.
(ص) والشمة وعشرة عمر
الأخت (ص) في الثالثة والعشرين من عمرها أدمنت على تناول الشمة من عمر الرابعة عشرة حيث قالت: الشمة عندي أهم من أي شيء آخر فقد تعلمت تناولها وأنا صغيرة وبيني وبينها عشرة عمر ولا أستطيع أن أتركها، وإذا في يوم لم أتناولها أشعر بالخمول والتعب والكسل ولا أستطيع إنجاز أي شيء حتى أتناولها فهي تعطيني النشاط والطاقة والحيوية..
وعند سؤالي لها: ألم يخبرك أحد بأنها مضرة على الصحة وكيف لفتاة أن تتناولها ونحن كنا نحسبها للشباب فقط؟
ردت (ص) بابتسامة استهزائية تنم عن جهل وخلط الأمور في بعضها: من قال أنها مضرة فلو كانت كذلك لمنعوا بيعها في المحلات والأكشاك لكنها متوفرة وبكثرة في كل مكان وسعرها رخيص فكيف هي مضرة بالصحة، وهناك بنات غيري كثيرات أعرفهن يتناولن الشمة وهن صغيرات لم يكلمن العاشرة، في منطقتنا متعارف عليه تناولها للبنات والشباب وليس بها أي مضرة..
لم العجب!!
لم أخرج بجديد مع الأخت (ص) غير تعجب ودهشة ولم ألمها على جهلها وإصرارها على أن تناول الشمة ليس مضراً بالصحة فإذا كانت الشمة متوفرة ومنتشرة في المحلات وبعض البقالات وحالياً مقاهي الإنترنت حيث تستهدف فئة الأطفال الذين ليس لهم علم بمخاطرها ولم يمنع هؤلاء أي جهة رسمية فكيف نقوم بلوم من يتناولها أو محاسبتهم؟!.. ولا نعلم حقيقة هل الجهات المسؤولة تتجاهل أم تستهتر بمثل هذه الظواهر التي انتشرت في عموم المحافظات؟!..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.