نفى مصدر في وزارة الخارجية السورية تلقي بلاده طلباً من القاضي الألماني دتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بشأن استجواب ستة ضباط خارج سوريا، وقال إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بهذا الشأن لا أساس له من الصحة وأن سوريا أكدت مراراً استعدادها للتعاون التام مع اللجنة· وكانت مصادر لبنانية قد أشارت الى أن اللجنة الدولية تشتبه في وجود علاقة وثيقة بين الشاهد السوري زهير محمد الصديق المحتجز في فرنسا وأحد الضباط الستة الذين طلبت اللجنة عبر الأمانة العامة للأمم المتحدة من البعثة السورية في نيويورك أن يحضروا إلى لبنان لاستجوابهم وهم رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء آصف شوكت والرئيس السابق للاستخبارات الداخلية اللواء بهجت سليمان ورئيس جهاز الأمن التابع للقوات السورية قبل انسحابها من لبنان العميد رستم غزالي والعميد جامع جامع والعميد عبد الكريم عباس والعميد ظافر اليوسف · وكانت اسماء الضباط الأربعة شوكت وسليمان وغزالي وجامع وردت في صيغة سرية لتقرير ميليس الذي نشر في العشرين من أكتوبر والذي تضمن اتهام سوريا بعدم التعاون الكافي مع لجنة التحقيق الدولية · وطبقاً للمصادر التي استقت منها صحيفة ''النهار'' المعلومات فإن اليوم الاثنين سيشهد حسماً للطلب الذي بعث ميليس الى دمشق من أجل الاستماع الى الضباط السوريين الستة· لكن مسؤولاً سورياً قال لرويترز إن دمشق لم تتلق أي مراسلات من لجنة التحقيق الدولية بعد وأكدت مجدداً استعداد سوريا للتعاون مع المحققين بطريقة إيجابية ومرنة · ودعت صحيفة ''الثورة'' السورية الرسمية إلى إنشاء مرجعية قانونية-جنائية دولية أو إقليمية للحكم على حياد ميليس في موضوع تعاون سوريا في التحقيق الدولي، وقالت إنه من المفيد أن تكون هناك مرجعية دولية كانت أم إقليمية عربية كانت أم لبنانية تقرر أو تحكم أو تعيد النظر على الأقل بقرار التعاون من عدمه أو من عدم اكتماله خصوصاً بعد تصميم سوريا كل التصميم على التعاون، وتساءلت:''ماذا لو تعمد ميليس القول بعد التعاون المطلق ان سوريا لم تتعاون وان يعيد الكرة امام مجلس الأمن من جديد بالزعم أن سوريا لم تتعاون او تعاونت ولكن ليس بالشكل المطلوب ؟''· وجددت هجومها على تقرير ميليس وعليه شخصياً، وكتبت ''الثورة'' تقول إنه تقرير مفبرك لقاض الماني مشكوك في مصداقيته في المانيا وفي ارتباطاته مع مراكز أبحاث أميركية يتقاضى منها·