كتلة الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي في لحج تعقد لقاءً تشاوريًا وتصدر بيانًا    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الحديدة تحتضن اللقاء ال13 بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز الاستثمار    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    منظمة "فرونت لاين" البريطانية تطلق نداءً عاجلاً بشأن انتهاكات جسيمة في سيئون وتكشف عن عمليات "إخفاء قسري"    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    رشاد العليمي وأحلام الانضمام الخليجي: مسرحية فارغة وكاذبة أمام اليمنيين    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    وزراء خبرة    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلك نظر:أحداث ومنعطفات الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967-1990م (الحلقة الرابعة والعشرون)
نشر في 26 سبتمبر يوم 20 - 08 - 2019


أسباب مقتل الشيخ سعيد ناجي الحدي:
في الحلقة الماضية ذكرت تفاصيل مقتل الشيخ سعيد الحدي في كمين محكم في منطقة الحصور- عمار- م إب وحللت ذلك الكمين من منظور عسكري مهني, وفي هذه الحلقة أحاول استبيان الأسباب من الجانب القانوني ليس إلا.
فكما ذكرت في الحلقة الماضية قول 6 أشخاص أنه كان “يداقس” على المقاومين وقال 11 شخصاً أن سعيد كانت “العين حمراء عليه”.
وقال شخص واحد لم اذكره سابقاً ان سعيد افتعل مشكلة مع بني الهمزة تخص كذا وكذا قلت له: ليست أساسية هي من قشور الأمور ليس إلا.
والاسباب التي ذكرها الشهود قبل شهرين من نفس العام 2019م ليست جديدة بالنسبة لي فقد سمعتها قبل حوالي 48عاماً وقبل ذلك بعام تقريباً سمعت زوامل الشتم والشتم الآخر بين الشيخ سعيد وخصومه أذكر بعضها حتى اليوم: أذكر المقطع الأخير لزامل الشيخ سعيد الذي قال فيه: “وأصحابنا رتبت في الحصور مثل الكلاب السود نباحه” والرد عليه أو سبقه لا أذكر قال صاحبه:” سعيد ناجي ضيع البندق وأقبل يهز “أيده” بوقاحه- بتشديد القاف- قم يا محمد اسحبه “وانذق” ما يشتي إلا القات والراحة: “كلمة أيده تعني يده وكلمه انذق معناها ارجم.
وبعد مغادرتي قريتي بيت طويل إلى جنوب الوطن لغرض مواصلة دراستي في مدرسة النجمة الحمراء بفترة لا اذكرها سمعنا عن مقتل سعيد الحدي وبعد فترة وجيزة لا أذكر عدد أيامها جاء أحد أعضاء منظمة المقاومين الثوريين إلى المدرسة لغرض زيارة أولاده- احتفظ باسمه- سألت ذات الوالد عن سبب مقتل سعيد ناجي الحدي وقبله مقتل الشيخ علي أحمد الحصيني وأسرته.. سكت ولم يرد.. كررت السؤال فقال: بالنسبة للشيخ على الحصيني وأسرته الله يرحمهم لا أعرف أي سبب ولا أعرف من المنفذين..
أما بالنسبة لسعيد الحدي سبب مقتله أنه ضد منظمة المقاومين قلت له: وهل الذي يكون ضدنا عقوبته القتل؟؟ صمت ولم يجب كررت عليه السؤال لكنه سكت ولم ينبس بكلمة.. وعندما الحيت بتكرار نفس السؤال للمرة الثالثة نهرني قائلاً: “أصه يا جني بطل الغثثة”- بطل البغثث- معناها اترك الالحاح الزائد للحصول على معلومة لا يراد إفشاءها.
غضبت وانصرفت من المجلس ولم أحفل بمناداتهم لي للعودة وقبل مغادرة صاحبنا الزائر قالوا أجزع إلى عند القردعي طيب خاطره بكلمتين هو طالب متفوق وكلنا نشجعه حتى أن زميلنا الكبير طاهر العبيدي لقبه “محرور” معناها مجتهد في واجباته.
جاء صاحبنا الزائر إلى عندي وأنا أذاكر تحت ظل زنجة الفصل واعتذر وقال لا تزعل مني يا قردعي ونصيحتي لك استمر بتفوقك الدارسي ونعم عليك من أوائل الطلبة, بس انصحك ايضاً اترك المسائل الكبيرة مثل التي قلتها وعندما تكبر ستعرف كل شيء.. قبلت اعتذاره وودعناه إلى بوابة المدرسة..
هذا الموقف كنت أذكره دائماً.. وعندما كبرت وعدت إلى المناطق الوسطى وعملت هناك كعضو في الجبهة الوطنية الديمقراطية للفترة من يناير 1977م إلى يوليو 1779م وعدت إلى جنوب الوطن والتحقت بالكلية الحربية- العسكرية- في 29/8/1979م وتخرجت منها في 1/9/1981م برتبة ملازم ثاني ونلت ثقة القيادات العسكرية والسياسية في إطار الجبهة الوطنية أو في إطار الجيش في الجنوب وأطلعت على وثائق وملفات هامة من بينها اسماء مشايخ في الحبيشية أو العود أو خبان تسببوا بمقتل أعضاء في منظمة المقاومين وقتلوا كعقاب لجرائمهم- سأذكرها في الكتاب القادم إن شاء الله- إما بالنسبة لمشايخ مخلاف عمار فقد أطلعت على التقرير المسجل سري للغاية الخاص بهم.
ملاحظة: التقارير سري للغاية أو سري جداً أو سري أو حتى محدود التداول لأي موضوع لم اكشفها لأحد حتى أفراد اسرتي أكان ذلك في الثمانينات أو بداية التسعينات أو بعد تحقيق الوحدة بعدة سنوات.. أما في الوقت الحاضر فقد انتهى عمرها الافتراضي واصبحت وثائق جزء من التاريخ وما كشفي لها والإشارة إليها أو إلى جزء منها ضمن مواد أو مشروع الكتاب الذي أعده وانشره في حلقات منذ أواخر ديسمبر من العام الماضي 2018م ما كشفي لها إلا للاستدلال على ضرورة مقاربة الحقائق المغيبة التي تم التعمد بتغييبها من قبل السلطات السابقة لأهداف سياسية تخدم مصالح ضيقة ولا تخدم مصلحة الوطن العليا.
عودة إلى الموضوع/ جاء في التقرير الذي يخص مشايخ مخلاف عمار وكان محفوظ في ملفات الإدارة الأمنية لقوات الشعب الثورية والجناح العسكري للجبهة الوطنية الديمقراطية والمؤرخ 26/12/1973م وهذا نص التقرير” بأستثناء الصريع سعيد ناجي الحدي الذي كان متشدداً وكان يبدي ويضمر عداء صارخاً لكل أعضاء منظمة المقاومين الثوريين اليمنيين واستقطب إلى صفة بعض المشايخ المخاليف المجاورة لعمار وبعض العمال وبعض الفلاحين والفلاحين الاقنان 2 إضافة إلى عملاء السلطة الرجعية في صنعاء التي تعتبر إداة طيعة عميلة للرجعية السعودية.
نقول باستثناء سعيد ناجي الحدي وما ذكرنا من الأدلة أعلاه التي تدينه.. لم يكن العداء بين مشايخ مخلاف عمار من لواء إب من جهة منظمة المقاومين الثوريين اليمنيين من جهة أخرى لم يكن بدرجة اللاعودة.. فقد كان العداء بين الطرفين يتراوح بين الاختلاف والتباين أحياناً والخلاف والتنافر أحياناً أخرى لكن في كل الحالات كان بالإمكان أحسن مما كان.. كان بإمكان قيادة منظمة المقاومين في عمار احتواء العداء وإقناع بعض مشايخ عمار لعودة إلى جادة الصواب.. واقناعهم بوجهة نظر منظمة المقاومين الثوريين اليمنيين بدلاً من حالات التطرف والتسرع والاندفاع غير المبرر التي أدت إلى إزهاق الأرواح من الطرفين” وبعد استئذان المعني نقلته إلى مذكراتي الشخصية..
الهوامش:
الفلاحون: هم العاملون في الأراضي الزراعية التي يمتلكونها بنسبة متفاوته 9% منهم أثرياء الفلاحين و36% منهم متوسطي الدخل و55% فقراء بنسب متفاوته أفضلهم اصحاب الكفاف المريح واقلهم اصحاب الكفاف المضغوط.
وعبارة أغنياء الفلاحين عبارة غير سليمة لفظياً فالغني هو الله وحده.
الفلاحون الاقنان: هم الذين لا يمتلكون أراضي زراعية بل يستأجرونها من ملاكها فالفلاحين الاقنان تعني الأشد فقراً.
يتبع عدد الاربعاء في الحلقة القادمة أسرد روايات مقتل الشيخ ناجي محسن الحدي شيخ مشايخ مخلاف عمار م/إب وابن اخيه عقيل وهي من الأسرار التي تنشر لأول مرة.. كما سأحلل أسباب مقتل الشيخ سعيد الحدي من الناحية القانونية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.