تقرير خاص: تفاؤل البنتاغون يقابله قلق فانس.. انقسامات بواشنطن حول حرب إيران واستنزاف التسليح    عقدة النقص عندما تتحول إلى مرض    80 مليار دولار قيمة واردات الطاقة الروسية الى الصين في 2025    قمة نارية اليوم في باريس    شكوك حول مشاركة مبابي في الكلاسيكو    هذا ماسيحدث في عدن 4 مايو    مسؤول أمريكي سابق: نتنياهو ارتكب إبادة جماعية في غزة    الترب : حان الوقت لتنفيذ استحقاقات السلام و الشعب اليمني لن ينتظر إلى ما لا نهاية    صرخة الحق في زمن الخذلان    بين مطرقة الصمود وسندان الجراح: قراءة في قصيدة "يمن الصمود"    العميد بن عامر:الامارات واجهة للمشروع الصهيوني    الإنتهازيون... من المبدأ إلى رحلة البنكس    بيان صادر عن الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت    هذا عنوان مضبوط في 10 كلمات وبنفس الروح: «التصنيف الأمريكي يكشف حقيقة الإصلاح».. الجروي: نهج إقصاء وترهيب ثابت    قوات مدعومة سعودياً تقتحم مقر الانتقالي في وادي حضرموت وتعتقل أحد العاملين    اليمن تدعو لتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الهجرة غير النظامية    مقتل يمني في سطو مسلح بنيويورك    صنعاء.. زخات برد كثيفة في مديرية بني مطر    الحديدة .. ضبط 366 مخالفة خلال الربع الأول من العام 2026م    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    تركيا تندد باغتيال الشاعر في عدن وتجدد دعمها لأمن واستقرار اليمن    بعثة منتخب الناشئين تغادر المعسكر الداخلي صوب السعودية للمشاركة في نهائيات آسيا    اليمن وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية الصادرات    بطارية تحرق منزل مواطن في جبل صبر وتتسبب في نفوق رؤوس من الماشية    متداول.. صياد يمني يعثر على كمية من "عنبر الحوت" تصل قيمتها إلى آلاف الدولارات    في أول زيارة للمدينة.. سفير الاتحاد الأوروبي يصف تعز بالأكثر معاناة    العليمي يعزي بوفاة المناضل المصري كمال مدبولي ويشيد بتضحياته دفاعا عن الجمهورية    ضبط خمسة متهمين بقتل طفل في العاصمة صنعاء    طلاب جامعة تعز يطالبون بتنفيذ قرار توحيد الرسوم ويشكون حرمانهم من دخول الاختبارات    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    حادثا سير يغلقان طريقاً رابطاً بين تعز وعدن    دعوات في عدن لإنشاء مركز متخصص لمعالجة الإدمان    اليمن يدين إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأمريكي ترامب    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    المساوى يحدث نقلة نوعية بتعز    نائب وزير الشباب ومحافظ إب يطَّلعان على عدد من المنشآت الرياضة بالمحافظة    القائم بأعمال رئيس الوزراء يفتتح مركز إصدار الصحيفة الجنائية الإلكترونية    أكد ضرورة أن تكون مشاريع الخطط السنوية ملامسة لهموم المجتمع وتخفف من معاناته.. مجلس الوزراء يناقش أولويات الخطة الحكومية للعام 1448ه    السفارة اليمنية في الرياض تكشف وجود مستحقات تأمينية لليمنيين لدى التأمينات السعودية (كشف الأسماء)    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأتين للصرافة    فريق الشرارة لحج يفوز على الميناء عدن وشباب الزيدية على نصر ريمة في كأس الجمهورية    انشودة شوق    هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة    دراسة: الجراحة أفضل من المناظير عند استبدال صمامات القلب الصناعية    مات ماشيًا    صنعاء تحتضن ندوة حول الكتاب والملكية الفكرية    طعنة جديدة في جسدٍ لم يلتئم بعد    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    الكهرباء في عدن بين العجز والاتهامات    يا للفجيعة!    ظل عند الباب    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقسيم الجنوب (9)
نشر في 26 سبتمبر يوم 06 - 08 - 2023

في الفصل الخامس من كتاب: تقسيم اليمن بصمات بريطانية تناول الباحث عبدالله بن عامر سياسية الاحتلال البريطاني في تقسيم الجنوب وكسب ولاءات كافة المشيخات والامارات
موضحا بأن بريطانيا بدأت في العقود الأخيرة للقرن التاسع عشر بعقد اتفاقيات جعلت تلك المناطق أو الإمارات مجرد محميات بريطانية مشيرا الى ان بريطانيا كانت تدفع للمشايخ والأمراء والسلاطين رواتب شهرية مقابل ولائهم وعملت بريطانيا كذلك وفق سياسة فرق تسد على اثارة النزاعات بين القبائل وإدارة تلك الصراعات بما يحقق المصلحة البريطانية.. فيما يلي التفاصيل وفق ما أوردها الباحث نصا:
سياسة التقسيم
منذ الاحتلال الفرنسي لمصر بدأ الاهتمام البريطاني باليمن ومع رفض الإمام بصنعاء (المنصور بالله علي) العروض البريطانية للحصول على تسهيلات تجارية وعسكرية اتجه البريطانيون الى سلطان لحج الذي وقع معهم معاهدة 1802م والتي كانت مقدمة لاحتلالهم عدن في 1839م وتوسع البريطانيون نحو المناطق المحيطة بعدن تحت مبررات تأمين تواجدهم في عدن من خلال العمل على ايجاد منطقة تعزل عدن عن باقي اليمن ولذلك عقد هينس اتفاقيات معاهدة مع حكام العقربي والفضلي والحوشبي والصبيحي ويافع السفلى ثم امتد نفوذه ليشمل الجنوب اليمني وكذلك المناطق الشرقية وكان الهدف كسب ولاء كافة المشيخات والامارات وبدأت بريطانيا في العقود الأخيرة للقرن التاسع عشر في عقد اتفاقيات التي جعلت تلك المناطق أو الإمارات مجرد محميات بريطانية حيث كانت بريطانيا تدفع للمشايخ والأمراء والسلاطين رواتب شهرية مقابل ولائهم وعملت بريطانيا كذلك وفق سياسة فرق تسد على اثارة النزاعات بين القبائل وإدارة تلك الصراعات بما يحقق المصلحة البريطانية وقد جاء في رسالة من إدارة شركة الهند الى الكابتن هينس: حرض القبيلة الموالية على المعادية فلا تحتاج الى قوات بريطانية وبهذه الوسيلة تمكن البريطانيون من السيطرة على عدن دون الحاجة الى اعداد غفيرة من الجنود حيث كانت عدن الميناء البريطاني الوحيد المحصن بين مالطا وبومبي،يؤمن السيطرة البريطانية على المحيط الهندي.
في 1918م استقل شمال اليمن وحينها بدأ الإمام يتوجه نحو توحيد اليمن رافضاً بذلك الاحتلال البريطاني للجنوب الأمر الذي دفع السكان في تلك المناطق الى تأييد الإمام وبدعم من القبائل الجنوبية بدأ الجيش اليمني منذ 1919م بتنفيذ عمليات ضد البريطانيين والتوسع نحو المحميات ويقول الصراف عن دعم أبناء الجنوب للتحرك ضد البريطانيين: وكانت العمليات العسكرية للجيش اليمني بمشاركة قبائل اليمن الجنوبي حتى 1926م واعلن الكثير من المشايخ وقوفهم ضد الانجليز وتم تحرير عدة مناطق ورداً على ذلك شكلت بريطانيا وحدات عسكرية سميت قوات محمية عدن لمواجهة قوات الامام وتولت القوات الجوية القصف العنيف وحينها كان هناك حرب مفتوحة بين بريطانيا واليمن 1928م واستمر الصراع اليمني البريطاني حتى معاهدة فبراير 1934م التي قضت بتثبيت الوضع الراهن بين المحميات وشمال اليمن لمدة أربعين سنة وحينها بدأت بريطانيا تتجه نحو ترسيخ وجودها في كل المحميات من خلال مشاريع التقسيم وتعزيز النفوذ والسيطرة فكانت الإجراءات التالية:
أولاً: التهيئة لإلحاق عدن ضمن مجموعة الكومنولث لقطع الطريق أمام مطالبة الإمام بها
ثانياً: صدر قرار تحويل المحميات الى محميات شرقية ومحميات غربية في 1937م وكانت المحميات الغربية خمس مناطق:
منطقة شمالية شرقية وتضم امارة بيحان سلطنة العوالق العليا مشيخات العوالق العليا.
المنطقة الجنوبية الشرقية سلطنة العوذلي سلطنة العوالق السفلى اتحاد دثينة او جمهورية دثينة.
المنطقة الوسطى وتضم سلطنة الفضلي،سلطنة يافع السفلى سلطنة يافع العليا.
المنطقة الجنوبية الغربية سلطنة لحج مشيخة العلوي مشيخة العقربي مشيخة الحوشبي.
المنطقة الشمالية الغربية امارة الضالع مشيخة الشعيب مشيخة المفلحي مشيخة ردفان.
أما المحميات الشرقية فتضم سلطنة القعيطي في الشحر والمكلا والكثيري في سيئون،وسلطنة الواحدي في بلحاف، وسلطنة المهرة في قشن وسوقطره.
ثالثاً: انشاء مجلسين تنفيذي وتشريعي وان يكون الحاكم ومعاونيه لهم كل الصلاحيات والمجلس التشريعي يتكون من 16 منهم أربعة بريطانيين من دائرة المستعمرات وثمانية يختارهم الحاكم من فئات الشعب بمن فيهم البريطانيون والهنود واليهود ثم في 1955م تم الموافقة على دخول أربعة أعضاء جدد عن طريق الانتخاب..
رابعاً: فرض معاهدات جديدة سميت معاهدات المستشارين وكان على كل حاكم تعيين مستشار بريطاني أما في النصف الثاني من خمسينيات القرن العشرين وتحديداً بعد فشل العدوان الثلاثي على مصر وبروز القوة الأمريكية فقد اتخذت بريطانيا استراتيجية دفاعية تقوم على، تعزيز الحضور العسكري البريطاني في عدن ومناطق أخرى ونقل المقر العام لقيادة الشرق الأوسط من قبرص الى عدن وصدر الكتاب الأبيض الثاني في 1962م: سنتابع دعم السلاطين والحكام الاخرين في اليمن الجنوبي والخليج وان قاعدة عدن ستكون المقر العام الدائم لهذه العملية كما ان عدن بالإضافة الى المملكة المتحدة نفسها وسنغافورة ستكون احدى المراكز الثلاثة الأساسية في الاستراتيجية العسكرية العالمية لبريطانيا إعادة النظر في التقسيمات الإدارية للمحميات وتحسين طرق المواصلات والبدء في اكتشاف النفط في المحميات الذي ترافق مع تأميم مؤسسة البترول البريطانية في ايران.. وهذا دفع بريطانيا لاختيار عدن مكاناً لإنشاء مصنع لتكرير النفط..
اتحاد إمارات الجنوب العربي
تعود فكرة اتحاد الجنوب العربي الى المقيم البريطاني رايلي 1925م وتتمثل في تكوين اتحاد فيدرالي لدول جنوب الجزيرة العربية يكون تابعاً لبريطانيا وجرت محاولة أخرى في 1930م وفشلت واستدعيت الفكرة مرة أخرى في الخمسينيات من قبل مستشار المحمية الغربية ويدعى السير هنري تريفاسكس وبعد مناقشة المشروع في عدن نقل الى لندن وكان المشروع إقامة اتحادين منفصلين الأول للمحميات الشرقية والثاني للغربية وعلى رأس الاتحادين المستشار الأعلى وهو حاكم عدن وان تتكون حكومتا الاتحادين من مجلس اعلى ومجلسين تشريعي وتنفيذي وكانت مسؤولية الاتحاد تقتصر على الجوانب الداخلية، وفي 1954م أعاد السير توم هيكنبوتام طرح المشروع من جديد،مؤكداً على ضرورة تغيير الأوضاع القائمة كون الثقافة المتزايدة في المنطقة تحمل معها الاخطار الجسيمة فالوضع السياسي الحالي قد اصبح قديماً وجاء طرح المشروع بالتزامن مع قرار بريطاني عمل على تعزيز السيطرة على عدن التي أصبحت المقر العام للقيادة العامة للقوات البريطانية في الجزيرة العربية وذلك في 1957م وكانت بريطانيا تراقب الوضع عن كثب وتدرس تطورات المجتمعات اليمنية وهنا يتحدث الصراف بتحديد أسباب توجه بريطانيا نحو اعتماد أفكار جديدة فيما يخص التقسيم وإعادة تشكيل جنوب اليمن سياسياً ومن ضمن تلك الأسباب انتهاء العزلة على القبائل والعشائر بحكم الهجرة وعودة المهاجرين بأفكار جديدة إضافة الى صعود تيار القومية والتأثر بمصر وحضور القضية الفلسطينية والمخاوف من الفوضى والاضطرابات نتيجة سوء المعيشة والتدهور الكبير لاسيما لدى المزارعين وكان من ضمن الأسباب كذلك الخلافات مع اليمن الشمالي حيث توجه الامام احمد الى طرح قضية المناطق الجنوبية والشرقية لليمن في الجامعة العربية وفي منظمات دولية وكان الحدث الأبرز الذي سارع في طرح المشروع هو اتفاقية الدفاع الثلاثي بين المملكة المتوكلية اليمنية والسعودية ومصر في 1956م فقد دعا حاكم عدن هيكنبوتام السلاطين للاجتماع واطلاعهم على مشروع الاتحاد ثم تأجل المشروع بسبب نتائج العدوان الثلاثي واقر بشكل نهائي في 11 فبراير 1959م، ومن خلال الاطلاع على المشروع نجد أنه عمل على تكريس الهيمنة البريطانية فلا يحق للاتحاد عقد أية إتفاقية مع أي دولة خارجية قبل العودة لبريطانيا ويكون الحاكم الأعلى للإتحاد هو المقيم السياسي في عدن ومن ضمن نصوص المشروع ان الاتحاد يقبل ويعمل على تنفيذ أية توصية تتعلق بسياساته تقدم من قبل المملكة المتحدة، وينشأ جيش وحرس وطني للاتحاد تحت اشراف بريطاني ويحق لبريطانيا التدخل للدفاع عن الامن الداخلي للاتحاد وقسم من الحرس ومن الجيش تحت تصرف بريطانيا حتى للخدمة خارج الاتحاد والسماح لقوات بريطانيا احتلال أراضي الاتحاد، وقد انضمت معظم المحميات الى الاتحاد عام 1962م بما في ذلك عدن..
النضال وافشال المشروع
منذ اليوم الأول الذي قرر فيه الكابتن هينس احتلال عدن كان هناك مقاومة من قبل أبناء لحج والمناطق المحيطة بعدن وجرت معارك عدة حتى تمكنت السفن البريطانية من احتلال المدينة 1839م وبعد ذلك بعام جرت محاولات لطرد الاحتلال من المدينة وخلال القرن العشرين لم يكن أبناء المناطق الجنوبية خاضعين،بل عملوا على مقاومة المحتل بشتى الوسائل والطرق وفي مختلف المناطق من المهرة إلى حضرموت وحتى عدن ولحج والضالع وشبوة وابين وليس صحيحاً أن المقاومة بدأت في 1963م بثورة أكتوبر بل كانت هذه الثورة امتداد لتضحيات جسيمة قدمها اليمنيون بما في ذلك بعض السلاطين الذين كانوا يقفون أمام الاطماع البريطانية إضافة الى الحروب والصراعات بين المتوكلية اليمنية والبريطانيين من ضمنها محطات تصادم عنيف لاسيما في العقد الثالث من القرن العشرين وتجدد الصراع في الخمسينيات وكانت كل تلك المحطات المهمة تحظى بتفاعل من قبل أبناء المناطق الجنوبية، وقد أسهمت تلك الأحداث والاحتجاجات والانتفاضات في تشكيل وعي عام تأجج غضباً في ستينيات القرن الماضي بالنضال المسلح الذي انطلق من ردفان وكان بداية حقيقية لإفشال مشروع التقسيم البريطاني للشطر الجنوبي من الوطن واتجهت مختلف المكونات الى النضال والكفاح المسلح وصولاً الى الاستقلال في 30نوفمبر 1967م وبذلك افشل الشعب اليمني مخططات الاحتلال البريطاني واندفع بقوة نحو توحيد كافة المحميات تحت إطار جمهورية اليمن الجنوبية التي اصبح اسمها لاحقاً جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وجاء في بيان الاستقلال اعلان عدة قرارات ابرزها إن المنطقة التي كانت تعرف في السابق باسم عدن ومحمياتها الشرقية والغربية وكل الجزر التابعة لها تعد منطقة واحده وتسمى جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وكانت آخر محاولات للاحتلال البريطاني الاحتفاظ بعدن ضمن تفاهمات أو مشاريع إتفاقيات مع السلاطين والمشايخ، بل وجرى محاولة استمالة قوى ثورية للإبقاء على قاعدة عسكرية بريطانية في الجنوب الا ان كل تلك المحاولات فشلت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.