قال المحلل السياسي والخبير الاقتصادي ان السلام هو لغة الحكماء إن تم العمل به بنوايا صادقة وصنعاء ومن منطلق حرصها على تحقيق السلام المشرف، تؤكد دائماً أنها مع السلام الذي يحقق تطلعات أبناء الشعب اليمني ويحفظ لليمن حريته وسيادته واستقلاله ووحدته وهذا الموقف واضح للعيان و لا يحتاج إلى مفاوضات سرية . وأضاف البروفيسور الترب لقد تعرض اليمن لأكبر عدوان وسعت أمريكا وبريطانيا والسعودية والامارات الى تدمير كل شي في هذا البلد وأضحت أهداف ومخططات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، مكشوفة لكافة أبناء الشعب اليمني الذين يدركون خطورة ما تسعى إليه دول العدوان في احتلال البلاد ونهب الثروات وفي مقدمتها الثروة النفطية والغازية والسيطرة على الجزر والموانئ اليمنية. وأشار البروفيسور الترب الى ان الوقت اليوم قد حان للتقارب ونبذ التفرقة ولم الشتات لمواجهة كل من يحيك المؤامرات باليمن ووحدته واستقلاله ونوصلها رسالة للكل ان استقرار اليمن والمنطقة في ايدينا وعلينا سرعة التقارب والقبول بالآخر بحوار وطني شامل للمصالحة والمصارحة والتنازل لبعض مهما كانت الصعاب والخلافات ولعل من المخاطر التي باتت ماثلة للعيان، وتستوجب من الجميع اليقظة والحذر، محاولة دول العدوان بين الفينة والأخرى، استهداف تماسك الجبهة الداخلية، وذلك من خلال تحريك أدواتها ووسائل إعلامها وتسخير كافة الإمكانيات لترويج الشائعات والدعايات المضللة عبر الماكينة الإعلامية التابعة لدول العدوان والمرتزقة لإحداث شرخ في النسيج المجتمعي اليمني. وتابع البروفيسور الترب من الأهمية بمكان، الإشارة إلى أن القيادة في صنعاء جاهزة للسلام وحاضرة وقد أكدت ذلك في أكثر من موقف الاستعداد للسلام المشرف الذي يضمن وقف العدوان ورفع الحصار ودفع مرتبات موظفي الدولة وخروج القوات الأجنبية من اليمن ورفع المعاناة عن اليمنيين، وهي مطالب مشروعة ومحقة للشعب اليمني، لا يمكن إغفالها مهما كانت الضغوط وخلاصة القول فإن صنعاء تمتلك خيارات مفتوحة ومتعددة، ولا يمكنها القبول بحالة اللا حرب واللا سلم التي تسعى دول تحالف العدوان لاستمرارها، في محاولة منها لفرض أجندتها التي شنت الحرب على اليمن من أجلها في مارس 2015م. ودعا البروفيسور الترب الأحرار في جنوب الوطن الى استلهام الدروس من فبراير المجد والصمود فما يصنعه الاحتلال السعودي الإماراتي بدعم أمريكي بريطاني في المحافظاتالجنوبية والشرقية، يفوق كل التصورات والتداعيات التي قد تلحق بأبناء تلك المناطق المحتلة وتداعيات الوضع الراهن في المحافظاتالجنوبية لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، لكنه شمل كافة المجالات ومنها تمزيق النسيج المجتمعي واللحمة الوطنية بين أبناء تلك المحافظات بمسميات عدة وصولاً إلى حد الدعوات المناطقية ورفع شعارات تشطيرية يغذيها الاحتلال في أوساط ضعفاء النفوس ممن يتمنون ليس العودة إلى الماضي التشطيري، وإنما إلى وضع ما يسمى ب "الجنوب العربي" في ظل الاستعمار البريطاني البغيض والجميع يدرك ان ما أوصل أبناء المحافظاتالمحتلة إلى تلك الدعوات، هو الاحتلال السعودي الإماراتي لتلك المحافظات وما أفرزه من تدهور اقتصادي غير مسبوق، أدى إلى انهيار قيمة العملة الوطنية، وانعكس بدوره على معيشية المواطنين. وأوضح البروفيسور الترب ان السعودية ظلت منذ عقود السعودية تعادي اليمن، تارة بالمكشوف وأخرى من تحت الطاولة مدفوعة بخوف شديد من وجود يمن قوي ومستقر وآمن على حدودها، وعملت بكل السبل والإمكانيات على دعم عملائها بالداخل لإفشال أي جهود من شأنها تعزّز من قدرات اليمن الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والتخلص من الهيمنة والوصاية الخارجية.