استمرار صراعات الأدوات في عدن وعجز سعودي متفاقم    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    الرئيس المشاط يهنئ امبراطور اليابان بمناسبة العيد الوطني لبلاده    دعا الى مواجهة العدو الإسرائيلي بالطرق السليمة والنافعة.. قائد الثورة: تصريحات ((هاكابي)) تعبر عن توجه أمريكا الداعم للعدو الصهيوني    اليمن: حين كشف التباين الخليجي حقيقة المعركة    المشروع يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بشكل منظم... النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447ه    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    سابقوا لتشرقوا واتقوا لتعتقوا    الإحسان في رمضان    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    تصعيد خطير يستهدف إرادة الجنوب.. تعزيز الالتفاف الشعبي حول الحامل السياسي    حذّرنا ونحذّر.. الفتنة أقصر الطرق لضرب مشروع الجنوب الوطني    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    لجان المقاومة الفلسطينية: تصريحات هاكابي تمهد للعدوان على البلدان العربية والإسلامية    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    ضبط 18 منتحلا لصفة مندوبي فرز في صنعاء    سلطنة عمان تؤكد انعقاد جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران الخميس    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    كسر هجوم حوثي على مدينة حيس جنوبي الحديدة    مأرب.. إقامة بطولة رياضية رمضانية باسم الشهيد أمين الرجوي    الحكومة: مليشيا الحوثي حولت شهر رمضان إلى موسم للقمع    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزارة النقل تعقد اجتماعًا لتحديث خطة الطوارئ وتعزيز الجاهزية    أزمة سيولة خانقة في عدن ومحافظات أخرى والسوق السوداء تزدهر    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    إلى أين يفرّون.. العليمي والمحرمي والصبيحي من دعوة عجوز في طابور الغاز ومن لعناتها..؟    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    أول تعليق من أربيلوا بعد سقوط ريال مدريد أمام أوساسونا    إنتر ميامي يبدأ مشواره في الدوري الأمريكي بخسارة ثقيلة    مستخدمون يشكون من انقطاعات متكررة في خدمة الإنترنت وصعوبة في السداد    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    الأرصاد: طقس بارد إلى بارد نسبياً على المرتفعات والهضاب والصحاري    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الفريق السامعي يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس المشاط يحدد ملامح المرحلة بكلمة هامة (نص الكلمة)
نشر في 26 سبتمبر يوم 05 - 06 - 2025

توجّه فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، بالتهاني والتبريكات لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي والشعب اليمني، وكافة شعوب الأمة بحلول عيد الأضحى المبارك.
وجددّ فخامة الرئيس في خطاب وجهه مساء اليوم لأبناء الشعب اليمني بهذه المناسبة، التأكيد على الموقف اليمني الديني والمبدئي الثابت في مساندة الشعب الفلسطيني المظلوم والأشقاء في غزة، واستمرار عمليات الإسناد مهما كانت التبعات.
وأكد ضمن هذا المسار، الاستمرار على معادلة الحظر الجوي وفرض الحظر على ميناء "حيفا" في فلسطين المحتلة حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار عن إخواننا في غزة.. داعيًا إلى وقف العدوان الصهيوني والخرق المستمر لوقف إطلاق النار في لبنان.
وحذر الرئيس المشاط، الدول العربية والاسلامية من خطورة استمرار مواقفهم الضعيفة والمتواطئة مع الكيان الصهيوني وما سيترتب على ذلك من خطر مباشر عليهم في الدنيا وعقوبة ومساءلة إلهية في الآخرة.
كما جدّد التأكيد على موقف اليمن الثابت والمتصاعد في حظر الملاحة البحرية والجوية على العدو الصهيوني حتى إيقاف عدوانه ورفع الحصار عن غزة، باعتباره التزاما دينيا وإنسانيا وقانونيا لا مناص منه.
وقال "نتابع بقلق ما يعانيه أهلنا في المناطق المحتلة من تعز إلى عدن، ومن حضرموت إلى مأرب، من تدهور للأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، وانقطاع الكهرباء، وانتشار الفوضى، ونهب لثروات الشعب من قبل عصابات من المرتزقة تعيش في فنادق الخارج ولا تعبأ بآلام الناس ومعاناتهم واحتياجاتهم، حتى وصل الأمر إلى أن لا يجد أبناء تعز قطرة ماء، وبات انقطاع الغاز والكهرباء في عدن وحضرموت في الأيام شديدة الحرارة يهدد حياة الكثير من المواطنين".
وأشار فخامة الرئيس إلى أن هذه السياسة القاسية المتعمدة ليست سوى حلقة من حلقات الاحتلال الرامية إلى كسر إرادة أبناء هذه المحافظات وإذلالهم.
وأضاف مخاطبا أبناء المحافظات المحتلة "نقول لأهلنا في تلك المحافظات إننا نتألم لآلامكم، ونعدكم بأن نبقى معكم في خندق واحد حتى يزول هذا الظلم، وتشرق شمس الحرية والكرامة على ربوع الوطن كافة".
وتابع "سبق وأن وجهنا بفتح الطرقات بين المحافظات الحرة والمناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال ومرتزقته، وشكلنا لجاناً لتنفيذ ذلك، سعياً منا لتخفيف معاناة المواطنين، وتسهيل تنقلاتهم، انطلاقاً من اهتمامنا بحال المواطن اليمني وإيماناً بالمسؤولية تجاه شعبنا في كل المحافظات شمالاً وجنوباً على حد سواء".
ولفت الرئيس المشاط، إلى أن تلك الجهود والمساعي، كانت تصطدم بتعنت الأطراف الأخرى المرتبطة بالخارج وتعرضت اللجان التي شُكلت لاعتداءات مباشرة بإطلاق النار عليها من قبل الأطراف الأخرى في أكثر من مكان.
وبارك فتح طريق "صنعاء - الضالع – عدن"، مشددا على ضرورة فتح الطرقات بين جميع المحافظات اليمنية بما يخدم المواطنين ويحقق المصلحة الوطنية.
ودعا الرئيس المشاط، النخب اليمنية من علماء وسياسيين ومشايخ ووجاهات اجتماعية وإعلاميين إلى استكمال الدفع بجميع أبناء اليمن إلى توقيع وثيقة الشرف القبلية والبراءة من كل خائن وعميل يجند نفسه مع الخارج المتآمر على بلدنا للإضرار به.
وأوضح أن البعض من أبناء الشعب اليمني يتأثر بالعناوين البراقة التي ترفعها أبواق الخارج وعملاؤه، وقد يكون ذلك بسطحية أو بحسن نية، لكن حسن النية لا يكفي في الأوقات الحساسة وعلى الجميع التحلي بالوعي والبصيرة وترسيخ دعائم وقيم التعاون والوحدة بين أبناء البلد الواحد لإسقاط كل المؤامرات والمتآمرين.
كما توجّه بالشكر للقوات المسلحة والأمن البواسل على سرعة الإنجاز في ترميم كل ما خلفه العدوان الأمريكي على بلدنا في هاتين المؤسستين في وقت قياسي وصولاً للجاهزية بشكل أفضل من ذي قبل على مختلف الأصعدة.
وعبر فخامة الرئيس عن الشكر "لجميع الكيانات الدولية وغيرها على تعاطيها الإيجابي مع حرصنا على عدم الإضرار بأحد كمبدأ لدينا أياً كان ممن لا يشارك بدعم إجرام الصهاينة تجاه أهلنا في غزة، أو العدوان على بلدنا، وأي متجاهل لتحذيراتنا سيعض أصابع الندم على فوات الفرصة فنحن جادون ولسنا استعراضيين".
وأضاف "لقد حذرنا مرارًا وتكرارًا في خطاباتنا السابقة من الأطماع المعلنة للكيان الصهيوني المجرم، والتي لا تستهدف فلسطين وحدها، ولا لبنان أو إيران أو اليمن، بل تستهدف الأمة كلها".
وأكد الرئيس المشاط أن "إقرار ما يسمى الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون يتيح للمستوطنين الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، وإعلان العدو تعزيز الاستيطان على الحدود الشرقية مع الأردن، وإنشاء ثلاث مستوطنات جديدة في غور الأردن تضم عشرة آلاف وحدة سكنية، وكذلك بناء مواقع استيطانية منزوعة السلاح في سوريا – كل ذلك ليس إلا شاهدًا إضافيًا على صدق تحذيراتنا".
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي الداعم للإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة لهو وصمة عار تكشف للعالم الإجرام الأمريكي، وما كانت جرائم الإبادة الوحشية التي يرتكبها كيان العدو الصهيوني، المتعطش لدماء الأطفال والنساء في غزة لتحدث وتستمر لولا الدعم الأمريكي السياسي والعسكري منقطع النظير.. لافتا إلى أن الفيتو الأمريكي الأخير لنقض قرار مجلس الأمن الذي أجمعت عليه دول العالم يؤكد الشراكة والدعم الأمريكي للإجرام الصهيوني.
وفيما يلي نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وارضَ اللهم عن صحابته الأخيار المنتجبين، وبعد.
يا أبناء الشعب اليمني العزيز في الداخل والخارج:
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أتقدم بإسمي ونيابة عن زملائي في المجلس السياسي الأعلى بأسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات إلى قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله، وإلى كافة أبناء الشعب اليمني العزيز في الداخل والخارج، وإلى أبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين والمجاهدين في جبهات العزة والكرامة، في سهول اليمن وجباله وبحاره، وإلى كافة الشعب الصامد في مواجهة آثار الحصار وتبعات العدوان، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني وإلى المجاهدين والصابرين في غزة البطولة والإباء، والصامدين في لبنان الكرامة والمقاومة، وإلى أمَّتنا الإسلامية جمعاء، وحجاج بيت الله الحرام، بهذه المناسبة الإسلامية العزيزة على قلوبنا.
أيها الشعب اليمني العزيز في الداخل والخارج:
إن عيد الأضحى المبارك مناسبة عظيمة لترسيخ الروابط الاجتماعية والثوابت الإسلامية، وتأكيد الاستقامة على موقف الحق، وما يتطلبه ذلك من الاستعداد للتضحية في سبيل الله، وهو مناسبة هامة لتخليد ذكرى نبي الله إبراهيم وابنه نبي الله إسماعيل "عليهما السلام" حيث قدما أعظم درس في التضحية والتسليم لأمر الله، ومثّلا نهجاً للبشرية في وجوب القيام بأوامر الله التي لا تزال في الوسع ودون ذلك البلاء المبين، وضرورة مباينة الشيطان الرجيم الذي يصد عن اتباع أوامر الله وترك نواهيه.
كما أنها مناسبة لاستحضار هدي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في تعليم المسلمين مناسك الحج والعمرة والغاية السامية لفريضة الحج التي تحمل في طياتها الكثير من الدروس وترتقي بالأمة الإسلامية على المستوى الروحي والسلوكي، وتعبر عن أسمى مظاهر وحدة الأمة وقوتها وتماسكها، فلم يفرض الله سبحانه وتعالى على عباده أن يحتشدوا ذلك الاحتشاد المهيب في زمان واحد ومكان واحد وزي واحد دونما هدف سامٍ وغاية هامة، وإن من أسمى الغايات التي تحققها الأمة الإسلامية من فريضة الحج هي الوحدة، التي جسدوها في مظاهرهم وانطوت عليها ضمائرهم، فكان فرصة لتجسيد الوحدة، والعودة إلى ديارهم بالموقف الموحد في مسيرة الحياة ومواجهة المخاطر والتحديات.
وإن من أهم المقاصد التي تعززها شعائر الحج: تحقيق مبدأ البراءة من أعداء الله، ورجم الشيطان في رمزيته أثناء مناسك الحج، وفي حقيقته في ميادين الصراع، وتكبير الله سبحانه وتعالى الذي يحرر الإنسان من مشاعر الرهبة والخضوع للطاغوت والمستكبرين ويشده إلى الله الكبير المتعال.
إن هذه المناسبة المباركة تفرض علينا أن نمتثل لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف في دعوته لصلة الأرحام، والتراحم والتسامح، وتعزيز الروابط الأخوية بين المسلمين، ومواساة الفقراء والمساكين، والشكر لله تعالى ودوام التكبير والتهليل له سبحانه في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام.
أيها الإخوة والأخوات
نستقبل عيد الأضحى المبارك، هذا العيد العظيم الذي تتجلّى فيه معاني الإيمان والتضحية، حيث يُقبِل المسلمون من كل بقاع الأرض إلى بيت الله الحرام، ملبّين نداء أبيهم إبراهيم، عليه السلام، مؤدين مناسك الحج والعمرة، ومقدمين الأضاحي تقربًا إلى الله تعالى، كما أمرهم مع ذكر الله والتهليل والتكبير والتعظيم. لكن كيف لقلوبنا أن تفرح وأرواحنا يعتصرها الألم لما يمرّ به أهلنا في غزة من محنة عظيمة.
وفي وقتٍ نرفع فيه التكبيرات، ترتفع هناك صرخات الثكالى وأنّات المكلومين، وعندما نرفع الأصوات بالتلبية والتهليل؛ تصدح حناجرهم بالدعاء لله أن يفرغ عليهم الصبر، وعندما تسيل دموعنا فرحاً برؤية الكعبة المشرفة وشوق زيارة الروضة النبوية الشريفة؛ تنهمر دموعهم وتسيل دماؤهم، وفي حين نذبح أضحياتنا، يذبح العدو الصهيوني رجال غزة ونساءَها، لا يرقب فيهم طفلاً ولا يستثني امرأة أو شيخاً، ولا يميّز بين مقاتل في الميدان ومدنيٍّ في مسكنه بأمان.
أيها الإخوة والأخوات
إن عيد الأضحى ليس طقسًا شكليًا، بل هو رسالة وموقف. فالتضحية التي علّمنا إياها نبينا الخليل إبراهيم عليه السلام، تفرض علينا أن نكون على استعداد لنُقدّم من أنفسنا، من وقتنا، من أموالنا، من كلماتنا، ومن دعائنا، نصرةً للمظلوم، ودفاعًا عن الحق.
فهل يتذكر المسلمون أن في غزة أجسادًا طاهرة تُقدَّم قرابين على مذبح صمت العالم، وأن صرخة الطفل تحت الركام، ودمعة الأم على ابنها، هي نداء لنا جميعًا أن ننتصر للحق، غير آبهين بسطوة المستكبرين ولا بغي الظالمين، هي تذكير لنا ألا ننسى آلامهم، وألا نخذل مجاهديهم، وألا نصمت عن التعريف بمظلوميتهم في كل المحافل وعبر كل الوسائل.
وفي الختام نؤكد على جملة من المواقف:
1- نجدُّد التهاني والتبريكات بهذه المناسبة لقائدِ الثورة السيّد عبد الملك بدرالدين الحوثي -حفظه الله، ولشعبِنا اليمنيِّ في الداخل والخارج، وكافة شعوب أمتنا المسلمة، سائلين اللهَ تعالى أن يعيدها علينا وعلى الإنسانية جمعاء بالخير واليُمْن والبركاتِ وقد تحقّق لبلدنا وأمتنا الإسلامية السلامَ والاستقلالَ.
2- نتابع بقلق ما يعانيه أهلنا في المناطق المحتلة من تعز إلى عدن ومن حضرموت إلى مأرب، من تدهور للأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، وانقطاع الكهرباء، وانتشار الفوضى، ونهب لثروات الشعب من قبل عصابات من المرتزقة تعيش في فنادق الخارج ولا تعبأ بآلام الناس ومعاناتهم واحتياجاتهم، حتى وصل الأمر إلى أن لا يجد أبناء تعز قطرة ماء، وبات انقطاع الغاز والكهرباء في عدن وحضرموت في الأيام شديدة الحرارة يهدد حياة الكثير من المواطنين، إن هذه السياسة القاسية المتعمدة ليست سوى حلقة من حلقات الاحتلال الرامية إلى كسر إرادة أبناء هذه المحافظات وإذلالهم، ونقول لأهلنا في تلك المحافظات إننا نتألم لآلامكم، ونعدكم بأن نبقى معكم في خندق واحد حتى يزول هذا الظلم، وتشرق شمس الحرية والكرامة على ربوع الوطن كافة، بعون الله وتوفيقه.
3- سبق وأن وجهنا بفتح الطرقات بين المحافظات الحرة والمناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال ومرتزقته، وشكلنا لجاناً لتنفيذ ذلك، سعياً منا لتخفيف معاناة المواطنين، وتسهيل تنقلاتهم، انطلاقاً من اهتمامنا بحال المواطن اليمني وإيماناً بالمسؤولية تجاه شعبنا في كل المحافظات شمالاً وجنوباً على حد سواء، إلا أن جهودنا ومساعينا تلك كانت تصطدم بتعنت الأطراف الأخرى المرتبطة بالخارج وتعرضت اللجان التي شكلناها لاعتداءات مباشرة بإطلاق النار عليها من قبل الأطراف الأخرى في أكثر من مكان، وإننا إذ نبارك فتح طريق (صنعاء _ الضالع _ عدن) نشدد على ضرورة فتح الطرقات بين جميع المحافظات اليمنية بما يخدم المواطنين ويلبي المصلحة الوطنية، وندعو النخب اليمنية من علماء وسياسيين ومشايخ ووجاهات اجتماعية وإعلاميين إلى استكمال الدفع بجميع أبناء اليمن إلى توقيع وثيقة الشرف القبلية والبراءة من كل خائن وعميل يجند نفسه مع الخارج المتآمر على بلدنا للإضرار به، لأن البعض من أبناء شعبنا يتأثر بالعناوين البراقة التي ترفعها أبواق الخارج وعملاؤه، وقد يكون ذلك بسطحية أو بحسن نية، لكن حسن النية لا يكفي في الأوقات الحساسة وعلى الجميع التحلي بالوعي والبصيرة وترسيخ دعائم وقيم التعاون والوحدة بين أبناء البلد الواحد لإسقاط كل المؤامرات والمتآمرين.
4- نجدد التأكيد على موقفنا الديني والمبدئي الثابت في مساندة الشعب الفلسطيني المظلوم وأهلنا في غزة، كما نؤكد استمرار عمليات الإسناد مهما كانت التبعات، وضمن هذا المسار نؤكد الاستمرار على معادلة الحظر الجوي وفرض الحظر على ميناء حيفاء في فلسطين المحتلة حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار عن إخواننا في غزة، وضرورة وقف العدوان والخرق المستمر لوقف إطلاق النار في لبنان من قبل العدو الصهيوني، ونحذر الدول العربية والاسلامية من خطورة استمرار مواقفهم الضعيفة والمتواطئة مع الكيان الصهيوني وما سيترتب على ذلك من خطر مباشر عليهم في الدنيا وعقوبة ومساءلة إلهية في الآخرة.
5- نجدد التأكيد على موقف اليمن الثابت والمتصاعد في حظر الملاحة البحرية والجوية على العدو الصهيوني حتى إيقاف عدوانه ورفع الحصار عن إخواننا في غزة، باعتباره التزاماً دينياً وإنسانياً وقانونياً لا مناص منه.
6- أتقدم بالشكر الكبير لقواتنا المسلحة وأمننا البواسل على سرعة الإنجاز في ترميم كل ما خلفه العدوان الأمريكي على بلدنا في هاتين المؤسستين في وقت قياسي وصولاً للجاهزية بشكل أفضل من ذي قبل على مختلف الأصعدة.
7- الشكر لجميع الكيانات الدولية وغيرها على تعاطيها الإيجابي مع حرصنا على عدم الإضرار بأحد كمبدأ لدينا أياً كان ممن لا يشارك بدعم إجرام الصهاينة تجاه أهلنا في غزة، أو العدوان على بلدنا، وأي متجاهل لتحذيراتنا سيعض أصابع الندم على فوات الفرصة فنحن جادون ولسنا استعراضيين.
8- لقد حذرنا – مرارًا وتكرارًا – في خطاباتنا السابقة من الأطماع المعلنة للكيان الصهيوني المجرم، تلك الأطماع التي لا تستهدف فلسطين وحدها، ولا لبنان أو إيران أو اليمن، بل تستهدف الأمة كلها. وإن إقرار ما يسمى الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون يتيح للمستوطنين الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، وإعلان العدو تعزيز الاستيطان على الحدود الشرقية مع الأردن، وإنشاء ثلاث مستوطنات جديدة في غور الأردن تضم عشرة آلاف وحدة سكنية، وكذلك بناء مواقع استيطانية منزوعة السلاح في سوريا – كل ذلك ليس إلا شاهدًا إضافيًا على صدق تحذيراتنا.
إن هذه التحركات تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن دول الطوق حول فلسطين ستكون الهدف المباشر القادم بعد فلسطين. ومن هذا المنطلق، نؤكد اليوم أنه لا خلاص للأنظمة والشعوب العربية إلا بالجهاد والتصدي لهذا الكيان الغاصب، وأن مواجهة مخططاته الإجرامية، ليست مسؤولية طرف واحد، بل هو واجب ديني وقومي وأخلاقي يقع على عاتق الجميع.
9- إن الموقف الأمريكي الداعم للإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة لهو وصمة عار تكشف للعالم الإجرام الأمريكي، وما كانت جرائم الإبادة الوحشية التي يرتكبها كيان العدو الصهيوني، المتعطش لدماء الأطفال والنساء في غزة لتحدث وتستمر لولا الدعم الأمريكي السياسي والعسكري منقطع النظير، وقد أكد الفيتو الأمريكي الأخير لنقض قرار مجلس الأمن الذي أجمعت عليه دول العالم وتعطيله الشراكة والدعم الأمريكي للإجرام الصهيوني.
تحيا الجمهوريةُ اليمنية..
الرحمة والخلود للشهداء..
والشفاء للجرحى..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.