يتنامى زخم الوعي الشعبي والإلتفاف حول القيادة القرآنية الثورية، والقيادتين السياسية والعسكرية، في كل مراحل التصعيد والمواجهة مع الأعداء، والتي قابلها شعبنا اليمني بالمزيد من الثبات والصمود في مختلف الجبهات خصوصاً الجبهة الداخلية التي طالما راهنت دول العدوان والاستكبار على اختراقها والنيل من تماسكها وثباتها. ولعل مايجسد متانة اللحمة الاجتماعية ومآزتها القوية للتوجهات والخيارات التي تتخذها القيادة اليمنية الحرة، المسيرات والوقفات الشعبية التي تشهدها المحافظات والمديريات والقرى، للتأكيد على الوفاء لدماء الشهداء، والوقوف في وجه كل من تسول له نفسه النيل من أمن واستقرار اليمن. ومن خلال الوقفات الجماهيرية عقب صلاة الجمعة والتي حملت شعار "وفاءً للشهداء والتعبئة المستمرة".. أوضح أبناء اليمن انهم مستمرون في درب الصمود والعزة، والثبات على النهج الإيماني لمواجهة قوى الطغيان والاستكبار. وأكدوا الجهوزية التامة والاستعداد الكامل لبذل الغالي والنفيس دفاعاً عن اليمن، ومواصلة التعبئة نصرة للشعب الفلسطيني الذي يواجه عدواناً صهيونياً سافراً. وأشار المشاركون في الوقفات إلى أن مؤامرات العدوان ومساعيه للنيل من الجبهة الداخلية باتت مكشوفة ومصيرها الفشل، لافتين إلى أن العملية الأمنية النوعية الأخيرة التي نفّذها رجال الأمن بضبط خلايا تجسسية مرتبطة بالعدوان، تجسّد بوضوح كيف يتحوّل مكر الأعداء إلى خيبة وانكسار، بينما تتعزز قوة اليمن ويقظة شعبه وأجهزته الأمنية. وجدد أبناء اليمن، التأكيد على الالتفاف حول السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والعمل على تنفيذ توجيهاته في رفع الجهوزية وتعزيز الصمود، والاستعداد لأي مرحلة تصعيد تفرضها الظروف المقبلة. كما أكدوا أن طبيعة المرحلة تستدعي أعلى درجات الوعي واليقظة، في ظل تنامي التهديدات الأمريكية، الصهيونية ومحاولات استهداف الهوية الإيمانية للشعب اليمني عبر أدوات الحرب الناعمة، وخلايا التجسّس، والتحركات المشبوهة في عدد من المحافظات. وأوضحوا أن اليمن يقف اليوم على قاعدة راسخة من القوة والاستقرار الأمني، بفضل تضحيات الشهداء وصمود الأبطال وجهود الأجهزة الأمنية، ما أفشل رهانات قوى العدوان في النيل من إرادة الشعب اليمني أو التأثير على ثباته ومواقفه المبدئية. وجدد بيان صادر عن الوقفات، السير على درب الشهداء العظماء، وحمل قضيتهم والحفاظ على مبادئهم ومواجهة الأعداء. وأكد أن التعبئة مستمرة بكل أنشطتها، وخاصة دورات التعبئة ودعم القوة الصاروخية والجوية والبحرية، معبرًا عن التقدير والاعتزاز لمشايخ وقبائل اليمن الأبية على وقفاتها ومواقفها التاريخية في نصرة القضية الفلسطينية. ولفت البيان، إلى الجهوزية الكاملة والاستعداد الكبير لأي جولة صراع قادمة، وحتمية مع أعداء الله ورسوله "أمريكا وإسرائيل"، ومن سيتورط معهما من الداخل والخارج، مضيفًا " خض بنا يا سيدنا الغمرات وواجه بنا جموع الكفر والنفاق، ونسأل الله أن يُثلج صدرك بنا كما أثلجت صدورنا ورفعت رؤوسنا بمواقفك العظيمة والمشرفة". وأشاد بجهود الأجهزة الأمنية في تحقيق الكثير من الإنجازات الأمنية والتصدي لأكبر وأخطر أجهزة المخابرات في العالم، وآخرها الإنجاز الأمني الكبير بالقبض على شبكة التجسس الأمنية، والإسرائيلية والسعودية. وحذر بيان الوقفات، خونة الداخل والخارج من التورط في مزيد من الخيانة لله ورسوله وللأمة، مطالبًا الجهات المعنية بإنزال أشد وأقسى العقوبات بحق كل من ثبت تورطه في خدمة العدو الأمريكي، والإسرائيلي. ونبه أبناء الشعب اليمني، برفع الحس الأمني وتشابك الأيدي وتضافر الجهود لإفشال محاولات الاختراق للجسم الداخلي لشعب الإيمان والحكمة، بهدف سلبه أشرف موقف في تاريخه الحديث، وتبديله بالتمكين المجرمين الصهاينة الذين يهددّون بلادنا بين وقت وآخر، ويحلمون بكسر الشعب اليمني واحتلاله.