اكد عضو انصار الله محمد الفرح ان العدوان الامريكي على فنزويلا جريمة سياسية لا يجب ان تمر مرور الكرام او تطوى في ارشيف الاخبار. واوضح ان العالم استفاق اليوم على صدمة تركته في حالة من الذهول: انتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة، ودهس فجّ لكل القوانين والأعراف الدولية، عبر اختطاف رئيس دولة فنزويلا مؤكدا ان القصة هنا ليست مخدرات، كما يُراد لها أن تُسوَّق، بل قصة نفط، ونفوذ، وهيمنة. وحتى لو افترضنا - جدلًا - صحة مزاعم المخدرات، فليس من حق رئيس أمريكي، ولا من صلاحياته، ولا من اختصاصه، أن يتخذ أي إجراء بحق رئيس دولة ذات سيادة. ولفت الفرح بان ترامب ليس قاضيًا دوليًا، ولا مجلس أمن، ولا محكمة جنائية، ولا يملك أي تفويض أخلاقي أو قانوني لذلك لكن الأكثر فجاجة وإثارة للغضب هو الصمت المريب: صمت مجلس الأمن، وصمت الدول التي تصرخ وتملأ الدنيا ضجيجًا إذا تم التعرض لجندي أو مواطن صهيوني، فتقيم الدنيا ولا تقعدها، لكنها تخرس تمامًا عندما يُختطف رئيس دولة كاملة الأركان. وشدد الفرح على ادانة هذا الحدث وعلى ضرورة ألا يمر مرورًا عابرًا، او أن يُطوى في أرشيف الأخبار باعتباره جريمة سياسية كبرى يجب أن تخلق وعيًا عالميًا، وردود فعل قاسية وحقيقية تجاه الولاياتالمتحدة. واكد ان ما جرى يكشف الوجه القبيح والحقيقي لما يُسمّى بالديمقراطية الأمريكية، وهو الصورة العارية والبشعة للرأسمالية الغربية المتوحشة. ويكشف بلا مواربة حقيقة المنظمات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن، التي لم تُصمَّم لحماية القانون الدولي وحقوق الإنسان، بل لشرعنة الانقلابات، والاختطافات، والاحتلالات التي تمارسها أمريكا، وإسرائيل، ومن يدور في فلكهما من دول الغرب. واضاف : لقد سقط القناع... ومن لا يرى بعد اليوم، فهو لا يريد أن يرى.