المحتال ترامب صاحب السجل الأسود في الإجرام والتزوير والفساد المالي والأخلاقي لا تزال 40 تهمة منظورة أمام المحاكم الفيدرالية والعليا في الولاياتالمتحدة ذات صلة بجرائم ارتكبها من بينها قضية الوثائق السرية والاحتيال على الشركات والبنوك. هذا التاجر الأرعن الذي أوصلته مافيا المخدرات وشبكة المومسات إلى رئاسة البيت الأبيض في ولاية ثانية كانت بمثابة إنقاذ أكسبه حصانة مدتها أربع سنوات من الملاحقة والعقوبة التي قد يترتب عليها السجن 20 سنة على الأقل. وبعقلية التاجر المحتال والفاسد ماليًا والمفسد أخلاقيًا بات الشرير ترامب يحكم البيت الأبيض ويمارس انتهاكات جسيمة بحق الشعوب ومنها دعم لمجرم الحرب نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني الذي لا يزال يوغل في سفك دماء الفلسطينيين بجرائم إبادة مشهودة وموثقة لدى محكمة الجنايات الدولية . بهذه العربدة والغطرسة يتحدى ترامب قادة وزعماء العالم والقوانين والأعراف الدولية التي تؤكد على استقلال الشعوب وحقها في الدفاع عن سيادتها وحريتها وحماية ثرواتها ضد المعتدين أيًّا كانوا. لم يعد ترامب وحده الفاسد المفسد في البيت الأبيض، بل واحد ضمن شبكة اللوبي الصهيوني التي تدير السياسة الخارجية الأمريكية بحسب ما يخدم مصالح الإمبريالية والعصابات الصهيونية في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط. ويأتي في مقدمة أهداف هذه العصابات التي تحكم البيت الأبيض كيفية إيجاد المبررات الواهية للسيطرة على منابع النفط في منطقة الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وعلى وجه الخصوص في فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم بمقدار (303 مليارات برميل) الأمر الذي أسال لعاب عصابة البيت الأبيض للإقدام على ارتكاب جريمة حرب بالعدوان على فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو واقتياده مكبلًا بالقيود إلى أمريكا تحت كذبة أسمتها "الاتجار بالمخدرات والإرهاب" بشكل يمثل سابقة خطيرة وتحديًا سافرًا لكل زعماء وقادة العالم الذين هدد ترامب عددًا منهم خلال المؤتمر الصحفي حول اختطاف عصابته للرئيس الفنزويلي حيث ألمح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حين هدد صراحة رئيس كولومبيا وكوبا بتكرار ما حدث في فنزويلا. هذه التصرفات الطائشة للشرير ترامب الذي يحكم البيت الأبيض ويحاكم العالم والمجتمع الدولي في (زنزانة انفرادية) في الولاياتالمتحدة تؤكد بجلاء أن القانون الدولي والإنساني والحقوق والحريات باتت كلها مجرد سياط تستخدمها أمريكا لجلد كل من يخالفها أو يقول لها لا. أمام العربدة الأخيرة واقتياد رئيس دولة مستقلة ذات سيادة (فنزويلا) مكبلًا بقيود العصابات الأمريكية إلى إحدى السجون السرية الفيدرالية لا يكفي الشجب والإدانة وإصدار البيانات بل يجب التحرك العاجل والجاد لوقف هذا الانتهاك الذي لا يقتصر على فنزويلا ورئيسها بل يمثل تحديًا وخطرًا قادمًا على بقية الدول وقادتها التي ألمح إليها ترامب إلى جانب القائمة التي ستشمل كل الصامتين .. فهل نسمع صوتًا حرًّا كصوت مادورو الذي رفض الهيمنة الأمريكية الهادفة إلى استغلال ثروات فنزويلا ونهب نفطها لتسديد الدين الأمريكي والعجز الحاصل في الميزانية الأمريكية.