في ال26 من مارس/آذار 2015، شكّلت السعودية تحالفاً عسكرياً عربياً عدوانيا تحت مبرر دعم الشرعية الزائفة باسم "التحالف العربي " وهو عدوان سعودي - إماراتي بتحالف قرابة سبعة عشر دولة برعاية أنجلو- أمريكية وبدعم دولي في عدوان جوي وحصار بري وبحري وجوي وفي غارات قتلت طيلة عقد من الزمن عشرات الالاف من اليمنيين الذين ارتقوا ودمرت مشاريع البنى التحتية وهجرت مئات الالاف من منازلهم وخلال هذا العدوان الغاشم احتلت السعودية والإماراتالمحافظاتالجنوبية والشرقية وجزء من محافظتي تعز ومأرب، وتقاسمت دولتا العدوان(السعودية، الإمارات) الأراضي المحتلة لتنفذان أجنداتهما ومطامعهما على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا وأباح لهما الأراضي اليمنية بل وأجاز لهما قتل اليمنيين وحصارهم وتدميرهم وتشريدهم. وانضمّت الإمارات إلى هذا التحالف بوصفها شريكاً رئيسياً، حيث سعى الجانبان إلى إيهام المجتمع المحلي والدولي إلى أن احتلالهما للأراضي اليمنية هو بهدف محاولات إعادة الشرعية الزائفة، فيما الحقيقة التي تحكيها معطيات الواقع ان دول العدوان هذه شنت عدوانها لتنفذ أجنداتها الخاصة ومخططات الدول الكبرى راعية الإرهاب وداعمة الغطرسة ومؤيدة تدمير اليمن وتمزيقه وقتل الأبرياء فيه. وتشاركت "الرياض" و"أبوظبي" طوال العدوان على اليمن، في أهداف معلنة ظاهرها دعم شرعية زائفة محتجزة وباطنها مطامع سعودية- إماراتية- بريطانية- أمريكية. واستمرتا (السعودية والإمارات) في المضي بتنفيذ مطامعهما بتأييد دولي مع وجود خلافات تزايدت في الآونة الأخيرة لتظهر للعلن وتعلن أدوات الإمارات فرض سيطرتها على المحافظاتالجنوبية والشرقية بتواطؤ سعودي حسب خبراء عسكريين قالوا أن السعودية عندما شعرت بالخطر على تقدم ما يسمى بالانتقالي (أحد أدوات الإمارات) على شريط حدودها هبت لترفض أدوات الإمارات، حيث تعتبر السعودية وبحكم الجوار الجغرافي مشتركة بحدود تتجاوز 1300 كم، مع اليمن. وبعد اتهامات سعودية مباشرة لأبوظبي بالوقوف خلف تحركات عسكرية في شرق اليمن، وقرارات تصعيدية غير مسبوقة، يمكن القول إن خلافاً بين السعودية والإمارات قد ظهر إلى العلن تشوبه - وفق مراقبين - مسرحيات عبثية وخلافات بسقف محدود. ورأت صحيفة لوتان السويسرية أن هذه التطورات الجديدة توضح أن دول العدوان السعودي الإماراتي لم تعد متماسكة، وأن المصالح المتنافسة بدأت تتصدر المشهد العسكري والسياسي في اليمن. وفي مقابلة مع رياض النهدي، مؤسس ما يسمى بحركة التغيير والتحرير، أكد الرجل الذي يقود مقاومة ضد الانفصاليين في صحراء حضرموت وواديها، أن السكان المحليين يرفضون الانفصال ويعيشون في خوف ورعب بسبب الإجراءات العنيفة التي تفرضها "مليشيات" مايسمى بالمجلس الانتقالي. وعبّر النهدي عن رفضه مشروع ما يسمى باستقلال جنوباليمن، معتبرا أنه "مشروع إماراتي بعيد عن إرادة السكان"، يقوم على تقسيم البلاد وإضعاف سيادتها ويمهّد لمزيد من التدخلات الخارجية وبصورة مستمرة. وعلّقت الصحيفة بأن هذا الموقف يعكس مخاوف واسعة من أن الصراعات الإقليمية تتجاوز ما أعلن عنه لتصبح صراع نفوذ بين قوى خارجية على حساب السيادة اليمنية، مما يزيد تعقيد الأزمة ويجعل الحل السياسي الداخلي أكثر ضرورة من أي وقت مضى. وفي السياق نفسه، قالت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية إن المليشيات الإماراتية كانت ترفض مغادرة الأراضي التي احتلتها لكنها سرعان ما وافقت عقب التحذيرات السعودية. واكتفت "لوموند" بخبر يفيد بأن الإمارات أعلنت سحب مليشياتها بعد تصاعد التوترات مع السعودية، وقصف الرياض شحنة أسلحة كانت متجهة إلى مَن وصفتهم بالمتمردين في جنوباليمن. أما آسيا نيوز الإيطالية فتساءلت إلى أين يتجه العدوان الذي وصفته بالتحالف؟ وقالت إن تقدم "الانفصاليين" يضع العلاقات السعودية الإماراتية على المحك، مشيرة إلى أن المواجهة بين الحليفين السابقين لم تعد خلافا تكتيكيا، بل هي تعبير عن تناقض إستراتيجي متجذر في الرؤى والمصالح الإقليمية، وفق تعبيرها. وأوضحت الصحيفة أن إعلان حالة الطوارئ وإلغاء اتفاق الدفاع مع الإمارات يعكسان تحولا سعوديا من ضبط النفس إلى تبني سياسة ردع مباشر، بعد أن بدأت تنظر لسلوك أبوظبي في الجنوب كجزء من "خطر وجودي" يتجاوز مجرد اختلاف تكتيكي، فتتعامل معه وفق منطق "الخطوط الحمراء"، مما قد يُعيد رسم العلاقات الخليجية على أسس أكثر تصادما. وذكرت الصحيفة أن الطموح الإماراتي يتجاوز اليمن، ليشكّل مشروع نفوذ إقليمي ممتد من القرن الأفريقي حتى مضيق هرمز، ويعتمد على أدوات مركّبة، كدعم المليشيات والتمكين الاقتصادي، وإنشاء ممرات إستراتيجية، وهو توسع تقابله رغبة سعودية في احتكار إدارة الملف اليمني. وختمت الصحيفة بالتحذير من أن اشتعال التنافس بين السعودية والإمارات في ساحة مفتوحة كساحة اليمن سيفضي إلى اثخان جورح اليمنيين وزيادة معاناتهم، مما يحول الجنوباليمني إلى ساحة صراع جيوسياسي مفتوح، وفقا لرؤيتها. ومن ناحيتها، رأت صحيفة تلغراف البريطانية أن "الصراع السعودي الإماراتي" في اليمن خبر سيئ للعالم بأسره، لأنه بين دولتين تقعان في قلب إمدادات الطاقة العالمية، وبالتالي لن يظل محصورا في نطاق ضيّق لفترة طويلة. وعلّقت صحيفة إيكونوميست بأن تقدم "الانفصاليين" أعاد تشكيل الحرب على اليمن، موضحة أن الفصل الأخير من تحالف الحرب على اليمن "انقلب على نفسه"، حسب تعبير الصحيفة. أما غارديان فرأت أن التوتر بين السعوديين والإماراتيين حول مستقبل اليمن وصل ذروته، وقالت إن النزاع قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية في جنوباليمن وامتدادها إلى الدول المجاورة. وعلّقت وول ستريت جورنال الأميركية بأن الحليفين وجدا نفسيهما على طرفي نقيض في الصراعات الدائرة بالمنطقة، من اليمن إلى السودان إلى سوريا، مما يمثل تعقيدا غير مرغوب فيه أميركيا. وفي تطورات لافتة أعلن بالرياض عن ما أسموه بحوار جنوبي - جنوبي لكن اللافت هو رفع ما يسمى بعلم دولة الجنوب وترديد ما قالوا عنه أنه النشيد الوطني الجنوبي وهذه خطوة وصفها سياسيون بأنها قد تكون امتصاص لغضب الشارع بالحنوب ولكنها بذات الوقت تعبير عن وقوف السعودية إلى جانب انفصال جنوباليمن ولكن بنسخة سعودية. إلى ذلك يرى حقوقيون وسياسيون وإعلاميون أن ماحدث بالرياض من رفع لعلم ما يسمى بالجنوب العربي هو مخالفة للدستور اليمني وللقانون الدولي الذي جرم الإعتراف بأي دولة إلا بإجماع دولي وبحق المواطنين في تقرير المصير ولا يحق لأي دولة أن ترعى ذلك وتدعمه لأنه مخالفة للمواثيق والقوانين الدولية. من جانبهم كشف ناشطون وإعلاميون عن جرائم السعودية والإمارات في السجون السرية التي أنشأتها الإمارات بعدن والمكلا والمخا وبدراية وتواطؤ سعودي وكذا عن جرائم الإمارات والسعودية باليمن وصراعهما على مسرح الأراضي اليمنية. ويرى مراقبون أن قادم الأيام سيشهد خروج التنظيمات الإرهابية التي زرعتها (السعودية والإمارات) باليمن وأنه سيتم العبث بأمن واستقرار جنوباليمن حتى يتسنى لهما وللمجتمع الدولي استمرار تدخلاتهما باليمن وبما يبرر إحتلال الأراضي اليمنية والعبث بمقدرات اليمنيين.