كشف تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية، أمس الاثنين، عن تحولات جذريّة محتملة في السياسة الخارجية السورية تجاه التطبيع مع إسرائيل، استعداد نظام الجولاني لتغيير مسار سوريا عن المسار الذي انتهجه بشار والاتجاه نحو التطبيع. وأشار التقرير، إلى أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، تعكس استعداد السلطات السورية الجديدة لتبني نهج "براغماتي" يختلف عن المسار الذي انتهجه نظام الأسد السابق، والتوجه نحو إبرام ترتيبات أمنية مع إسرائيل. وذكر التقرير أن " وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اصبح أكثر صراحةً في حديثه عن إسرائيل مؤخرًا مقارنةً بالسنوات الماضية، إذ ركزت سوريا بشكل متزايد على تحسين علاقاتها مع الدول الأخرى، وخففت من حدة التوترات مع إسرائيل خلال العام الماضي". مضيفا" " قد ترى دمشق الآن أن الوقت قد حان لتكون أكثر شفافية بشأن سياساتها تجاه إسرائيل". ونقل التقرير عن وكالة "فرانس برس" أن المفاوضات الجارية حالياً بين دمشق وتل أبيب تركز بشكل أساسي على "اتفاق أمني" يخص المناطق التي احتلتها إسرائيل مؤخراً، مع استبعاد قضية الجولان الكبرى في الوقت الراهن. وبحسب التقرير، فإن هذا التوجه يشير إلى قناعة لدى الإدارة السورية الجديدة بأن الجدل الطويل حول الجولان قد لا يؤدي إلى نتائج فورية، مما دفعها للتركيز على استعادة المناطق التي تمت السيطرة عليها في الآونة الأخيرة مقابل ضمانات أمنية. وأشار التقرير إلى أن الطرفين، وتحت ضغوط أمريكية، اتفقا عقب محادثات جرت في باريس في كانون الثاني الماضي على إنشاء "آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية"، وهي خطوة تُعد تمهيداً لاتفاق أمني أوسع. وأوضح التقرير أن الحكومة السورية الحالية تحظى بدعم لافت من قوى إقليمية ودولية تشمل الولاياتالمتحدةالأمريكية، والمملكة العربية السعودية، وتركيا. ويرى مراقبون أن هذا الدعم يمنح دمشق الغطاء السياسي اللازم للمضي قدماً في محادثات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، حيث عُقدت بالفعل عدة جولات من المباحثات خلال الأشهر الماضية.