شهدت العاصمة صنعاء اليوم الأربعاء، انعقاد المؤتمر العالمي القانوني الحقوقي لنصرة الشعب الفلسطيني، الذي نظمه الفريق الوطني للتواصل الخارجي تحت شعار "ميزان العدالة لفلسطين"، بمشاركة واسعة من أكاديميين وسياسيين وقانونيين وحقوقيين ونشطاء من مختلف دول العالم. المؤتمر ركّز على إبراز مظلومية الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في الدفاع عن نفسه، إلى جانب بحث الآليات العملية لتوحيد الجهود القانونية والحقوقية الدولية لملاحقة الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين. ناقش المشاركون عدة محاور، أبرزها قصور الآليات الدولية في حماية حقوق الإنسان، مشروعية أعمال المقاومة الفلسطينية، وسبل الملاحقة القضائية للكيان الصهيوني وفق نظام روما، إضافة إلى محاسبة الحكومات والأنظمة الداعمة لتلك الجرائم بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وفي كلمة الافتتاح، أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي أن انعقاد المؤتمر يعكس الموقف الإنساني والأخلاقي والديني لليمن تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة التأسيسية تمثل بداية مسار عالمي نضالي يهدف إلى فضح الرواية الإسرائيلية المزيفة وتأكيد شرعية نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة أرضه المغتصبة. من جانبه، شدد القائم بأعمال وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي على أهمية الدور الإعلامي في دعم القضية الفلسطينية، معتبراً أن المؤتمر يرسّخ وحدة الموقف العالمي في مواجهة جرائم الاحتلال، فيما أشار وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عبدالله صبري إلى أن حرب الإبادة على غزة كشفت ازدواجية المعايير الدولية، مؤكداً أن المؤتمر يأتي استجابة لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بضرورة التحرك لنصرة فلسطين. المؤتمر الذي حضره عدد من الشخصيات الرسمية والحقوقية، إضافة إلى مشاركات دولية عبر تقنية الاتصال المرئي، خلص إلى جملة من التوصيات أبرزها إنشاء الاتحاد العالمي القانوني الحقوقي لنصرة الشعب الفلسطيني ومقره صنعاء، وتفعيل الآليات الدولية لمحاسبة إسرائيل والدول المساندة لها، وضمان عدم إفلات مجرمي الحرب من العقاب. كما دعا المشاركون إلى بناء شبكة قانونية عالمية تضم محامين وخبراء ومؤسسات حقوقية، وتكثيف الجهود الإعلامية والقانونية لتشكيل رأي عام عالمي يناصر القضية الفلسطينية، مؤكدين أن العدالة لا تسقط بالتقادم وأن نصرة المظلوم واجب إنساني مشترك.