العميد: محمد عبد الله أبو مهدي*: يعيش أبناء شعبنا اليمني الحر الصامد الذكرى ال 11 للتحدي والصمود في وجه العدوان الغاشم، ذكرى الثبات والصبر والعزيمة القوية التي لم ولن تلين أمام عاتيات الزمن وتحديات الاستكبار والاحتلال والهيمنة، الذين لا خيار أمامهم اليوم سوى السلام المشرف أو المواجهة حتى يتم تطهير الوطن من الخونة والعملاء ودنس المحتلين والمستعمرين. 11 عاماً من الانتصارات العظيمة التي حققها أبطال الجيش في ميادين النزال وجبهات المواجهة في عملياتهم الهجومية التي طهرت العديد من المناطق، وفي تلك العمليات سطروا أروع البطولات التي سيخلدها التاريخ بأحرف من نور في سفر النضال والكفاح أمام عدوان حاقد قتل ودمر الحياة في اليمن، وارتكب أبشع المجازر الوحشية في حق الأبرياء من الأطفال والنساء الآمنين في مساكنهم وقراهم ومدنهم الآهلة بالسكان، ولم يراعِ فيها العدو الأمريكي وأدواته من آل سعود وآل زايد حرمة الدم المسلم أو الدين والعروبة أو حق الجوار، ولم ولن نكون يوماً ما نحن المعتدين على أحد، فلم نقتحم مدنهم وقراهم أو نهلك حرثها ونسلها، بل نحن أولئك اليمنيون المسالمون الذين شهد لنا الرسول الأعظم بالحكمة والإيمان «الألين أفئدة والأرق قلوباً»، ومهما اختلف اليمنيون فالحكمة غالبة وسيخرجون إلى حلول سلمية ويعيش أبناء الوطن متحابين بكافة فئاتهم ومذاهبهم وتوجهاتهم السياسية. وها نحن اليوم نمر بمنعطف استعماري خطير تجهزه دول الاستكبار العالمي أمريكا والكيان الصهيوني والخانعون والمطبعون من الأنظمة العربية العميلة من خلال العدوان الصهيوني الإجرامي على أبناء فلسطين في حرب قتل وتدمير وإبادة جماعية سكت عنها العالم، وجاءت المواقف الثابتة لقيادتنا الثورية ممثلة بالسيد المجاهد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي- حفظه الله- وبجانبه أبناء الشعب والقوات المسلحة في إسناد ودعم إخوانهم الفلسطينيين بكل ما تملكه من قوة، فكان استهداف العمق الاستراتيجي للعدو الصهيوني بالصواريخ والمسيرات له الأثر البليغ في تدمير الاقتصاد الصهيوني، وكانت ضربات قواتنا المسلحة البحرية والجوية في البحرين الأحمر والعربي وباب المندب والمحيط الهندي المتمثلة في استهداف السفن الإسرائيلية والمتجهة إليه وداعميه من القوات البحرية الأمريكية والبريطانية لها أهميتها الاستراتيجية في خنق كيان الاحتلال، وحقق موقفنا المتقدم نجاحات باهرة أذهلت العدوان ومن يقف خلفه من الضربات الحيدرية اليمنية التي لم تشهدها البحرية الأمريكية والبريطانية والأوروبية من ذي قبل. واليوم وقوى المقاومة في إيران ولبنان والعراق تواجه عدواناً أمريكياً وصهيونياً جائراً، سيظل اليمن بقيادته ومجاهديه وشعبه الحر بهذه المواقف المشرفة من اليقظة والاستعداد والجهوزية العالية وأيدينا قابضة على الزناد ننتظر توجيهات قيادتنا الإيمانية الحكيمة للتحرك والتنكيل بالأعداء حتى يقف العدوان الأمريكي والصهيوني على قوى المقاومة الحرة مهما كانت التضحيات والتداعيات والنتائج.. ولا نامت أعين الجبناء. * نائب قائد المنطقة العسكرية المركزية