أبدى الاتحاد الأوروبي موقفاً رافضاً لأي تهديدات تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران، محذّراً من أن توسيع دائرة العمليات العسكرية ليشمل مرافق حيوية قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وأمنية واسعة تتجاوز حدود المنطقة. وجاء الموقف الأوروبي عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية تنفيذ هجمات واسعة ضد منشآت مدنية إيرانية، في حال عدم استجابة طهران لمطالب تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أوردته تقارير إعلامية غربية. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن الاتحاد يرفض بشكل واضح أي استهداف للبنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها المدنيون، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات قد تمس حياة ملايين الأشخاص وتزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع. وشددت المفوضية على ضرورة التزام جميع الأطراف بقواعد القانون الدولي الإنساني، داعية إلى حماية السكان المدنيين والمنشآت الأساسية، مع التأكيد على أهمية ضبط النفس وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري. وفي سياق متصل، عبّرت فرنسا عن قلقها من احتمال استهداف منشآت الطاقة داخل إيران، معتبرة أن ضرب المرافق المدنية يشكل خرقاً صريحاً لقوانين النزاعات المسلحة، وقد يفتح الباب أمام ردود فعل متبادلة تزيد من تعقيد المشهد الأمني. من جهتها، حذّرت طهران عبر رسالة رسمية موجهة إلى الأممالمتحدة من مخاطر الهجمات التي طالت منشآت نووية وصفتها بالسلمية والخاضعة للرقابة الدولية، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يهدد الاستقرار الإقليمي. وتزامناً مع تصاعد التوتر، أفادت تقارير أوروبية بأن دول الاتحاد بدأت دراسة سيناريوهات محتملة لأزمة طاقة جديدة، في ظل المخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة.