أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، سلسلة الجرائم الوحشية والمجازر الجماعية التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب اللبناني، مؤكدة أن وتيرة هذه الاعتداءات تصاعدت خلال الساعات الماضية بشكل هستيري. وأوضحت الهيئة، أنها تتابع ببالغ الغضب والاستهجان ما يتعرض له لبنان من غارات استهدفت العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية ومدن الجنوب والبقاع والهرمل، حيث طالت الأحياء السكنية المكتظة والمنشآت الصحية وحتى مواكب التشييع، وأسفرت عن مئات الشهداء والجرحى بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع في البنى التحتية. وأكدت الهيئة أن استهداف العدو الصهيوني المتعمد للمناطق الآهلة بالسكان في برج أبي حيدر والمنارة وصيدا وشمسطار وعدلون وغيرها يمثل جرائم حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وأشارت إلى أن قصف مراكز الهيئة الصحية الإسلامية في الهرمل واستهداف الطواقم الطبية يثبت بما لا يدع مجالاً للشك إصرار الكيان الصهيوني على كسر كافة القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، وسط صمت دولي مخزٍ شجعه على الاستمرار في جرائمه. وحملت الهيئة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية المسؤولية الكاملة عن صمتها وتواطئها الذي يمنح العدو الضوء الأخضر لمواصلة المجازر بحق المدنيين في لبنان وفلسطين. وجددت الهيئة تضامنها الكامل واللامحدود مع الشعب اللبناني وحقه المشروع في الدفاع عن نفسه ومواجهة العدوان البربري، مشيدة بصموده وتكاتفه الاجتماعي والإنساني في مواجهة آلة القتل الصهيونية. وأكدت أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن استمرار العدو في سفك دماء الأبرياء سيعجل بنهايته وسقوط مشروعه الإجرامي في المنطقة.