صدور ثلاثة كتب جديدة للكاتب اليمني حميد عقبي عن دار دان للنشر والتوزيع بالقاهرة    عيد العمال العالمي في اليمن.. 10 سنوات من المعاناة بين البطالة وهدر الكرامة    العرادة والعليمي يلتقيان قيادة التكتل الوطني ويؤكدان على توحيد الصف لمواجهة الإرهاب الحوثي    حكومة صنعاء تمنع تدريس اللغة الانجليزية من الاول في المدارس الاهلية    فاضل وراجح يناقشان فعاليات أسبوع المرور العربي 2025    انخفاض أسعار الذهب إلى 3315.84 دولار للأوقية    الهجرة الدولية: أكثر من 52 ألف شخص لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من بلدان تعج بالأزمات منذ 2014    وزير الصناعة يؤكد على عضوية اليمن الكاملة في مركز الاعتماد الخليجي    "خساسة بن مبارك".. حارب أكاديمي عدني وأستاذ قانون دولي    حرب الهيمنة الإقتصادية على الممرات المائية..    رئيس الوزراء يوجه باتخاذ حلول اسعافية لمعالجة انقطاع الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين    عرض سعودي في الصورة.. أسباب انهيار صفقة تدريب أنشيلوتي لمنتخب البرازيل    هل سمعتم بالجامعة الاسلامية في تل أبيب؟    عبدالله العليمي عضو مجلس القيادة يستقبل سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بلادنا    وكالة: باكستان تستنفر قواتها البرية والبحرية تحسبا لتصعيد هندي    لأول مرة منذ مارس.. بريطانيا والولايات المتحدة تنفذان غارات مشتركة على اليمن    هدوء حذر في جرمانا السورية بعد التوصل لاتفاق بين الاهالي والسلطة    الوزير الزعوري يهنئ العمال بمناسبة عيدهم العالمي الأول من مايو    عن الصور والناس    حروب الحوثيين كضرورة للبقاء في مجتمع يرفضهم    أزمة الكهرباء تتفاقم في محافظات الجنوب ووعود الحكومة تبخرت    الأهلي السعودي يقصي مواطنه الهلال من الآسيوية.. ويعبر للنهائي الحلم    إغماءات وضيق تنفُّس بين الجماهير بعد مواجهة "الأهلي والهلال"    النصر السعودي و كاواساكي الياباني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا    اعتقال موظفين بشركة النفط بصنعاء وناشطون يحذرون من اغلاق ملف البنزين المغشوش    الوجه الحقيقي للسلطة: ضعف الخدمات تجويع ممنهج وصمت مريب    درع الوطن اليمنية: معسكرات تجارية أم مؤسسة عسكرية    رسالة إلى قيادة الانتقالي: الى متى ونحن نكركر جمل؟!    غريم الشعب اليمني    مثلما انتهت الوحدة: انتهت الشراكة بالخيانة    جازم العريقي .. قدوة ومثال    دعوتا السامعي والديلمي للمصالحة والحوار صرخة اولى في مسار السلام    العقيق اليماني ارث ثقافي يتحدى الزمن    إب.. مليشيا الحوثي تتلاعب بمخصصات مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي    مليشيا الحوثي تواصل احتجاز سفن وبحارة في ميناء رأس عيسى والحكومة تدين    معسرون خارج اهتمامات الزكاة    الاحتلال يواصل استهداف خيام النازحين وأوضاع خطيرة داخل مستشفيات غزة    نهاية حقبته مع الريال.. تقارير تكشف عن اتفاق بين أنشيلوتي والاتحاد البرازيلي    الدكتوراه للباحث همدان محسن من جامعة "سوامي" الهندية    الصحة العالمية:تسجيل27,517 إصابة و260 وفاة بالحصبة في اليمن خلال العام الماضي    اتحاد كرة القدم يعين النفيعي مدربا لمنتخب الشباب والسنيني للأولمبي    صنعاء .. حبس جراح واحالته للمحاكمة يثير ردود فعل واسعة في الوسطين الطبي والقانوني    صنعاء .. حبس جراح واحالته للمحاكمة يثير ردود فعل واسعة في الوسطين الطبي والقانوني    النقابة تدين مقتل المخرج مصعب الحطامي وتجدد مطالبتها بالتحقيق في جرائم قتل الصحفيين    برشلونة يتوج بكأس ملك إسبانيا بعد فوز ماراثوني على ريال مدريد    الأزمة القيادية.. عندما يصبح الماضي عائقاً أمام المستقبل    أطباء بلا حدود تعلق خدماتها في مستشفى بعمران بعد تعرض طاقمها لتهديدات حوثية    غضب عارم بعد خروج الأهلي المصري من بطولة أفريقيا    علامات مبكرة لفقدان السمع: لا تتجاهلها!    حضرموت اليوم قالت كلمتها لمن في عينيه قذى    القلة الصامدة و الكثرة الغثاء !    عصابات حوثية تمتهن المتاجرة بالآثار تعتدي على موقع أثري في إب    حضرموت والناقة.! "قصيدة "    حضرموت شجرة عملاقة مازالت تنتج ثمارها الطيبة    الأوقاف تحذر المنشآت المعتمدة في اليمن من عمليات التفويج غير المرخصة    ازدحام خانق في منفذ الوديعة وتعطيل السفر يومي 20 و21 أبريل    يا أئمة المساجد.. لا تبيعوا منابركم!    دور الشباب في صناعة التغيير وبناء المجتمعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد لقمان : لابد من توفير أربعة ملايين فرصة عمل سنويا لمواجهة البطالة العربية
رأى أن الأزمة الاقتصادية كشفت عيب الاعتماد على أوروبا وأمريكا
نشر في 26 سبتمبر يوم 20 - 05 - 2009

أكد السفير أحمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية على ضرورة توفير أربعة ملايين فرصة عمل سنويا لمواجهة مشكلات البطالة في العالم العربي التي لا تتوقف آثارها على فقدان الدخل, ولكن تتعداه إلى الشعور بضعف الانتماء وتهميش واتساع الفجوة بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية , وأشار إلى أن أكثر من ألفي مليار دولار من الأموال العربية تستثمر خارج الوطن وقال في حوار نشرته صحيفة السياسة الكويتية في عددها الصادر اليوم ان قوة العمل العربية بين 120 و125 مليون عامل عربي, أما المعدل العام للبطالة فهو 14 في المئة, وأن عدد العمال الأجانب في الدول العربية يتراوح بين من13 و15 مليون عامل , وقال مدير عام منظمة العمل العربية لاتوجد تنظيمات نقابية عمالية حتى الآن في بعض الدول العربية, وقد تكون هناك اسباباً أو معوقات يمكن التعاون معها لتذليلها وبالتالي تمكين العمال من حقهم النقابي.كما أن الحكم على مستوى الحريات النقابية يتطلب المقارنة مع معايير العمل العربية والدولية الخاصة بالحقوق والحريات النقابية فهناك ثلاث دول عربية فقط , , وهذا هو نص الحوار:


حوار - غادة عبدالله:
يكتسب الحوار مع السفير أحمد لقمان, المدير العام لمنظمة العمل العربية, أهمية خاصة فهو الديبلوماسي اليمني المحنك, صاحب الجهد الوفير والحضور القوي والكفاءة والخبرة الكبيرة, سيرته الذاتية أهلته لتحمل مسؤولية منظمة العمل العربية وتحمل عبء نحو
كم تبلغ قوة العمل العربية?وكم يبلغ عدد المتعطلين من العمال العرب?
تتراوح قوة العمل العربية بين 120 و125 مليون عامل عربي, أما المعدل العام للبطالة فهو 14 في المئة, وتبقى المنطقة العربية ذات المعدلات الأعلى في البطالة بين الشباب, اذ يتجاوز هذا المعدل 25 في المئة, أما معدلات البطالة بين الاناث فهي أعلى, مقارنة بالذكور اذ بلغت عام 2006 أربعة أضعاف نصيب الذكور في مصر مقارنة بعام 2000, وثلاثة أضعاف النسبة في سورية, وضعفين في الأردن, لكن تكاد المعدلات تتساوى في البحرين والجزائر وتونس والمغرب. وكان نصيب الاناث من التشغيل أفضل في حالات قليلة مثل الامارات. ومن الغريب أن تكون معدلات البطالة بين الأميين هي الأدني في غالبية البلدان العربية, ومن المؤسف أن ترتفع هذه المعدلات لذوي التعليم المتوسط والثانوي والتعليم الجامعي لتبلغ عشرة أضعاف في مصر وخمسة أضعاف في المغرب وثلاثة أضعاف في الجزائر.
ما دور منظمة العمل العربية في مواجهة البطالة في الدول العربية?
تسعى منظمة العمل العربية الى توفير البيئة المناسبة للحوار بين أطراف الانتاج الثلاثة داخل الوطن العربي للوصول الى رؤية معينة لمعالجة قضية البطالة وذلك باعطاء المواطن العربي الأولوية في العمل, يليه العمالة الوافدة ورفع مستوى التدريب لأن العمالة غير العربية لا تنافس العمالة العربية فقط, ولكن أيضا تنافس العمالة الوطنية, لذا فهي قضية خطيرة, الأمر الآخر أن الحكومة ليست هي الوحيدة صاحبة العمل, فالحكومة أيا كانت من المشرق الى المغرب أو من المحيط الى الخليج تضع في الاعتبار الأولوية للمواطن وأيضا العامل العربي, لكن صاحب العمل (المستثمر) تكون قياساته وأولوياته مختلفة فهو ينظر للعامل وفق قدرته الانتاجية بغض النظر عن جنسيته أو مكانه, وهكذا عندما نأتي الى اقناع المستثمر لتوظيف العامل الوطني والعربي فلابد أن تكون تلك العمالة مؤهلة وقادرة على أن تلبي احتياجات صاحب العمل وهذه هي النقطة المهمة للوصول الى تقارب بين طالب العمل وصاحب العمل.
ويصل عدد العمال الأجانب في الدول العربية من13 و15 مليون عامل, والبعض يرى أنه اذا حلت العمالة الوطنية أو العربية محل الأجنبية سوف تنتهي مشكلة البطالة, ولكن هذا من المستحيل لأن هناك عزوفا عربيا كبيرا عن العمل ببعض المهن مثل فئة المربيات وخدم المنازل, فهذه الشريحة الواسعة شغلتها نحو 90 في المئة من العمالة غير عربية, أيضا في وظائف معينة كالبناء, فهناك منافسة شديدة ربما لقلة الأجر أو الانتاج العالي لذلك لا نستطيع القول ان 13 أو 15 مليونا يتم تسريحهم حتى تحل العمالة الوطنية أو العربية محلها.
لذا فلابد من توفير اربعة ملايين فرصة عمل سنويا لمواجهة مشكلات البطالة التي لا تتوقف آثارها على فقدان الدخل, ولكن تتعداه الى الشعور بضعف الانتماء وتهميش واتساع الفجوة بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية, وهو ما يتطلب بالدرجة الأولى تطوير التعليم المهني والتدريب, واعادة تنظيم أسواق العمل والتعرف على مؤشراتها مع تشجيع القطاع الخاص, وقد ادت الكويت دورا كمحتضنة لأول قمة اقتصادية, حيث ركزت على القضايا الاجتماعية والاقتصادية فنحن ندرك أن القضايا السياسية هي المحور الأول والأخير في كل القمم السابقة في ما ندر من القمم, لكن القمة الاقتصادية بالكويت تعرضت للشأن الاجتماعي والاقتصادي, حيث انها حينما قدمت هي ومصر طلب عقد القمة كان من ضمن مبرراتها تدني مستوى المعيشة والفقر وارتفاع نسبة البطالة وهجرة رؤوس الأموال والأدمغة وعدم المواءمة بين قضايا التدريب واحتياجات سوق العمل, وعلى هذا فقد قررت القمة الاقتصادية أن يكون العقد المقبل من 2010الى 2020هو عقد عربي للتشغيل لتقليل نسبة البطالة الى النصف.
ولذلك فالمنظمة تسعى بجهدها مع وزراء العمل ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال في سبيل ترجمة هذه القرارات, وهناك خبراء للمنظمة يعكفون حاليا في وضع ستراتيجية خاصة لتنفيذ البرنامج المتكامل لدعم التشغيل ومكافحة البطالة في البلدان العربية الذي تقدمت به المنظمة وأقرته القمة, وتبلغ تكلفة البرنامج 12 مليونا و400 ألف دولار ونتوقع أن يتم الالتزام بالتمويل حتى يمكن أن نشرع في التنفيذ.
ويتضمن برنامج التشغيل انشاء شبكة عربية لمعلومات سوق العمل والمرصد العربي للتشغيل والهجرة, وهي تخدم كل القضايا المتعلقة بالتشريعات والضمان الاجتماعي والبطالة, ودعم برامج توطين الوظائف وتحسين أداء العمالة المتنقلة والموازنة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل, ورصد تطوير قضايا التدريب المهني وانشاء رابطة لمؤسسات التدريب المهني في الوطن العربي, وهناك مؤتمر كبير سوف يعقد في الرياض برعاية خادم الحرمين الشريفين في أكتوبر المقبل عن قضايا التدريب المهني والتقني واحتياجات سوق العمل وتشغيل الشباب والتعاون, كما أن هناك برامج يتم التدريب عليها كما يحدث حاليا على الجزائر وذلك ان تجمع الوزارات المعنية بين الشباب والعمل وأصحاب الأعمال واتحادات المرأة لبحث قضية تشغيل الشباب والارتقاء بمستوى وزارات العمل حتى تستطيع أن تستوعب سوق العمل, ودعم قدرات المنشآت الصغيرة.
هل حرية تنقل العمال العرب بين الدول العربية قائمة? بمعني هل تساقطت الحدود الجغرافية المصطفة في وجه حركة العمال العرب في الوطن العربي?
كان تنقل الأيدي العاملة في الوطن العربي يمثل تخفيفا من وطأة البطالة في بلدان الارسال العربية, فقد كان يمثل قرابة 300ألف فرصة عمل سنويا تتحقق بالتنقل وكان ثلاثة أرباع سوق الهجرة في المنطقة يعود لبلدان الارسال العربية وقد استمر تدفق العمالة العربية في تنقلها لكنها تراجعت الى الثلث وأصبحت التحويلات تمثل عبئا على اقتصاديات بلدان دول الارسال العربية فيتجاوز ما يحول الى البلدان الآسيوية وحدها 16 مليار دولار اميركي, وتعتمد بلدان عربية على الهجرة الى أوروبا وأميركا الشمالية وخصوصا بلاد المغرب العربي ولبنان, وتحقق من ذلك عائدا سنويا يتجاوز 10 مليارات دولار.
وقد كانت قضية حرية انتقال الأيدي العاملة العربية مثار اهتمام الدول العربية منذ عام 1967, حين قرر وزراء العمل العربي في الكويت ثم في طرابلس حرية تنقل الأيدي العاملة ولكن وزارات العمل ليست المعنية أصلا بمسألة الهجرة والتأشيرات وحرية التنقل, لكنها معنية فقط بسوق العمل وتنظيمه, ولذلك جاء قرار القمة الاقتصادي في الكويت بتكليف الحكومات العربية بتسهيل حرية التنقل ولم تكلف وزارات العمل, كما جاء مؤتمر العمل العربي في عمان واعلان الدوحة فحددا بوضوح أن يتم التنسيق بين وزراء الداخلية ووزراء العمل لتسهيل تنقل الأيدي العاملة وصولا الى حرية الانتقال, لان اذا طبقت السوق العربية المشتركة بين عامي (2015 - 2020) سيعني بذلك حرية التنقل ولهذا فان الانتقال الى هذه المرحلة فجأة من ضوابط صارمة الى حرية كاملة لن يحقق الفائدة المرجوة لذا فان منظمة العمل العربية تقترح أن يتم هذا الانتقال تدريجيا الى تسهيل أو تنظيم حرية التنقل لفئات محدودة ولمستويات ومراكز معينة.
ونظرا لأهمية ذلك في تنظيم الانتقال بين دول الارسال والاستقبال يعني ضرورة تفهم حاجة سوق العمل وطبيعته, ولابد من الالتقاء الدائم بين الدول المرسلة للعمالة والدول المستقبلة لها, حتى يمكن توفير تلك العمالة بخصوصيتها المتطلبة لسوق العمل في بلد الاستقبال وليس بظروف بلد الارسال, لان اذا لم تستطع الدول العربية أن توفر تلك العمالة المدربة في التخصصات المطلوبة فهناك دول أخرى لديها امكانية توفيرها بسرعة وبأجور أقل, وعلى هذا فلقد اتخذ مؤتمر العمل العربي الذي عقد اخيراً في عمان مبدأ لقاء دول الارسال والاستقبال في المحيط العربي لتناول قضية في غاية الحساسية والأهمية, ويعلق عليها المواطن العربي آمالا كبيرة. ولكي نزيل عقبة من العقبات الرئيسة أنجزنا موضوع التصنيف المهني بالتعاون معGTZ وعدد من الدول العربية, وفي مقدمتهم مصر والأردن وسورية وفلسطين ولبنان, هذا التصنيف المهني لثلاثة آلاف مهنة بتعريفاتها وتفصيلاتها واختصاصاتها يصبح انتقال الأيدي العاملة أكثر يسرا وسهولة, لأن المفهوم واحد من المغرب حتى البحرين, لذلك تمت المطالبة في مؤتمر العمل العربي في عمان باقرار التصنيف المهني الذي شارك فيه 159خبيرا وعرضت على أطراف الانتاج الثلاثة في الوطن العربي وقدمت ملاحظات معينة وتم توافقها مع التصنيف المعياري للمهن الدولية مع الأخذ في الاعتبار خصوصية العالم العربي.
وأنا أؤكد دائما أن الفترة المقبلة ستكون مهمة المنظمة تنظيم ورش عمل لكيفية تطبيق التصنيف المهني وايجاد تعاون عربي حتى يتم تعديل التصنيفات الوطنية واستخدام التصنيف العربي الذي سيسهل عملية التنقل اذا ما اقرته اجتماعات وزراء الداخلية والعمل في الوطن العربي.
ملف الحريات النقابية لا يزال يشكل مشكلة لدي بعض الدول العربية, فماذا عن هذه القضية ودور منظمة العمل العربية في هذا المجال?
لاتوجد تنظيمات نقابية عمالية حتى الآن في بعض الدول العربية, وقد تكون هناك اسباباً أو معوقات يمكن التعاون معها لتذليلها وبالتالي تمكين العمال من حقهم النقابي.كما أن الحكم على مستوى الحريات النقابية يتطلب المقارنة مع معايير العمل العربية والدولية الخاصة بالحقوق والحريات النقابية فهناك ثلاث دول عربية فقط صدقت على الاتفاقية العربية "رقم 8" بشأن الحقوق والحريات النقابية, و6 دول عربية فقط صدقت على الاتفاقية العربية "رقم 11" بشأن المفاوضة الجماعية. كما أن مستوى الحريات النقابية يتفاوت بين بلد وآخر وبين قطاع مهني وآخر حتى في الدولة الواحدة.
ولهذا تؤدي المنظمة دورا كبيرا في مجال تعزيز الحقوق والحريات النقابية من خلال وجود لجنة الحريات النقابية, ولجنة الخبراء القانونيين في التصديق على الاتفاقيات ومدى الالتزام بها, اضافة الى الاعلام وعقد المؤتمرات والندوات والتدريب المستمر في معاهد المنظمة المتخصصة في هذا المجال, وقد كلف مؤتمر العمل العربي الأخير المدير العام والمدير المساعد ورئيس لجنة الحريات النقابية بالذهاب الى الدول التي لم تنشيء اتحادات نقابية لمناقشة الأمر, حتى نستطيع الوصول الى صيغة مناسبة لمساعدتها لاقامة اتحادات بها.
في تصوركم الشخصي ألا يمكن السعي الى جذب الأموال العربية والمهاجر العربي في الخارج واعادة توطينها واستثمارها في داخل الوطن العربي?
اتفقت منظمة العمل العربية مع منظمة الهجرة الدولية على اعداد أول تقرير عربي عن العمالة العربية المهاجرة, وقد بدأنا التحضير لهذا التقرير الذي يصدر العام المقبل وعلى ضوئه ستحدد الرؤية في ما يتعلق بالعمالة العربية المهاجرة ونصيب العرب في السوق الاوروبية.
وعموما كان تدفق العمالة العربية في الأسواق الأوروبية والأميركية هائلا قبل أحداث 11سبتمبر ولكن اختلف الأمر بعدها, حيث حدث انخفاض هائل بسبب وضع قيود أكثر تعقيدا أمام تدفق العرب.
وعودة العمالة الكفء مثل العلماء الى الوطن العربي مشروط بتوفير المناخ المناسب لكي يعبروا عن أنفسهم, فتطور التنمية في الدول العربية هو احدى الوسائل التي تمكنها من جذب تلك العمالة والكفاءات باعتبار أن فرص ابراز مواهبهم ستكون موجودة اذا وجد العالم أو الشخصية العربية المهاجرة في المنطقة فرصة أن يفضي بكل ما لديه من قدرات في المنطقة العربية.
ومعظم الدول العربية تعاني من ضعف عملية الاستثمار في مقابل هجرة أو هروب رؤوس الأموال, حيث ان هناك أكثر من ألفي مليار دولار من الأموال العربية باتت تستثمر خارج الوطن العربي, وأعتقد أن الوقت مناسب جدا لجذب الأموال العربية الى داخل الوطن وذلك لانتفاء عوامل الجذب لأوروبا وأميركا بعد الأزمة الاقتصادية التي كشفت عيب الارتكاز على ثوابت معينة لم تعد موجودة فهناك صروح مالية وبنوك انهارت وشركات ومؤسسات تهاوت وتراجعت أسهمها وبالتالي خسر المستثمر العالمي, وحدثت خسارة في الاستثمار العربي اكان استثمارا حكوميا أو وطنيا, اذن هذا كله يصب في مصلحة الاستثمار في الوطن العربي بكل عيوبه وأدعى للاطمئنان والاستثمار في الخارج, وخصوصا أن الاستثمار في الخارج في الفترة الأخيرة لم يمس العوائد بل مس رأس المال نفسه وهذا ما جعل الأسهم تتهاوي أكثر من 50 في المئة وتتراجع في كل الدول العربية وتأثرت البنوك في كل الدول العربية وكذلك الاستثمار وبالتالي كثير من المستثمرين الذين كانوا يضعون آمالا وطموحات ومشروعات قد أصيبوا بالخسارة في محافظهم الاستثمارية, هنا يأتي دور تحسين بيئة الاستثمار في الوطن العربي, ولا بد أن يراجع وزراء المال ومحافظ البنك المركزي من حين الى اخر مدى تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية على السوق العربية عموماً سواء أكان سوق عمل أو سوق استثمار أو سوقا تجارية.
ورأى أنه من الضروري تعديل بيئة الاستثمار بكاملها بدءا من البنية التحتية وتطوير العمالة وتهيئتها والاهتمام بحركة انتقال العمالة ورؤوس الأموال والبضائع, هذه كلها عبارة عن حزمة من العناصر يجب أن تتكامل حتى يمكن أن يكون عنصر الجذب الأقوي للاستثمار في الوطن العربي, وأتوقع أن الفترة المقبلة ستشهد استثمارا واسعا في الدول العربية, وخصوصا مع تغير المناخ وتغير الموارد, فبيئة الوطن العربي مهيأة لأن تكون بيئة كبرى للاستثمار وبالتالي ايجاد مزيد من فرص العمل للمواطن العربي.
الذي يحدث في فلسطين أين موقعه في مفكرتكم?وهل تخصص المنظمة دعما ماليا اضافيا لمساعدة العمال الفلسطينيين?
فلسطين موجودة في قلب الأمة العربية من القادة حتى أصغر مواطن وهي تفرض نفسها على كل الأجندة السياسية والتنظيمية في كل مكان, وقد انتهت المنظمة من الترتيب لاقامة اللقاء الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى على هامش مؤتمر العمل الدولي المقبل, وقد شكل اللقاء من حكومات وأصحاب أعمال وعمال وقد اتفقنا على أن ننتهز فرصة لتجمع 182 دولة ستحضر اجتماعات الدورة 98 لمؤتمر العمل الدولي في الثاني من يونيو المقبل خصوصا أن هناك قمة للتشغيل ستعقد على هامش هذا المؤتمر وسيحضرها عدد من رؤساء الدول وبالتالي ستكون مناسبة لتظاهرةتعكس مشروع السلام العربي ودعم نضال شعب وعمال فلسطين لنيل حقوقهم والعيش بكرامة في وطنهم وإدانة سياسة التفرقة وانتهاك الحريات والحقوق النقابية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.
هناك ترتيبات مع اتحاد عمال فلسطين ومع وزارة العمل بشأن معرفة متطلباتهم المهمة والعاجلة, وقد شاركت المنظمة في الوفد الذي ذهب من الجامعة العربية ومؤسسات العمل العربي ومندوبين من بعض البنوك والمؤسسات الدولية الى غزة لتقييم الخسارة حيث وصلت فيها البطالة إلى أعلى معدل في العالم إذ بلغت 70 في المئة وازدادت معدلات الفقر حتى شملت الشعب بأكمله, وهناك تقرير مطروح أمام الجامعة العربية عن هذا الأمر, وتسهم المنظمة في الاطار الذي تحدده مؤسسات العمل ومؤسسات التدريب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.