تنفيذ حكم القصاص بحق مدان بقتل رجل وامرأتان في اب    كان الدرس قاسي لكن؟    استعادة دور أبين.. مسؤولية الريادة في حمل راية الحرية والاستقلال    منصور: تدوير المرتزقة يكشف إفلاس قوى العدوان وأدواتها    الوزيرة أفراح الزوبه.. هل تدخل عدن بتأشيرة زيارة أم كدحباشية من قوة احتلال    قمة نارية في الدوري الإنجليزي بين ليفربول والسيتي    حكومة الزنداني... إعادة إنتاج الوصاية اليمنية وإسقاط الشراكة السياسية    ماوراء جزيرة إبستين؟!    وزير الإعلام الصومالي: لن نسمح لإسرائيل باستخدام أراضينا لتهديد الجوار    دول العدوان تعترف باستهداف المنشآت المدنية باليمن    اغتيال "سيف الإسلام".. حين تُشنق السيادة بحبال "الخوارزميات القذرة"    تركيا.. 3 هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة    دوري أبطال أفريقيا: الاهلي يحسم تأهله لربع النهائي رغم التعادل امام شبيبة القبائل    الليغا .. برشلونة يضرب مايوركا بثلاثية    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    سوسيداد يحقق الفوز ويستعيد مركزه الثامن في الليغا    حلف قبائل حضرموت و"الجامع" ينتقدان آليات تشكيل الحكومة ويتمسكان ب"الحكم الذاتي"    صنعاء.. السلطات تسمح بزيارة المحامي صبرة وشقيقه يكشف تفاصيل الزيارة    تنفيذية انتقالي حالمين تعلن دعمها لمطالب أبناء حضرموت وتدين قمع المتظاهرين    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    إشراق المقطري :عندما يجد القانون صوته الإنساني    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف مرتبات ديسمبر 2025    فلكي يمني يحذر من كتلة باردة ورياح مثيرة للغبار    الافراج عن 161 سجين في البيضاء بمناسبة قدوم رمضان    العلامة مفتاح يزور معرض "إيفنت فاستيفال" الشهر الكريم السادس    مفتاح يطلّع على سير العمل بمركز خدمات المستثمر "النافذة الواحد"    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    تدشين اختبارات النقل ل6 ملايين طالب في مدارس الجمهورية    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إرادة الشعوب لا تصنعها الخوارزميات    صنعاء.. بدء إصدار التعزيزات المالية لمرتبات ديسمبر 2025 لجميع الفئات    نجم اليمن للتنس خالد الدرم يحصد برونزية غرب آسيا البارالمبية بمسقط    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    منظمة دولية : اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه    افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ايطاليا    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجنوب: طريق استعادة هيبة القرار
نشر في شبوه برس يوم 02 - 11 - 2025

حقيقة سياسية في البدء لابد أن نذكرها ونستوعبها: من الصعب أن نستجدي أو نعلق آمالنا على دول أخرى لتنهض بأرض وشعب الجنوب. التجارب الحالية والسابقة غنية بالأزمات والمآسي التي تكشف عن خيبة تعليق آمالنا ولغة قرارنا بيد الغير.

ولذلك لا يوجد أمام الجنوب إلا أن يستكشف موارده المتعددة ويحافظ على ما استُكشف من ثروة وعائداتها وينتزعها من ناهبيها انتزاعاً.

لابد أن يمتلك الجنوب والجنوبيون وحدهم الحقائب السيادية في وطنهم، وأهمها حقيبة النفط والمعادن كحقيبة سيادية تعمل في فلك أرض الجنوب.

لابد من وضع خبير اقتصادي وجيولوجي جنوبي كوزير نفط ومعادن، وحوله نخبة من المستشارين الفاعلين وليس الخدم، لاستغلال المورد لصالح الوطن لا لجهات غير رسمية.

أما الاعتماد المفرط على الخارج دون بناء قرار وطني مستقل، فقد أثبتت التجارب أنه لا يجلب سوى مزيد من التعقيد والخيبة. فالدول تتعامل وفق مصالحها، ولا تمنح دعماً بلا مقابل. ولهذا بات من الضروري أن يوجّه الجنوب بوصلته نحو الاعتماد على قدراته الذاتية وإرادته الحرة، وأن ينتهج سياسة حكيمة قائمة على الكفاءات والواقعية، فبذلك وحده يمكن أن تُبنى الدولة القادرة على حماية مصالح شعبها وصون قرارها المستقل.

لابد من التطعيم بوجوه وخبرات جنوبية متخصصة وجريئة عملياً.

ولا بد من تنسيق عالٍ مع دول كبرى ومتوسطة لإسناد توجهاتنا الأكثر فاعلية.

ولا بد أن تقف دول مساندة، بعيدة عن الطوق الجغرافي المحيط بالجنوب، في تعاون وإسناد لوقف التغول علينا، بكفاءات وطنية عالية.

ولا بد من إشراك شعب الجنوب في المحافظات ذات الثروات الاقتصادية ليقف وجهاً لوجه في إيقاف كل الأعمال الاحتيالية والنهبية لثرواتنا ويعيق تحركات المستغلين لثروات الجنوب ظلماً وجوراً، حتى يقفوا عند حدهم.

إذن لابد من سلطة كفاءات جنوبية اقتصادية، وتنسيق وإسناد دولي من دول بعيدة عن تلك التي أغرقتنا في دوامة الأزمات وهي تبيع لنا خطاباً معسولاً سواء التحالف أو الرباعية أو أمثالها.

ولابد من إشراك شعب الجنوب في تعزيز وتقوية هيبة العملية السياسية والاقتصادية في الجنوب.

ولابد من التفكير الخلاق: بقاء الحقائب السيادية بيد غرباء شرعنوا لأنفسهم وضعاً في الجنوب غير مقبول، خصوصاً وأن شرعيتهم انتهت في دولتهم التي اتحدنا معها. فلا يجوز أن يستمر هذا النهج السياسي الجنوبي الفاشل. علينا أن نعرفهم، وأن يعرفوا حجمهم وحدود صلاحياتهم التي انتهت.

بقاء الواقع السياسي والاقتصادي الجنوبي يدور في حلقة مفرغة تحت قرار المتشرعنين زيفاً وبهتاناً ومن قبل تحالف لا يعي أهمية أن يكون الجنوب بيد أبنائه سيبقي الجنوب في حالة تيه لسنوات، وفي مواجهات عسكرية ومدنية تضيّع الدماء والثروات وتزيد احتمال التجزئة داخل أراضينا.

هل نحترم ضرورة التغيير إلى الأفضل بإرادتنا ورؤيتنا نحن لا بما يمليه علينا غيرنا؟ لا بد من إيجاد رؤية إرادية لا مستوردة.

ضرورة احترام الزمن في التعاطي مع قضايانا الجنوبية؛ فكلما طال الزمن كلما اتسعت المساحات لعمليات التفتيت والتفكيك في الجنوب ديموغرافياً وسياسياً وأمنياً وعسكرياً.

وكلما انطلق الجنوب في انتزاع قرار تلو الآخر ضاق الخناق أمام المتشرعنين زيفاً وهم بلا دولة.

لا يمكن أن يعقل أن تبقى ثروات أرض الجنوب وطبقاتها من نصيب غير شعبها، مع وجود دولة وحدة يمنية سقطت قبل عقد من الزمان، وشعب يزيد عدده على ثلاثين مليون نسمة، ومساحة دولة تعادل مساحة محافظة حضرموت فقط.

هل لدينا استعداد للتضحية ببعض القيادات التي لا تجدد نفسها، بحيث ندرس أفكاراً عملية جديدة، أم نظل تلاميذ أغبياء في عالم السياسة والاقتصاد، فتظل قضية التنمية والمعيشة واستعادة الدولة محلك سر، ومجرّد انتظار مميت تتسارع فيه مؤامرات لخفض منسوب استعادة الدولة والرضى بالتبعية المقيتة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.