رصد محرر شبوة برس تدوينًا للناشط السياسي صلاح المرفدي، كشف فيه عن جريمة حرب مكتملة الأركان ارتكبتها مليشيات العليمي والإخوان في وادي حضرموت، تمثلت في تصفية الأسير الجنوبي الجريح عبد العليم قحطان أحمد عمر، أحد أبناء الضالع الشعيب، بعد أسره وهو أعزل من السلاح. وبحسب ما أورده التدوين الذي اطلع عليه محرر شبوة برس، فإن الشهيد عبد العليم كان جريحًا وأسيرًا، قبل أن تُقدم قوات ما تسمى بالشرعية العليمية الاخوانية القادمة من مأرب على تصفيته ذبحا، في سلوك إجرامي يخالف صريح كتاب الله وسنة رسوله، وينتهك كل القيم الدينية والأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية التي تحرم قتل الأسير والغدر والتمثيل.
وتؤكد هذه الجريمة أن مليشيات العليمي والإخوان لا تمارس القتل بدافع عسكري، بل بعقيدة انتقامية سوداء ترى في الجنوبي خصمًا يجب إبادته حتى وهو جريح وأسير، في مشهد يعيد إلى الأذهان أبشع جرائم الإعدام الميداني.
ويضع محرر شبوة برس هذه الجريمة في سياقها التاريخي، مذكرًا بجرائم إسرائيل بحق الأسرى المصريين خلال العدوان الثلاثي عام 1956 وحرب يونيو 1967، حين وثّقت وقائع إعدام أسرى في رفح وخان يونس وسيناء والعريش وأبو عجيلة بمائات وقيل بالآلآف، وهي جرائم حرب موصوفة هزت الضمير الإنساني.
إن المقارنة بين الجريمتين ليست مبالغة، بل توثيق لحقيقة دامغة مفادها أن من يذبح أسيرًا جريحًا إنما يسير على ذات النهج الإجرامي، مهما حاول التستر بشعارات الشرعية أو الدين.