بيان هام صادر عن القيادة العليا للمقاومة الجنوبية.. رفض عودة رشاد العليمي وعساكره اليمنيين إلى عدن    تلاحم الجبل والساحل.. حشود الضالع تؤكد استحالة كسر إرادة الجنوب    وزير سابق: الاستقلال الجنوبي سقف لا يجوز التفريط به    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    الترب يهنئ القيادة الثورية والسياسية بحلول شهر رمضان    أمن محافظة إب يضبط متهماً بقتل طفل في مديرية السبرة    بدأ إجراءات التسجيل بمركز اللغات بجامعة 21 سبتمبر    هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: قراءة في معطيات "الثلاثاء"    جيرونا يسقط برشلونة في لقاء مثير للجدل    ذلك المساء... حين أعاد الله تعريفي لنفسي..!!    اليمنية توضح حول أسباب تأخير الرحلات وتعديل المواعيد    القائم بأعمال الأمين العام للانتقالي يشيد بمليونية الضالع ويؤكد: إرادة الجنوب لا تنكسر    دمعة الرئيس المشاط    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن المواطن مرحبي تنفيذاً لأحكام القضاء    مسير راجل ووقفة وتطبيق لخريجي دورات التعبئة في همدان بصنعاء    حريق مفاجئ يضرب سفينة شحن في ميناء سقطرى    "عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة    تدشين استبدال اسطوانات الغاز التالفة بالضالع بأسطوانات مصانة    وزير الخارجية الإيراني يلتقي نظيره العماني وغروسي تمهيدا لمفاوضات "الثلاثاء"    مولت أعمال الصيانة مجموعة هائل سعيد انعم.. إعادة فتح طريق رابط بين تعز ولحج    توني يبعث برسالة إلى توخيل .. أرغب كثيرا في اللعب في المونديال    تظاهرة حاشدة لأنصار الانتقالي في الضالع    "بهدفين نظيفين.. فريق الاتصالات يقص شريط افتتاح بطولة 'الصماد' بملعب الظرافي    الشيخ الرزامي يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل    الحديدة: انطلاق المرحلة الثانية من مشروع التمكين الاقتصادي للأسر المتضررة من السيول    مائة عام من الكهرباء في عدن    السيد خواجه الربّان    عندما تُدار صناعة الطيران دون بيانات:مشروع المرصد العربي– لبيانات الطيران والانذار الاقتصادي المبكر Unified Arab Observatory – Aviation & Early Warning( UAO-AEW)    دياز على رادار باريس.. وإعارة محتملة من ريال مدريد    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    الحقيقة لا غير    رمضان شهر الرحمات    رمضان.. موسم الاستقامة وصناعة الوعي    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "34"    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    رمضان يا خير الشهور    فينسيوس يعادل رقم نيمار بالليغا    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    ريال مدريد يسخر من برشلونة: "كرنفال جنوني ومزحة"    بعد أن تخلت عنه سلطات بلاده.. برلماني يمني يوجّه طلبًا عاجلًا للمنظمة الدولية للهجرة    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    اليمنية تحدد موعد انتظام جدولها التشغيلي إلى المحافظات الشرقية    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    دية الكلام    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقائق مغيبة من تاريخنا : كيف ضاعت هوية الجنوب العربي ؟؟ (5-1)
نشر في شبوه برس يوم 05 - 07 - 2015

عندما بدأ شعب الجنوب العربي يشكل ملامح هويته الواحدة المستقلة وهو يرزح تحت الاحتلال البريطاني حصرها مبدئيا في الآتي:
1- شكل نخبة من الطبقة المتعلمة و المثقفة من أبناء الجنوب العربي عام 1951م أول حزب سياسي اطلق عليه مسمى "رابطة الجنوب العربي" ومن أهم أهدافه دمج كل السلطنات والامارات في كيان واحد اسمه " الجنوب العربي".
2- اسس حكام الجنوب العربي كيانا سياسيا جديدا تحت مسمى "اتحاد الجنوب العربي" ومثل خطوة متقدمة لبناء دولة عصرية وحديثة, وكانت تجربة سياسية فريدة وناجحة قام بتدشينها سلاطين وأمراء الجنوب العربي وانضمت اليه معظم الامارات بما في ذلك ولاية عدن.
وفي ظل الاحتلال البريطاني شهدت عدن تطوراً اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً وتحول الجنوب الى منطقة جذب لكل الجنسيات، واكثرها العناصر اليمنية، فمنهم من وفد للبحث عن مصادر للرزق، ومنهم من وصل هرباً من ملاحقات سياسية خلال العهدين: الملكي والجمهوري، ومنهم المهشمون والمتسولون وبعد تكاثر هذه المجموعات تحولت الى قنابل موقوته ومدمره لهوية شعب الجنوب العربي، ولم تنصهر في المجتمع الجنوبي كالهنود والصومال وغيرهم.. بل سيطرت هذه المجموعات على النقابات والأحزاب السياسية في القيادة والقاعدة، واستخدمت سلاحاً رائجاً في الخمسينات والستينات من القرن الماضي وهو النزعة القومية العربية، والوحدة العربية، وسعت بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م التي قامت في اليمن الى تركيز حملتها على:
- شن الحملات الاعلامية الرخيصة على رابطة الجنوب العربي
- تشويه صورة سلاطين وامراء الجنوب ووصمهم بشتى انواع السباب والشتائم الحقيرة للانتقاص من مكانتهم كرموز تاريخية للجنوب العربي.
واستغلت تلك العناصر اليمنية المد القومي العربي وشعاراته الرنانة من خلال خطابات جمال عبد النصر ، وسحبت زمام المبادرة من الجنوبيين لصالح العنصر اليمني، ومصادرة التاريخ وهوية الجنوب العربي ويمننته، وساعدها في ذلك الخطاب، اذاعة صوت العرب ومديرها احمد سعيد و ثورة يوليو في مصر عام 1952م والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956م، وصعود الناصرية وثورة العراق والجزائر، واستغلال الخطاب القومي العربي بكل مفرداته للانقضاض على هوية وتاريخ شعب الجنوب العربي، واتهام حكامه ورموزه الوطنية بالخيانة والعمالة من خلال وسائل الإعلام الناصرية – اليمنية.
ومن ناحية أخرى فقد تسربت العناصر اليمنية في عدن من خلال انتشارها وتكاثرها في مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى العديد من الأحزاب القومية مثل : حركة القوميين العرب، حزب البعث العربي الاشتراكي، الحركة الناصرية وغيرها !!
وبدأت بفرض هويتها اليمنية على الجنوب العربي، وساعدها في ذلك غياب الوعي والرؤية السياسية لدى الشباب المغامرين من ابناء الجنوب الذين تصدروا العمل السياسي و انقادوا لعواطفهم مما أدى الى تخليهم عن هويتهم الجنوبية وارتضوا بمسميات الحاق وطنهم باليمننة فظهرت وراجت في تلك الأيام الشعارات في ادبيات الجبهة القومية مثل كلمة " الجنوب اليمني المحتل" وفي الوقت نفسه كان للوجود المصري في اليمن ابان الحرب الأهلية بين الملكيين والجمهوريين دوراً بارزاً عندما أراد عبد الناصر توجيه ضربة انتقامية لبريطانيا وطلب منها ان تحمل عصاها وترحل عن الجنوب المحتل !!!
في حين بدأت الأجهزة المصرية بالتخطيط لضرب الوجود البريطاني في الجنوب بهدف الاستقلال الوطني في حين ان بريطانيا قد اعلنت انها ستمنح الجنوب العربي استقلاله الكامل مطلع يناير عام 1968م!!
وانساق المئات من القبائل والمكونات الجنوبية تحت تأثير الدعاية الناصرية التي ألهبت حماسهم والتحقوا بجبهات القتال في اليمن للدفاع عن ثورتها، واستغلت الأجهزة المصرية تلك المجاميع واوعزت اليها البدء في احداث القلاقل في الجنوب والتقت مصالح المصريين مع اليمنيين للانقضاض على الهوية الجنوبية، وتمثل ذلك في الميثاق الوطني للجبهة القومية ( لتحرير الجنوب اليمني المحتل ) في 22 يونيو 1962م!!
وتم خلالها سيطرة العنصر اليمني على الجبهة القومية سواء في تعز اوعدن ، وادعت الجبهة القومية قيادة العمل المسلح وتسلقت على أكتاف قبائل ردفان في حادثة الاشتباك المسلح الذي حدث بين تلك القبائل والانجليز صبيحة 14 اكتوبر عام 1963م والذي استغلته الماكينة الاعلامية المصرية القوية آنذاك وروجت لقيام الثورة بقيادة الجبهة القومية ضد البريطانيين مع احترامنا للنفوس الزكية التي قضت في تلك المعركة من ابناء ردفان والضالع بالذات،
وفي عام 1965م ظهرت جبهة التحرير وفيها رموز وطنية من ابناء الضالع وردفان وحاول عبد الناصر دمج الجبهتين في كيان واحد عام 1966م ولكن الدمج القسري الذي حاول عبد الناصر التوافق عليه فشل، مما أدى الى " الحرب الأهلية في نوفمبر عام 1967م، والتي انتهت بهزيمة جبهة التحرير مما أسس لادعاء الجبهة القومية انها الممثل الشرعي والوحيد لشعب الجنوب، وقلبت ظهر المجن للثوار الحقيقين !!!
وفي جنيف تفاوض وفد الجبهة القومية مع البريطانيين على الاستقلال واعلن مسمى الجمهورية الوليدة "جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية" وكان العنصر اليمني حاضرا وممثلا في شخص عبد الفتاح اسماعيل اثناء توقيع وثيقة الأستقلال وبدلاً من أن يتم الاحتفال بعيد الاستقلال لدولة الجنوب العربي تبين لاحقا اننا اضعنا هويتنا وتاريخنا منذ ان فرطنا بمسمى الدولة الوليدة
التي حملت اسماً ممسوخاً ومشوهاً لا يمت للأض والإنسان في الجنوب العربي بصلة.
والى اللقاء في الحلقة الثانية.
* بقلم : الدكتور علوي عمر بن أحمد بن فريد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.