العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    قاآني في رسالته إلى اليمن: في الوقت المناسب برزت صفحة ذهبية وسيف قاطع جديد    الرهان الخاسر يُقلب السحر على الساحر..!    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    دعوة شبوة برس لجماهير الجنوب.. الأربعاء يوم الحشد الجنوبي الكبير دفاعًا عن الحقوق الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    مباحثات روسية سعودية في الشأن اليمني    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    خلافات التجارة الإلكترونية تُفشل محادثات منظمة التجارة العالمية    مجموعة السبع تؤكد اتخاذ كافة الإجراءات لاستقرار أسواق الطاقة    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    تدشين فعاليات الأنشطة والدورات الصيفية بصعدة    أحمد عثمان: تعز اليوم تُجدد دعمها للسعودية والخليج في مواجهة المشروع الفارسي    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    الأرصاد تحذر من العواصف الرعدية والانهيارات وينصح بعدم التواجد قرب أعمدة الكهرباء والأشجار    عدن.. مجلس إدارة البنك المركزي يتخذ عدد من القرارات التنظيمية    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    الرئيس المشاط يعزي في وفاة السفير عبدالوهاب بن ناصر جحاف    "فترة عصيبة".. أنباء سيئة عن حالة كورتوا    24 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات الشهادة الأساسية في ذمار    حذر الرياض من المماطلة في استحقاقات السلام.. الرئيس المشاط : صبر الشعب اليمني لن يكون بلا نهاية    تفانٍ مروري يستحق الشكر والتقدير    اللجنة الرباعية: تقدم ضئيل لخفض تصعيد الحرب في الخليج    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    مرض السرطان ( 5 )    جمارك المهرة تعلن ضبط الجهاز رقم "16" لتعدين العملات الرقمية    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السلطان الكثيري : نحن بحاجة لخارطة طريق خاصة بنا تنقذ حضرموت وأجيالها من العبث السياسي الحاصل
نشر في شبوه برس يوم 17 - 10 - 2012

شبوة برس – خاص من فراس اليافعي الرياض – السلطان عبد الله بن محسن بن حسين بن عمر بن جعفر آل عبدالله الكثيري شخصية مثيرة للاهتمام وغني عن التعريف عرف بتواضعه وحب الناس له .. هو حفيد آخر سلاطين الدولة الكثيرية السلطان الراحل حسين بن علي الكثيري رجل أعمال ناجح وله بصمات في مجالات عده خصوصا الأعمال الخيرية يمتلك علاقات واسعة مع مختلف طوائف المجتمع الحضرمي إضافة لعلاقاته المتعددة مع الكثيرين من دول مختلفة وهو شيخ قبيلة آل كثير التي نشأت في حضرموت.
السلطان عبد الله الكثيري من مواليد عام 1956 م لدية 19 من الأبناء والأحفاد.
يلقب بالسلطان لأنه في المجتمع الحضرمي ينادون بلقب السلطان كل فرد صغير او كبير من ذرية السلطان بدر ابو طورق الكثيري ويتصل نسبه بالسلطان بدر أبو طويرق طارد الغزاة البرتغاليين وموحد حضرموت من ظفار لباب المندب ، وجده السلطان عمر بن جعفر الكثيري ..
الأسرة السلطانية الكثيرية حكمت حضرموت قرابة ستمائة عام.صحيفة (الأمناء) التقت به واليكم نص الحوار :
حاوره / فراس اليافعي :
"الأمناء" 1 كيف تقيمون الوضع الحالي في الوطن بعد رحيل النظام السابق ؟
قراءتنا لمجمل الأحداث الحاصلة في مناطق جنوب شبه الجزيرة العربية وما يحصل الآن هو نتاج طبيعي لنصف قرن من العبث السياسي والأخطاء الإدارية الفادحة فمنذ عام 1962 م ولغاية اليوم والأخطاء السياسية والجرائم الإنسانية تتوالى . ويخطئ من كان يعتقد أن تلك التصرفات قد تصل بأحد إلى رخاء اقتصادي أو استقرار أمني يوفر للإنسان شيئا من التنمية والحياة الكريمة . فالأخطاء لا تولّد إلا مزيداً من الأخطاء وما بني على باطل فهو باطل وللأسف فقد تكالبت جميع الأنظمة المتعاقبة على إدارة البلاد والعباد وبالغت في ارتكاب الأخطاء ... وما ترونه اليوم على الواقع من مظهر سياسي بشع وفوضى هو صورة واضحة ودقيقة لأغرب تاريخ سياسي في العالم .. اقصد منذ 1967 م وحتى اليوم ..
"الأمناء" 2 أين تتفقون وأين تختلفون مع دعاه فك الارتباط و الفيدرالية ؟
نحن لا نختلف مع أحد يحترم هويتنا الحضرمية الضاربة في أعماق التاريخ وحق شعب حضرموت في امتلاك قراره وإدارة شؤون وطنه بما ترتضيه القيم والأعراف والأخلاقيات الحضرمية العريقة . فقد عانينا كثيرا يا أخي من تحمل نتائج أخطاء الآخرين . كما إننا نعلم أن ظلم الأنظمة المتعاقبة وفسادها وقع على الجميع ونقدر هذا ونقف موقف احترام أمام أية مطالب عادله لهم .. إلا أننا كحضارم لن نقف موقف المتفرج وننتظر أن يصلنا حل من صنعاء أو عدن , فلنا كامل الحق في التفكير بخارطة طريق خاصة بنا تنقذ مستقبل حضرموت وأجيالها من العبث السياسي الحاصل وتنتج للآخرين نموذج رائع يستفيد به شعبنا ويستفيد منه الآخرون .
"الأمناء" 3 كيف تقيمون الانقسامات التي تشهدها الساحة الجنوبية مؤخرا؟
طبيعية .. ! ماذا كنا تنتظر ؟ ليس عبقريا من تنبأ بان الجنوبيين سيختلفون .. فهذه الانقسامات والفرقة نتيجة طبيعية جدا في ضل عدم وجود اعتراف بالخطأ ومصالحة حقيقية تقتص للمظلوم حقه وتعيد للإنسان اعتباره وتضمن له عدالة قانونية , كذلك غياب أيّ مشروع سياسي مكتوب وواضح ويضمن للجميع حقوقهم السياسية والاجتماعية ومستقبلهم التنموي , أضف إلى ذلك غياب القيادة السياسية المثقفة والواعية .. وليس بخافٍ عن أحد أن التاريخ السياسي والسجل القانوني لبعض قادة ورموز الساحة الجنوبية حاليا فيه ما فيه , هذه الأسباب وهناك أخرى لم نذكرها تسببت في هذه الانقسامات .
"الأمناء"4 ما أسباب عدم اتفاق أبناء الجنوب والجلوس على طاولة واحدة حتى اليوم ؟
الظلم يا سيدي .. فالسكوت عن المظالم لن يولد إلا القهر الذي سيدمر أي مجموعة مهما كان تماسكها قوي .. فعلى سبيل المثال لا يزال الكثيرون ممن يسموهم في الشارع قيادات جنوبية تغمض عينها عن الخطأ الأول الذي تسبب في سلسلة من الأخطاء . وهو الخطأ الأحق بالالتفات إليه ومعالجته معالجة سريعة بسبب فداحته وأولويته . فقد قامت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في 30 نوفمبر 1967 على ظلم وباطل واضح , ففي ذلك اليوم تم الاعتداء على سيادة البلاد الحضرمية (المجاورة) والتي تبلغ مساحتها ضعفي مساحة اتحاد الجنوب العربي بمؤامرة شارك فيها للأسف بعض أبناءها فقام مجرمو 1967 بالانقلاب على جميع مكونات الشرعية القانونية في البلاد الحضرمية وتم استبدال الشرعية بالباطل فأسقطت المكلا في 17 سبتمر 1967 ثم غدروا بسيؤون في 2 أكتوبر 1967 وفي سابقة خطيرة قامت قوى الجبهة القومية سيئة الذكر والصيت بفرض الشرعية الجديدة بالحديد والنار , وهذا ظلم لا يرضاه الله , فكانت تلك أولى خطايا الرفاق في دولة اليمن الجنوبية بالاشتراك مع السلطات البريطانية التي سهلت لهم الاستيلاء على البلاد . فمن الثابت تاريخيا ومن خلال الوثائق القديمة والمسربة مؤخرا إن الحكومة البريطانية المسئولة قانونيا عن حماية المحميتين الشرقية والغربية لم تكن حريصة وأمينة في تسليم البلاد لجهات ذات شرعية قانونية .. إن الوضع القانوني لتلك الواقعة يدين بريطانيا التي تلقت مسبقا وبفترة كافية بلاغ رسمي وشعبي من سلطنات المحمية الشرقية ( الكثيري والقعيطي وبن عفرير ) يرفض الانضمام إلى اتحاد الجنوب العربي لعدة أسباب اقتصادية واجتماعية , ومن الواضح لقارئ التاريخ أن السلطات البريطانية لم تكن موفقة في الخروج من المنطقة بصورة عادلة تضمن إرجاع الحقوق التي كانت تحت إدارتها .
"الأمناء" 5 ترددت واختلفت الروايات حول موقفكم من مؤتمر القاهرة التاريخي 11-6-2012 فهل انسحبت من ذلك المؤتمر وماهي الأسباب ؟
كثر الجدل عن ما حصل في (مؤتمر القاهرة للقيادات الجنوبية ) والذي دُعيت إليه في 11/6/2012 بدعوة بريطانية ووجدتها مسئولة عظيمة تحتم علي نقل هموم وتطلعات الشعب الحضرمي وقد حضرت اللقاء وبقية المدعوين من سلاطين وسياسيين وقد ألقيت رؤيتي وحملت رؤى أخرى وصلتني من مكونات وشخصيات حضرمية تتفق جميعها على الحق المطلق في تقرير المصير لشعب حضرموت الذي افتخر بالانتماء إليه كمواطن وطالبنا المجتمع الدولي بالإستماع إلى ما يطرحه أبناء حضرموت من خلال من يمثلهم تمثيلاً صادقاً وأميناً و شفافاً و ليس من خلال من يُجبرهم على أن يكونوا جزءاً من الجنوب أو جزءاً من اليمن كما طالبنا الجميع بالنظر للقضية الحضرمية في أطرها القانونية و الشرعية و وفق المواثيق و المعاهدات و الاتفاقات الدولية كميثاق حقوق الإنسان الصادر في الأمم المتحدة عام 1948 , و كذلك بموجب كل المواثيق الدولية التي تسمح للشعوب بالتعبير الحر و المباشر عن ما تريده من أنظمة الحكم. وأكدنا مطالبتنا للمجتمع الدولي ليقوم بإشعار السلطات الحاكمة في الجمهورية اليمنية بصورة رسمية بأنّ شعب حضرموت يحق له أن يُعبر عن مطالبه المشروعة في استرداد حقوقه بالوسائل السلمية الخالية من العنف و الإرهاب والاستجابة لهذه المطالب المشروعة طالما و أنّها تتفق مع الشرعية الدولية و دعم كل إتجاه سلمي يطالب بهذه الحقوق المشروعة لشعب حضرموت دون إكراه أو تعسف أو تعدّي على حقوق الآخرين إنْ كانت للآخرين حقوق في حضرموت.
وللأسف ففي أثناء إلقاء كلمتي أطلق بعض الحضور صرخات متشنجة بينما لا زلت أسرد على الحاضرين شيئا من الظلم الذي وقع على بلادنا وشعبنا وحصلت بعض المشادات الكلامية وتعالت بعض الأصوات التي تنتقص من الحضارم كشعب عظيم يستحق أن ينال حقوقه ويمتلك قراره , في محاولة منهم لإسكاتي عن مواصلة القراءة فما كان إلا أن تدخل سفير المملكة المتحدة بالقاهرة طالبا من الحضور الإصغاء مشيرا إلي بمواصلة كلمتي التي لاقت قبولا حسنا لدى الحضور من ممثلي الدول الراعية للمبادرة الخليجية وعددها 14 دولة , وبعد انتهاء الكلمة مباشرة رفعت الجلسة لإعداد بيان ختامي , وعلى خلفية كتابة هذا البيان حدث الخلاف في قاعة المؤتمر فما أن خرجنا من القاعة للاستراحة أخذت بعض الأطراف المتشنجة تحاول الانتقاص من حق الحضارم حتى أن بعضهم قال ( المؤتمر تكلف 3 مليون دولار وان الحضارم يريدون إفساده بمطالبهم ) كما تجرأ بعضهم بألفاظ مسيئة تنال من كرامة شعب حضرموت , وكنا قد قدمنا نسخة مكتوبة من المذكرة باللغتين العربية والانجليزية إلى سفير المملكة المتحدة وسفراء دول الاتحاد الأوربي ودول مجلس التعاون الخليجي .
ثم حدث أن طرح نص البيان الختامي للمؤتمر مع عدم الإشارة إلى مذكرة الشعب الحضرمي ومطالبه العادلة مما جعلنا نرفض هذا البيان جملة وتفصيلا ومع إصرارنا على الرفض للبيان الختامي كان الحل التوافقي هو عدم إصدار بيان ختامي للمؤتمر .
"الأمناء" 6 يقال أنكم مع عودة دولة حضرموت ما صحة ذلك ؟
أعجبني استخدامك عبارة ( عودة دولة حضرموت ) فهذه هي الصياغة السليمة للسؤال , وفي الحقيقة أن حضرموت بالنسبة لشعبها أكبر من مجرد دولة وعاصمة وعلم , فهي بالنسبة لنا هوية سياسية وتاريخية ضاربة في أعماق الزمان والمكان , إن حضرموت في نظر شعبها تاريخ وسيادة وإرث عظيم من الفنون والآداب والانجازات والتاريخ السياسي كما إنها ثقافة رفيعة يزرعها الإنسان الحضرمي صباح مساء في أبنائه والأجيال المتعاقبة .
والتفريط في هذه الهوية لصالح الهوية اليمنية الشقيقة ولو من باب الأخوة ليس تصرف حكيم بل يعتبر تفريط خطير في تراث عظيم من التاريخ والعلوم والأدب والفنون . وليس من العنصرية في شيء أن يكون الحضرمي شديد التمسك بحضرميته وموروثها . بل أن العنصرية في مصادرة حقه في اختيار هويته وتقرير مصيره وخياره في إقامة دولته وعاصمته ورفع علمها ووضع تشريعاتها وقوانينها .
إن ما تقدم لا يعتبر الدافع الوحيد لدى الحضرمي الذي يدفعه للمطالبة بدولته بل أن هناك أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية كثيرة وكبيرة يعاني منها الإنسان الحضرمي في الداخل والمهجر تدفعه لذلك ولا يتسع المجال الان لسردها .
"الأمناء" 7 حضرموت بسلطناتها المكونة من السلطنة الكثيرية والقعيطية إضافة لسلطنة بن عفرير لم تكن ضمن اتحاد الجنوب العربي وكانت موعودة بالاستقلال في 9 يناير 1968م ، فما الذي حصل ؟
في الحقيقة أن هذا الموضوع هو أهم مفصل سياسي في التاريخ الحضرمي المعاصر يجب أن يحظى من قبل المجتمع الدولي بالأهمية القصوى نظراً لما يحمله من تبعات سياسية مفصلية أثرت في التاريخ السياسي للجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية وأدخل هذا الجزء في صراع سياسي ، فالواجب الأول هو معالجة هذا الخطأ التاريخي الجسيم لتصحيح الواقع على الأرض ، حيث أن فصول القضية تفيد بأن السلطنات الحضرمية أبرمت مع بريطانيا العظمى اتفاقيات حماية ففي الأول من مايو/1881م عقدت بريطانيا معاهدة حماية مع سلطنة القعيطي ،وفي 26 من يوليو/1883 عقدت بريطانيا معاهدة حماية أخرى مع سلطنة القعيطي ، وفي 23من ابريل 1886م عقدت بريطانيا معاهدة حماية مع سلطنة المهرة "قشن وسقطرة"، وفي عام 1888م عقدت بريطانيا معاهدة مع السلطان القعيطي ونسج على منوالها في التعاقد مع باقي المناطق ، وفي 25 من مارس 1895م عقدة بريطانيا معاهدة حماية مع سلطنة الواحدي ، وفي عام 1918م عقدت سلطنة الكثيري اتفاقا مع سلطنة القعيطي أقرت فيه سريان الحماية التي عقدت مع بريطانيا ثم عُدلت في عام 1937م تعديلاً كان مقتضاه تعيين " مستشار " بريطاني تسري نصيحته على الشؤون السياسية، ولا تمس دين الدولة الإسلامي والعادات الإسلامية .
وبموجب تلك الاتفاقات وبناء على لقاء سلاطين حضرموت بلجنة تصفية الاستعمار البريطاني في جنيف قبيل الاستقلال فقد كان من المفروض أن تتحصل حضرموت على استقلالها في يوم 9 يناير1968م وتلغي كل معاهدات الحماية من بريطانيا على ما يسمى بالمحمية الشرقية ، وكذلك المعاهدات التي أبرمت في جانب الحماية من اى عدوان على أراضي حضرموت المتميزة بحدودها المعروفة شرقاً عمان وغرباً اتحاد الجنوب العربي وشمالاً المملكة العربية السعودية وجنوباً البحر العربي ( بحر حضرموت ) وبما أن بريطانيا طلبت من السلاطين الذهاب إلى جنيف لمقابلة لجنة تصفية الاستعمار ، ولكن للأسف لم تفي بريطانيا بذلك الوعد لأسباب لا نرد الخوض فيها :
وهذا يقودنا إلى نتائج محددة وواضحة وهي كما يلي :
1/ أخلفت بريطانيا بموعد الاستقلال الممنوح للحضارم في 9 يناير 1968م .
2/ استدرجت سلاطين حضرموت لمغادرة بلادهم بحجة التوقيع في جنيف.
3/ أعطت أوامر لجيش البادية الحضرمي بعدم التصدي و الوقوف إمام قوات (الجبهة القومية ).
ولكن من المهم أن نتأمل ونحن على مسافة ما يقارب النصف قرن من ذلك الزمان النتائج الكارثية التي وقعت على البلاد الحضرمية فلقد عملت الجبهة القومية في احتلالها لأرض حضرموت على جرائم محددة هي ما يمكننا تلخيصه في التالي :
1/ الخديعة الفكرية التي استخدمتها الجبهة القومية للخروج عن القيم الإسلامية وهذا يعتبر خروج من الإسلام إلى دين الاشتراكية العلمية .
2 / استخدام القوة لمنع دخول سلاطين حضرموت إلى موطنهم الأصلي وإجبارهم على المغادرة إلى المنفى دون أي مستند قانوني يخولهم بذلك.
3 / السطو على مقدرات نظام دولة يسودها الأمن والاستقرار.
4 / السحل المفرط لرجال الدين والمثقفين وزعماء القبائل .
5 / تأميم ممتلكات أبناء حضرموت بكافة شرائحهم .
6 / تدمير البنية العسكرية الحضرمية.
7 / طمس الهوية الحضرمية وفرض الهوية اليمنية بالإكراه وإحراق المكتبات الحضرمية.
8/ الزج بدولة حضرموت في ما يسمى بالجمهورية اليمنية بكل مقدراتها وقدراتها في عام 1990م .
"الأمناء" 8 هل تمتلكون رؤية جديدة لإخراج الجنوب من عنق الزجاجة ؟
نعم نمتلك رؤية وقدمناها مرار وتكرارا في عدة مناسبات ولقاءات ومؤتمرات ومن بينها مؤتمر القاهرة والذي اوضحنا فيها اننا مع حق تقرير المصر لشعب حضرموت والجنوب واننا نرفض الوصاة على شعوبنا او التبعة لغيرنا ورؤيتنا تستند الى ابسط معايير حقوق الانسان وهو حق تقرير المصير
"الأمناء" 9 أين تقفون من جميع هذه التنظيمات التي تنادي باستقلال حضرموت ؟
في الحقيقة هي ظاهرة صحية .. أن ينظم الحضارمة أنفسهم للمطالبة بحقوقهم وهناك الكثير من التنظيمات الجيدة التي برزت على الساحة الحضرمية ولعل عصبة القوى الحضرمية هي أول مكون يحمل مشروع سياسي حضرم طموح بالإضافة إلى جبهة إنقاذ حضرموت والتي يترأسها الدكتور عبدالله با حاج فهو رجل فاضل ومن أسرة عريقة تحظى بحب واحترام في المجتمع الحضرمي ويعتبر مرجعية هامة وكبيرة في التاريخ السياسي لحضرموت.
وحتى لا يفوتني التذكير .. فقد لفت نظري وأعجبني ازدياد الوعي السياسي بين شباب حضرموت بحقهم في إقامة دولتهم وصناعة مستقبل أجيالهم وكان ذلك واضحا من بروز عدد لا بأس به من التكوينات الشبابية ذات الاهتمام بالتاريخ السياسي لحضرموت وصناعة المستقبل .
"الأمناء" 10 كلمة تود أن تقولها لقراء الأمناء ؟
في الختام أود أن أقدم الشكر لصحيفة الأمناء ولك أخي فراس اليافعي على هذا اللقاء الذي يعبر على منهجية إعلامية تبحث بجدية ومصداقية عن تقصي الآراء المختلفة والنظر فيها باحترام متبادل ، ونحب أن نقول للجميع أن أي مشروع حضرمي كان سياسي أو اقتصادي أو ثقافي لا يعني أبداً أن تكون حضرموت خصماً أو ضداً لأي طرف من الأطراف ، فنحن شعب من ضمن كل الشعوب التي دفعت الثمن باهظاً من أرواح أبنائها لنيل حريتها من الأنظمة السياسية الظالمة والفاسدة , نحن شعب أنهكت قواه نتيجة السياسات الطائشة والتي أثبت التاريخ خطئها الجسيم في حقنا جميعاً ، حضرموت اليوم ليست حضرموت الأمس ، نحن اليوم نحاول تصحيح مسار الخطأ الذي وقع في 30 نوفمبر 1967م كما إننا نشعر بكل المظالم التي وقعت على الآخرين لأنها أيضاً وقعت علينا وإن كنّا نرى مقدار الظلم الذي وقع على بلادنا هو أكبر مما وقع على الآخرين ، لكن تظل المسؤولية التاريخية هي أن نبذل جهدنا لنخرج من دائرة الصراع والعنف إلى واقع أفضل حيث الوفاق والحوار والتنمية والإصلاح الاجتماعي والسياسي المسئول ، فالمرحلة المقبلة لا يجب أن تكون مرحلة مكررة لمراحل أثبتت فشلها وإلا لمّا كنا في هذا الوضع الراهن الذي يتأذى منه الجميع بدون استثناء ..
* خاص من فراس اليافعي - الامناء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.