شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    لليوم الثاني تواليا ... أجواء حماسية ومنافسات قوية في بطولة أوسان الرمضانية لأبناء الجالية اليمنية في القاهرة    نهايات الإخوان في اليمن تقترب    المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو لاحتشاد جماهيري مليوني يوم الجمعة القادم    يوم قال المتقاعدون كلمتهم    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    بيان صادر عن الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي    عدن.. صدور قرارين بتعيينات في وزارة الداخلية    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    غزة: منخفض جوي جديد يضرب القطاع ويفاقم معاناة النازحين    أمسية لمقاومة صنعاء تؤكد على أهمية التلاحم الوطني لاستكمال عملية التحرير    استشهاد طفل وإصابة 4 مدنيين بقصف سعودي على صعدة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    عدن تستعيد جزءًا من الخدمات بعد سنوات من المعاناة    في بني حشيش "لا يُقطف العنب ليؤكل فقط بل يتحول إلى فكرة" .. قصة نجاح جديدة!    عباد يتفقد نشاط مطبخين خيريين في مديرية معين    فجوة علمية بين إيران و"إسرائيل": مهندسون إيرانيون أكثر ب4 أضعاف    القطاع الخاص يوقع اتفاق استراتيجي لتوطين صناعة المنسوجات    عدن.. ضحايا في استهداف طقم أمني قرب مقر قيادة القوات السعودية    نيجيريا تعتزم تصدير نوع جديد من النفط الخام في مارس    رويترز: صفقة صواريخ صينية لإيران تهدد الوجود العسكري الأمريكي    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    طفح المجاري يغرق مديريات عدن واتهامات بين المرتزقة عن عمل تخريبي    الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تحذر من استخدام شراب توسيفان    دراسة تكشف سبب غير متوقع وراء تفاقم قصر النظر عالمياً    المحاضرة الرمضانية السابعة لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    صنعاء.. معاناة صامتة لأسر أنهكها الجوع    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    رصد تسلل سفن مشبوهة مرتبطة بإيران إلى مينائي رأس عيسى والصليف بالحديدة    "حياة عدن" ينشر تفاصيل مصرع 16 شخصاً بحادث تصادم مروّع في أبين    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    الأمم المتحدة: انتهاكات الحوثيين بحق موظفينا أثرت على وصول المساعدات الإنسانية    ضحايا في حادث سير مروع بأبين.. احتراق باص ركاب إثر تصادم عنيف مع شاحنة    صعدة تُحيي الذكرى السنوية ال19 لرحيل العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعيد التعامل مع منشأة صرافة    الأرصاد: أجواء صحوة وباردة نسبياً على عدد من المحافظات    عرض خرافي.. لابورتا يكشف سرا عن صفقة لبيع لامين جمال    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    مواجهات صعبة تنطلق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مضان شهر القرآن (3): "النية تجارة العلماء".. كيف نجعل من تلاوتنا منهج حياة؟    انطلاق بطولة" يو" الأولى المفتوحة للبادل بصنعاء    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"فضل ناجي": حزب الرابطة نادى قبل 70 عاما بجنوب فيدرالي (طبّق في ماليزيا) مقابلة صحفية
نشر في شبوه برس يوم 25 - 11 - 2024

أمين عام حزب الرابطة "فضل ناجي": "الانتقالي" كيان تحالف جبهوي جامع وحامل سياسي للقضية الجنوبية

*- شبوة برس - الأمناء
- أي طرح لا يجعل معاناة الشعب أولوية لا يستحق القراءة
- اليمننة أمّ المصائب بسببها فقدنا وطن وتعرضنا لأبشع احتلال
- ستظل فرحتنا بيوم 30 نوفمبر ناقصة حتى يتم تحقيق الاستقلال الثاني
- أعلنت الوحدة على أكبر كذبة
- علينا أن ننظر إلى مستقبل الأجيال ونأخذ من الماضي العبرة
- تم إجهاض الاستقلال باليمننة والوحدة الفاشلة مع اليمن
- الرابطة مدرسة في النضال الوطني والقيم والمفاهيم السياسية الراقية
- الحوثي ما كان له أن يصمد إلا بموافقة من دول كبرى
مع قرب الاحتفال بالذكرى ال " 57 " للاستقلال الأول للجنوب " 30 " من نوفمبر التقت صحيفة " الأمناء " بالشخصية السياسية البارزة الأستاذ فضل محمد ناجي الأمين العام لحزب رابطة الجنوب العربي الحر (الرابطة) من مقر إقامته في ولاية " الاباما " بالولايات المتحدة الأمريكية في مقابلة هامة تحدث فيها عن الاستقلال ودور حزب الرابطة والموقف الدولي تجاه الجنوب والحوثيين والمجلس الانتقالي والعديد من القضايا الهامة .. نص المقابلة

* ونحن نحتفل بذكرى مرور " 57 " عاماً على الاستقلال، ماذا تود أن تقول بهذه المناسبة؟
في البدء، نهنئ شعبنا وكل قواه الوطنية بهذه المناسبة الوطنية؛ وال " 30 " من نوفمبر 1967م يوم عظيم تجلّت فيه عظمة كفاح ونضال شعب الجنوب العربي منذ دخول قوات الاحتلال البريطاني عام 1839م ، وحتى يوم رحيل آخر جندي بريطاني بعد احتلال دام 129 عاماً.
لم تتوقف مواجهة الاحتلال من قِبَل القيادات الوطنية والمناطق القبلية؛ وقامت انتفاضات في حضرموت وبيحان والضالع والربيزي والواحدي وأبين والعوالق السفلى باكازم ويافع والقطيبي ردفان والصبيحة.. وهناك أبطال استشهدوا خلّدهم التاريخ، على سبيل المثال لا الحصر، في أربعينيات القرن الماضي استشهد الأبطال الشيخ محمد بن عواس والسيد عبدالدائم، رحمهما الله، في الضالع عندما أقدما على مواجهة وقتل الضباط الانجليز ديفيد وسيجر.. كما ارتقى إلى رحمة الله العديد من الشهداء الأبطال في مختلف مناطق الجنوب العربي، أمثال راجح بن غالب لبوزة وعبدالنبي مدرم.
وللأسف، تم إجهاض الاستقلال باليمننة والوحدة الفاشلة مع اليمن.. وأقول ستظل فرحتنا بيوم 30 نوفمبر ناقصة حتى يتم تحقيق الاستقلال الثاني وقيام دولة الجنوب العربي الفيدرالية إن شاء الله.

* حزب الرابطة كان له دور وتحرك في حصول الجنوب على الاستقلال، وهو أول من نادى بالاستقلال.. حدثنا عن ذلك ؟
حزب رابطة الجنوب العربي هو أول حزب في الجنوب العربي بل في المنطقة.. بداياته في العام 1948م وأعلن رسمياً في 29 أبريل 1951م برئاسة المؤسس السيد محمد علي الجفري الحاصل على درجة العالمية من الأزهر الشريف، رحمه الله، ومعه نخبة من زملائه مثلت كل الطيف الفكري الجنوبي، ومن مختلف التوجهات السياسية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومن قادة الحركة الوطنية الجنوبية، ومن كل مناطق الجنوب العربي؛ قاسمهم المشترك التخلص من المستعمر وقيام دولة مستقلة كاملة السيادة.. والرابطة وبكل جدارة تعتبر رائدة الحركة الوطنية الجنوبية الحديثة وملهمة نضال شعبنا ضد الاحتلال البريطاني ، وقادت العمل السياسي والتعبوي ونظمت وحركت المظاهرات ؛ بل إنها ساهمت في العمل العسكري ضد الاحتلال وخاصة قبل إعلان بريطانيا مغادرة الجنوب الذي تعهدت بأن تغادره في 9 يناير 1968م.
وحددت الرابطة أهدافها عند التأسيس في العام 1951م بالتالي: استقلال الجنوب العربي ووحدة أراضيه وانتقال السيادة إلى الشعب.
وفي بيان الرابطة السياسي في مارس 1956م، وقف الاحتلال البريطاني ضدها، عندما أعلنت فيه مشروعاً يجعل الشعب مصدر السلطة ونظام فيدرالي للجنوب العربي يوحد كل المحميات الشرقية والغربية وولاية عدن وتشكل حكومة مستقلة وعبر برلمان منتخب وقضاء مستقل.. واعتبر الانجليز أن هذا رأي متطرف وإعلان للاستقلال من جانب واحد [ولكنه طبق هذا المشروع في ماليزيا].. وبدأ المستعمر التنكيل بأعضاء الرابطة حتى بلغ نفيه لقادة الرابطة واجتياحه سلطنة لحج في شهر رمضان عام 1958م بهدف إلقاء القبض على القيادات الرئيسية لحزب الرابطة.
إن حزب الرابطة أول حزب سياسي وطني في الجنوب والمنطقة.. كان له الدور الأبرز في قيادة الثورة والحركة الوطنية وحرك المظاهرات وأجج روح النضال الشعبي لمواجهة الاحتلال.. وحققت نجاحاً وتأييداً على المستوى المحلي والاقليمي والدولي.. وحملت الرابطة قضية الجنوب العربي إلى مختلف المحافل الدولية مثل منظمة التعاون الاسلامي، ومؤتمر شعوب آسيا وافريقيا، واتحاد المحامين العرب، واتحاد الكتاب العرب، واتحاد العمال العرب.. كما أن أول نقابة للعمال في عدن رأسها الرابطي الوطني زين صادق الاهدل، رحمه الله، والتي كانت نواة للمؤتمر العمالي.
وحملت الرابطة قضية الجنوب إلى الأمم المتحدة في العام 1959م .. وتواصلت جهود قيادة الرابطة مع لجنة تصفية الاستعمار المنبثقة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث توجه الزعيمان الوطنيان محمد علي الجفري وشيخان الحبشي، رحمهما الله، في يونيو عام 1963م إلى الأمم المتحدة ، وطرحا قضية استقلال الجنوب العربي من باب المندب إلى المهرة أمام لجنة تصفية الاستعمار ، وحققت نجاحاً كبيراً نتج عنه صدور قرارات تقضي بتصفية الاستعمار وتعهدت بريطانيا رسمياً بمنح الاستقلال للجنوب العربي ، كما تحرك حزب الرابطة إلى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي .
وأدى هذا إلى قيام قوات الاحتلال بسجن ونفي قيادات الرابطة ومطاردتهم ؛ بل وتدمير منازلهم في شبوة، وإقفال ومنع الصحف التي أصدرتها الرابطة، واقفلت صحيفة اليقظة وصحيفة الجنوب العربي برئاسة أ . أحمد عمر بافقيه، رحمه الله، وقبلها أقفلت صحيفة النهضة التي أصدرها أ. عبدالرحمن جرجرة -أحد مؤسسي حزب الرابطة- رحمه الله.

الرابطة مدرسة في النضال الوطني والقيم والمفاهيم السياسية الراقية ومدرسة في الأخلاق الوطنية.. حزب ناضل منذ 73 عاماً في الدفاع عن استقلال الوطن وإقامة دولته، والوقوف إلى جانب الشعب.. ولم يقبل بأي مساومات أو مغريات، حزب لم تتلطخ أياديه بدماء الأبرياء ولا بمال حرام، حزب ضحى من أجل انتصار الوطن وتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي.
وقد أصدرت جامعة الدول العربية في سبتمبر 1967م توصية تقضي بضرورة أن تتسلم سلطة حكم الجنوب العربي عند الاستقلال حكومة إئتلافية من الهيئات الوطنية الثلاث (حزب الرابطة / الجبهة القومية / جبهة التحرير) وتكون حكومة وحدة وطنية، بدون إقصاء، وبالتعاون مع كل القوى الأخرى.. وللأسف لم يتم وحصل ما حصل، وقدر الله وما شاء فعل.


* ناديتم بالجنوب العربي الفيدرالي رغم رفض بعض القوى الوطنية التي تطالب باستعادة الدولة السابقة جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبية، حدثنا عن ذلك؟

قضيتنا وطنية (هوية ووطن).. الهوية هي اسم هذه المنطقة "الجنوب العربي".. والوطن هي مساحة الجنوب المتعارف عليها دولياً.. بلادنا اسمها جنوب العرب، والبحر هو بحر العرب، واليمن هو اتجاه جهوي جغرافي وليس مسمى دولة أو كيان بحدود سياسية معروفة.. وعند إعلان المملكة المتوكلية اليمنية في 1918م لم يكن الجنوب العربي جزءاً منها، واحتفظ الجنوب العربي بهويته عبر التاريخ، وحتى اليمن لم تسمى كدولة إلا في عهد الإمام يحي عام 1918م وقبله كانت المتوكلية الإسلامية وبعدها المتوكلية الهاشمية ثم المتوكلية اليمنية.
اليمن اتجاه جغرافي ومثله بلاد الشام والمغرب العربي والدول الاسكندنافية.. وتحوي كل هذه المسميات الجهوية على عدد من الدول.
المستشرقون منذ مئات السنين قالوا عرب الجنوب.. قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تقل جنوب اليمن بل الجنوب العربي أو عدن والمحميات الشرقية والغربية.
وثيقة الاستقلال في المادة الأولى تنص على: "يحصل الجنوب العربي على الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م (ويشار إلى هذا اليوم بيوم الاستقلال)" ..الزعيم عبدالناصر أكد في خطاباته على استقلال الجنوب العربي.

اليمننة هي أم المصائب وبسببها سلمنا وطن وشعب وثروة.. وتعرضنا لأبشع احتلال يمني في التاريخ.
أعلنت الوحدة على أكبر كذبة بأنه أعيد تحقيقها في حين لم تكن هناك وحدة عبر التاريخ كانت احتلالات زيدية فيتم دحرها.. هناك فرق بين الجنوب العربي كمنطقة ووطن لعرب الجنوب وبين اتحاد الجنوب العربي الذي أقيم في 1959م وبقيت أربع سلطنات لم تدخله إلا أن شعارها وأعلامها تحمل اسم الجنوب العربي وكانت في الطريق إلى الالتحاق بالاتحاد.
نؤكد على أن الهوية الوطنية للجنوب العربي هي حجر الزاوية في صراعنا القديم/الحديث مع اليمن وقواه.. وهي بوابة النصر.. وعلينا أن لا نفرط بها.. بل يجب أن نعض عليها بالنواجذ.. ونتوحد حولها ونعزز من اللحمة الجنوببة.
وباختصار الهوية ليست إدانة لأحد؛ بل عودة للحق والعودة إلى الحق فضيلة.
* هل الشرعية تنوي مواجهة الحوثي واستعادة صنعاء.. ماهو ردكم؟
الحوثي صناعة قوى دولية وإقليمية ليكون شوكة في خاصرة الجزيرة العربية.. وحول موضوع مواجهته "لو كانت شمس كانت من أمس".. المواجهة تحولت جنوباً وما حرب شقرة وموقعة خيبر والأنشطة المضادة للجنوب وقضيته إلا دليل على أن هدف الشرعية هو إعادة احتلال الجنوب العربي.
الحوثي ما كان له أن يصمد إلا بموافقة من دول كبرى.. وقدم له الدعم والحماية من خلال تهريب الأسلحه من قبل أجهزة دولة (ايران).. وسمح له بالسيطرة على الحديدة، وكانت قواتنا على بعد 3 كيلومترات من ميناء الحديدة وتم انسحابها.. وتم انسحاب قوات الشرعية من فرضة نهم والجوف والبيضاء وحتى مدينة مأرب ، وسلموا للحوثي المعسكرات والأسلحة الثقيلة.. وتم تجيير اتفاقية استوكهولم لصالحه.. وكل التوافقات التي تمت مع الشرعية كانت لصالحه وتمدد بقاءه.
هناك تنازلات قدمت للحوثي ومنها إيقاف تصدير النفط والغاز والتراجع عن قرارات البنك المركزي، ومنحه السيطرة على النقل الجوي وحصوله على رسوم الأجواء والتذاكر والتحكم بها.. ووصل الأمر إلى تركه يتحكم بحرية بإصدار بطاقات الهوية الشخصية.. وهو المتحكم بشركات الاتصالات.. وتهديده للملاحة البحرية في بحر العرب وباب المندب والبحر الأحمر.. وفرض الجبايات لعبور السفن.. وحصوله على مئات الملايين من الدولارات كما أوضح ذلك تقرير الخبراء الدولي.
يبدو أن قدوم ترامب سيغير مفاتيح اللعبة.. وكما أعلن بأنه سيضع الحوثي كمنظمة إرهابية.. واحتمال يتم تحييده ومنع الدولة الداعمة له والتي تستخدمه كأداة لتنفيذ أجنداتها في المنطقة.
* كيف تنظر إلى موقف الدول العربية والأجنبية تجاه قضية استقلال الجنوب؟
ما يشاع بأن العالم مع الوحدة اليمنية وضد إرادة شعبنا وتطلعاته نحو الاستقلال وإقامة دولته، هذا يتعارض مع كافة الحسابات السياسية المدركة للمصالح الإقليمية والدولية..
تصعيد نضال شعبنا على كافة المستويات واستخدام كافة الوسائل المشروعة من أجل التحرير والاستقلال والعمل وبقوة على المستوى الداخلي والخارجي.. والتمسك باستخدام حق تقرير المصير الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من القانون الدولي المعاصر، وهذا الحق من القواعد الملزمة في القانون الدولي وهو سند الشعوب التواقة للحرية والاستقلال ، ويثبته ميثاق الأمم المتحدة في الفقرة(2) المادة[1] التي تنص على (إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالمساواة بين الشعوب وبأن يكون لكل منها حق تقرير المصير.)
ويؤكد قرار الأمم المتحدة في 16 ديسمبر 1952م رقم A/RES/637/V11 على أن حق الشعوب في تقرير مصيرها شرط ضروري للتمتع بالحقوق الأساسية وواجب على الشعوب والدول دعم هذا الحق.
كما تم تثبيت حق تقرير المصير في كل من العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. حيث تنص الفقرة(1) من المادة[2] من هذين العهدين على أن (لكافة الشعوب الحق في تقرير المصير ولها الحق في تقرير كيانها السياسي ..الخ).. والجمهورية اليمنية قامت بين طرفين من أطراف هاتين الاتفاقيتين وقد انضمت ج.ي.د.ش إليها في 9 فبراير1987م، وبهذا لشعب الجنوب العربي الحق أن يسترد حريته ويقيم دولته.
وأكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن حق تقرير المصير يعتبر من أهم مبادئ القانون الدولي بموجب القرار رقم A/RES/51/84 في تاريخ 28 فبراير 1997م.
قضيتنا ليست سياسية بل قضية وطن وهوية.. فالقضايا السياسية تحل بالتسويات والتنازلات المتبادلة، أما قضيتنا وطنية تتمثل في التحرير والاستقلال وإقامة دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة السيادة وعلى كامل تراب الوطن الجنوبي.
* المجلس الانتقالي يعد جامعا لكل القوى الوطنية الجنوبية، كيف ترى أداء المجلس منذ إعلانه حتى اليوم؟
المجلس الانتقالي كيان تحالف جبهوي جامع وحامل سياسي للقضية الجنوبية؛ ونحن في حزب رابطة الجنوب العربي الحر(الرابطة) دعمناه وباركنا إعلانه في بيان رسمي، وأيدنا رؤيته المعلنة حينها وإعلان عدن التاريخي الذي ألقاه الأخ المناضل رئيس المجلس القائد الأعلى للقوات الجنوبية اللواء عيدروس الزبيدي.. والمجلس الانتقالي يعتبر منجزا تاريخياً عظيما وجب دعمه والحفاظ عليه ، والعمل على إصلاح أي أخطاء أو نواقص رافقته.. وطبيعي في أي عمل كبير يحصل ذلك، والكمال لله وحده..
والمهم بأن يواصل جهوده نحو الحوار الجاد مع كافة القوى والشخصيات الوطنية وتعزيز اللحمة الجنوبية ، وخاصة لقوى التحرير والاستقلال وإقامة دولة الجنوب العربي الفيدرالية.
هناك مصاعب وضغوط دولية ونتطلع إلى تكاتف الجهود وفرض قضية الجنوب ووضعها في صدارة أي حل وعدم تجاوزها من قبل اللاعبين الدوليين ، وعليهم أن يدركوا أن لا حل إلا بإقامة دولتين وبدون ذلك لن تنجح أي حلول، بل تؤسس لصراع قادم يهدد الاستقرار في هذه البقعة من العالم التي تمثل موقعاً هاماً يهم مصالح الجوار والعالم ككل.
* كلمة أخيرة تود قولها في ختام هذا اللقاء ؟
أي طرح لا يضع معاناة الشعب من أولوياته، لا يستحق قراءته.. وخاصة الحالة المعيشية الصعبة والمجاعة التي تنتشر في كل مناطق الجنوب وارتفاع الأسعار وانهيار صرف العملة وانعدام الخدمات الأساسية الهامة مثل الكهرباء وانقطاع المياه والتطبيب...الخ.
ويجب على مجلس القيادة الرئاسي أن يجعلها قضيته الأولى.. كما ندعو حكومة الشرعية، التي تفوح منها رائحة الفساد ويعتري أداؤها العجز والفشل، أن تغادر قوقعتها وأن تعمل وبجد على إنقاذ الشعب.
ونوجه نداء إلى أشقائنا في التحالف وأصدقائنا في العالم لإعداد مشروع دعم حقيقي وبإشراف دولي لإنقاذ الشعب من المجاعة التي تفتك به ، وتقديم الدعم اللازم قبل الانهيار الشامل وتمكينه من الاستفادة من دعم المانحين وأيضاً خيرات الوطن الجنوبي من نفط وغاز والأسماك وتشغيل مصافي عدن وكافة الموارد المالية من جمارك وضرائب.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وفي الختام أقول علينا أن ننظر إلى مستقبل الأجيال ونأخذ من الماضي العبرة ، وأن يغادر أبناء الجنوب ثقافة الصراع إلى ثقافة المصلحة والشراكة ، وأن نستفيد من تجارب الشعوب التي أقامت وحدة وطنية وفتحت صفحة جديدة نحو المستقبل وأقامت أنظمة في أوطانها أصبحت في مصاف الدول الناهضة بقوة بعد الدمار والمذابح والتفرقة العنصرية ومنها جنوب افريقيا ورواندا وغيرها.. وحدتنا الجنوبية هي مصدر قوتنا وصمام أمان نصرنا واستقلالنا.. ولنا في الماضي القريب والبعيد ما يكفي من الدروس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.