مرموش يقود مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية    من جباليا إلى رفح.. غارات جوية وقصف بحري صهيوني يستهدف مختلف مناطق القطاع    بين سماء مغلقة وموت يتربص بالمرضى.. مطار صنعاء يدخل عامه العاشر من الإغلاق    الذهب والفضة في "المنطقة الحمراء" تحت ضغط العملة الأمريكية    أبناء شعب الجنوب سيكتبون تاريخه    ليلة سقوط السيادة الحضرمية: قوات طوارئ الغزو اليمني تنتزع مطار الريان وتهدد بإخلاء المكلا من الحضارم    ليلة حاشدة واستثنائية تشهدها منصة الشهداء في الحبيلين بردفان (صور)    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    صدور توجيهات بالإفراج عن الشاب عبدالسلام قطران بعد أشهر من الإخفاء القسري    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    غارة لطائرة بدون طيار في مديرية متاخمة لمدينة مأرب    عدن.. مسلحون يغلقون قاعة بالمنصورة ويمنعون لقاءً تشاورياً لمكونات جنوبية    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    انتقالي ردفان يعلن جاهزية المديرية لفعالية "الثبات والصمود" الجماهيرية    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع كيانين مصرفيين    صنعاء تستعد لنشر 1651 رجل مرور خلال رمضان    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    من تغدى بكذبة ما تعشى بها    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    لقاءات موسعة في الحديدة للتهيئة لشهر رمضان والدورات الصيفية    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    تشيّيع جثمان الشهيد يحيى النزيلي في المحويت    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على نشاط مصنع لإنتاج أغذية الأطفال    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    استشهاد 12 فلسطينيًا في قصف الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة    نص برقية عزاء قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بوفاة الفقيد عبد الكريم نصر الله    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    عدن تستقبل رمضان بأزمة غاز خانقة.. طوابير طويلة واستياء شعبي واسع    مدفعجية آرسنال لا ترحم.. هافيرتز يسقط "البلوز" في الدقيقة 97 ويطير للنهائي    موافقة أمريكية على صفقة تشغيل طائرات F-15 للسعودية بثلاثة مليارات دولار    هل تملك طهران "كلمة الفصل" في ليلة الحسم؟    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    الاعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة    سلاف فواخرجي تطأ «أرض الملائكة»    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    ولي العهد السعودي والرئيس التركي يعقدان جلسة مباحثات رسمية    الآنسي يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون الحوثي    الخطوط الجوية اليمنية تدشن خط سقطرى - جدة    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    حريق يلتهم شاحنتي نقل في جمارك ميناء الحاويات    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    الفريق السامعي يعزّي المقاومة الإسلامية والشعب اللبناني بوفاة الحاج عبدالكريم نصر الله    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    طوابير الغاز تعود مجدداً إلى عدن والسوق السوداء تزدهر    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    فرنسا.. سحب كميات من حليب الأطفال بسبب سم بكتيري    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    الشعبانية هوية جنيدية    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بن فريد: القضية الجنوبية تكتسب احتراماً ومصداقية كلما كانت راقية
الأستاذ محسن محمد أبو بكر بن فريد أمين عام حزب رابطة أبناء اليمن "رأي":
نشر في يمنات يوم 15 - 05 - 2011

وهو يحتفل بمرور 60 عاماً على تأسيسه.. لم ينس حزب الرابطة تجديد تمسكه برؤيته التي طرحها منذ وقت غير قصير لحل الأزمة العالقة بين الشمال والجنوب ان صح التعبير وبين اقطاب الصراع ككل في مشهد الساحة اليمنية الساخنة والتي باتت اليوم مفتوحة الأبواب لكل الاحتمالات.
التقيت الاستاذ محسن محمد بن فريد، أمين عام حزب الرابطة، ونقلت اليه أسئلة الشارع اليمني شماله وجنوبه.. وهي الأسئلة التي لم تجد حتى اللحظة من يجيب عنها اجابات شافية وشفافة ليس فيها أدنى غموض ولا تحتاج جهداً مضنياً لفك طلاسمها لمعرفة ما تحمله من معاني ومقاصد.
حزب الرابطة يبدو اكثر الاحزاب اليمنية وضوحاً وشفافية. إذ يكفي الاستدلال على ذلك برؤيته التي طرحها، ثم إعلانه الانضمام إلى ثورة الشباب المطالبين بإسقاط النظام.. وهو مالم تتجرأ الأحزاب الأخرى على فعله. فكان حوارنا التالي مع أمين عام الحزب. الذي بدأناه برؤية الحزب وردود الأفعال حولها.
حوار- ناصر القاضي
. طرحتم رؤيتكم والمتمثلة في نظام فيدرالي من اقليمين شمال جنوب – لكن الحراك الجنوبي الحامل الشرعي لقضية الجنوب لا نقول رفضها بل أعلن في اكثر من مناسبة وعلى لسان عدد من قياداته ان مطلبه الوحيد هو فك الارتباط واستعادة ارضه ودولته وعلى الجانب الآخر النخب السياسية (في الشمال) سلطة ومعارضه ومفكرين ورجال دين رأوا انها تحمل (اجندات خارجية) لتقسيم اليمن.. كيف تستطيعون اقناع الطرفين بها.. او حتى طرف واحد.؟
ج) الأكيد الأكيد ان الوطن يمر بمرحلة ثورية الان.. ستؤدي حتماً إلى تغيير وجه الوطن وأوضاعه وستنقله إلى مرحلة جديدة أفضل وأجمل، بعد ان يرحل هذا النظام برجاله وأجهزته ومؤسساته الفاسدة وعقليته المتخلفه.
اما فيما يتعلق بما نطرحه نحن، او الحراك، او النخب السياسية في الشمال، كما اشرت في سؤالك، فهي رؤى واجتهادات سياسية. وعلينا ان نحترم رؤى بعضنا البعض. فلا أحد وصي على أحد. ولا أحد يملك كل الحقيقة. بل كلنا نسعى اليوم لإيجاد مخارج وطنية سياسية عملية لمأساة الوطن بأقل التكاليف الممكنة.
لا شك ان الحراك الجنوبي قد قام بدور رائد وعظيم في وضع يده على الجرح فيما يتعلق بالقضية الجنوبية في السنوات الخمس الأخيرة. لكن على الحراك، وجماعات الحراك المبعثرة، ان يوحدوا صفوفهم أولاً (خدمة للقضية الجنوبية). وعليهم ان يتواضعوا ويدركوا بأنهم ليسوا أوصياء على الجنوب. فهم جزء من الجنوب وليسوا كل الجنوب. وإلا فسنكرر أخطاء، بل خطيئة الماضي، وهي الإصرار على الرأي الواحد والحزب الواحد. أقول هذا من باب النقد الإيجابي لجماعات الحراك، ومن منطلق الحرص على الحراك.
نحن نحترم كل الطروحات السياسية. ونتعامل معها بعقل مفتوح وبدون تعصب او تشنج. ونحن طرحنا فكرة الفيدرالية على اقليمين، الاقليم الشمالي والاقليم الجنوبي، منذ سنة (أي قبل الثورة الشبابية المباركة التي تغير وستغير وجه ومسار الوطن) وكان طرحنا المبكر حينها فيه جرأة وشجاعة من حزب الرابطة. ووجهت لنا سهام الانفصالية والخيانة من كل حدب وصوب.
اليوم نجد الكثيرين يتبنون هذا الطرح (حتى من دون ان يشيروا إلى ان حزب الرابطة كان السباق في هذا المضمار). وشيء جيد ان يؤخذ بهذا الخيار السياسي. اما مسألة الاجندات الخارجية فهذه معزوفة انتهى زمنها، فنحن نطرح ما نعتقد ان فيه خير أهلنا وبلادنا. ونحن لسنا معزولين عن جيراننا ولا عن العالم. فالعالم أصبح قرية واحدة، ومصالحه مترابطة ومتداخلة. ومن هنا تأتي أهمية بلادنا الاستراتيجية.
ولسنا معنيين باقناع هذا الطرف او ذاك، فهذه رؤية سياسية، من اقتنع بها فليأخذ بها.. ومن لديه أفضل منها فمستعدون ان نأخذ بالأفضل.
.يلاحظ ان النخب السياسية في "صنعاء" او بمعنى ادق وأوضح في ما كان يعرف بالجمهورية العربية اليمنية يرفضون مجرد الخوض او التحدث والمناقشة حول مختلف المشاريع والرؤى "مثال على ذلك رؤية حزبكم" التي تطرح لحل مشكلة الجنوب.. منطلقين من مفهوم ان هذه هي الوحدة. شاء من شاء وأبى من أبى. ما تعليقكم؟
ج ) بقيام الثورة الشبابية المباركة، التي تهب رياحها في ساحات الحرية في طول البلاد وعرضها، والتي تكاد ان تقتلع هذا النظام الفاسد المفسد من جذوره، نجد ان الوطن على وشك ان يقلب صفحة ويفتح صفحة جديدة. وما على أبناء الجنوب إلا ان يوحدوا صفوفهم ومواقفهم ورؤاهم حول مفهوم موحد لقضيتهم الجنوبية وعندها انا على ثقة انهم سيفرضون ما سيتفقون عليه على الداخل وعلى الاقليم والعالم.
. اذا اجبتم وقلتم بان هناك نخب سياسية في (الشمال) تؤيد رؤيتكم وترى بان الجنوب قد ظُلم ويجب ان يستعيد حقه بالطرق والوسائل المختلفة وبالشكل الذي يرتضيه.. فلماذا لا نسمع احداً منهم يتحدث بذلك.. ولماذا اذا تحدث احدهم بذلك يعود يسحب كلامه بعد أيام؟
ج) عليكم ان تدركوا بأن اكثرية أعضاء حزبنا اليوم هم من أبناء الشمال وهناك قيادات في قمة هرم حزبنا من أبناء الشمال وهم يؤيدونها ويتبنونها. وأشهد انني قد سمعت بنفسي الكثير من النخب السياسية والقبلية في الشمال يظهرون تعاطفهم مع أبناء الجنوب بل ويكبرون ويقدرون شجاعة أبناء الجنوب التي تجلت في الحراك الجنوبي عندما زاد بهم الجور والعسف.
بل انني قد سمعت أكثر من شخصية شمالية كبيرة وهي تقول ان الجنوبيين هم اكثر وحدوية من أبناء الشمال، واننا لا نلوم أبناء الجنوب اذا ما طالبوا بالانفصال.. وذلك لما حل بهم من جور وغبن وتهميش من قبل النظام في صنعاء الذي مارس الانفصال بعينه منذ حرب 94 الظالمة. وهنا اكرر القول، فليوحد أبناء الجنوب صفوفهم ومواقفهم ورؤاهم وسيفرضون حتماً ارادتهم على القاصي والداني.
. دعني اسألك سؤال مباشر وصريح.. وارجو ان اجد اجابة صريحة منك. رؤية حزب الرابطة - اعتراف صريح وان كان بشكل غير معلن - بفشل مشروع الوحدة السلمي .سؤالي لماذا وقد عرفكم الناس بالوضوح والشفافية والشجاعة – لا تعلنوها صراحة - بأن من حق أبناء الجنوب استعادة ارضهم ودولتهم.؟
ج) ودعني أكون صريح ومباشر معك واقول ان رؤية حزب الرابطة (أي الفيدرالية بين اقليمين) لا تعني بشكل غير معلن بفشل مشروع الوحدة ولكنها تعني فشل الوحدة المركزية الاندماجية. ولو قامت الوحدة في عام 1990 على أساس اتحادي فيدرالي فأنا علي ثقة بأننا ماوصلنا إلى هذه الحالة الوحدوية البائسة. نحن لا نحجر على أي رأي لأبناء الجنوب ولهم الحق بل كل الحق في ان يحددوا ويقرروا مسارهم ومصيرهم. نحن لا نجامل أحد.. ولا نزايد على احد، نحن نضع رؤى وطنية سياسية، بناء على معطيات ووقائع محلية واقليمية ودولية. وبقدر ما نطرح من رؤى واجتهادات سياسية، فنحن نحترم الرؤى والطروحات الأخرى. ونحن جميعاً نبحث عن مخرج لبلادنا من هذا الوضع المأساوي البائس.
. تتحدثون عن الوحدة وضرورة الحفاظ عليها.. وتنسون انكم في قيادة الحزب جنوبيين بالدرجة الأولى وحزبكم جنوبي النشأة.. ما الموانع التي تحول بينكم وبين تأييد مطالب الحراك في ظل تمترس الطرف الآخر واستماتته على عدم الاعتراف بالقضية الجنوبية
ج) احتفل حزبنا الاسبوع الماضي بالعيد الستين لميلاده (فقد ولد في هذه المدينة الخالدة عدن في 29 ابريل عام 1951). وكان اول حزب سياسي في جنوب جزيرة العرب. وقام على اكتاف رجال وطنيين عظام. يتصفون بالوطنية والاعتدال والوسطية والعقلانية. ووضعوا "وصفة" وطنية لمشاكل الوطن قبل ستين سنة. ولو ادرك ابناء الجنوب أهداف ومرامي حزب الرابطة منذ ستين سنة لما كنا نتحدث اليوم عن "القضية الجنوبية" ولما كان هناك "حراك" ولما كنا في هذا الوضع المأساوي البائس.
اليوم فقط (بعد خراب مالطه) تدركون ان قيادة الرابطة جنوبية، وان حزب الرابطة ذا منشأ جنوبي؟
يا سيدي، لا ينفع الان البكاء على اللبن المسكوب (كما يقول المثل). نحن نتعامل مع وقائع المرحلة الراهنة. وسواء اعترف هذا الطرف او ذاك بالقضية الجنوبية او لم يعترف، فالذي سيفرض الاحترام والانصات والاصغاء "للقضية الجنوبية" هو وحدة موقف ورؤى أبناء الجنوب. ولكنني اجدها فرصة هنا لأن اتمنى على من يتحدثون عن، او بأسم، القضية الجنوبية ان يطرحوا هذه القضية في اطارها السياسي والانساني الرفيع. لا يجب ان يغرقوا في "المناطقية" الضيقة (مهما حاول هذا النظام الفاسد المفسد ان يجرهم إلى هذا المنحى).
القضية الجنوبية تكتسب احتراما ومصداقية كلما كانت راقية في طروحاتها، وفي مفرداتها السياسية، وانسانية وحضارية في مطالبها ومراميها. فكما يطلب المدافعون عن القضية الجنوبية العدل والانصاف والحرية والكرامة والمساواة لابن عدن ولحج وحضرموت.. إلخ، عليهم ان يطلبوا نفس الامر لابن تهامة ومارب وتعز وصنعاء نفسها. لا تبحث عن من يعترف بك. اثبت وجودك. واطرح قضيتك كقضية وطنية انسانية، وستجبر الجميع على ان يعترفوا بك ويصغوا إليك.
. الا ترى معي ان الاطراف السياسية في صنعاء قد تختلف في كل شي واي شي إلى درجة الاحتراب والاقتتال.. إلا في مسألة التفريط في الجنوب. ؟
ج) فليكن ذلك شأن الاطراف السياسية في صنعاء (كما تقول في سؤالك) ولكن اذا ما اخذت في الاعتبار اجابتي على السؤال السابق فسيفرض ابناء الجنوب ارادتهم على القاصي والداني. (واخشى ما اخشاه ان ينطبق على ابناء الجنوب مقولة ان لديهم قضية عادلة ومحامين فاشلين)
.قال الرئيس اليمني في رده على سؤال مراسل أحد القنوات الفضائية، عندما سأله ماذا تقول عن انضمام حزب الرابطة – إلى ثورة الشبابفأجاب "ارحبي يا جنازة فوق الأموات". ماتعلقيكم على ذلك؟
ج) عقّب مصدر مسؤول في حزبنا مباشرة بعد ذلك القول للرئيس، وقال بالنص: "لقد أعلنا موقفنا مع أبناء شعبنا الحي العظيم الذين اعتبرهم الرئيس أمواتاً. نحن مع شعبنا نحيا بإذن الله، وفي سبيل حياته نضحي. ويبدو انه يعتقد انه رئيساً لأموات، ولم يسمع بعد هدير أصوات أبناء الشعب، أو سمعها ولم يصدق بعد أن شعبنا حي، فأعتقد أنها أصوات لشعب آخر، أو انه لا يسمع قارح البندق. نسأل الله له الهداية فيستجيب لمطلب الشعب وخياره المتمثل في – لاحوار والرحيل هو الخيار – وبذلك يحقن الدماء التي يتحمل هو ومن معه مسئوليتها أمام الله وأمام الشعب الحي والتاريخ."
. المبادرة الخليجية التي لم يكتب لها النجاح حتى اللحظة – وطرفاها احزاب اللقاء المشترك والنظام في صنعاء – كيف تقرءون اقصاءكم وتهميشكم وعدم دعوتكم إليها وانتم في الرابطة لكم ثقلكم وحزبكم يعتبر من اعرق الاحزاب واقدمها على الاطلاق؟
ج) المبادرة الخليجية قُدمت للطرفين المتحاورين فقط. وهما النظام الحاكم من جانب واحزاب اللقاء المشترك من جانب آخر. اما من قفل باب الحوار مع النظام منذ بداية الثورة وهم الشباب في الساحات ونحن كحزب معارض فلم نكن معنيين بذلك. واذكركم بأن حزبنا كان اول حزب معارض ينضم لثورة الشباب. وقد اعلنا موقفنا هذا في مؤتمر صحفي عقدته في مدينة عدن في 19 فبراير 2011. وقلنا بالتحديد، انه لم تعد هناك أي جدوى للحوار مع هذا النظام.. ولذلك فنحن نعلن "انضمامنا" لمسيرة جماهير شعبنا تابعين لحركتها ومنقادين لنبضها ومتفهمين لتطلعاتها إلى حياة حرة كريمة آمنة.
. هل هناك ثمة تنسيق لكم في حزب الرابطة او نقاط التقاء مع احزاب المشترك وتحديداً مع الحزب الاشتراكي؟
ج) تربطنا علاقات طيبة مع الاخوة في احزاب اللقاء المشترك ونلتقي حول نقاط كثيرة كأحزاب معارضة.. ذلك قبل انطلاق الثورة الشبابية المباركة.. اما منذ قيام الثورة فلم يتم بيننا أي تنسيق والاخوة في اللقاء المشترك إلا ما يجمعنا واعضاءهم في ساحات الحرية في طول البلاد وعرضها والمتمثل في رحيل النظام. ونأخذ على الاخوة في المشترك فتحهم لباب خلفي للحوار مع النظام الحاكم، وهو هذا الحوار الذي قد مد من عمر النظام وأدى إلى تأجيل تتويج هذه الثورة المباركة بالرحيل الكامل لهذا النظام بكل شخوصه واجهزته ومؤسساته ورجاله.
. رؤية الرابطة فيها كثير من نقاط الالتقاء مع رؤية حيدر العطاس، وخاصة ان الرؤيتين يدعوان إلى الفيدرالية. السؤال: العطاس يقيم في السعودية وانتم في الرابطة لكم علاقات طيبة مع السعودية.. وتدعوان في رؤيتكما إلى الفيدرالية – هل لهذه الرؤية او المشروع علاقة بالسعودية وعلاقاتكم بها؟
ج) نحن في الرابطة نثمن كثيراً علاقتنا مع المملكة العربية السعودية. فقد عشنا فيها ردحاً طويلاً من الزمن في فترة الاغتراب القسري عن الوطن، وفيها وُلد وتربى معظم أبنائنا في العقود الماضية. وكانت وطناً ثانياً لنا عندما كنا محرومين من وطننا الأول. اما فيما يتعلق بمشاريع حزبنا وطروحاته السياسية فهي مشاريع وطروحات وطنية خاصة بنا وتستند على تقييمنا وتحليلنا لواقع بلادنا وليس لأي دولة علاقه بها. وبالمناسبة، أود لفت الإنتباه إلى ان حزبنا قد تبنى رؤية الفيدرالية على اقليمين، الشمال والجنوب، منذ اكثر من سنة، وبالتحديد في 13 مارس 2010. وأعلنا ذلك من داخل العاصمة صنعاء. وكان ذلك موقف فيه الكثير من الشجاعة والجرأة حينها. وقد تعجبت، وغيري كثيرين أيضاً، انه عندما أعلن الأخ الاستاذ حيدر العطاس عن تبنيه للفيدرالية على اقليمين منذ شهر، أثناء استضافته في احدى الفضائيات، لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى ان هذه هي رؤية قد تبناها حزب الرابطة منذ أكثر من سنة.
. يلاحظ ان لم اكن مخطئ ان للرابطة تواجد في ساحات عدن اكثر منها في صنعاء، يستدل على ذلك بعدم حضوركم بحسب مانعلم حتى الان لأي من الساحات في صنعاء او تعز او اب.. ماهو تفسيركم او كيف تفسرون؟
ج) يوجد لحزبنا حضور وتواجد ملموس في مختلف ساحات الحرية في طول البلاد وعرضها، ان في صنعاء او تعز او عدن او غيرها من عواصم المحافظات. اما انا فلم اتمكن بالفعل من الذهاب إلى ساحات صنعاء او تعز او اب لأكثر من سبب.. وعندما يتواجد أي رابطي في أي منتدى او في أي ساحة فهو يمثل الرابطة قيادة وفكراً وتوجهاً.
. لكم قواعدكم المعروف بعضها والمخفي بعضها الآخر المتواجدين في ساحات الحراك الجنوبي السلمي. هل نعتبر ذلك تأييد مبطن بمطالب الحراك – ام هو تمرد لتلك القواعد؟
ج) قواعدنا مزروعه في ساحات الحرية في طول البلاد وعرضها.. والمتواجدون في تلك الساحات يمثلون كل أطياف العمل السياسي، وليس فقط الحراك الجنوبي السلمي. ونحن عندما نؤمن بشيء فنعمله في العلن ولا توجد عندنا امور مبطنه. كما ان عندنا انضباط والتزام حزبي، ولم نعهد من أعضائنا إلا الالتزام.
. كيف تردون على بعض الدعوات التي خرجت مؤخراً من بين صفوف الحراك الجنوبي تدعو الحزبيين (المنتمين الى الاحزاب) إلى تقديم استقالاتهم من عضوية تلك الاحزاب؟
ج) أعتقد ان تلك دعوات تفتقر إلى الحكمة والرؤية السياسية السليمة. العمل الحزبي والنشاط الحزبي هو الاساس لأي عمل مدني حضاري. فأولئك المنتمين لأحزاب سياسية يمكن ان يشكلوا ، كما اعتقد، رافداً سياسياً خبيراً ومجرباً في صفوف الحراك الجنوبي.
. الوضع بصورة عامة مشحون وابوابه مفتوحة لكل الاحتمالات. كيف ترون النهاية لكل هذا – برحيل النظام –بحرب اهلية –بانفصال الجنوب؟
ج) نعم.. ان الوضع في بلادنا في غاية الدقة والحساسية والخطورة. وبلادنا على مفترق طرق بالفعل، وارجو ان لا يستمر هذا النظام ورئيس النظام في عناده ومكابرته وابتهل إلى العلي القدير ان يهدي رئيس هذا النظام كي لا يختم 33 سنة من حكمة بادخال البلاد في حرب أهلية، او حالة من الفوضى والخراب.
وتحت أي الظروف فأنا على ثقة بأن عهداً مشرقاً جديداً على وشك ان يشرق على بلادنا. ونعوض في هذا العهد الجديد كل الاخفاقات والخيبات التي مرت على بلادنا في العقود المنصرمة. وتفائلوا بالخير تجدوه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.