أدان حزب الله الشيعي اللبناني اليوم الجمعة دعوة أطلقها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإدراج اسمه على القوائم السوداء للمنظمات الإرهابية بعد هجوم بالقنابل على سائحين إسرائيليين في بلغاريا العام الماضي. ويرفض الاتحاد الأوروبي حتى الآن ضغوطا أمريكية وإسرائيلية لادراج الحزب على القائمة السوداء لكن يرجح أن تتعالى أصوات هذه المطالب بعد ان أدانت محكمة في قبرص يوم الخميس عضوا في الحزب بالتآمر على مصالح إسرائيلية في الجزيرة. وقال أوباما إن مقتل خمسة سائحين إسرائيليين في يوليو تموز في هجوم ألقت الحكومة البلغارية باللوم فيه على حزب الله وتخزين الجماعة للسلاح ودعمها للرئيس السوري بشار الأسد كلها مسوغات لاتخاذ موقف ضدها. وأضاف في القدس يوم الخميس "يجب أن تسمي كل دولة تثمن العدالة حزب الله باسمه الحقيقي.. منظمة إرهابية." وفرضت واشنطن عقوبات على حزب الله بسبب مزاعم إرهابية. ويقول حزب الله إن الاتهامات ضده جزء من حملة إسرائيلية لتشويه السمعة بينما قاوم الاتحاد الاوروبي ضغوطا حتى يحذو حذو واشنطن وقال إن هذه الخطوة قد تقوض استقرار الحكومة الهشة في لبنان مما يضيف إلى انعدام الاستقرار في المنطقة. وقال حزب الله يوم الجمعة إن تصريحات أوباما التي أدلى بها خلال زيارته لاسرائيل أظهرت اهتمام الولاياتالمتحدة فقط بإرضاء إسرائيل وأكدت الجماعة التزامها بالكفاح المسلح. وقال حزب الله في بيان إنه "لا يمكنه إلا أن يعبر عن إدانته الشديدة لهذه المواقف الامريكية المتبنية للمشاريع الصهيونية ما يضع واشنطن في موقع الشريك الكامل للعدو (إسرائيل) في كل جرائمه." وكانت المفوضية الاوروبية قالت قبل عامين إنها لا تملك دليلا كافيا لاتخاذ قرار بشأن حزب الله الذي يمثل قوة سياسية في لبنان ويهيمن حلفاؤه على حكومة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي. وتأسس حزب الله بدعم إيراني أثناء الحرب الأهلية اللبنانية وألقي باللوم عليه في تفجيرات انتحارية مدمرة استهدفت السفارة الامريكية وقاعدة لقوات مشاة البحرية في بيروت عام 1983 . وخاض حزب الله حربا استمرت 34 يوما ضد إسرائيل في عام 2006 . وقتلت إسرائيل أثناء هذه الحرب 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين وفقا للأمم المتحدة بينما قتل حزب الله 160 إسرائيليا معظمهم من الجنود داخل الأراضي اللبنانية. ويقول الجانبان إن أي صراع بينهما في المستقبل سيكون أكثر ضراوة. واتهمت الجماعة اللبنانية أوباما بالانحياز لاسرائيل بدعوة العالم العربي إلى قبول إسرائيل كدولة يهودية واقرار السلام بدون المطالب العربية مثل حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين ووقف البناء الاستيطاني الاسرائيلي. وأضاف حزب الله أن تصريحات أوباما جعلته يظهر "**كأن **الذي يتحدث هو موظف في الكيان الصهيوني وليس أرفع مسؤول في إدارة دولة مستقلة هي الولاياتالمتحدةالأمريكية." وأضاف أن تصريحات أوباما تؤكد قناعة حزب الله بأن المفاوضات الرامية لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي غير مجدية "لترسخ بالتالي صوابية خيار المقاومة والالتفاف الجماهيري حولها كسبيل وحيد لاسترجاع الحقوق وحفظ الكرامة والحرية والاستقلال."