أعلن أنصار الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي رفضهم لبيان وزارة الداخلية الثاني الذي أصدرته أمس السبت، وطالبتهم فيه بإنهاء اعتصامهم في ميداني رابعة العدوية والنهضة . وأكدوا أنهم سوف يحشدون اليوم لتظاهرة مليونية بعنوان "مليونية ليلة القدر"، وقام ما يسمى بالتحالف الوطني لدعم "الشرعية" ورفض الانقلاب بتحديد دعاء بعينه لتوزيعه على المشاركين في المليونية، يتضمن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 3 يوليو/تموز الماضي . وأكدت الوزارة أنها تدرك أن عدداً كبيراً من المعتصمين يرغب في العودة إلى منزله، لكنه يخشى من الملاحقات الأمنية أو التهديد من القائمين على تنظيم تلك التجمعات، متعهدة بحماية من يخرج من الاعتصام وضمان سلامته، "حيث إن استمرار وجودهم وبقائهم يعرضهم للمساءلة القانونية في التورط بالعديد من الأفعال التي يجرمها القانون، بعد ثبوت تورط القائمين على التجمعات في أعمال قتل وتعذيب وخطف وإحراز الأسلحة وقطع الطريق والتحريض على العنف والكراهية وازدراء الأديان، وهدم مؤسسات الدولة والمساس بالسيادة والمصالح الوطنية، وتعريض حياة السكان للخطر وانتهاك حقوقهم" . ورأى البيان أن "الوزارة وأجهزة الدولة وجموع الشعب المصري الواعي يدرك تعرض المتواجدين بتلك التجمعات لحالة خطف ذهني من قبل القائمين عليها، حيث لا يسمحون لهم بالحصول على معلومات أو أخبار غير تلك التي يروجون لها ويزودونهم بها عبر منصاتهم للسيطرة على عقولهم، وإبقائهم رهائن لدى قيادات جماعة الإخوان" . وأكدت الوزارة حرصها على حرمة الدم المصري وسلامة المجتمعين في رابعة والنهضة، والمساهمة في تهيئة الأجواء اللازمة لتحقيق مصالحة وطنية تستوعب كافة الاتجاهات السياسية ولا تقصي أي طرف، لكنها حريصة أيضا على القيام بدورها في الحفاظ على الأمن وحماية المواطنين وحماية المطلوبين ضمن إطار سيادة القانون . وناشدت الوزارة المعتصمين بالتعرف إلى آراء القوى السياسية الوطنية والجماعات الثورية والحكومة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية في الممارسات غير القانونية التي ترتكب في التجمعات، داعية إياهم إلى التمعن في رد الفعل الشعبي المستنكر والمعارض والمعادي لممارسات القتل والتعذيب وقطع الطريق والتحريض والدعوة إلى العنف والإرهاب التي تصدر عن المجتمعين، "وما قد يجعلك منبوذاً من أهلك وبني وطنك" وقالت إنه التزاما منها بمسؤولياتها الوطنية فإنها تؤكد حرصها على سلامة المواطنين المتواجدين في تجمعي رابعة والنهضة، وتجدد تعهدها بتوفير الحماية اللازمة لهم والدفاع عن حقوقهم وضمان خروجهم الآمن وعودتهم السالمة إلى بيوتهم وأعمالهم . وردت الوزارة على شبهات المعتصمين بعودة الرئيس المعزول، مؤكدة أن "الإسلام في مصر يعلو ولا يعلى عليه أمس واليوم وغداً، وإذا كنت تعتقد أنك تدافع عن شرعية، فالشرعية والسيادة للشعب وعبر عنها بوضوح في 30 يونيو و26 يوليو الماضي، وإذا كنت تعتقد أنك تنصر جماعة الإخوان المسلمين، فإن خروجك الآمن السالم يسمح للجماعة بالعودة إلى دورها ضمن العملية السياسية الديمقراطية النزيهة التي سيشهدها العالم كله وسيراقبها أيضاً، وإذا كنت تعتقد أنك تحمي نفسك بالبقاء ضمن زملائك فإننا نتعهد لك بالأمن والأمان والعودة السالمة لممارسة حياتك الطبيعية، باعتبارك مواطناً حراً شريفاً" . من جانبه وصف الخبير مجدي البسيوني البيان السابق بأنه تميز بالاتزان والنبرة الهادئة التي تحث أنصار الرئيس المعزول على الاستجابة لنداء الوزارة، خاصة مع ارتكاب هذا القدر الكبير من الجرائم التي أوردها البيان وتزيد عن عشر حالات . وقال إن البيان خلا من أي تهديد أو خطاب عنتري، كما لم يتميز بالسطحية، بل إنه لجأ إلى كل الوسائل التي تضمن سلامة الخارجين من اعتصامهم . ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، جمال زهران أن البيان جاء ضعيفا للغاية، إذ إنه كان عليه أن يلجأ إلى لغة الحسم والمضي قدما لتنفيذ القانون والدستور، خاصة أن مثل هذه الاعتصامات تعمل على قطع الطريق وتعوق إتمام مصالح المصريين إلى غيرها من التجاوزات . وتوعدت منصة التحرير في الساعات الأولى من صباح أمس بفض اعتصامات الإخوان شعبياً، ووجه أحد القائمين على المنصة رسالة للمستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية، ونائبه د .محمد البرادعي والفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، قائلاً "إذا لم تستخدموا التفويض الشعبي لفض اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول فعليكم تفويض ثوار ميدان التحرير ليقوموا هم بذلك" . فى سياق متصل، استمع إبراهيم لاشين، وكيل أول نيابة مدينة نصر، لأقوال سكان جدد بمنطقة رابعة العدوية، المتضررين من اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى . وقالت إحدى المتضررات من سكان رابعة أمام النيابة، إنها فُصِلَت من عملها لعدم تمكنها من الدخول أو الخروج من منزلها، بسبب أنصار المعزول، الذين يفتشون النساء أثناء دخولهن للعقارات، بينما قالت مواطنة أخرى، إنها مريضة، ولا تستطيع الذهاب إلى الطبيب بسبب الاعتصام، وإن أصحاب الصيدليات يرفضون إرسال الأدوية إلى المنازل بسبب ما يتعرضون له من تفتيش أو تعذيب على أيدي المعتصمين من أنصار المعزول . واتهم سكان رابعة أمام النيابة قيادات الإخوان، ومنهم محمد البلتاجي وصفوت حجازي، إضافة إلى رئيس اتحاد علماء المسلمين يوسف القرضاوي، بتحريض المعتصمين على قطع الطريق واحتلال أسطح ومداخل منازلهم وتخزين أسلحة بخيامهم . "الإخوان" تعاقدوا مع شركة أمريكية لتجميل صورة مرسي القاهرة - "الخليج": اتهم أحد مؤسسي حركة التيار المدني شادي طه، جماعة الإخوان المسلمين بأنها تعاقدت العام الماضي مع شركات معروفة ب"الضغط السياسي" أو "اللوبي الأمريكي"، من أجل تحسين صورة الجماعة في أوساط الأمريكيين، وفي العديد من دول العالم، بعد حملات الإساءة لها بفعل أخطاء النظام السابق . وقال طه، أمس، إن الجماعة تعاقدت بالفعل مع بعض الشركات الأمريكية العاملة في مجال الضغط على صناع القرار، للقيام بخدمات لتحسين صورتها لدى دوائر صنع القرار الأمريكي، فضلاً عن تحسين صورة الرئيس المعزول محمد مرسي أمام المؤسسات الأمريكية، خاصة الكونغرس والإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن مثل هذه التعاقدات تنشر بصفة دورية من وزارة العدل الأمريكية على الموقع الإلكتروني لبرنامج "FARA" . إعلان أول حركة محافظين بعد عزل مرسي نهاية الأسبوع القاهرة - "الخليج": انتهت الحكومة المصرية من إعداد الملامح النهائية لإجراء حركة المحافظين الجديدة التي تعد الأولى من نوعها بعد عزل الرئيس السابق، محمد مرسي، إذ استقر وزير التنمية المحلية عادل لبيب، على بعض الأسماء المرشحة لتولي المناصب، تمهيداً لعرضها على رئيس الوزراء حازم الببلاوي، ليعتمدها تالياً الرئيس المؤقت عدلي منصور، ليقوم المحافظون الجدد بأداء اليمين القانونية أمامه .