قرعة بطولة أوسان الرمضانية تجمع شباب اليمن في مصر بمجموعتين قويتين ومواجهات مرتقبة في الافتتاح    قوة عسكرية تتولى تأمين مداخل عدن ومواقع حساسة داخل المديريات    الحالمي يتفقد جرحى أعمال القمع والتنكيل التي استهدفت الوقفة الاحتجاجية السلمية بالعاصمة عدن    "الجهاد الإسلامي": العدوان الصهيوني على مخيم عين الحلوة بلبنان انتهاك لكل القيم    عاجل: تحذيرات من تداعيات خطيرة لقرار العليمي بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي في الجنوب (وثيقة)    مركز الغسيل الكلوي بإب يتسلّم أكبر محطة غسيل كلوي    أبناء محافظة إب يؤكدون الجهوزية والثبات في نصرة الشعب الفلسطيني    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    خبير ارصاد: ترقب لاصطدام كتلة هوائية هائلة البرودة بجبال عمران    الذهب يرتفع إلى 5039 دولار للأونصة بعد إبطال رسوم ترامب الجمركية    مرايا الوحي - (المحاضرة الرمضانية - 3) للسيد القائد    أين كانت قبائل الصبيحة عند غدر الإخوان بمحمود الصبيحي؟    سقوط الوصاية والاحتلال اليمني في الجنوب... لحظة انكشاف أخيرة    انتشار عسكري وأمني غير مسبوق في مديريات محافظة عدن    الأرصاد الجوية: استمرار تأثر اليمن بموجة بَرْد    الأكاديمي والكاتب الصحفي والخبير الاقتصادي د/ أمين نويصر    لماذا تفشل إجراءات البنك المركزي في إنهاء شح السيولة؟.. تحليل اقتصادي يكشف الأسباب    مكاني الآمن كدحباشي وشمالي في صنعاء..    إنقذوا أحمد سيف حاشد    تسجيل هزة أرضية من خليج عدن    أسعار القمح عند أعلى مستوى لها خلال 7 أشهر    صنعاء.. خلاف أسري يتحول إلى مأتم في الخفجي وقنبلة تنهي حياة أم وتُصيب ثلاثة أخرين    الانتقالي يدين ما تعرض له متظاهرون في عدن ويكشف حصيلة الضحايا    تأكيد أرجنتيني على مغادرة ألفاريز إلى برشلونة    عقد البيع الرابح: حين تكون أنت "السلعة" و"البائع" و"الوارث"!    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    مرض الفشل الكلوي (41)    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أثر الدعاية على الجيش والمجتمع اليمني:
نشر في يمن لايف يوم 04 - 08 - 2013

لاشك أن الدعاية ، تلعب أدوارا فاعلة ، في تحقيق النصر والنجاح ،في مختلف جوانب الحياة، وفي المعارك والحروب ،بأقل كلفة وخسارة ،فهي سلاح فتاك أقدم من صليل السيوف وأصوات المدافع ، بل وأشد ضراوة وتأثيرا في الجيش والمجتمع، من تأثير الاسلحة النووية الحديثة، وعلى نفس الصعيد ، فإنه من المؤكد أن للدعاية ، أدوارا مؤثرة ومؤلمة، في تدمير الجيوش ، وفكفكة المجتمعات بصورة عامة ، وغرس الانهزام النفسي ، والانقسام الاجتماعي ، بين الجيش والمجتمع بصورة خاصة. فمن دعاية وإشاعة موت رسول الله ،في معركة أحد ، الى دعاية حمراء الأسد ، وحتى إشاعة حادثة الإفك ،التي كادت تودي بالجيش الاسلامي والمسلمين الى الهلاك ، لولا عناية الله ، ومن دعاية سبايا بلاد اليمامة، التي أحدثت خلافا حادا بين الخليفة ابي بكر وعمر ابن الخطاب ، وكادت تطحن قادت الجيش الاسلامي هناك ، بسبب قصة زواج خالد ابن الوليد الكاذبة ، وحتى دعاية الغنائم ، في الأندلس ، التي تسببت في هزيمة قاتلة للجيش الاسلامي، لم يقم للمسلمين ، بعدها قائمة في الاندلس الى اليوم.ومن دعاية الأندلس ، وحتى دعاية المقاتل الصهيوني، القاتلة، عام 1954م ،التي حشد لها العدو الصهيوني ، كل دعاة وخطباء وعلماء الاديان ، والمتخصصون في علم النفس والاجتماع والمعنويات ،وخبراء السياسة والاقتصاد والحروب ، وسخر لها كل الطاقات والامكانات المادية والمعنوية ،والاساليب المتقدمة ،والوسائل التقنية، الاعلامية والصحفية المؤثرة، والتي استطاع من خلالها تصوير الجندي الاسرائيلي ،من أنه المقاتل الذي لا تقهره الشدائد والصعاب، والجيش الاسرائيلي الذي لا يهزم ، وتصوير المجتمع العربي ، بأنه مجتمع بدوي ، متخلف ، دموي غير متحضر، والجندي العربي مقاتل جاهل غبي بليد ،وبطريقته الخاصة استطاع العدو الاسرائيلي، أن يوعز لأنصاره وعناصره ، من أعداء الجيوش ، الى نشر دعاية المقتال الصهيوني المحترف ، التي زرعة الخوف والرعب ، في قلوب العرب وجيوشها من ذلك التاريخ وحتى كتابة هذه السطور،وفي هذه العجالة سوف نتكلم عن مخاطر وآثارالدعاية على الجيش والمجتمع اليمني، بصورة مختصرة وعلى النحوالتالي: أولا: دعاية المقاتل الصهيوني في اليمن: من المسلم به أن أعداء الجيوش ، استطاعوا تطبيق دعاية المقاتل الصهيوني ، بحسب الظروف السياسية لتلك الفترة، وبحسب خصوصية بلدانهم ،إلا أن دعاية المقاتل في اليمن ، كانت أشد خطرا وتأثيرا، على الجيش والمجتمع، عن باقي البلدان العربية، وذلك لعدة أسباب ، أهمها الفقر والجهل الذي كان يضرب أطنابه في المجتمع اليمني ،الذي ساعدهم على استقطاب الكثير من أبناء الشعب ، من العلماء والأدباء والشعراء ،وكل ممن كان يطلق عليهم في تلك الفترة ( بالمتنورين)وكذلك الكرم ، وحب الاستماع من الغير، والعاطفة الجياشة التي يتمتع بها المجتمع اليمني ، عما سواه من المجتمعا ت العربية ،(ألين قلوبا وأرق أفئدة). المال المدنس والوسائل الاعلامية المتقدمة ،التي يفتقر اليها المجتمع اليمني،حيث تبرعت بريطانيا المحتلة لجنوب الوطن ، بفتح مكتب اعلامي للأخوان المسلمين ، بمنطقة التواهي، تحت اشراف وادارة خبراء صهاينة، من يهود اليمن ،وكان المكتب يشرف على اصدار صحيفة اليمن السعيد، ومجلة أضواء اليمن ، ومجلة الحكمة اليمانية، وقناة فتاة الجزيرة،بالاضافة الى التضامن الاعلامي المعادي ، الذي كانت تموله بريطانيا المحتلة، مثل قناة عدن ، وقناة البي بي سي، والقنوات الاسرائيلية المعادية في جميع انحاء العالم. أضرار دعاية المقاتل في اليمن: صحيح أن أعداء الجيوش والمجتمعات، وأنصار دعاية المقاتل ، استطاعوا تطبيق داعاية المقاتل في اليمن ، بحسب ظروفه السياسية وخصوصيته الاجتماعية، بنتائج منقطعة النظير، عما سواها من البلدان العربية، لكن يبقى هناك معلومة لم ينتبه لها الكثير من أبناء اليمن، وهي أن أعداء الجيوش ، قاموا بتطبيق دعاية المقاتل ، في اليمن بأساليب يندى لها الجبين ، وتثير الحرقة ، في نفس كل مواطن حر شريف، وتبعث الغيرة، لدى كل رجل عظيم،وتثير الحماس ، لدى كل انسان ، وطني غيور على دينه وجيشه ومجتمعه، وأهم هذه الأساليب هي الأساليب الداعائية التالية: أ أسلوب النكتة: مثل ، علي عسكري ، وعلي بطانية،و.......الخ . ب أسلوب السخرية والاحتقار والتشوية والتحطيم المعنوي المدروس، مثل : جيش الجندرمة، والجيش الحافي، وأمن فاطمة ،..........الخ. ج الأسلوب الشعري القاتل مثل: عسكري بليد للأذى فطن كأنما الشيطان للطغيان رباه.. وكذلك الزوامل الشعبية ،مثل : قد قلت لك لا تعشقي العساكر يومين ثلاث وقال أنا مسافر........ الخ.. فهذه من الأساليب الدعائية القاتلة ، التي تحرمها وتجرمها كل الاتفاقيات الدولية ،العسكرية والسياسية، وتدخل قانونا تحت المادة (56)من اتفاقية جنيف التي تحرم الاساءة للجيش والمجتمع الخصم). لقد كادت هذه الأساليب بتأثيراتها المعنوية القاتلة، أن تطمس العقيدة الوطنية ، لدى المواطن اليمني ، وتشككه في ايمانه بالله ، وأحدثت شرخا لا يرتقع ، في المجتمع اليمني، بصورة عامة ، وعداء ملتهبا وحقدا دفينا في الجيش والمجتمع بصورة خاصة،بل لقد أصبحت تلك الأساليب الدعائية القاتلة، عقيدة راسخة لدى أبناء المجتمع اليمني، فالعسكري في نظرهم ، مهما كان يحمل من مؤهلات عسكرية أكاديمية، مازال يتصف في نظرهم بالحماقة والغباء، والجيش اليمني الذي يتربع على المرتبة الثالثة ، في الجيوش العربية ، والثالثة عشر في الجيوش العالمية، من عام 2000م وحتى عام 2010م مازال البعض ، يعتقدون انه جيش غير وطني، بينما رجال الصحافة والاعلام ، الذين هم أنصار الجيش في المفهوم الصحيح، يتبرعون بالاساءة للجيش ، أكثر من الاساءة للعدو،أما باقي أبناء الشعب فهم لا يعلمون أن التضامن مع الجيش واجب ديني ووطني، حتى كتابة هذه السطور. ثانيا:الدعاية القحطانية: هناك من يقول أن الدعاية القحطانية التي روج لها الاخوان المسلمون في مطلع الستينات ابان الثورة اليمنية الخالدة 26سبتمبر الخالدة، انما استمبطها الاخوان المسلمون من كلام الاستاذ /عبد الحمن البيضاني ،عندما كان يقول لخصماءه السياسيين، انتم تستهدفونني لأني شافعي،والراجح عندي أن الاخوان المسلمون استنبطوا دعاية القحطانية، من الكتابات الصحفية، التي كان يكتبها عبد الحمن البيضاني، قبل الثورة ، بعنوان القحطانية والهاشمية ،والشافعية ،والزيدية، وكان ينشرها الاخوان المسلمون في صحفهم ،الا انه وبعد الثورة اثار حقد الاخوان المسلمين وحنقهم على الرجل الذي اصبح يسيطر بموجب مؤهلاته ،على منصب نائب رئيس الوزراء، والقائد العام، ووزيرا للخارجية اليمنية،ومايؤكد ذلك رسالة رئيس الحركة الاسلامية في اليمن – الاخوان المسلمين على المصطلح الصحيح،القاضي /محمد محمود الزبيري، في رسالته للقاضي عبدالسلام صبرة،حيث،قال(ان البيضاني أغراكم بفكرة القحطانية،وانتم لاتعلمون ماوراءها من اضرارستدفعون الثمن غاليا)ومن مضمون الرسالة استلهم الاخوان المسلمون ،تلك الدعاية العنصرية القاتلة، التي أودة بالرجل الى الجحيم ، فسلبته مناصبه وطردته من اليمنية وشوهة تاريخه السياسي وشككت في نظاله الوطني، وحرمته من الجنسية اليمنية الى الأبد،وسببت انقساما حادا في الصف الجمهوري، والانفلات الامني،في البلاد،والتدخل المصري وتوسيع دائرة الخلاف بين اليمنيين والقوات المصرية،التي اصبحت تتدخل في الشؤون الداخلية اليمنية،وتفرض عناصر مواليه لها من الاخوان المسلمين،في تولي الوزارات والمناصب العليا،وابعاد الكفاءات والعناصر الوطنية،من الوظائف العليا للدولة. وبسبب هذه الدعاية العنصرية المقيتة التي روج لها وتولى كبرها الاخوان المسلمون في تلك الفترة، التي تفتقر الى كل اسباب العلم وابسط عوامل المعرفة،وفي مجتمع يسيطر على اهله الفقر والأمراض القاتلة،ويضرب فيه الجهل بكل اطنابه،بهذه الاسباب مجتمعة، وبالاستعانة، بعناصرهم وانصارهم الذين جرى تدريبهم وتربيتهم تحت سمع وبصر المخابرات العالمية، في لندن وباريس،وبيروت وباكستان، وغيرهم من العناصر المعادية، الذين يتم اعدادهم لمثل هذه المهمات الشاقة،والتي لايتقبلها ولا يقبل بها الا امثال هؤلاء،المندسين،على الشعوب ولا تربطهم بالشعوب التي يعيشون فيها أوينتمون اليها اي رابط لا من قريب ولا من بعيد.استطاع الاخوان المسلمون، التغلغل في أوساط الجماهيرللاسهام في التخريب الفكري، ونفث سموم العنصرية والمذهبية،في المجتمع اليمني،صاحب البراءة الاجتماعية والنوايا الحسنة، والتشكيك في الشخصيات الوطنية الثائرة، ليجدوا الثغرة التي ينقضوا منها على الثورة اليمنية ، ليكونوا في الصدارة،وللأمانة للتاريخ فإن الدعاية القحطانية،التي تولى كبرها الاخوان المسلمون،احدثة حالة من الانقسام المؤلم داخل الصف الجمهوري،والجيش اليمني،بل والشعب اليمني برمته،حيث استخدمها االاخوان المسلمون كسلاح عنصري فتاك ،لفكفكة المجتمع اليمني ،وتمزيق نسيجه الاجتماعي كل ممزق،وتدمير جيشه الوطني،الى الحضيض،ليجعلوا الثورة اليمنية في خبر كان،وكادوا يحكموا السيطرة على المجتمع اليمني،تطبيقا للمبدئ القائل اذا اردت ان تتحكم في الجاهل فعليك أن تأتيه من الجانب الديني،خصوصا اذا ما علمنا أن الاخوان المسلمين كانوا في تلك الفترة ، النخبة العلمية،والمرجعية الدينية، التي يثق بها الانسان اليمني.وليس ذلك فحسب فالاخوان المسلمون وبما يمتلكون من مهارات متقدمة ، في الدس والوقيعة، وبما لهم من باع طويل من الخبرة في أساليب، الحبك البلاغي المعلوماتي ، المتعلق بفنون الاعمال المخابراتية والجاسوسية، وبحكم الروابط العقائدية والفكرية، التي تربطهم بالجيش المصري، الذي كان يشرف على تعبئته، في تلك الفترة الاخوان المسلمون في مصر، استطاع أخوان اليمن ، أن يكسبوا ثقة القيادة المصرية، ويشككوها في الهدف الرئيسي للقيادة السياسية للثورة اليمنية، وفي تجوهات القادة السياسين والعسكريين،ووجهة نظرهم من النظام الجمهوري في اليمن، من أنه سوف يكون نسخة للفكر البعثي،على غرار مايجري تطبيقه في العراق الشقيق ،ومن هناك بدءت القيادة المصرية في اليمن تتشكك في الموقف اليمني، وتعقد الاجتماعات السرية، مع العناصر المرتبطة معها من الاخوان المسلمين،ومن الذين كانوا يتواصلون معها بالمعلومات كمخبرين عن العدو،وتفرضهم على الرئيس السلال، للمشاركة في الحكومة،وكان على رأس تلك العناصر المفروضة، اللواء/ محمد الاهنومي، الاخواني المتطرف، الذي تربى على أيادي اخوانية،وتخرج من الاعدادية والكلية الحربية في مصر،وقد كان لتلك التصرفات الكثير من الآثار السلبية على الجيش والمجتمع اليمني، أهمها توسيع دائرة الخلاف بين الشعب اليمني والقيادة العسكرية المصرية، في اليمن ،والتي زجت بأكثر من ألف شخص في السجون المصرية واليمنية، من العلماء والمشائخ والوجاهات الوطنية والقيادات العسكرية والأمنية، مثل القاضي عبد الله الشماحي ، والعميد الرعيني، والعقيد هادي عيسى، والمقدم عبد الحميد العلفي، ويحي الرازقي، والشيخ على محسن هارون، والجدري، والوشاح، وأخرين ، ممن تعرضوا جميعا للتعذيب وهتك الاعراض والضرب، بالكهربا، وتعريضهم للكلاب البوليسسية،لتنهش أجسامهم، وفي يوم واحد تم اعدام ثلاث مائة وخمسين ضابط من الجيش اليمني، ظلما وزورا، كان على رأسهم العميد الرعيني، والمقدم /سعدالانسي والمقدم/ احمد الظفاري/والمقدم/محمد رفعت،وعبد الواحد الرياشي وناصر البيضاني ، والشيخ على محسن هارون، وغيرهم من المشائخ والوجاهات والاعيان،الذين أقدم المصريون على اعدامهم في ميدان التحرير ضربا بالرصاص ،بناء على تقاريرالوشاية والدس والوقيعة، من الاخوان المسلمين، في الحين البعض لايزالوا مفقودين الى هذا التاريخ. بناء على ماسبق استطاعت تلك العناصر الاخوانية، أن تلعب أدوارا تخريبية، في الاوساط الاجتماعية اليمنية، لتواصل تنفيرها للموظفين وتوقيف مرتباتهم، واقصائهم من وظائفهم وبالاخص الذين كان لهم نفوذ وثقل في صفوف الشعب ،كما نشطت اساليب الانتقام في كل الاتجاهات خصوصا في مناطق تهامة، والسوادية وسمارة، والبيضاء ورداع، وتعز واب، ومارب، وخولان وبني حشيش.وبدأت الجاسوسية الكاذبة تنشط لتشكك في مواقف الوطنيين والثوار، فتم قطع مخصصات الكثير من المشائخ والاعيان، وعلى رأسهم الشيخ /عبد ربه
العواضي الذي هرب الى عدن ،خوفا من غدرهم به، والشيخ/علي صغير شامي،،الذي كان قائد الحامية المصرية في وادي مور، يشهد بتعاونه معهم واخلاصه للنظام الجمهوري، لكن ذلك لم يفده شيئا،وقطع مرتبات الكثيرمن ضباط الجيش والامن ،ممن يداخلهم الشك في علاقتهم بعبدالرحمن البيضاني، أو العميد الرعيني، وعلى رأسهم العميد/ علي سعيد عبادي، مدير أمن الزهرة، وجميع أفراد المديرية،ومديرية بيت الفقية ،وزبيد ،وحيس والجراحي، والخوخة،والكثير من الجنود والموظفين ، في تلك النواحي، الذين كانوا يتبعون الادارة المحلية، وكانت توجيهات اعتقالهم وترحيلهم الى صنعاء، ظلما دون أن يكون لهم عمل يخل بالامن ، سوى الصاق تهمة القحطانية فيهم، ذلك السلاح العنصري الفتاك،استخدمه الأخوان المسلمون،،بطريقة غير مسبوقة،وصل بهم الحال،إلى الفرزالمناطقي والقبلي،خصوصاً ضدأبناء المناطق، والمحافظات الجنوبية،والشرقية،حيث تمّ تسريح السرية الأولى والثانية، من الكتيبة الأولى مدرعات،التي كانت تتوزع،على مناطق استراتيجية، في صنعاء وجبل رازح،وصعدة وخولان،وحجة ومأرب، وكذلك إقصاء وفصل قاداتهاالجنوبيين،وهما الرائد/ كازمي العولقي، والنقيب/ عيدروس حسن القاضي،وتسريح سرايا الصاعقة،التي كانت ترابط في صنعاء وجبل حضور،والحيمتين،بعد محاكمة وفصل قائدها البطل الملازم/ سالم العولقي،وإلغاء لواء الثورة،الذي كان يتمركزفي صعدة، وتسريح سرياه القتالية،التي كانت تتشكل، من جيش إتحاد الجنوب العربي، بقيادة الملازم/ناصر الضالعي، وتسريح السرية الثالثة،من لواء النصر، التي كانت ترابط في الحيمة الخارجية، بعد إقصاء وفصل قائدها البطل العقيد/عبدالرب العواضي. كما قامت تلك العناصر المفروضة على الرئيس السلال ، بتشكيل محكة أمن الدولة من العناصر الموالية للقيادة المصرية،وقد اعاثة هذه المحكمة في الارض فسادا ولعبت بالنظام الجمهوري، حتى كادت تفرغه من محتواه، دون الرجوع الى الرئيس السلال، الذي لم يستطع تخليص العميد/ عبد الله الضبي، من داخل السجن الا بصعوبة،فقد كان وزير الداخلية الاهنومي، هو رئيس المحكمة الامن، الذي كان يعمل مايريد ويعدم من يشاء دون اعتراض ، من احد فقد اعدم الكثير من اليمنيين على حساب سمعة الاخرين،سواء باشارة من المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر، أولتصفية حسابات سابقة،تحت مبررالقضاء على القحطانية التي لا وجود لها في المجتمع اليمني، كما يزعم...... باحث في الشؤن العسكرية والأمنية:

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.