صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التفاصيل الكاملة لساعتين على الأعصاب | الزحف الاول - الداخلية تخسر !
نشر في يمن لايف يوم 08 - 09 - 2014

التفاصيل الكاملة لساعتين عاشهما اليمنيون على أعصابهم:
مقتل محتج وعشرات الجرحى بأيدي الجنود في محاولة منع وصول الاعتصام إلى بوابة الوزارة
الزحف الأول.. الداخلية تخسر
منظمو الاحتجاجات ل"الأولى": الاعتصامات بدءاً من أمس تمركزت أمام بوابات 3 وزارات
"الأمنية العليا": الجنود حاولوا منع "خارجين عن القانون" من قطع الطريق أمام "الكهرباء" و"الاتصالات"
صنعاء:
سقط قتيل على الأقل، وأصيب العشرات، أمس، في مناوشات نشبت بين المعتصمين بشارع المطار، وقوات الأمن، إثر محاولة قوات الأمن منع متظاهرين من التخييم أمام وزارة الداخلية، بعد إعلان اللجنة التنظيمية للاعتصام التمدد إلى أمام الوزارة، واستمرت لمدة ساعتين.
وقال ل"الأولى" معتصمون إن جنودا من قوات مكافحة الشغب التابعة لقوات الأمن الخاصة، وآخرين من قوات حراسة المنشآت، واجهوا تمددهم إلى أمام وزارة الداخلية، عند ال4 من عصر أمس، وأطلقوا عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه، قبل أن يطلقوا النار في الهواء، تلاه بدقائق إطلاق حي للنيران.
وأكدت مصادر طبية أن قوات مكافحة الشغب أطلقت الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين في شارع المطار، وقتلت أحد المحتجين، حيث أصيب بطلق ناري في الرأس، كما أصيب 7 آخرون؛ 3 منهم حالتهم وصفت بالخطرة جدا، مشيرة الى أنه تم نقلهم الى العناية المركزة في مستشفى المؤيد، بالإضافة إلى إصابة العشرات من المحتجين بإصابات حرجة جراء الاختناق بالغازات والقنابل المسيلة للدموع.
وأضافت المصادر أن سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر توجهت الى المنطقة عقب محاولة اقتحام ساحة الاعتصام من قبل قوات مكافحة الشغب، وقامت بإسعاف ونقل المصابين، مشيرة الى أن عدداً من المحتجين الذين تعرضوا لحالات اختناق، تم نقلهم الى المخيمات، حيث انتشرت عدة خيام تابعة للجان الطبية في الساحة، كانت تقدم إسعافات أولية.
وحصلت الصحيفة على اسم الشهيد من مصادر إعلامية، ويدعى جبريل محمد يحيى الغرباني (18 عاماً)، من قرية الذاري -الرضمة بمحافظة إب.
وفي السياق، قال ل"الأولى" مسؤول مخيم الاعتصام خالد المداني، إن الاعتداء وقع بعد الإعلان عن الخطوة التصعيدية في مرحلة العصيان المدني أمام وزارتي الاتصالات والكهرباء، وبالقرب من وزارة الداخلية.
وأضاف: "قامت وزارة الداخلية بحشد مئات الجنود، وتعزيزهم بمكافحة الشغب والعربات العسكرية، تساندهم قوات أمنية أخرى، وتمركزت بالقرب من المخيمات، وحاولت اقتحامها".
وأوضح المداني أن الجنود طلبوا من المعتصمين رفع المخيمات، "وتم الرد عليهم بأننا في ثورة، ولا يمكن التراجع أبدا"، فأفادوا بأن لديهم توجيهات باقتحام الاعتصام ورفعه إذا لم يتم ذلك بالتفاوض.
وتحدث المداني عن مهاجمة الجنود للمعتصمين عقب نداء وجهته اللجنة التنظيمية تناشدهم فيه عدم الاعتداء على المحتجين لأنهم خرجوا من أجل الجنود والشعب بأكمله.
وقال: "بصورة مفاجئة أطلق الجنود القنابل والغازات المسيلة للدموع باتجاه المعتصمين، وقاموا بالاعتداء عليهم، وإطلاق النار الحي، ورشهم بخراطيم المياه. وقد قابل المعتصمون الاعتداء بالثبات، وعدم التراجع".
وأضاف: "بالنسبة للمعتصمين استخدموا الوسائل السلمية لدفاع عن أنفسهم، وثبتوا في أماكنهم، وتقدموا قليلا نحو الوزارة، لنصب مخيمات في الأماكن التي وصولوا إليها، وانسحبت القوات أمام إصرار وصمود الثوار الذين وقفوا حائطا أمام القوات العسكرية لمنعها من التقدم نحو المخيمات".
وأشار الى أن الساحة شهدت "احتشاد مئات الآلاف من المحتجين استجابة لدعوة وجهتها اللجنة التنظيمية للاحتشاد في الساحة للإعلان عن الخطوة التصعيدية في مرحلة العصيان المدني، والاعتصام أمام 3 وزارات".
من جانبه، قال محمد الكبسي، أحد المعتصمين، في اتصال هاتفي مع "الأولى": "تقدمنا إلى أمام وزارة الداخلية بتوجيهات من اللجنة التنظيمية التي طلبت من الكل عبر مكبرات الصوت التحرك ونصب الخيام هناك".
وأضاف: "بدأ المتواجدون، وكان عددهم كثيراً، بالتحرك، وكانت حينها قوات مكافحة الشغب التابعة لقوات الأمن الخاصة، والمعززة بجنود من الأمن العام والصاعقة، متواجدة أمام الوزارة، وعندما اقترب المتظاهرون بدأت باستخدام خراطيم المياه، ثم الغاز المسيل للدموع، قبل أن يتطور الأمر إلى استخدام السلاح".
وتابع: "كانت المنصة تطلب من المتظاهرين التقدم، وعدم الخوف، وتشدد على السلمية"، مضيفاً: "استخدم المتظاهرون الحجارة للرد على رش المياه وإطلاق القنابل المسيلة للدموع".
وزاد: "كان المتظاهرون يضطرون للتراجع والتقدم مرة أخرى، حتى نجحوا في الوصول إلى أمام وزارة الداخلية، وأجبروا الأمن على التراجع باستخدام الحجارة، والآن النقطة المركزية للاعتصام أمام بوابة الوزارة".
وأكد الكبسي أنه لدى وصول المتظاهرين الى أمام وزارة الداخلية، شرعوا في نصب الخيام، "واستمرت المناوشات حتى تراجع الأمن إلى جولة الساعة عند الساعة ال6 المغرب".
وأضاف: "انتشرت اللجان الأمنية في كل المداخل لتأمين المكان، وحتى تمنع دخول مسلحين أو مثيري شغب، أو أي شخص يريد أن يشوه المظاهرة عبر العنف وإطلاق النار، وحتى تحمي المتظاهرين".
وسيطر المتظاهرون على عدة معدات تابعة لقوات الأمن، من ضمنها عربة و3 معدات (شيول ورافعة وجرافات) أحضرها الأمن لغرض جرف الخيام التي أعلنت اللجنة التنظيمية أنها ستنصبها أمام الوزارة، بيد أن المتظاهرين تمكنوا من السيطرة عليها إثر تراجع قوات الأمن وفرار السائقين.
وقاوم المتظاهرون إطلاق الغاز المسيل للدموع باستخدام البيبسي والبصل، حيث كان هناك لجان توزع هذه المواد عليهم، للتخفيف من تأثير مسيلات الدموع.
وقال الكبسي ل"الأولى" إن كثيرين توافدوا إلى الساحة إثر الاعتداء، وحتى الآن (الساعة ال8 مساءً) يتم تحشيد كل المعتصمين إلى أمام وزارة الداخلية، للاعتصام بشكل سلمي، كما تردد اللجنة التنظيمية من على المنصة.
وأكد أن الأمن انسحب إلى جولة الساعة القريبة من مبنى الوزارة، وعلى إثر ذلك الانسحاب توقفت المناوشات، وبدأ المتظاهرون بنصب الخيام.
مصادر أخرى في الساحة قالت ل"الأولى" إن قوات مكافحة الشغب تمركزت، عصر أمس، بالقرب من خيام الاعتصام، معززة بقوات أمنية من حراسة المنشآت وقوات الأمن الخاصة (أمن مركزي سابقا)، كما تم تعزيزها بمدرعات وعربات وجرافات وشيولات، وحاولت اقتحام المخيمات وإزالتها.
وتحدثت المصادر عن انضمام 4 جنود من قوات مكافحة الشغب التي تواجدت لفض الاعتصام ووقف تمدد الخيام، مشيرة الى أنه بعد الانضمام عاد بقية الجنود للتراجع الى الخلف.
وأضافت أنه أثناء محاولة الاقتحام تقدم المعتصمون، ومن ضمنهم جنود من منتسبي الأمن والجيش المنضمين للساحة، وافترشوا الطريق أمام قوات الأمن والعربات العسكرية، لمنعها من اقتحام المخيمات، مشيرة الى أن قوات مكافحة الشغب أطلقت النار والقنابل المسيلة للدموع، واستخدمت خراطيم المياه.
إلى ذلك، عززت وزارة الداخلية بإرسال قوات أمنية ومدرعات انتشرت على محيط ساحة الاعتصام فور وصولها.
وحسب المعتصمين، فإن مئات المسلحين وجنوداً انتشروا في حديقة الثورة، بالقرب من المخيمات، كما انتشر عشرات الجنود في المدخل الشرقي لشارع المطار، بالقرب من بوابة السجن المركزي.
وتسود حالة من التوتر الشديد في المنطقة، حتى وقت متأخر من المساء، إثر انتشار مئات الجنود والمسلحين بلباس مدني داخل حديقة الثورة المطلة على خيام الاعتصام، بالإضافة إلى تمركز قوات مكافحة الشغب والمدرعات العسكرية على محيط الساحة، من عدة اتجاهات.
وحمل الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي، الحكومة مسؤولية تداعيات عدوانها، مؤكداً على حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل.
وقال محمد عبدالسلام، في تصريح نقله موقع "أنصار الله" الناطق باسم الحركة: "إنه فيما أبناء شعبنا اليمني العظيم يواصل ثورته المباركة سلميا، منذ أكثر من شهر، الأمر الذي أحرج السلطة وجعلها مكشوفة أمام الرأي العام، إلا أنها وعوضا عن أن تلبي مطالب الشعب دون الحاجة إلى مزيد من تأزيم الوضع في البلاد، ذهبت إلى ارتكاب حماقة كبيرة بعدوان سافر عصر يومنا (أمس) على جماهير الثورة أثناء نصب مخيمات اعتصام سلمية في شارع المطار، مستخدمة في عدوانها قنابل غازية مسيلة للدموع أمريكية الصنع، وخراطيم المياه، وأمام صمود الجماهير، صعدت من عدوانها بإطلاق الرصاص الحي، مما أدى إلى حدوث إغماءات وسقوط إصابات في صفوف المتظاهرين، البعض منها خطرة".
ونقل عبدالسلام للموقع بياناً صدر عن "أنصار الله"، جاء فيه: "إننا وأمام هذه العدوان الغاشم من قبل الحكومة على جماهير شعبنا الثائر، نؤكد على ما يلي:
أولا: نحمل الحكومة مسؤولية تداعيات عدوانها، ونؤكد على حق شعبنا في الدفاع عن النفس بكل الوسائل في حال تمادت في عدوانها.
ثانيا: على السلطة أن تعلم أنها مطالبة الآن أكثر من أي وقت مضى بأن تستجيب فورا وبشكل كامل لمطالب الشعب الذي خرج من أجلها ثائرا.
ثالثا: نجدد دعوتنا لبقية أفراد الجيش والأمن أن يقتدوا بإخوانهم الذين أعلنوا مساندتهم للثورة، ونتمنى منهم أن ينأوا بأنفسهم عن حماقات تجار الحروب النافذين داخل السلطة.
رابعا: انكشاف استخدام قوات الداخلية قنابل غازية أمريكية الصنع يفضح طبيعة العلاقة بين السلطة والولايات المتحدة الأمريكية، ويبرهن زيف ادعاءات واشنطن حول حقوق الإنسان، وأنها مجرد لافتة لقمع الشعوب، وبسط الهيمنة، ومصادرة الإرادة الشعبية لمصلحة قوى الفساد والإجرام السلطوي المنظم.
خامسا: نؤكد على أن ثورة الشعب مستمرة، ولن تتراجع حتى تحقيق أهدافها كاملة، ولن يرهبَها عدوان السلطة وجلاوذتها من تجار الحروب والنافذين.
سادسا: نحيي جماهير الثورة على صمودها البطولي والأسطوري أمام عدوان السلطة، وهذا مبعث فخر واعتزاز جميع أبناء شعبنا اليمني العظيم، ونؤكد لهم أننا معهم، وفي مقدمتهم، ولن نتخلى عن الثورة مهما كانت التضحيات.
سابعا: ندعو جميع الأطراف السياسية والمكونات الشعبية إلى إدانة التصرف الأهوج الذي قامت به الحكومة تجاه المطالب الشعبية المحقة والعادلة.
ومساء أمس؛ نقلت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ"، تصريحاً لمصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا، قال فيه "إنه وفي صباح اليوم (أمس) قامت عناصر خارجة عن القانون بنصب العديد من الخيام في شارع المطار بأمانة العاصمة، مما أدى إلى إغلاق الطريق وتعطيل حركة السير المؤدي إلى مطار صنعاء الدولي وحركة سير المواطنين في الشارع الرئيسي ذهاباً وإياباً".
وأضاف: "كما قامت تلك العناصر الخارجة عن القانون بإغلاق الطريق أمام وزارتي الكهرباء والاتصالات وتقنية المعلومات، وإخراج الموظفين من الوزارتين بالقوة، ومنعهم من الدخول إليهما".
وتابع: "إن الأجهزة الأمنية حاولت التواصل مع العناصر الخارجة عن القانون وإقناعهم بخطورة قطع الطرقات وتعطيل حركة السير، إلا أنه وللأسف الشديد لم يستجيبوا لذلك، وهو الأمر الذي فرض على الأجهزة الأمنية القيام بالواجبات المخولة والمكلفة بها قانوناً لفتح الطريق من خلال استخدام خراطيم المياه نحو المتظاهرين، ومناداتهم عبر مكبرات الصوت للاستجابة الطوعية لرفع الخيام المنصوبة في وسط الطرق الرئيسية".
وزاد المصدر: "إن اللجنة الأمنية العليا وهي تؤكد حرصها على سلامة كافة أبناء الوطن، فإنها تستغرب من بعض التناولات الإعلامية التي زعمت قيام رجال الأمن بإصابة عدد من المتظاهرين وإطلاق الأعيرة النارية الحية نحوهم، في الوقت الذي اعتدت فيه تلك العناصر الخارجة عن القانون على رجال الأمن، واعتلوا مركبات الأمن، مستغلين حرص الدولة والأجهزة الأمنية على عدم ممارسة أي عمل من شأنه المساس بسلامتهم".
وفيما أكد المصدر أن الأجهزة الأمنية لن تألو جهداً في القيام بواجباتها المخولة والمكلفة بها دستوراً وقانوناً للحفاظ على الأمن والاستقرار، وعدم السماح لأي جهة بإقلاق الأمن والسكينة العامة والإضرار بمصالح ومكتسبات الوطن والمواطنين، وقطع الطرقات وتعطيل حركة سير المواطنين ومنعهم من الوصول إلى مقار أعمالهم؛ أهاب بجميع المواطنين انتهاج الطرق السلمية في التعبير عن الرأي ووفقاً لما كفله الدستور والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المغرضة التي تحاول النيل من أمن واستقرار الوطن والمواطنين، ومحاولة عرقلة تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
وقبل اعتداء قوات الأمن على المتظاهرين بساعات، قال وزير الداخلية اللواء عبده حسين الترب، إن الأجهزة الأمنية تقوم بواجباتها الوطنية في خدمة الأمن والاستقرار وتعزيز السكينة العامة لجميع المواطنين وفي كل مناطق الجمهورية، مؤكداً أن جهود رجال الأمن محل تقدير واهتمام القيادة السياسية الحكيمة.
وأشار اللواء الترب، خلال إلقائه محاضرة أمام قوات الأمن الخاصة، إلى أن رجال الأمن والشرطة تقع على عاتقهم مهام عظيمة سواء في الظروف العادية أو الاستثنائية، وأن تلك المهام هي محل اهتمام القيادة السياسية بالرئيس عبد ربه منصور هادي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما أنها محط اهتمام وتقدير جميع أبناء الوطن، مشيراً إلى أن الدستور والقانون قد أوكل إلى رجال الأمن والشرطة الحفاظ على الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة، وكفالة الطمأنينة والسكينة للمواطنين وسلامتهم واستقرارهم، والحفاظ على المكاسب الوطنية.
وأشاد الترب بتعاون المواطنين مع إخوانهم رجال الأمن في الالتزام بالنظام والقانون في حفظ النظام والإبلاغ عن كل التصرفات والسلوك المخلة بالأمن والاستقرار، وبما يمكن الأجهزة الأمنية من منع الجريمة وضبط مرتكبيها وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.
وقال إن "ولاء المؤسسة الأمنية لله أولاً ثم للوطن ثانياً بعيداً عن أي تأثيرات شخصية أو حزبية أو طائفية أو مناطقية أو فئوية، وأن رجل الأمن يجب أن يؤدي واجبه في خدمة وحماية المواطنين دون تأخر أو تبرم، وبمعنوية عالية تناسب عظمة المسؤولية الملقاة على عاتقه".
وفي تداعيات أولية للاعتداء، وجهت اللجنة المنظمة للاحتجاجات المناوئة للحكومة، دعوة لأنصار الحوثيين في المحافظات، للخروج اليوم في مسيرات حاشدة، تضامناً مع المعتصمين في صنعاء، وتأييداً للخطوات التصعيدية لمرحلة الثالثة "الحسم".
وعلى مستوى ردود الأفعال، دان الناطق باسم المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي، عبده الجندي، الأحداث المؤسفة التي شهدتها ساحة الاعتصام في شارع المطار بالعاصمة صنعاء، وسقوط قتيل وعدد من الجرحى.
وقال الجندي، في تصريح لوكالة "خبر" للأنباء، إن الجميع مطالب بضبط النفس وعدم اللجوء إلى العنف، خاصة في مثل هذه الأحوال، مؤكداً أن "العنف من جانب كل الأطراف لا يولد إلا مزيداً من العنف".
وأضاف: وهذا ما لم تعد اليمن، بظروفها السياسية والاقتصادية والأمنية الصعبة، قادرة على تحمل أعبائه الكارثية.
وأوضح أن الاعتصامات طالما التزمت الطابع السلمي، فإننا نطالب وزير الداخلية، بحكم ما عُرف عنه، باستيعاب مهامه وحرصه على عدم اللجوء إلى استخدام القوة في مثل هذه الاعتصامات وفي هذا الوقت.
وجدد الجندي في ختام تصريحه، إدانته لما حدث للمعتصمين في العاصمة صنعاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.