لازم الميدان و دع ألسنة المبلبلين    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    رغم التراجع اليومي.. الذهب يواصل تألقه للأسبوع الثالث توالياً    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشطة المدنية فاطمة العرولي    صعدة تحتفي بانتصار محور المقاومة وتؤكد: "ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية"    الانتقالي الجنوبي يصعّد إلى مجلس الأمن ويطالب بآلية أممية لتقرير المصير    أعداء الجنوب يقودون حرباً إعلامية قذرة لتصوير عدن كمدينة منحلة أخلاقياً    من الترويج للحكم الذاتي إلى اتهامه بالفوضى.. ماذا تغيّر في مواقف أكرم العامري؟    تعز.. العثور على جثمان الطفل أيلول السامعي بعد يوم من جرفه بسيول الأمطار    وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية    ثاني الراحلين بعد صلاح.. ليفربول يعلن إسدال الستار على مسيرة مدافعه التاريخي    المراكز الصيفية.. بناء جيل المستقبل    ورشة تعريفية عن أهمية الباركود للمنتجات والاعمال التجارية    السعودية تعيد هندسة الجنوب سياسياً.. صناعة بدائل لمواجهة الانتقالي    باب المندب فرصة سيادية ضائعة.. لماذا يحتاج اليمن إلى قانون بحري الآن؟    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    الفريق السامعي يدين الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    العليمي: انخراط مليشيا الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني يهدد فرص السلام    غموض يحيط بمصير طفل جرفته السيول في مدينة تعز    نتنياهو يعلن عن محادثات تحت النار مع لبنان    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    مقتل شاب برصاص زميله أثناء العبث بالسلاح جنوب تعز    "كاد المعلّم أن يكون رسولاً".. اللعنة لمن يهين مربيي الأجيال: التربوي باسنبل يُهان على تراب أرضه بأيد أجنبية    بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    الارصاد يحذر من الانهيارات الصخرية وتدني الرؤية الأفقية على الطرقات الجبلية    إعدام قاتل طبيب الامتياز جمعان السامعي    انعقاد الدورة التدريبية للعيادات الإسعافية والقبالة بمديرية معين    الليلة التي يموت فيها العالم    دوري الأبطال: برشلونة يسقط في الكامب نو وباريس يهزم ليفربول    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما وراء جريمة المطبخ الدموي لاستهداف جرحى الثورة وحاشد القباطي!
نشر في اليمن السعيد يوم 14 - 02 - 2013

إن ما يميز القاضي احمد سيف حاشد القباطي عن كل المناضلين اليمنيين حد علمي كقارئ لتاريخ اليمن الحديث تجاوزا كل الذين سبقوه او يعاصرونه في مناصرة قضايا البسطاء والفقراء والمظلومين إلى حد التضحية في نفسه وماله
دونما ينتظر مكرمة من أحد غير مكرمة دموع الفرح التي يعبر بها بعد انتزاع حق لمواطن قد كان يائساً من الحياة.


كان المفترض ان ينفذ المطبخ الدموي للجرائم السياسية في تاريخ اليمن المعاصر جريمته يوم 11 فبراير باغتيال قائد الثورة الشعبية احمد سيف حاشد القباطي كم يصفه بذلك المؤرخين للثورة وعلى رأسهم الأستاذ عبدالباري طاهر .

بيد أن الدلالة التي يكتسبها يوم 11فبراير في ذاكرة الانتفاضة الثورية الشعبية السلمية كانت ستؤكد حقيقة الجناة الحقيقيين التي دائماً تجهد بمواصلة اقتناص رموز الوطن الشرفاء إما بالقتل أو بالإخفاء أو بالطرد وستؤكد أن اغتيال احمد سيف في هذا اليوم أنما هو اثبات لاتفاق مراكز القوى النافذة على انها هي العدو الاول للثورة السلمية كما ستكشف في حال نفذت جريمتها في هذا اليوم عن حقيقتها وستفضح نفسها، ولهذا السبب أرجأت عملية الاغتيال الفاشلة إلى اليوم التالي لذكرى 11فبراير أي إلى يوم 12فبراير لتنفيذ جريمتها.

تباين المواقف الاعلامية "الرسمية – الحزبية – الاهلية" وطبيعة تعاطيها قبل وبعد جريمة الاعتداء على جرحى الثورة ووكيلهم النائب حاشد الذي نال قسط اكبر من العنف الوحشي جعله يرقد في غرفة العناية المركزة تؤكد تورط أطراف في السلطة، ومراكز قوى نافذة في البلاد في التخطيط والتنفيذ للجريمة إلا أن تثبت كل تلك الاطراف ما يزيح الشبهة عنها ودون ذلك تظل محل شبهة.. أما كيف ولماذا؟.

لأن تأريخنا مليئ بالمعطيات التي تؤكد حقيقة ما سنأتي عليه.

أن مضمون الابعاد المباشرة والبعيدة في محاولة الاغتيال الفاشلة هي ان القوى التقليدية الجديدة القديمة لا تزال في غييها وبلادتها واجرامها غارقة ومتناسية ما حدث من تغير وتطور في البنى العقلية، وفي ادوات التواصل الاعلامي يستحيل معهما حجب الحقائق أو تزييف وخداع الرأي العام، وهو تبلد جعلها تواصل استخفافها بمتغيرات وإلا ما كانت لتختار يوم 12فبراير من ناحية أولى، وتختار احمد سيف حاشد من ناحية ثانية لما بين الاثنين الحدث الثوري، والنائب الثوري من تلازم وثيق.. إذ كان أحمد سيف أول من قاد الثوار من تاريخ 16يناير حتى 20فبراير 2011من داخل بيته التي اطلقنا عليها حينها" بيت الأمة" إسوة ببيت الزعيم التاريخي الخالد سعد زغلول.

وخلال هذه الفترة حد علمي كان على تواصل مع شباب في تعز بل اتذكر انه سافر خلالها والتقى بعدد منهم قبل 11فبراير لهذا الغرض.

وقد تطول التفاصيل بتلك الايام لهذا أوجز قائلاً: لم يكن ثمة رمز وطني يستند عليه الشباب والطلاب واوائل الثوار غير احمد سيف حاشد في وقت كان الجميع فيه يسخرون منه ومن الشباب ولا زالوا يدمجون القصائد والنفاق والمدح لصالح ونظامه غير البائد... بل أتذكر أن شباب من تجمع الاصلاح في الأيام الاولى لاعتصام ساحة التغيير كانوا مجمعين على أنه هو قائد الثورة الشبابية الطلابية الأول وأنا على ثقة من اولئك الذين سمعتهم حينها يقولون بذلك مازالوا علي يقين في وعيهم الباطني من انه كذلك قائد الثورة رغم كل ما تقوم به وسائل اعلامهم السوداء من تعمد الاساءات والتشويهات لهذا الانسان الاستثناء.

إن اغتيال احمد سيف حاشد في هذا الظرف التاريخي من تاريخ اليمن كان يمكن أن تحقق من وراءه القوى الخفية المخططة لاغتياله النتائج التالية:

أ‌- أغتيال اشهر ناشط حقوقي يمني لانه كشف سجونهم غير القانونية، وكشف مظالم سجناء لا ذنوب لهم سوى ذنوب الاختلاف مع اركان النظام السابق، واسكات صوته أي صوت مناضل حقوقي تجده في مقدمة صفوف المضطهدين دائما يدعم الفقراء والمساكين من اصحاب البساطات والمفرشين، إلى دعم الموظفين المسحوقين، والمواطنين المنكوبين الذين تدوسهم اعقاب المشائخ، وبيادة العساكر والنافذين، إلى دعم المعتقلين، والمخفيين، والمطاردين والصحفيين وناشطي الحراك الجنوبي وصولاً إلى قضايا الشهداء وجرحى الثورة الشعبية السلمية وكل من له مظلمة.

إن اغتياله هنا يعني اسكات أكبر صوت مناصر لاصحاب الحقوق، ويعني ايضاً أننا غداً لن نستطيع ان نتظاهر او نضرب أو نعتصم لان مصيرنا لن ينتهي إلا بالمصير الذي انتهى اليه احمد سيف حاشد.

وهذه هي النتيجة التي تسعى اليها القوى التي تقف خلف محاولة الاغتيال الفاشلة وهو بعد غير مباشر.

ب‌- اغتيال رمز الثورة الاول لما يمثل ذلك الاغتيال في تقديرات خاطئة لدى القوى المستفيدة من انها باغتياله من ناحية تعلن عن انها ماتزال قوية وقادرة على فرض وجودها، وان من يفكر بشطبها سيكون هذا مصيره، ومن ناحية تالية اغتيال الثورة في الوعي المجتمعي ووجدانه والقبول بما تحقق، والاكتفاء باسقاط صالح وحده وحتى لا يفكر الثوار المطالبة باكثر من ذلك، ومن ناحية ثالثة حتى لا يظهر احمد سيف حاشد جديدا بثائراً أخر مستقبلاً.

ج- اغتيال حاشد يعني اغتيال المشروع الوطني الكبير باعتباره من ابرز الزعماء الوطنيين المعاصرين الرافضين تأجيل أو ترحيل المشروع الوطني إلى زمن اخر، وباعتباره لا ولن يقبل بانصاف ثورة، وتغيير فكيف اذا كانت نتيجة اعظم انتفاضة يمنية تاريخية لم تحقق سوى واحد من عشرة بالمئة.

د. اغتيال رمز تعزي بعد ان خططت لاغتياله خطة تقوم على قاعدة "ان تضربه القبائل ضربة واحدة فلا تقوى بنو هاشم على استرداد دمه من القبائل" وهي ذاتها القاعدة الاجرامية التي تظافرت بها عقب احداث السبعين يوم عام 1968م عندما اجتمعت القوى القبلية، والملكية المتجمهرة، وكبار ضباط الجيش الذين هربوا من العاصمة أثناء الحصار حيث تآمر الجميع على بطل حرب السبعين ورمز انتصار ثورة سبتمبر البطل عبدالرقيب عبدالوهاب الذبحاني، على نحو طائفي مريض بتهمة التهور حد وصف الاستاذ عبدالله البردوني في مقال له عنوانه " الثورة بين التأسيس والتصحيح" حيث افاد " أن المتصالحين بعد حصار السبعين تخلصوا من الابطال الحقيقيين المنتصرين بتهمة المتهورين" وكان قوله صائباً حيث لم يقف التخلص عند حد التخلص من بطل فك الحصار ، وإنما تجاوزه إلى الإطاحة بكل أبطال فك الحصار ، من ضباط ، وحنود ، والمنضويين بالمقاومة الشعبية ، ورموز الحركة الوطنية التاريخية ، وكل الرموز الوطنية اللاحقة ، التي سارت على دربهم حيث انتهوا بين شهداء، ومشردين هربوا إلى الجنوب، ومخفيين قسرياً، ومقسيين عن وظائهم، ونزلاء في السجون، واسألوا إلى جانب عبدالرقيب عبدالوهاب كيف انتهت حياة كلاً من عبدالغني مطهر وعبدالغني علي العريقي وجازم الحروي وحمود ناجي واحمد سيف الشرجبي ومحمد مهيوب الوحش وعبدالرقيب الحربي واحمد محمد نعمان الصانع الأول للحركة الوطنية ، وابنه محمد احمد نعمان وعيسى محمد سيف، وعبدالكريم عبدالوارث، وعبدالسلام مقبل القباطي، ومحمد علي عثمان، وعبدالقوي ابراهيم حاميم، وأبيه ابراهيم حاميم السروري، وعبده محمد المخلافي، وعبدالحبيب سالم مقبل، وسلطان امين القرشي، وماجد مرشد، وليس باخير علي سيف حاشد القباطي..... الخ

إسالوا تعز

عن هذه الاسماء الخالدة المضيئة في تاريخ اليمن الحديث اسالوها ماذا قدموا من تضحيات باموالهم وانفسهم؟ وبماذا كانوا يحلمون؟ وكيف انتهت حياتهم؟

ليس وحدهم بل كل أبناء القبائل الشرفاء الذين كانوا على ذات درب الهدف الكبير المتمثل ببناء دولة مدنية حديثة هم أيضا سقطوا بين شهداء ومخفيين ومطاردين ومشردين.................................
لهذا تظن تلك القوى العابثة بمصير هذا البلد بانية تقديراتها الخاطئة على معطيات الماضي من أن الاعتداء على الجرحى واغتيال احمد سيف حاشد سيكون حدثاً ليس له صدا كبير، وسيمر مثله مثل أسماء التي سبق أن قدمتها محافظة تعز من تضحيات جعلها تصمد ثلث قرن بعد ذلك، وان اسكات حاشد سيكون كذلك.. هكذا سولت لتلك العصابة نفسها ووعيها متجاهلة ما حدث من فارق كبير في الوعي الاجتماعي والوسائل الاعلامية قمينان أن لا يمرر مثل هكذا مخطط قذر نجح في الماضي باغتيال عبدالرقيب عبدالوهاب، وعشرات الرموز الوطنية لكنه اليوم فشل في اغتيال حاشد كما ستفشل كل مخططاتها المضادة للثورة لأن الزمان قد تغير، وهذا الزمن هو زمن العقل الجديد ، والفضاء المفتوح لا زمن المشاريع العسقبليىة التقليدية المتخلفة الملحقة بالاعداء التاريخيين لليمن وهي ستفشل ايضاً لأن الله تعالى لن يمرر لها جرائمها المكدسة فالله مع الحقائق، لا مع الاباطيل، مع الصادقين لا مع الكاذبين، ودينه ليس كرة يتقاذف بها اللاعبون كما تشاء تلك القوى لحراسة مصالحها.

ويبقى السؤال طيب: ماهي المعطيات التي دفعت هذه القوى مجتمعة أو متفرقة للاعتداء على الجرحى ومحاولة اغتيال النائب حاشد واختيارها لفرقة مكافحة الشغب لتنفيذ هذه المهمة؟.

يمكن الوقوف على المعطيات التي سرعت بدفع المطبخ الدموي لتنفيذ مخطط استهداف الجرحى، وحاشد من خلال العودة إلى السيناريوهات التي رافقت منذوا صدور حكم المحكمة الادارية حتى يوم الاعتداء إذ تبلورت المعطيات على مدى الأيام الماضية على النحو التالي:

1- التعاطي مع قضية الجرحى، ووكيلهم النائب حاشد من قبيل المزايدة السياسية على ألسنة كلا من رئيس الحكومة، وصخر الوجيه، ومن يقف خلفهم من شيوخ القبائل الكبار، والجنرالات العسكرية، ووسائل اعلامهم إلى درجة اتهامه للجرحى وحاشد بالباحثين عن الشهرة وهي نفس الاسطوانة التي الفناها وعرفناها طيلة فترة حكم النظام غير البائد في خطاباتهم، ووسائل اعلامهم بوصف كل من يطالبهم بحق وطني مكتسب مصادراً عندهم بمزايدين، ولكم وُصفنا بها وبغيرها عند كل فعل نقوم به حتى اننا اعتدنا على ان أي مطلب سنعبر عنه سوف نوصف بالمزايدين، وهي ذاتها التهمة التي وصف بها الجرحى والمتظامنين معهم خاصة حاشد دونما يستحوا من وصف المعتصمين بالمزايدين.. إذ أين المزايدة يا باسندوة ويا صخر وثمة حكم صدر قبل شهرين ونصف الشهر يقضي بمعالجة الجرحى ويحدد حتى مكان العلاج من المانيا وكوبا؟.

2- سعى صالح لتوظيف القضية ضد الحكومة غير ان الجرحى وحاشد رفضوا عرضا كما تناولت وسائل الاعلام انه قدم من صالح بعلاجهم، وهذا الرفض بحد ذاته يمثل لطمة سددت بوجه المزايدين الحقيقيين ممن استحوذوا على ثورية ووطنية الجرحى وحاشد ولطمة ايضا وجهت لصالح نفسه.

3- مجيء صخر الوجيه إلى ساحة الحرية وقيام بعض الجرحى والمتضامنين معهم بمهاجمته على نحو مخز ومهين أشعل جذوة الحقد في قلبه لا شك ضد حاشد تحديداً وهذا بحد ذاته معطى.

4- ارتفاع شعارات تردد بين وقت وأخر من قبل بعض المتظامنين الذين لا يستطيع احدا ان يبين نواياهم ومن أي جهة هم مدفوعين بالتنديد بأل الأحمر، وتحديداً " علي محسن، حميد الاحمر" وشعارات اخرى ضد مؤسسة وفاء، والأخيرة قام بعض ممن ينتمون لها – حد وصف احد الجرحى لي- باتصال به وتحديهم "الجرحى" بأنهم لن يسافروا مهما عملوا واعتصموا، ومطالبة بعض الجرحى بالمجيء اليها لتسفرهم للعلاج عبر برنامجها، وتركهم لحاشد، ولاشك ان رفضهم مع رفعهم تلك الشعارات المزعجة لآل الأحمر، والوجيه وباسندوة كانت معطى بحد ذاته يجب أن يتم اسكات هذه الاصوات وإلى الأبد.

5- قيام صحف محسوبة على الاصلاح وبعض مواقعه بمحاولة خلط الأوراق من ان السبب يعزى إلى "صراع بين باسندوة، وجوهرة حمود حول الموازنة يؤخر علاج جرحى الثورة" كما صرح بذلك موقع وصحيفة الاهالي، وهو اسلوب خبيث الهدف منه نقل الرأي العام من الانتقاد لباسندوة والوجيه إلى القيادية الاشتراكية جوهرة حمود وزيرة الدولة لشئون مجلس الوزراء وتحميلها كامل المسئولية هي وحزبها على حساب المعنيين الحقيقيين بالأزمة وهو اسلوب دأبت عليه القوى الخفية حينما تخطط لعمل اجرامي كبير فتبدأ تلك القوى بالدعاية الاعلامية المبكرة ثم تلحقها الخطاب عبر المساجد ثم يأتي التنفيذ الاجرامي بمخططها وهو ذاته الذي اتبع مع قضية الجرحى وحاشد.

6- الخوف من أن يؤدي طول مدة الاعتصام إلى اخراج الفئات الصامتة عن صمتها وقوى الثورة عن صبرها إلى ساحة الحرية جوار رئاسة الوزراء للتضامن مع الجرحى، وما قد يلحق ذلك من ارتفاع منسوب المطالب إلى اسقاط الحكومة التي ان سقطت فقد تطيح بمصالح كل بقايا النظام غير البائد الملتحفة بلبوس الثورة، والمنطوية سرائرها على لعن الثورة وكل ما يمت إلى الثورة بصلة.

إن هذا الخوف إلى جانب المعطيات (الخمسة السابقة جعلت المطبخ الدموي القديم "الذي كان يخدم صالح سابقاً وثبت ان الاخير لم يكن بيده إلا كرت كما صرح بذلك احد النافذين في مراكز القوى" جعله يطبخ بليلاً مخطط ضرب المعتصمين فهم ليسوا إلا مزايدين، ومدفوعي الأجر من قبل إيران مثلا، ويهددون التسوية السياسية، ولو أدى ذلك إلى تصفية رمز الثورة الأول حاشد القباطي فليكن، ولا أدل على ذلك من التصريح الذي نشرته المصدر عن باسندوة بتساؤله: هل نعلن الحرب على المانيا، ونغزوها لانها لم تمنحنا تأشيرات تسفير الجرحى؟.

تسائل ينضح بالسخرية، وايحاءا يحمل في عرفنا السياسي دلالات سياسية معكوسة لمضمونه هي اعلان الحرب على الجرحى وغزوها داخل ساحة الحرية جوار مكتبه لانها لم تغادرها منذوا خمسة عشر يوماً عندما صرح بذلك وهو ذاته اليوم الذي اعتديا على الجرحى وحاشد الذي يرقد الان فوق سريرا في احد المستشفيات.

إن الاعتداء الآثم على جرحى ثورة 11فبراير يوم12فبراير، ومحاولة اغتيال الزعيم الوطني الثوري احمد سيف حاشد القباطي المنهك بسبب الاضراب عن الطعام إلا من نصف لتر حليب في اليوم الواحد على مدى ايام الاعتصام وبقوة مكافحة الشغب التي نفذت الجريمة على تلك الصورة العدوانية المتوحشة لًتؤكد على ثمة اتفاق ابرمه المطبخ القديم الجديد برعاية كل القوى الخائفة على مصالحها .

وعلى القوى التي تقول انها غير متورطة ان تبرئ ساحتها من جريمة ضرب جرحى الثورة الشعبية السلمية والمتضامنين معهم ومحاولة الاغتيال الآثمة الفاشلة ضد حاشد، وتحديداً على كلاً من علي محسن الاحمر وحميد الاحمر، وصخر الوجيه، وعبدالقادر قحطان، وتوكل كرمان لأن حميد ومحسن رفعت شعارات ضدهما ولاشك انها ازعجتهم هكذا نفهم وكذلك توكل كرمان زارت الجرحى ونالت ما نالت من تأنيب ونقد لها وكذلك الوجيه وكذلك باسندوة وحتى صالح نفسه رفض عرضه والقوى السياسية "الاشتراكي والناصري" تغاضيا عن الجرحى منذوا نصف شهر كل هذه الاسماء مطلوبة منها أن تبرء ساحتها من أصابع اتهام الشارع الوطني، والوعي المجتمعي وكل من سيدأب على تكييف الحادثة وخلق المبررات لها إنما يؤكد ضلوعه وتورطه أو قبوله بالجريمة.

وعلى رئيس الجمهورية الاشراف المباشر على تقصي الحقيقة عبر لجنة يتم تشكيلها بالكشف عن العناصر المنفذة للجريمة ومن الذي أمرها بتنفيذها؟ وصولاً إلى الغرف المغلقة التي تمثل مطبخ دموياً خطط لهذه الجريمة وللجرائم التاريخة السابقة ولجرائم لا يستبعد انها قادمة على الطريق..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.