حذر المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، أمس، مما وصفها ب"التصرفات الفردية" في إشارة منه إلى اجتماع قادة عسكريين من الحراك، الاثنين، بممثلين عن الرئيس الفار عبدربه منصور هادي في عدن فيما استقدم الاحتلال المزيد من المقاتلين إلى المدينة. واعتبر المجلس الذي يضم كبرى فصائل الحراك، اللقاء بأنه يمثل أصحابه فقط، محملا المشاركين فيه نتائج ما وصفه ب"تجاهل دور المقاومة الجنوبية والقوى المؤسسة للحراك". وأشار المجلس في بيان له تناقلته مواقع مقربة من الحراك، إلى رفضه الإعلان المنبثق عن الاجتماع، مجدداً تمسكه بالانفصال أو ما أسماها "استعادة الدولة". ويتضمن الإعلان الأسماء التي تم تقديمها كممثلين عن الحراك في لجنة دمج المقاتلين في ما يسمى (الجيش الوطني)، وهم "العميد عيدروس قاسم الزبيدي، عمر سعيد الصبيحي، أحمد مثنى الردفاني، أحمد عبدالله نعمان، عبدالعزيز العقربي، جلال صالح القاضي، محمد أحمد مقدح، سليمان ناصر الزامكي، عبدالكريم قاسم فرج، أحمد الإدريسي، نبيل المشوشي، الشيخ بشير المضربي، الشيخ هاني بن بريك". كما اقترح إعلان عدن أسماء ممثلي الجيش "اللواء أحمد سيف اليافعي، العميد فضل حسن الردفاني، العميد خالد النسي، العميد عبدالله الصبيحي، العميد فضل باعش، العميد عمر عبيد، اللواء عبدالفتاح العود، العميد سالم مسيبع". إضافة إلى ترشيح "شلال علي شائع، أنيس العولي، الشيخ رواي، لبيب العبد، أيمن عسكر، مازن الجنيدي، الشيخ سالم المرقشي، مالك هرهرة، محمد البوكري، بسام محضار، أمجد زبير، سلطان حسين بن دعوس، حسين محمد بن هرهرة، حلمي حقيل، سليم سالم صالح" كممثلين عن الحراك في لجنة الأمن، إلى جانب "نائب وزير الداخلية اللواء علي ناصر لخشع، والعميد محمد مساعد" عن الجانب الحكومي. مصدر في الحراك الجنوبي مشارك في الاجتماع المشار إليه اعتبر تقديم أسماء قيادات الحراك لهادي كممثلين في لجان أمنية وعسكرية مساعي لتفويت الفرصة على حزب الإصلاح الذي يعمل جاهداً لإخراج الحراك من اللعبة في عدن وتصويره كمعرقل، على حد وصفه. كما اعتبرها رسالة "لهادي" وحلفائه "الإخوان" بأن "الحراك" يمثل منظومة واحدة تشمل عدة قيادات، في إشارة منه إلى مناصب عسكرية وأمنية عُرضت على بعض قيادات الحراك الجنوبي، منهم شلال علي شائع، ورفضت. كما توقع رفض "هادي" للأسماء الواردة "كون قوات الاحتلال ترفض التعامل مع عدد من قيادات الحراك الواردة أسماؤهم". وفي سياق حرب الإقصاءات كان محافظ عدن، المعيَّن من هادي والقيادي في حزب الإصلاح- نائف البكري، أصدر أمس الأول قراراً بتعيين محمد عثمان عبدالحق مديراً عاماً لشركة النفط- فرع عدن، وفقاً لما ذكرته مصادر محلية، بينما أفادت المصادر بنشر عناصر تنظيم القاعدة، منذ أمس الأول، نقاطاً مستحدثة في منطقة جعولة- مديرية دارسعد. وأشارت المصادر إلى نشر التنظيم للعشرات من مسلحيه في المنطقة تحسباً لمواجهات مع مقاتلي الحراك الجنوبي، وذلك بعد يوم من إعلان التنظيم مدينة التواهي ولاية إسلامية. وفيما يبدو أنه رد على استبعاد العميد ثابت مثنى جواس من لجنة الدمج المشار إليها، بدأ قادة الحراك الجنوبي في قطاع ردفان- لحج، تشكيل لجان أمنية وعسكرية خاصة كخطوة استباقية لما ورد في اتفاق عدن الذي لازال محاطاً بالفشل بعد إعلان مدير مكتب الفار هادي بأن الأسماء التي طرحها قادة في الحراك كأعضاء لجان أمنية وعسكرية محل "مراجعة". وقال مصدر في الحراك الجنوبي ل"اليمن اليوم" إن الحراك في لحج عقد، مساء الأحد، اجتماعاً في ردفان وأقر اختيار "مختار النوبي" قائداً ل"المقاومة الجنوبية"، والتمسك بمبادئ الحراك الجنوبي كمرجعية، إضافة إلى تشكيل لجان لمتابعة الجرحى وتشكيل الهيئة القتالية "للمقاومة" وإعداد لائحة تنظيمية خاصة بها، إضافة إلى تكفل "المقاومة" بحفظ الأمن والحفاظ على المنشآت العامة والخاصة. وأشار المصدر إلى أن اجتماعاً آخر عُقد، مساء الاثنين، بحضور العميد ثابت مثنى جواس، أكد رفضه ما ورد في الإعلان المنبثق عن اجتماع عدن. وفي أول رد على شروط الحراك الجنوبي وصلت عدن، أمس، وحدات عسكرية ستنتشر خلال الأيام المقبلة بالمدينة. وقالت مصادر أمنية ل"اليمن اليوم" إن توجيهات وصلت لمسئولي الأمن بتسهيل عملية انتشار تلك القوات في المدينة بدلا عن قوة أمنية مما يسمى "المقاومة" كان يتوقع نشرها تحت مسمى "حفظ الأمن". ويتزامن وصول القوة العسكرية مع إعلان حكومة هادي اقتراب موعد عودتها إلى عدن في سبتمبر المقبل.