تظاهر المئات من أنصار الحراك الجنوبي في عدن،أمس، مرددين، لأول مرة، شعارات تنادي برحيل المعينين من الاحتلال كمحافظ عدن، عيدروس الزبيدي، ومدير الأمن، شلال شائع، وطالبوا أيضاً بسرعة صرف رواتبهم، بينما كشف قيادي في الحراك عن اتصالات مع قادة الحراك المعينين محافظين للمحافظات جنوبية، لحثهم على حضور اجتماع لقوى الحراك في حضرموت عشية ال30 من نوفمبر، في مساعٍ تبدو لقطع الطريق أمام الفار هادي الذي يحاول سحب البساط من تحت الحراك من خلال تبنيه ل "القضية الجنوبية" عقب إجماع دولي وبموافقة تحالف الاحتلال بضرورة إزاحته عن المشهد في اليمن. وقالت مصادر أمنية وسكان محليون ل "اليمن اليوم" إن مسيرة لأنصار الحراك جابت شوارع مديرية الشيخ عثمان، هتف المشاركون فيها ضد الزبيدي وشائع واصفين إياهم ب " سلطة الاحتلال" وفي أعقاب إعلان الفار هادي موافقة محافظي المحافظات الجنوبية – المحسوبين على الحراك- على مشروعه ل "الأقاليم". في ذات السياق، اعتبر – أحمد سالم فضل- الناطق الرسمي باسم ما يسمى ب "المجلس الأعلى للحراك الثوري" المسيرة بأنها تأتي في إطار " التصعيد الثوري" الذي دشنه الحراك مؤخرا، محذر في تصريح صحفي من "مغبة التعرض للتظاهرات الجماهيرية"، مشيراً إلى أنها ستتواصل خلال الفترة المقبلة، كما وصف شعارات التظاهرة المناوئة للزبيدي وشائع ب "العفوية". يأتي هذا التصعيد في وقت تتصارع فيه قوى الحراك الجنوبي وسلطات الفار هادي على مستقبلها بعد أن تضع الحرب أوزارها، فبينما أقرت قوى الحراك الجنوبي إقامة فعالية (30 نوفمبر) في حضرموت تسعى عناصر الفار لإقامتها في عدن. وكان اجتماع لقادة مكونات الحراك الجنوبي في عدن توصل مساء السبت إلى اتفاق يقضي بإقامة الفعالية في حضرموت، مشيرين في بيان صدر عن اللقاء المنعقد في خور مكسر– عدن، إلى أن الهدف من الفعالية التصدي لما وصفوها ب "المشاريع الخاصة" في إشارة منهم إلى هادي، ومحاولاته الهرب نحو (القضية الجنوبية) واللعب بورقة الانفصال، ولكن من خلال (الأقاليم). وشارك في الاجتماع قادة نحو (19) تيارا ومنظمة ناشطة في عدنوحضرموت. على صعيد متصل، كشفت مصادر أمنية وأخرى في الحراك الجنوبي ل "اليمن اليوم" أن توجيهات رسمية من الفار لمحافظيه في عدن ولحج وأبين والضالع قضت بالحشد الجماهيري لفعالية ستقام في عدن ليلة 30 نوفمبر احتفالية بالعيد ال49 للاستقلال من الاستعمار البريطاني. اتصالات محلية.. ومطالب خارجية إلى ذلك كشف أمين سر الحراك الجنوبي، فؤاد راشد، عن تحركات واتصالات تجرى مع "قيادات جنوبية بهدف عقد لقاء سياسي يضم محافظي المحافظات الجنوبية بمدينة المكلا في ال30 من نوفمبر. واعتبر راشد اللقاء بأنه يهدف إلى "مناقشة ما يجري في محافظاتهم وكيف ينسقون أمورهم ماليا وأمنيا وعسكريا". على الصعيد ذاته، نادى ناشطون للحراك الجنوبي على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة عودة "قيادات الحراك في الخارج" محذرين من ما وصفوه ب "محاولات للالتفاف على قضيتهم". هادي لا يمثل الجنوب من جانبه، طالب القيادي في الحراك، أحمد عمر بن فريد، أمس، بتمثيل جنوبي حقيقي في حال الذهاب إلى تسوية سياسية، مشيراً إلى أن "ياسين مكاوي " وعبدربه منصور هادي لا يمثلان الجنوب ولا يتحدثان باسمه. في المقابل، وصف مستشار الفار، صالح عبيد أحمد في مقال له، ما أسماها ب "الشرعية" بأنها "الحائط الذي يجمع الجنوبيين" معتبرا "تفككها يسهل تسليمها للخصوم المدعومين بقوة من إيران" في إشارة منه إلى قوى الحراك الجنوبي المتهمة سعوديا بتلقي دعم من إيران، خصوصا تيار المجلس الأعلى للحراك الثوري الذي يقوده علي سالم البيض. رئيس جمعية أبناء عدن وفي أزمة الرواتب، طالب الدكتور فاروق حمزة، رئيس جمعية أبناء عدن بسرعة صرف الرواتب، محملاً السلطات المعينة من (التحالف) المسؤولية الكاملة. وقال حمزة في منشور على صفحته في الفيسبوك: "أنا ما أخاف من أكبر كبير، وأقولها بصدق، قبل قرار نقله من صنعاء، كان البنك المركزي يرسل الرواتب بطائرة، وكان فيه حرب، والآن البنك في عدن وبدون حرب، والجنوبيين بدون رواتب". تظاهرات تطالب بعودة قناة عدن في سياق آخر، واصل موظفو قناة "عدن الرسمية"،أمس، تظاهراتهم للمطالبة بدفع رواتبهم وإعادة بث القناة من المدينة بدلا عن الرياض. تأتي تلك التظاهرات بعد أيام قليلة على تمويل الفار إعادة بث قناة "صوت الجنوب" ذو التوجه الانفصالي وعلى تردد قناة رسمية.