أظهرت صور وروايات شهود عيان لحادثة سقوط طائرة الآنتينوف في حدود الساعة الثانية من ظهر يوم الأحد الماضي بمنطقة الهجلة بمديرية غيل بن يمين أحدى مديريات محافظة حضرموت شرق اليمن تفاصيل حديدة للحادثة حيث روى لنا بعض رجالات المنطقة الذين يتمركزون في نقطة أمنية تابعة للقبائل على مقربة كبيرة من مكان السقوط أنهم شاهدوا الطائرة وهي تناور للهبوط الاضطراري دون خروج عجلاتها الأمامية والخلفية فوق رؤوسهم ثم هبطت في منطقة بالقرب مسطحة ومستوية من نقطة تمركزهم بذلك الشكل وسحبت حوالي نصف كيلو متر حتى توقفت تماماً دون أضرار كبيرة . وقد اتضح أنهم جميع العسكريين ينتمون لسلاح الجو اليمني من قاعدة الديلمي الجوية المتمركزة بصنعاء ويقودها النقيب طيار محمد العرمزة ويساعده النقيب طيار مهدي العيدروس وقد أقلعت في آخر رحلة لها من مطار الريان الدولي بالمكلا متوجهة لمقر إحدى الشركات النفطية على مقربة من مكان السقوط. وقال شهود العيان أن الطائرة وهي من نواع آنتينوف روسية الصنع تحل رقم جانبي AN-26 1177 كانت محملة بالإضافة للركاب بالعديد من المؤن والبضائع منها إطارات سيارات وعدد كبير من أجهزة الهواتف المحمولة من نوع (جالكسي) وغيرها وقالوا أن الطيارين توفقوا في طريقة هبوطهم وأختيارهم للمكان. و في زيارة نقلتنا لموقع أطلال الطائرة لا حظنا أنها من النوع المخصص لنقل البضائع حيث لا يوجد بها مقاعد كما لاحظنا أنها قديمة ومتهالكة ومسخة وقد تسرب زيت محركها الايمن واحدث بقعة زيتية على الأرض كما أنها ذات معدات واجهزة ملاحية متهالكة كما هو حال بدن الطائرة الذي لم يصب بالكثير من الأضرار غير إلتواءات شفرات مروحتها اليسرى بسبب استمرار دورانها بعد توقها بميلان طفيف على ميسرتها حين ارتطامها بالأرض.