حذّر من عواقب إغلاق مقاره.. "الانتقالي الجنوبي" يؤكد تمسكه ب"استعادة الدولة"    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    الحالمي: تناقض دعاة "الحوار الجنوبي" يكشف استهدافًا ممنهجًا للمشروع الوطني الجنوبي    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    لهذا السبب لا يمكن لإيران خسارة هذه الحرب!    مليون جندي إيراني جاهزون لمواجهة الهجوم البري    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحالمي: استهداف المجلس الانتقالي وقيادته يكشف تناقض شعارات "الحوار الجنوبي"    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    الإصلاح وعاصفة الحزم.. موقف وطني مبكّر لحماية الهوية ومواجهة المشروع الإيراني    السامعي: حزب الله يخوض ملاحم الأبطال الصامدين    بزشكيان يشكر بوتين بالروسية: دعم روسيا يلهمنا في الحرب ضد أمريكا وإسرائيل    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    انضباط وظيفي بنسبة 90% في مأرب بثاني يوم دوام بعد إجازة عيد الفطر    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    ارتفاع لأسعار النفط    السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صراع سعودي أوروبي.. محمد صلاح يتلقى عروضا مغرية    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حملة العشوائية مجرد ثقب في حوضها
نشر في عدن الغد يوم 29 - 04 - 2018

الامل هو الخيط الرفيع الذي تُعلق عليه احلامنا وتُستمسك به امانينا وتُحلق حوله تطلعاتنا ومع ذلك تبقى تلك الاحلام والأماني والتطلعات مرهونة بخيط رفيع قد لا يقوى على حملها وإيصالها الى مبتغاها وعلاوة على ذلك تظل نبضات قلوبنا معلقة بهوامش ما علق واستمسك بخيط الامل الرفيع فتخفق بحرقة على بعد انبثاق ما حلمنا به وصعوبة تجسيده حقيقة على ارض الواقع .
وحتى لا يحبط الامل نطلق السنتنا لتردد كلمة ليت وهي حرف للتمنٌي وغالبا ما تقال في المستحيل تحقيقه ولكنها تحمل ايضاً بصيص امل، ولكون الامل في نفوسنا ضئيل لذا نقول ليت الضوء يشع وينير جميع ميادين العمل والبناء الجامدة والمعطلة فتدب فيها الحيوية ويعود لها النشاط وتزول عنها غمامة الركود والتراخي، وليت غبار السنين المتراكم على رفوف السلوكيات وعلى انحناءت الهمم تمسحه وتنفض غبار سنيته إرادات صادقة وعزائم صلبة لا تعرف للتخاذل طريق، فتصقل تلك السلوكيات بالفضيلة والخير وتشحذ الهمم بوتيرة البناء ودورة عجلة الانتاج ، وليت العقول الراجحة والقلوب النقية تقود مسار النهضة والنمو فتسلك طريق بناء مؤسسات حقيقية ووضع مداميك دولة مدنية بعيدةً عن الاهواء المناطقية والمصالح الحزبية الضيقة ومنظومة الفساد المقيتة.
فبينما احلامنا بسيطة وامانينا مشروعة لكن تحقيقها صار بعيد المنال وبلوغها محال واستحالته لم تكن نتيجة ضخامتها وتعقيدها وارتفاع سقفها ولكن لتحكم مصالح سياسية خارجية بمصيرنا وقيامتها بالعبث بحياتنا وافتعالها الحروب اللعينة لتدمير السليم واغراق المكسور.
لقد عمت الفوضى حياتنا والعشوائية صارت قدرنا فالعشوائية تعدت مسألة البناء غير الرسمي والخروج عن التخطيط الحضري للمدينة وشملت كل جوانب حياتنا فالانفس التي تزهق بغير حق تنتقى بعشوائية فهنا يسفك دم عالم دين وهناك يهدر دم رجل امن وفي الجانب الآخر يسقط قيادي وابنه وبالصدفة تخترق رصاصة قلب طفل ، كما شملت العشوائية البناء الاقتصادي فأحدثت فيه الخلل وهدرت المال العام، فهذا متقاعد افنى اجمل ايام عمره في خدمة وطنه ومعاشه الشهري لا يغطي نفقة قات يوم واحد لمسؤول حديث العهد بالوظيفة!!. فعملنتا المحلية صارت تطبع بعشوائية من اجل تغطية نفقات النهب والفساد المالي وقد اثر ذلك على قيمتها فانهارت امام بقية العملات وادى ذلك الى ارتفاع جنوني في الاسعار وزيادة في معدل الفقر، وقد طرقت العشوائية ايضاً باب التعيينات فبينما كثير من مرافق الدولة معطلة وشبه مشلولة وبشكل متعمد نجد قوائم التعيينات في مناصب قيادية لتلك المرافق بإعداد كثيرة ومبالغ فيها، كما لا تلتزم تلك التعيينات بمعايير دقيقة تضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
لقد جاءت حملة هدم البناء العشوائي ومنع البسط على الاراضي في محافظة عدن والتي تقودها وزارة الداخلية وأمن عدن في وقت متاخر وقد غرقت البلاد بالبناء العشوائي بل شملتها واغرقتها عشوائيات اخرى خارج اهداف الحملة، فينبغي على الدولة محاربة جميع العشوائيات ، فمنها مايشوه جمال مدينتنا ومنها ما يتسبب في انتشار الجوع والفقر في اوساط مواطنينا ومنها ما يخلق الظلم والحسرة والألم لدى كثير من الناس.
ان هذه الحملة المباركة التي نهضت بها وزارة الداخلية وأمن عدن، يجب ان تبدأ بالكبير قبل الصغير وتطبق على النافذ قبل المحتاج، حتى يقبل بها الجميع وتحافظ على القيمة الجمالية لمحافظة عدن ، رغم انها تمثل ثقب صغير في حوض العشوائية العفن، وليت الدولة تنهض بحملة واسعة حتى تتمكن من افراغ حوض العشوائية بكامله وانهاء جميع اشكالها من حياتنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.