الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير:معدلات ارتفاع العدد في تزايد.. النازحون إلى عدن هروب من نيران الحرب والغربة وإضافة تخلق أزمة
نشر في عدن الغد يوم 15 - 12 - 2018

الحرب الطاحنة التي تدور في البلاد خلفت ورائها العديد من الأزمات منها ما يخص الوضع والخدمات ومنها ما يخص المواطنين الذين يعتبرون الضحية الكبيرة لكل الأحداث التي تجري من حولهم.

النازحون هم تلك الفئة التي تهرب من الحرب إلى مناطق أخرى للعيش فيها وبدأ حياة جديدة بعيدا عن الديار وعن مواقع العمل والدراسة والحياة وتحمل معها معاناة ووجع تريد أن تتناساه في المكان التي تسكن فيه حديثا فبعد أن تحررت بعض المحافظات من سيطرت المليشيات الانقلابية الحوثية ومنها المحافظات الجنوبية وأصحبت عدن العاصمة المؤقتة ظلت المحافظات الشمالية الأخرى تحت السيطرة مما دفع العديد من الأهالي والسكان للنزوح إلى عدن هروبا من نيران الحرب وأصوات المدافع والموت المحيط بهم.

توافد الأعداد الكبيرة من سكان المحافظات الشمالية إلى عدن سبب أزمة جديدة منها ازدحام المدينة والضغط على الخدمات التي تدهورت أكثر مما هي عليه وما يزال العدد في تزايد دون أن توجد أي حلول أخرى ولا تدخل من قبل الحكومة وتواصل المعارك بين الجيش الوطني والتحالف والحوثيين دون أن تعرف لها أي نهاية...

هناك العديد من المشاكل والأزمات التي خلقت بعد نزوح عدد كبير من المواطنين خاصة من المحافظات الشمالية إلى عدن نعرض أبرزها:



تقرير : دنيا حسين فرحان



*زيادة عدد الطلاب في المدارس الحكومية والضغط على المدرسين:



من الملاحظ بشكل كبير زيادة عدد الطلاب داخل الصف الواحد بكل مدارس مديريات عدن نتيجة لتسجيل الطلاب النازحين وضمهم للدراسة مع طلاب المدرسة نفسها ومن مختلف الفئات العمرية ليصل عدد الطلاب في الصف الواحد لأكثر من 70 طالب مما يفاقم الوضع على المعلمين بسبب زيادة الضغط عليه وعدم القدرة على استيعاب هذا الكم الهائل من الطلاب وصعوبة السيطرة عليهم والحفاظ على الهدوء داخل الصفوف.

مدراء المدارس لا يملكون أي خيار آخر سوى قبول هؤلاء الطلاب النازحين بدلا من أن يظلوا بدون تعليم إلى أن تتحرر مناطقهم ورغم كل محاولات التواصل مع وزارة التربية والتعليم لوضع حل لهذا الضغط الكبير على المدارس إلا أن الوزارة لم توجد حلول يمكنها التخفيف من هذه المشكلة ولا يملكون سوى هذا الخيار الصعب واستيعاب الطلاب النازحين في مدارس محافظة عدن.

ومن المشاكل التي تحدث أيضا أن عدد كبير من طلاب محافظة عدن تقل فرصهم بالحصول على المنح الدراسية أو المراكز الأولى في المحافظة خاصة في امتحانات الوزاري بسبب مراعاة الطلاب النازحين اثناء عملية التصحيح ومنحهم درجات اضافية من قبل المصحيين تقديرا لوضعهم الصعب ويحدث هناك ظلم كبير للطلاب المتفوقين والذين يبدلون جهد كبير للحصول على درجات عالية وبهذه الطريقة تقل فرصهم بالحصول على حقهم بالمنح والمراكز الأولى على مستوزى المحافظة والبلاد ورغم المناشدات العدة من مدراء المدارس وأولياء أمور الطلاب إلا أنه لا جدوى منها طالما الحرب مازالت مستمرة والحكومة ما زالت في سباتها العميق لا تجد أي حلول لمشكلة النازحين ولا تقدم يد العون لوزارة التربية والتعليم للحد من هذه المشاكل التي تهدد مستقبل التعليم والطلاب بعدن.



*اجراءات النقل الوظيفي تخلق مشكلة جديدة :



من الطبيعي أن نزوح عدد من الأسر لمكان آخر يصحبه نقل لوظائف رب الأسرة أو الأم أو أحد الأفراد إلى نفس المنطقة التي نزحوا إليها لذا نجد أن عدد كبير من المدارس شهدت ازدياد لعدد المعلمين والمعلمات القادمون من المحافظات الشمالية والبعض منهم يقومون بتدريس مواد غير تخصصهم مما يعصب مهمتهم التعليمية أمام الطلاب وعدم فهمهم للمدرس ومحتوى المادة بالشكل الصحيح.

حتى المرافق الحكومية الأخرى تشكو اجراءات النقل اليها من يسبب ضغط في العمل بمختلف الأقسام وقد تحدث مشاكل داخل المرفق نفسه ولا يعرف المدراء ما هو الحل للإيقاف ما يحدث من فوضى وعدم ترتيب العملية من قبل الجهات المعنية وما زاد الطين بله أن اجراءات النقل تتم بكل سهوله والحصول على أوراق النقل الوظيفي من محافظة إلى أخرى دون عناء وعدم عمل حساب لما يمكن أن تسببه في المحافظة الذي سينتقلون إليها.



*المنظمات الاغاثية تستهدف النازحين وتتناسى سكان المدينة المستحقين:



المنظمات الاغاثية ازدادت في عدن والتي تقدم المعونات للمواطنين للتخفيف عليهم من غلاء المعيشة وارتفاع سعر المواد الغذائية وتحول أن تقوم بعمية النزول وحصر للمواطنين المحتاجين لهذه المعونات وعمل بطائق أو أوراق رسمية تحمل اسمائهم ومعلومات عنهم وعن أسرهم حتى يتم منحهم المعونات بحسب العدد.

ومع نزوح عدد كبير مهن الأسر لمحافظة عدن خاصة هذه الفترة اصبحت هذه المنظمات الاغاثية تستهدف فئة النازحين بشكل كبير لاعتبارها الفئة المستحقة كونها محتاجة وتعاني من الفقر ونتائج الحرب وقد يتسبب ذلك بتناسي واهمال المواطنين المستحقين من ابناء المنطقة نفسها خاصة الفقراء ومن هم بأمس الحاجة لهذه المعونة حتى وإن كانت بسيطة فقد يقومون ببيعها والاستفادة من المبلغ لسد حاجتهم فيصبح النازحون هم اصحاب النصيب الأكبر من المعونات الاغاثية ولا يوجد مجال لأبناء المحافظة من الحصول على هذه المعونات مع انهم يستحقونها اصلا.

فالكل يعاني وشدة الغلاء خلق عدد كبير من الفقراء والناس المحتاجة والأوضاع الصعبة جعلت فرص الحصول على عمل قليلة وشبه معدومة ويبحثون عن جهات توفر لهم المواد الغذائية (الراشن) الذي ارتفع بشكل جنوني وفاقم الوضع على المواطن البسيط الذي أصبح يتحمل كل شيء ولا يجد من ينصفه أو يخفف عنه الحمل.



*ومع معاناة النازحين والمشاكل الي يسببوها في مناطق النزوح ينقسم المواطنون بين مؤيد ومعارض لوجودهم وتنقسم معهم الحياة في مدينة عدن بين الأزمات والمشاكل والتعقيدات التي تزداد يوما عن الآخر وهي بحاجة ماسة للتدخل لحل الوضع أو على الأقل تسويته وإلا سيزيد عن حدة وسيسبب فجوة كبيرة قد يصعب تغطياها مستقبلا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.