تعز.. التوجيه بتشكيل لجنة عسكرية لضبط المتورطين باقتحام مستشفى الثورة    بالصور.. إشتباكات بين جنود الجيش المرابطين في شقرة بأبين تسفر عن ضحايا – (الصور بالداخل)    إنهيار غير مسبوق للريال اليمني والدولار والسعودي يصلان إلى هذا السعر..! – (أسعار الصرف الآن في صنعاء وعدن)    الهلال الأحمر الإماراتي يقدم مساعدات لدار المسنين بعدن    هذا هو معلم البشر وخاتم الأنبياء .    فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة    دقلو يبشر بقرب إحلال السلام الشامل بين السودان وجنوب السودان    دوري 14 أكتوبر للناشئين بزنجبار يسمي اليوم البطل    لهذه الأسباب.. فرار عشرات المسلحين الحوثيين من جبهة الساحل الغربي إلى مناطقهم بعد بيع أسلحتهم وذخائرهم..!؟ - (أسماء وتفاصيل)    تزامنا مع وصول وزير الداخلية.. القوات الإماراتية تسلّم جميع مواقعها للمنطقة العسكرية الأولى بحضرموت    سامسونج قد تفاجئ الجميع .. هذا هو اول هاتف سيحصل على أندرويد10    استمرار هطول الأمطار على أرخبيل سقطرى .. وتوقعات برضطراب مداري في هذه المحافظات    إلى محافظ لحج : متى يعود لقصر العبدلي تراثه الزاهر ؟    تعرف على الطقس المتوقع اليوم السبت في عدن والمحافظات الاخرى    شركة النفط: الوضع التمويني للمشتقات النفطية مستقر    القوات المشتركة تفشل هجوماً حوثياً على الدريهمي وتكبد المليشيا عشرات القتلى والجرحى    رغبة دورتموند تصطدم بتألق مونشنجلادباخ    التاريخ يضمن النقاط الثلاث لبايرن ميونخ أمام أوجسبورج    تعرف على الموعد الجديد للكلاسيكو المؤجل بين برشلونة وريال مدريد    "حسن نصر الله" ينحاز للحريري ويعلن موقفه من الاحتجاجات في لبنان    كرواتيا تقر إرسال مساعدات مالية إلى اليمن تقدر بخمسين ألف دولار    ممثل مؤسسة البصر العالمية يتفقد مخيم طب العيون في المكلا الممول من مركز الملك سلمان    ينتشر في كل العالم ويقتل 80 مليون خلال ساعات.. «الصحة العالمية» تحذر من تفشي وباء جديد يحمل اسم «X»    التستر على المخالف جريمة مماثلة والنظام يسري داخل العمل وخارجه.. العمل السعودية تعلن عن حزمة إجراءات جديدة للحد من المخالفات السلوكية    الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثق 514 انتهاكاً ارتكبتها المليشيا خلال 10 أيام    رجل الوفاء في زمن النكران    شاهد الصور الأولية من وصول الوفد الحكومي إلى سيئون    اللجنة الاقتصادية توضح سبب اختلاق ازمة الوقود الجديدة    وصول وزير الداخلية ووزير النقل إلى مدينة سيئون    تعرف على ترتيب اليمن في قائمة الدول الأكثر جوعا في الشرق الأوسط    صحف بريطانية تناقش "مزاعم استخدام تركيا الفوسفور الأبيض بسوريا" وتشغيل مكيفات في شوارع قطر وخطة طرح أسهم أرامكو للبيع    قيادات حوثية تنفذ عمليات تجريف ونهب منظم لقطاع الاتصالات    كيف تنتهي الحرب في اليمن؟ مجلة أمريكية تجيب    تعرف على «خطة الطوارئ الاقتصادية» التي أشعلت الغضب في لبنان؟    الباحث/ جمال قائد رحيل مبكر يكشف ماعجز عن البوح به الأحياء ..؟!    قصيدة.. عرين النماره    صندوق صيانة الطرق يحذر المواطنين وسائقي المركبات بأبين من السيول    لاعب العربي الحرباوي : سنواجه الفرافة من اجل البقاء في المقدمة    ثلاث نساء من الخليج    سيدات السعودية يترقبن ظهورهن الأول في بطولة الخليج للسلة    وزير خليجي يتحدث عن «أسلحة قادمة من إيران» لتدمير نصف عاصمة بلاده    سان جيرمان يعود بفوز ساحق من ملعب نيس    بالفيديو... لص يرفض أخذ النقود من سيدة مسنة خلال سطو مسلح    وكيل اول محافظة لحج اللواء صالح البكري يبعث برقية عزاء إلى الدكتور خالد بحاح بوفاة والدته    غرناطة يتجاوز برشلونة ويشدد الخناق على الريال    الدكتور علي حطروم ينجح في استخراج 25 حصوة من مريض    جزائرية ضمن قائمة 100 امرأة مؤثرة بالعالم    شاهد... حياكة المعاوز في اليمن: قصة "لوح وخيط" من الأجداد للأبناء    فيفا يكشف شعار كأس العالم للأندية قطر 2019    استقرار الذهب بفعل بيانات صينية ضعيفة    رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الشيخ حمود الخراشي    تعرف على المرأة العربية التي حصدت لقب "أجمل امرأة في العالم"    لماذا هادي ينتصر على كل أعدائه وهو في الموقف الأضعف دائما ؟؟    فعالية مركزية بأمانة العاصمة بذكرى المولد النبوي الشريف    مركز الملك سلمان يدشن حملة الرش لمكافحة البعوض الناقل للأمراض    طلاب الثانوية العامة في مناطق الحوثيين يشكون تأخير إعلان نتائجهم    استئصال رحم «أُمّ» لمنعها من الولادة بعد إنجابها 44 طفلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع تصاعد ظاهرة غسيل الأموال وإقترانها بالعولمة الإقتصادية والفساد المالي والإداري..إلى أين يتجه العالم؟
نشر في عدن الغد يوم 21 - 09 - 2019

إن مصطلح غسل الأموال لا يفرق عن تبييضها في المعنى والدلالة والمفهوم فهما يلتقيان في كل المقاصد وهو ما يعني استخدام الحيل والوسائل والأساليب الغير مشروعة للتصرف في الأموال المكتسبة بطرق غير قانونية لإضفاء شرعية وقانونية عليها وهذا يشمل الأموال المكتسبة من الرشاوي والإختلاسات والغش التجاري وتزوير النقود ومكافآت الأنشطة السرية كالعمل الإستخباراتي والتجسس والعمالة، هذه الظاهرة الخبيثة هي إحدى ثمار العولمة الاقتصادية التي يروج لها الغرب، فمصطلح غسل او تبييض الأموال هو مصطلح عصري بديل للإقتصاد الخفي أو الإقتصاديات السوداء أو إقتصاديات الظل وهو عبارة عن كسب الأموال من مصادر غير مشروعة، وأحياناً يتم خلط هذه الأموال المحرمة بأموال أخرى حلال وإستثمارها في أنشطة مباحة شرعاً وقانوناً لإخفاء مصدرها الحرام والخروج من المساءلة القانونية بعد تضليل وخداع الجهات الأمنية والرقابية.
يقول الخبير الإقتصادي عباس عبد الرب المنصوري من الأساليب التي يجري على أساسها غسل الأموال غير المشروعة التي يتم تحصيلها من عمليات السرقة والنهب والإحتيال ومراكز الدعارة ومواقع الإباحية والرشوة وتهريب المخدرات والممنوعات والإتجار بالأطفال والبشر ونوادي القمار أن يقوم أصحاب هذه الأموال بإيداعها في المراكز البنكية أو تحويلها بين البنوك لدمجها مع الأموال المشروعة وإخفاء مصادرها الأصلية وقد يتم تحويل هذه الأموال من البنوك الداخلية إلى بنوك عالمية لها فروع كثيرة في العالم ثم تقوم تلك البنوك الخارجية نفسها بعملية تحويل أخرى للأموال عبر فروعها المختلفة وبعد ذلك يقوم أصحابها بسحب أموالهم من البنوك لشراء الأراضي أو المساهمة في شركات عابرة القارات وفي دعم جمعيات ومؤسسات ومراكز البعض منها يعنى بحقوق الإنسان ورعاية المعوزين والمحتاجين.
ويضيف : الدول التي ينتشر فيها الفساد بكثرة تكوّن بؤراً يكثر فيها غسل الأموال، ونتذكر ماوحصل قبل أعوام في روسيا التي شهدت اشهر قضية تبييض أموال كان بطلها زوج ابنة الرئيس يلتسن، حيث أشارت التقارير الاقتصادية الروسية إلى أنه اقدم على سرقة ما يقارب عشرة مليارات دولار من القروض الدولية الممنوحة لروسيا وقام بغسلها في بنك أوف نيويورك الأميركي وكشفت التحقيقات التي اجريت بهذا الصدد أن البنك الأميركي قام بتحويل هذه الأموال المسروقة إلى عشرات البنوك في العالم ومن بينها بنوك في روسيا فهذه تعتبر احدى جرائم غسل الأموال التي كشفتها التحقيقات وسربت الى وسائل الإعلام التي قامت بتعريتها وفضحها للرأي العام في العالم وهي حصلت في دولة اوروبية مزدهرة في تطبيق وتنفيذ القوانين والأنظمة بحذافيرها، لكن في البلدان العربية ان حصلت مثل هذه الجرائم فإنه يتم التستر على من يثبت تورطه فيها.
د. عدنان عبد العزيز المساوى يقول : الإحصاءات والتقارير الاقتصادية تؤكد أن ظاهرة غسيل الأموال تتصاعد بشكل مخيف خاصة في ظل العولمة الاقتصادية وشيوع التجارة الإلكترونية.
واضاف : الغسل الإلكتروني يتم في دقائق أو ثوانٍ معدودة من أجل الإسراع في إخفاء هذه العمليات الإجرامية السرية التي تتم بعيداً عن الأنظار، وقد قدر خبراء الإقتصاد المبالغ المالية التي يتم غسلها سنوياً بترليون دولار وهو ما يعادل 15% من إجمالي قيمة التجارة العالمية.
ويمضي قائلاً : يقول عدد من الخبراء الإقتصاديون إن البنوك السويسرية يوجد فيها ما يتراوح بين ترليون وترليوني دولار من الأموال التي جاءت من مصادر محرمة وغير مشروعة، كما ذكر تقرير الأمم المتحدة الصادر لهذا الخصوص مؤخراً أن سويسرا تحتل مرتبة متقدمة في الدول التي تستقبل الأموال المغسولة والتي تصل إلى (750) مليون دولار سنوياً فيما تتقاسم بقية الكمية كل من دولة لوكسمبورغ وإمارة موناكو والنمسا وجمهورية التشيك وأخيراً دولة الكيان الصهيوني.
أ. ياسر نجيب عبد الحي يقول : يشير صندوق النقد الدولي إلى أن تايلند تتصدر قائمة من 68 دولة يتم فيها الغسل الإلكتروني للأموال على نطاق واسع وهو ما يعني إن الظاهرة تتنامى يوماً بعد يوم ومعها يتنامى الإستثمار الأجنبي المباشر وحرية حركة الأموال بين كافة الدول المتقدمة والنامية وظاهرة التوسع في المضاربات المالية من خلال البورصات.
وتابع قائلاً : الذي يجعل عملية غسل الأموال تنمو وتتكاثر بسرعة ويجعل الكثير من البنوك تتسابق لتأخذ من هذه الظاهرة القذرة ما أمكن بالمراوغات والمخادعات والالتفاف على القوانين أو أية إجراءات إدارية هو تصاعد منسوب الدخل في إقتصاديات الدول الأجنبية التي نجدها في الغالب تتستر عن هذه العمليات بل تقف وراء أسماء كبيرة لشركات أو مستثمرين، وكثيراً ما تتم مثل هذه العمليات تحت حماية وغطاء من بعض الدول الكبرى التي تجد من مصلحتها بقاء وتنامي هذه الظاهرة الخطيرة والخبيثة والمحرمة.
د. نعمان عبد الوهاب الحاج خبير في الشؤون الإقتصادية يقول : إن مصطلح تبييض او غسل الأموال الذي ظهر على الساحة الاقتصادية مؤخراً وتفاقم وتعاظم تواجده بعد الحرب الباردة يقصد به القيام بتصرفات مالية مشروعة لمال اكتسب بطرق غير قانونية او مشروعة عن طريق استخدامه ولمرات عديدة وفي جهات مختلفة وقنوات متعددة وبأساليب متنوعة وفي وقت قصير، عن طريق إيداعه في بنوك خارجية وإدخاله بطريقة مشروعة إلى البلاد أو تدويره في شراء العقارات ثم رهنها والإقتراض بضمانها أو تداوله في البورصات المحلية والعالمية، أو إنشاء شركات وهمية او مؤسسات او مراكز إغاثية او جمعيات خيرية، وإثبات مروره باسمها، وذلك كله من أجل محاولة إخفاء المصدر غير المشروع للأموال وتضليل أجهزة الأمن والضبط الرقابة للإفلات من العقوبات التي تدين مثل هذه الجرائم.
واختتم : للأسف الشديد ان هذه الظاهرة الخبيثة بدأت تتفشى في العديد من بلدان الشرق الأوسط وهي في المجمل تؤثر على النشاط الإقتصادي للفرد والمجتمع ولها الكثير من المساوئ والإثار السلبية المدمرة على إقتصاديات دول العالم الثالث وشعوب ومجتمعات الدول النامية خاصة تلك التي تعاني من ويلات الحروب والصراعات والنزاعات الأهلية والطائفية وتعيش تحت خط الكوارث والنكبات والأزمات السياسية والإقتصادية والعسكرية المتفاقمة التي تهدد سلمها الإجتماعي فهي لا تحتمل اكثر مما تعانيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.