محافظة صنعاء تشهد مسيرات ووقفات احتفاءً بانتصار محور المقاومة    الحديدة : 317 مسيرة جماهيرية تبارك النصر لايران ومحور المقاومة    خسائر هائلة وزيادة قياسية في قضايا الفساد بالاتحاد الأوروبي    السيول تحصد طفلا ثانيا في تعز    عدن.. وفاة عاملين تحت أنقاض مبنى متهالك    الخطوط الجوية العراقية تعلن استئناف رحلاتها    تصاعد التوترات قبيل مفاوضات باكستان: اتهامات متبادلة حول مضيق هرمز واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان    تعز.. جموع غفيرة تشيع جنازة الطفل أيلول السامعي    روابي أوطاني    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    رغم التراجع اليومي.. الذهب يواصل تألقه للأسبوع الثالث توالياً    لازم الميدان و دع ألسنة المبلبلين    الانتقالي الجنوبي يصعّد إلى مجلس الأمن ويطالب بآلية أممية لتقرير المصير    أعداء الجنوب يقودون حرباً إعلامية قذرة لتصوير عدن كمدينة منحلة أخلاقياً    من الترويج للحكم الذاتي إلى اتهامه بالفوضى.. ماذا تغيّر في مواقف أكرم العامري؟    تعز.. العثور على جثمان الطفل أيلول السامعي بعد يوم من جرفه بسيول الأمطار    السعودية تعيد هندسة الجنوب سياسياً.. صناعة بدائل لمواجهة الانتقالي    ورشة تعريفية عن أهمية الباركود للمنتجات والاعمال التجارية    باب المندب فرصة سيادية ضائعة.. لماذا يحتاج اليمن إلى قانون بحري الآن؟    ثاني الراحلين بعد صلاح.. ليفربول يعلن إسدال الستار على مسيرة مدافعه التاريخي    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    المراكز الصيفية.. بناء جيل المستقبل    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    الفريق السامعي يدين الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    غموض يحيط بمصير طفل جرفته السيول في مدينة تعز    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    مقتل شاب برصاص زميله أثناء العبث بالسلاح جنوب تعز    "كاد المعلّم أن يكون رسولاً".. اللعنة لمن يهين مربيي الأجيال: التربوي باسنبل يُهان على تراب أرضه بأيد أجنبية    بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    إعدام قاتل طبيب الامتياز جمعان السامعي    الليلة التي يموت فيها العالم    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    دوري الأبطال: برشلونة يسقط في الكامب نو وباريس يهزم ليفربول    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل كان اتفاق الرياض حلًا للأزمة أم تدويرًا لها؟
نشر في عدن الغد يوم 07 - 11 - 2020

عام مضى على اتفاق الرياض ولايزال يراوح مكانه، وهذه أطول مدة تمضي على توقيع اتفاقية ولم ينفذ بندًا واحدًا من بنودها.
ولد اتفاق الرياض متعثرًا منذ الإعلان عنه؛ إذ شابه التذبذب الواضح في مواقف الرعاة الإقليميين، وتلكؤ الأطراف الموقعة عليه، وهذا يعكس حالة الضبابية وعدم وضوح الرؤية لدى الراعي الإقليمي الذي غدا كالملاح التائه وسط أمواج بلد ظل فيه الصراع هو الثابت الوحيد منذ الأزل .
تعثر اتفاق الرياض في عنوانه الرئيس قبل أن تتعثر مبادئه، وتعثر التوقيع عليه قبل أن يتعثر تنفيذ بنوده، ابتداء من تأرجح مكانه بين جدة والرياض ردحًا من الزمن مرورا بتعثر مفاوضات أطرافه التي ذهبت خالية الوفاض، تنتظر ما سيملأ عليها، أشبه بطالب جلس في قاعة المحاضرة منتظرا المفردات المقررة عليه في عامه الدراسي الجديد، فطال انتظاره قبل حضور الأستاذ، ليطول انتظاره أكثر بعد حضوره، ليتبين أن الأستاذ نفسه لا يعلم ما هي المفردات المقررة، فتعثر إعلان المبادئ التي سيتفاوض عليها المتفاوضون للوصول للحل قبل التوقيع، مما دفع الراعي الإقليمي لاعتماد ورقة الضغط على فرقاء الأزمة فأزهم أزًا للتوقيع، على بنود عائمة، مساراتها مجهولة وخطوات تنفيذها متعذرة رغم تزمين كل بند منها بفترة محددة، وفقًا لما نصت عليه ملحقات الاتفاق.
الحقيقة التي جهلها فرقاء الأزمة المحليين، وحاول الرعاة الإقليميين تجاهلها هي أن الأزمة اليمنية أزمة مركبة تداخلت فيها العوامل المحلية، والإقليمية، والدولية إذ لم تعد شأنًا يمنيًا خالصًا، بل قضية دولية تتنازعها حسابات المصالح الدولية، ومقايضات الأروقة الدبلوماسية المرتبطة بملفات قضايا النزاعات الساخنة في المنطقة، كالملف النووي الإيراني وانتظار الأخيرة لتحولات حقيقية في الموقف الغربية من نظام حليفها الاستراتيجي بشار الأسد، وانتظار الدول الإقليمية التي تخوض صراعًا مباشراً في اليمن لاختمار مصالحها كالرياض وأبوظبي، أو غير مباشر كأنقرة والدوحة.
لقد بدأ واضحًا أن اتفاق الرياض بذرة بُذرت في غير موسمها، فاستعصى خروجها من باطن الأرض قبل حلول موسم الشتاء الأمريكي، الذي ستدخل معه المنطقة فصلًا جديدًا؛ بصعود الرئيس الأمريكي الجديد لكرسي الحكم في البيت الأبيض.
لذا كان اتفاق الرياض محاولة لإخراج فصلًا مختلفًا عن فصول الصراع السابقة التي تكاد ذات لون واحد، وطابع واحد، وسمات واحدة، طغت عليها شعارات، وأهداف أصبحت مستهلكة في نظر المتلقي العادي، ناهيك عن المراقب الذي يحلل الأحداث، ويربط مقدماتها بنتائجها؛ فشعار عودة الشرعية، واستئصال شئفت الحوثيين، ومحاربة المد الصفوي وما صاحبها من شحن دينيًا، وسياسيًا، وإعلاميًا استنزفها عامل الزمن وأفرغها طول أمد الحرب من محتواها، في بلد تتناسل فيه الصراعات السياسية، والأزمات الاقتصادية والكوارث الإنسانية أكثر من تناسل البعوض.
لقد كان اتفاق الرياض - الذي جهلت الأطراف الموقعة عليه دوافعه، وأسبابه، وتجاهل الرعاة الإقليمين ظروفه وملابساته - محاولة لإخراج فصلًا مختلفًا عن فصول الصراع المسلح التي سبقته بين الأطراف المشمولة به لتعليق مجريات الأحداث على الأرض في إطار الرقعة التي يسيطر عليها التحالف؛ لإيجاد المبرر للهروب من تبعات السؤال عن سبب توقف المعارك في الجبهات مع الحوثيين، لإنهاء الانقلاب، وعودة الشرعية إلى عاصمة لم يحسم المجتمع الدولي أمرها بعد .
لذا كان الاتفاق تدويرًا للأزمة وليس حلًا، لها وهذا يعكس مدى حالة الضبابية، وعدم وضوح الرؤية التي أسفرت عن اتفاق كانت ولادته متعسرة، وأهدافه عائمة ومساراته غير واضحة، وخطوات تنفيذه متعذرة، ولما وجدت الأطراف الإقليمية والمحلية نفسها - بعد التوقيع - تقف على قمة تل ركام الأزمة، لم تعد قادرة على التمييز من أي زواية تبدأ نبشه، فأن نبشته من الأعلى سقط الفرقاء والحلفاء، وأن نبشته من الأسفل سقط التل بمن عليه، فآثر الجميع انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الأمريكية طالما والنتيجة واحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.