طهران تتفوق في حربها الدفاعية وتضبط إيقاعات المعركة    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "38"    تجديد العهد في يوم القدس العالمي    بعمليات عسكرية واسعة .. حزب الله يدك المناطق المحتلة بمئات المسيرات والصواريخ النوعية    خلال فعالية تكريم ل 6 آلاف جريح نظمتها هيئة الاوقاف ومؤسسة الجرحى..العلامة الحوثي يشيد بتضحيات الجرحى وبطولاتهم في مواجهة العدوان    في وداع الشهر الكريم    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    مركز الغسيل الكلوي بهيئة مستشفى ذمار.. أنموذج ناجح بحاجة للدعم    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (25) لقائد الثورة 1447ه    الحالمي: ذكرى تحرير عدن ملحمة وطنية جسدت تلاحم الجنوبيين ورسخت طريق الحرية    أيمن إقبال.. قائد أول مدرعة في معركة تحرير عدن    إب.. القبض على متهم بقتل شقيقه في مديرية المخادر    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    عدن.. الخدمة المدنية تحدد موعد بدء إجازة عيد الفطر ومدتها    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    بن لغبر: عبدالعزيز الكعبي أول دماء معركة تحرير عدن الخالدة    تجار الفتنة باسم التحرير.. حين يتحول الخطاب الجنوبي إلى معول هدم    الوزراء الجنوبيون في الشرعية بين الأمس واليوم.. أدوات للانبطاح وخيانة القضية الجنوبية    سفير ايران لدى السعودية: علاقات طهران مع دول الخليج بحاجة إلى "مراجعة جادة" وايران لم تقصف المنشآت النفطية السعودية    البريميرليج: مان يونايتد يحكم قبضته على المركز الثالث وتوتنهام يفرض التعادل على ليفربول    لليوم الثاني على التوالي.. تفاعل واسع على منصات التواصل مع الذكرى ال11 لتحرير عدن    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    فيتش سوليوشنز: مصر أكثر تاثرا من الصراع في الشرق الأوسط    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    مساحة الرصاص    عين جالوت مسؤولية المنبر و واجب الميدان !    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    دارسة تكشف فوائد جديدة للمشي    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    جمعيات حماية المستهلك العربية تؤكد أهمية توحيد الجهود لضمان سلامة المستهلكين وحماية حقوقهم    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    كم نقطة يحتاجها آرسنال لحسم لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ زمن؟    ختام أسطوري لبطولة أوسان الرمضانية لكرة القدم في مصر    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    تصعيد عسكري واسع في أسبوع المواجهة الثالث يطال طهران وجنوب لبنان    تسجيل أربع هزات أرضية في خليج عدن    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    سلام الله على الجراد:    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    بدعم سعودي.. كسوة "فرح" تستهدف 3600 يتيم ومحتاج في مأرب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النازحون في مأرب يواجهون المجهول مع اشتداد القتال
نشر في عدن الغد يوم 24 - 02 - 2021

وجد اليمني محفوظ عبده أحمد نفسه مضطرا مرة أخرى إلى خوض تجربة النزوح المريرة مع عائلته والفرار من مخيم قرب مدينة مأرب، بعد وصول الاشتباكات إلى المنطقة وتقدم الحوثيين نحو آخر معاقل الحكومة في الشمال.
ومنذ عام ونيّف، يحاول الحوثيون المدعومين من إيران السيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط بهدف وضع أيديهم على كامل الشمال اليمني.
وبعد فترة من التهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من شباط/فبراير هجومهم على القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية منذ آذار/مارس 2015.
وللمرة الثانية خلال خمسة أعوام، وجدت أسرة أحمد كغيرها من مئات العائلات النازحة، نفسها مضطرة للفرار من مخيم الزور في صرواح على بعد 30 كلم من مدينة مأرب. فقامت بجميع حاجياتها البسيطة وفرت إلى مخيم في منطقة جو النسيم التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن مأرب شمال غرب المدينة.
وكانت أسرة أحمد نزحت عن منزلها في 2016 من تعز في جنوب شرق اليمن واستقرت في مخيم الزور قبل أن تضطر الأسبوع الماضي لمغادرته.
ويقول محفوظ أحمد، الذي جلس داخل خيمة يتشاركها مع عشرة أشخاص "كنا نحو 600 أسرة تعيش في مخيم الزور، والآن تشتت" هذه العائلات.
ويضيف "البعض ذهب للسكن مع أقرباء له. هناك ثلاث إلى أربع أسر تسكن في خيمة واحدة هنا، وأحيانا سبع عائلات في خيمة واحدة. الوضع لا يعلم به إلا الله".
بالنسبة لزوجته حورية، فإن الوضع لا يطاق.
وتقول "نحن نعيش في خيمة واحدة، الحمام داخل الخيمة والمطبخ أيضا. نحن عشرة أفراد ننام في هذه الخيمة. أسرتان في خيمة واحدة".
وتشكو حورية أن أطفالها لا يستطيعون التعلم، موضحة "تركوا المدرسة. كنا بخير في السابق وكانوا يدرسون ولكن الآن تركوها. لم نجد المدارس ولا المدرسين ولا نعلم كيف نتصرف من أجل مصلحتهم".
وبقيت مدينة مأرب الواقعة على بعد حوالى 120 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء حيث يفرض الحوثيون سيطرتهم منذ 2014، في منأى عن الحرب في بدايتها، لكن منذ عام تقريبا، اقتربت المعارك منها، لا سيما خلال الأسبوعين الأخيرين.
- وضع "سيء جدا" -
ولطالما اعتُبرت مدينة مأرب بمثابة ملجأ للكثير من النازحين الذين فروا هربا من المعارك أو أملوا ببداية جديدة في مدينة ظلّت مستقرة لسنوات، لكنهم أصبحوا الآن في مرمى النيران.
وتضم محافظة مأرب وعاصمتها المدينة التي تحمل الاسم ذاته، 140 مخيما للنازحين.
وأعربت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي عن قلقها من تعريض ملايين المدنيين للخطر جراء التصعيد العسكري في مأرب.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لمجلس الأمن الدولي إن هجوم المتمردين "يجب أن يتوقف"، وحذّر من "كارثة إنسانية" وتعريض "ملايين المدنيين للخطر، خصوصا مع وصول القتال إلى مخيمات النازحين".
ويشهد اليمن بعد ست سنوات من الاقتتال على السلطة في نزاع حصد أرواح الآلاف، انهيارا في قطاعات الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها، فيما يعيش أكثر من 3,3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.
في مخيم جو النسيم، بدأت الأسر التي قدمت مؤخرا، بالاستقرار، ولكنها تخشى أن يطول القتال ويتوسع. ويفتقر الموقع إلى أبسط الاحتياجات الأساسية، بحسب النازحين ومنظمات إنسانية.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة أوليفيا هيدون لوكالة فرانس برس "الوضع سيء ومعظم الأسر بحاجة ماسة إلى المأوى والمواد غير الغذائية والمياه والصرف الصحي والمساعدات الصحية والغذائية".
وبحسب هيدون، نزحت 1048 عائلة من منطقة صرواح وحدها منذ الثامن من شباط/فبراير.
والفرار ليس بأمر جديد على علي التهامي الذي يصف حياته بالصعبة جدا.
ونزح التهامي في البداية من الحديدة في غرب اليمن ثم إلى محافظة ذمار في وسط البلاد قبل النزوح إلى مأرب.
ويقول "واجهنا معيشة صعبة ثم نزحنا إلى صرواح، ولكن أتتنا مشاكل الحرب، بعد ذلك نزحنا الى مأرب. نحن مستاؤون من الوضع" في بلد يشهد أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم ويواجه ملايين من سكانه خطر المجاعة.
ويضيف بحسرة "فاعل خير تبرع لنا بالخيمة. أولادي مرضوا من شدة البرد، لا نملك البطانيات ولا خزانات مياه، حتى الحمامات غير متاحة لنا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.