دعوة لم يُفهم معناها بعد .. ما وراء موقف الفريق سلطان السامعي    النعمان يكشف عدد اليمنيين المتضررين من القرار الامريكي برفع الحماية المؤقتة ويحث على اللجوء الى المسار القانوني    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    ريال مدريد يعود لصدارة الليغا عقب تخطي سوسيداد برباعية    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    "وضعية جلوس" رئيس وزراء إثيوبيا تُزعج السعوديين لماذا؟    بداية رمضان : تدشين مبادرة (غرس كل مواطن 3 تمر يوميا)    تخرج دفعة جديدة من مدارس العلوم الشرعية وجيل القران بالحديدة    مدير هيئة المواصفات يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    محكمة حبيل جبر الابتدائية بلحج تصدر حكمًا بالإعدام في قضية قتل عمد    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    أبين تفشل مخطط الإخوان وتنتفض دعما للمجلس الانتقالي    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    مناورة أمنية في ذمار تجسّد الجاهزية لمواجهة التحديات    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصانع قيد الإنشاء وأخرى متعثرة في الحديدة    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    دية الكلام    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    استهداف نوعي لأول مرة في اليمن.. مسيرة تضرب مركبة في المهرة دون احتراقها    تراجع غاز تركمانستان ل76.5 مليار م3 ونمو طفيف بإنتاج النفط    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    مخطط إغراق اليمن بالمهاجرين: وصول 200 إثيوبي إلى شبوة بتسهيلات رسمية    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    ريال مدريد يتصدر أوروبا من جديد في إيرادات الملاعب    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    أمن أبين درعُ الشعب في الميادين... وأمن شبوة وصمةُ رصاصٍ قاتل في جبين المسؤولية    قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    مصرع أحد المطلوبين في عمران    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو مقاربة أشمل لاحتلال الجنوب وتصفية دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
نشر في عدن الغد يوم 30 - 09 - 2013


كتب / محمد علي محمد السقاف
بعد توقيع اتفاقية الوحدة في 30نوفمبر1989م سافر علي عبدالله صالح رئيس. الجمهورية العربية اليمنية إلى الولايات المتحدة الامريكية للقاء رئيسها جورج بوش الأب قيل حينها أن الغرض من الزيارة هوطمأنة جورج بوش الاب على الاتجاه السياسي لدولة الوحدة وازالة اي هواجس لديه على خلفية. ورود أسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ضمن اللائحة الامريكية للدول الراعية لما يسمى الارهاب حسب المنظور الامريكي الذي يصنف المقاومة الفلسطينية إرهابا وكانت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ترعى وتدعم حركات المقاومة الفلسطينية وكانت ضمن محور الدول المقاومة للهيمنة الأمريكية الصهيونية .ولم ترشح أية معلومات مما دار بين الرجلين في لقائهما إلا ما استشفَ. من الاحداث التي وقعت بعد ذلك مثل : منح الولايات المتحدة الامريكية قواعد بحرية وبرية في الجنوب ،وبسط سيطرتها على مضيق باب المندب وخليج عدن ، واستباحة الطائرات بدون طيار الأمريكية لسماء الجنوب وترويعها للجنوبيين الامنين تحت ذريعة محاربة ما يسمى الإرهاب، إضافة إلى منح شركاتها امتيازات نفطية بلا رقيب ولا حسيب في وجود سلطة قبلية تفتقر إلى أي حسِ وطني وقومي وديني جعلت الجنوب غنيمة حرب.وتتعامل مع السفيرالأمريكي كحاكم عسكري.

هل التزم علي عبدالله صالح لجورج بوش الأب بتصفية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تحت ستار الوحدة اليمنية التي دخلها موتوراً للثارلهزيمة جيش الجمهورية العربية اليمنية أمام جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عام1979م؟

هل تمت صفقة بين علي عبدالله صالح وجورج بوش الأب لضرب وتفكيك الجيش الجنوبي وإلغائه ومن ثم تصفية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مقابل سكوت الولايات المتحدة على غزو الجنوب وأخذه غنيمة حرب لعلي عبدالله صالح وأسرته وقبيلته؟

أثناء غزو الجنوب في حرب 1994م سافر عبد الكريم الارياني إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد إصدار مجلس الأمن الدولي لقرار 924و931 للتفاوض مع الوفد الجنوبي حول فك الارتباط. وقد علمت من خلال ما كتبه الاستاذ نجيب محمد يا بلي أنه قدم تنازلات للكيان الصهيوني من خلال منظمة(أيباك)الصهيونية الامريكية لنيل رضا أمريكا. و أبسط تجليات ذلك السماح بهجرة من تبقى من اليهود اليمنيين إلى فلسطين المحتلة وعبر خط طيران مباشر بين صنعاء وتل أبيب وما خفي كان أعظم. ولعل اعتماد يوم السبت يوم إجازة أسبوعية مظهر من مظاهر التطبيع والاعتراف الخفي بالكيان الصهيوني وجزء من تلك التنازلات.

بقراءة فاحصة للأحداث الجارية، أصبح واضحا أن ضرب وتفكيك وإلغاء الجيوش العربية القوية في البلدان المعادية لأمريكا وإسرائيل بل وتصفية تلك الدول بشكل أو باخر هو مخطط أمريكي لم يبدأ بالجيش العراقي بعد غزو واحتلال العراق عام 2003م بقرار من الحاكم العسكري بريمر كما هو شائع بل بدأ بجيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .

إذن. الوحدة اليمنية كانت ستاراً لتصفية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بكافة مؤسساتها وعلى رأسها الجيش الجنوبي تحولت إلى كذبة كبيرة اسمها الانفصال والانفصاليين تشبه في ملابساتها وأهدافها كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق ، والبرنامج النووي العسكري الايراني ، واستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

بالنظر إلى ما يجري في سوريا منذ أكثر من عامين ونصف ، نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية في سعيها إلى إخراج سوريا من محور المقاومة بضرب وتفكيك الجيش السوري واسقاط النظام .المقاوم وتصفية الدولة السورية (وهذا الجانب في النظام هو ما يهمها وليس الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ....إلخ ) استفادت من تجربة غزو الجنوب في حرب صيف عام 1994م التي أدت إلى ضرب الجيش الجنوبي وتفكيكه وإلغائه. بعد احتلال الجنوب حيث استفادت سلطة الاحتلال من المقاتلين التكفيريين الذين استقدمتهم من افغانستان وكانوا رأس حربة في عملية الغزو تحت مسمى (أنصار الشرعية).ثم بعد اشتداد عود الحراك الجنوبي وفي عام 2011م جمعتهم مجدداً تحت مسمى (أنصار الشريعة) وساعدتهم على بسط نفوذهم على جزء كبير ممن محافظة أبين بما فيه عاصمة المحافظة التي دمرت تدميرا شاملاً وشرد أهلها.ولعل ما جرى من مناورات بين (أنصار الشريعة) وقوات الاحتلال ما هو الإ تدريب لما هو مطلوب منهم في سوريا وهو
2- ما حدث ونراه يحدث اليوم من إهلاك للحرث والنسل ، وترويع للأمنين ، وتدمير للبنية التحتية للدولة على طريق تدمير الدولة السورية وإخراجها من محور المقاومة تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية .

خطوات نحو تنفيد خطة الصهيوني الأمريكي برنارد لويس لتقسيم الجنوب العربي إلى إقليمين
يقوم المخطط الصهيوني الأمريكي المسمى مشروع الشرق الأوسط الجديد على ما سُميَ الفوضى الخلاقة أي إشعال البلاد العربية وبعض البلاد الاسلامية في الشرق الأوسط بنزاعات دينية ومذهبية وعرقية تؤدي إلى تقسيمها وتجزئتها إلى دويلات طائفية ضعيفة تقودها وتتسيد عليها دولة يهودية في فلسطين المحتلة بما يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية.

لما كان المجتمع الجنوبي في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية متجانساً دينياً ومذهبيا وعرقيا، فلم يكن هناك أساس لخلق نزاع من هذا النوع فيها يؤدي إلى نشوء دويلات طائفية .لذلك كان لابد من ابتكار وسيلة لخلق. نزاع يؤدي إلى الحرب، فكانت خدعة الوحدة اليمنية التي انتهت إلى غزو واحتلال وتفكيك جيش وتصفية دولة.

إذا ذهبنا خطوة أبعد في التحليل ونظرنا إلى خطة الصهيوني الأمريكي برنارد لويس لإعادة تقسيم البلاد العربية لوجدنا أن خدعة الوحدة اليمنية ثم غزو واحتلال الجنوب وتفكيك الجيش الجنوبي وتصفية دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ماهي الإخطوات لتنفيذ خطة برنارد لويس فيما يتعلق با الجنوب العربي . ففي وجود دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لم يكن ممكنا بل يكاد يكون مستحيلا تقسيم الجنوب ، لذلك تم التمهيد بالخطوات السابقة التي لأيمكن تنفيذها إلا بواسطة زعماء قبليين يفتقرون. إلى أي حسٍ وطني وقومي وديني.

كلنا يذكر كيف أن لقاء التصالح والتسامح الذي عقد في جمعية أبناء ردفان الخيرية في 13يناير2006 م في محافظة عدن قد جعل سلطة الاحتلال تنتفض وتخرج عن طورها بدون حياء ولا خجل ، وتعتقل قيادة الجمعية ومن حضر ذلك اللقاء ، وتغلق الجمعية بحجة أن ما قامت به عمل سياسي يناقض أهداف إنشائها كجمعية خيرية ! فهل هناك عمل خيري أفضل من الإصلاح بين الناس ودعوتهم للتسامح، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ((لا خير في كثير من نجواهم إلاَ من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس )) (1) ؟ وهل هناك سلطة في العالم تغضب إذا تصالح مواطنوها وتسامحوا إلا إذا كانت سلطة احتلال تتبع سياسة فرَق تسد ؟ لكن الأمر أبعد من كونها سلطة احتلال . إنها التزامات لزعماء قبليين أمام الادارة الأمريكية والكيان الصهيوني بتنفيذ.خطة برنارد لويس في الجنوب العربي. وما إصرار هؤلاء الزعماء القبليين في ما يسمى مؤتمر الحوار اليمني على تقسيم الجنوب إلى إقليمين إلا برهان على التزاماتهم تلك.

ثم كانت الضربة الكبرى لسلطة الاحتلال وللمخطط الأمريكي الصهيوني الذي تنفذه عندما نظمت جمعية المتقاعدين العسكريين والأمنيين الجنوبيين فعاليتها في ساحة الحرية (العروض سابقاً) في خور مكسر بمحافظة عدن بتاريخ 7/7/2007م . التي دشنت الحراك السلمي الجنوبي للتحرير والاستقلال الذي تعاظم نشاطه واشتد عوده على مرِ الأيام حتى أصبح ثورة سلمية لكل شعب الجنوب العربي في محافظاته السَت.

وخططت سلطة الاحتلال لضرب هذه الثورة السلمية وإخمادها بشتىَ الوسائل التي كان أكثرها وحشية ما نفدته في محافظة أبين باعتبارها واسطة العقد بين محافظات الجنوب الشرقية والغربية فأرسلت مرتزقتها من التكفيريين تحت مسمى (أنصار الشريعة ) ليقوموا بالتعاون مع قوات الاحتلال في المحافظة بالاستيلاء عليها بعد تدميرها وتشريد أهلها لإخماد الثورة السلمية الجنوبية وإقامة إمارات مزعومة تفصل بين المحافظات الشرقية والمحافظات الغربية وبذلك يتم القضاء على الوحدة الجغرافية السياسية للجنوب ، وفي هذا تحقيق لخطة برنارد لويس التي تبنتها الإدارة الأمريكية (بعد موافقة الكونجرس الامريكي عليها عام 1983)ضمن مشروعها لشرق أوسط جديد . ولكن شاء الله أن ينتصر شعب الجنوب على هذه المؤامرة وأن يحبط خطة برنارد لويس ومشروع تقسيم الجنوب العربي في الميدان. وتم سحب المرتزقة التكفيريين فجأة من أبين وشحنهم في طائرات تركية جاءت خصيصاً لنقلهم إلى تركيا ومنها إلى سوريا حيث تدور رحى حرب عالمية عليها لتنفيذ خطة برنارد لويس على مستوى الشرق الأوسط بأكمله.

3على هذا الأساس ، يمكن فهم موقف الادارة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي المؤيد لسلطة الاحتلال اليمني وموقفها العدائي من ثورة شعب الجنوب السلمية الهادفة إلى تحرير الجنوب واستقلاله.

هذه الأطراف لا تغير موقفها إلا بحدوث تغير في الميدان ، فلا ينفع التقرب .منها. والتودد إليها والتوسل لها بل يزيدها عتواً ونفوراً ولا ينفع في التعامل معها ومع سلطة الاحتلال إلا التصعيد الثوري وهذا ما توصَلت إليه وقررته قيادة قوى الثورة الجنوبية.


المشهد الإقليمي والدولي الحالي ومستقبل الثورة السلمية الجنوبية

يلاحظ أن خدعة الوحدة اليمنية وغزو واحتلال الجنوب في حرب صيف عام 1994م وما أدت إلية من تصفية دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بجميع مؤسساتها وعلى رأسها الجيش الجنوبي ، كل ذلك تم مع ظهور النظام العالمي الجديد أحادي القطب –بعد تفكك الاتحاد السوفيتي- الذي تسيدبه الأمريكان على العالم ، واخذوا يعيثون في الأرض فساداً بغزو البلدان واحتلالها ،وتغيير ثقافاتها، وترويع البش الامنين واهلاك الحرث والنسل في شتى بقاع الأرض خاصة في منطقة الشرق الأوسط والجنوب العربي جزء منها تحت مسمى.الحرب على ما اسموه الإرهاب.

لأن هذا النظام العالمي أحادي القطبية الذي لا يعتبر نظاماً بل تسلطاً وفساداً مخالفاً لسنن الله في الكون الطبيعية منها والاجتماعية المتمثلة في قول الله سبحانه وتعالى((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ))(2) فإنه لم يعمر سوى عقدين ونصف من الزمن وشاء الله عز وجل أن نرى بأعيننا سقوط هذا الفساد العالمي أحادي القطب بعد أن استدرجه الى حرب عالمية على سوريا جمع فيها سلاحه ورجاله من المجرمين القتلة شذاذالآفاق مستعينا فيها بتجاربه السابقة في الجنوب العربي وافغانستان والعراق ولبنان وفلسطين ،فكانت هي القاضية عليه.بفضل الله عز وجل ثم بصمود سوريا قيادة وجيشا وشعبا ومعها محور المقاومة وعلى رأسه الجمهورية الاسلامية الايرانية وبدعم دول مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي وعلى رأسها. جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية. وكان النقض(الفيتو) المزدوج الذي رفعته روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي في وجه أمريكا وتابعيها بريطانيا وفرنسا(الذي شفا صدورنا وأذهب غيض قلوبنا بعد أن كانت أمريكا تستبيح العالم من خلال هذا المجلس ) إعلاناً بولادة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب . وقد لمسنا كيف هبَت شعوب العالم ضد التهديد الامريكي الاخير بالعدوان على سوريا حتى في عقر دار الدول الاستعمارية نفسها – امريكا وبريطانيا وفرنسا - .وقد رأينا برلمانات هذه الدول تقف ضد حكوماتها ليس رحمة بسوريا ومحور المقاومة بل خوفا من عواقب هذا العدوان عليها وعلى بلدانها وشعوبها التي لا يبصرها من استدرجهم الله عز وجل.

المشهد الإقليمي والدولي الآن يتشكل لصالح قوى التحرر والمقاومة والأمل في قيادة قوى الثورة السلمية الجنوبية أن تقرأ الأحداث الجارية جيداً وأن تبصر المشهد جيداً وما أظنها إلا فاعلة. فقد عودت. أمريكا عملاءها سواء كانوا أنظمة أو افراد اأو منظمات أنها تتخلى عنهم وترميهم عندما تخسر الحروب التي تستخدمهم فيها كأدوات. لذلك فان القيادة الثابتة على هدف التحرير والاستقلال ستقود شعب الجنوب إلى النصر . وعليها لأجل ذلك أن تبني أوسع العلاقات مع قوى التحرر.والمقاومة خاصة سوريا والعراق وحزب الله في لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية ومع دول مجموعة (بريكس) روسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل ولا شك أن التغير الذي حدث في مصر سيؤسس لعلاقات جيدة مع ا.لقوى السياسية الفاعلة في ثورة 30 يونيو.

أما المراهنون على كسب رضا سلطة الاحتلال اليمني وأنظمة دول مجلس التعاون الخليجي فلن أقول لهم أن يقرأوا الأحداث الجارية جيدا ولا أن يبصروا المشهد جيدا فهم لا يقرأون ولا يبصرون ((لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها))(3) ولكن أقول لهم من الواضح أن هذه السلطة وتلك الانظمة لن تكون لها أية وظيفة لدى سيدها الأمريكي الصهيوني في النظام العالمي الجديد متعدد الأقطاب ، ليس لأنه تاب عن الشر والعدوان ،بل لأنه سينكفئ من الشرق الأوسط إلى المحيط الهادي كخطوة أولى لانكفائه نحو دياره وسيطبَق على نفسه سياسة الانعزال أو العزلة كما كان لذلك ،فان أول شيء ستفعله أنظمة دول مجلس التعاون الخليجي أنها ستتخلى عن سلطة الاحتلال اليمني القبلية لأنها ستكون عبئا مالياً وأخلاقيا عليها سترميه عن كاهلها.

4لقد استدرج الله عز وجل الزعماء القبليين اليمنيين الذين يتربعون على قمة هرم سلطة الاحتلال ويمسكون بمفاصلها وكاد لهم كيداً ، كما استدرج الأمريكان وحلفاءهم وأدواتهم من دول مجلس التعاون الخليجي إلى شن الحرب العالمية على سوريا وكاد لهم كيداً فما حسبه هؤلاء الزعماء القبليون اليمنيون لقمة سائغة عندما خططوا لغزو واحتلال الجنوب في صيف عام 1994م أصبح لقمة عالقة في بلا عيمهم تنغِص عليهم حياتهم في عقر دارهم والأنكى من ذلك انه عزوجل ردَ إليهم بضاعتهم المزجاة المسماة بالحزب الاشتراكي اليمني الذي ابتلي به شعب الجنوب العربي بسبب مكرهم حتى يفعل (الديالكتيك)فعله في مجتمعاتهم القبلية.وسينتهي الأمر بهذه السلطة القبلية إلى التفكك والزوال من المسرح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني بفعل الضربات التي ستتلقاها من الحوثيين في محيطها اليمني ، وبفعل التصعيد الثوري في الجنوب العربي المحتل .

أما دول مجلس التعاون الخليجي فالمتوقع لها (باستثناء سلطنة عمان ) أن تعاني من صراع بين الأجنحة المتنافسة في العائلات الملكية والأميرية سيؤدي إلى إضعاف أنظمتها التي ستكون عرضة للسقوط بفعل ثورات شعوبها المرتقبة .

وصدق الله العلي العظيم القائل في محكم كتابة الكريم : (( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون . وأملي لهم إن كيدي متين)) (4)

بناء على ما تقدم ، فان الإرهاب الفكري والتهويل الذي يمارسه سماسرة الأنظمة من بعض رجال الأعمال وغيرهم على قيادة الثورة الجنوبية وشعب الجنوب العربي حول التقارب مع قوى التحرر. والمقاومة خاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خلفية أن ذلك سيغضب دول مجلس التعاون الخليجي (وأمريكا وبريطانيا وفرنسا ) أصبح غير . ذي معنى في ضوء المشهد الإقليمي والدولي الذي بدأ يتشكل فاتحاً آفاقاً واسعة أمام شعب الجنوب وثورته السلمية .لذلك ،فان التصعيد الثوري هو المطلوب حالياً حتى التحرير والاستقلال الذي يلوح في الأفق القريب بأذن الله عز وجل (وما ذلك على الله بعزيز)




مواقع الآيات في سور القران الكريم
سورة النساء ، الآية 114
سورة البقرة، الآية 251
سورة الاعراف، الآية 179
سورة القلم، الآيتان 44-45


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.