سلطات الاحتلال اليمني تشترط تعهدات بعدم التظاهر للإفراج عن معتقلي المكلا وأسرهم ترفض    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    وقفة حاشدة بصنعاء تأييدًا لعمليات القوات المسلحة وإسنادًا لمحور المقاومة    إيران ترد على مقترح أمريكا .. 10 بنود لإنهاء الحرب ..!    شاهد / حناجر الإيرانيين تصدح في الساحات "أيها اليمني يا عيني"    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    وزارة التربية والتعليم تدشّن والقبول الإلكتروني الموحد للعام الجامعي 1448ه    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التآمر على دولة الاستقلال وأكاذيب عبدالفتاح اسماعيل 13 نجيب قحطان الشعبي
نشر في عدن أون لاين يوم 08 - 08 - 2012

ها أنذا أفي بوعدي للقراء بأن أرد على ما نشر بصحيفة "الناس" (4يونيو2012) بصفحة "ذاكرة الزمان" التي يعدها الأخ عبده سيف القصلي من تلفيقات وعنتريات زائفة تحدث بها عبدالفتاح اسماعيل (الذي كان بعدن رئيساً لرئاسة مجلس الشعب الاعلى وأميناً عاماً للحزب الأشتراكي اليمني منذ تأسيسه في أكتوبر 1978 وحتى إرغامه على الاستقالة من كافة مناصبه في ابريل 1980 وتولي رئيس الحكومة علي ناصر محمد منصبيه والسماح له بالمغادرة للإقامة بالأتحاد السوفييتي ثم السماح له بالعودة في أواخر 1985م وعودته لعضوية الحزب ثم لقي مصرعه في أحداث يناير 1986).
وقد كتبت هذا المقال لصحيفة (الناس) لكن أصدقاء نصحوني بنشره في صحيفة جنوبية كونه يتصل بمرحلة هامة من تاريخ الجنوب ويتضمن معلومات لم تنشر من قبل يجب أن يعلمها أبناء الجنوب أكثر من أبناء الشمال فاقتنعت.
وبداية ليس صحيح ما استهل به القصلي الموضوع بعبارة (عدن- 1968) فعبدالفتاح يتحدث عن أحداث تتصل بسنوات لاحقة (ربما تحدث في الأيام الأولى من يناير1986 قبل مقتله أو عندما كان على رأس السلطة في سبعينيات القرن 20 وأوائل 1980م).).
ومشكلة الأخ القصلي أنه لا يعطي القارئ فكرة عن خلفية الشخصيات والأحداث فيّعد موضوعه وكأن القراء على دراية بها فأرجو أن يأخذ ملاحظتي بعين الإعتبار على الأقل كي لا يتعبني مجدداً إذا ما رغبت بالرد، فحتى لم يقم بالتعريف بعبدالفتاح وكأن كل الناس يعرفون من هو فاضطررت أن اكتب عنه نبذة بالفقرة الاولى هنا، ثم يبدأ القصلي سامحه الله الموضوع بالآتي "أكد عبدالفتاح اسماعيل أنه عندما أقر اليسار عودته إلى عدن .." دون أن يوضح للقارئ الاحداث التي أدت لخروجه من عدن وكيف ولماذا ومتى غادر؟ وإلى أين غادر؟ وما حكاية اليسار؟ وممن تشكل ذلك اليسار؟...إلخ لقد القى بالتبعة علي لأوضح كل ذلك وكان بامكاني الرد بنفس طريقته أي باختصار وغموض ولكن القارئ المهتم لن يفهم شيئاً فتلك أحداث وقعت قبل نحو 45 عاماً أي أن نحو 95% من القراء لا يعرفون تفاصليها بل لم يسمعوا بها، ولهذا وخدمة للقارئ المهتم أوضح أولاً الحقائق التالية:
التآمر على دولة الاستقلال ونهجها القومي الاسلامي
التآمر على دولة الاستقلال في جنوب اليمن بدأ منذ اليوم الأول للاستقلال وكان تآمراً خارجياً وداخلياً، وتجسد التآمر الخارجي في الهجمات المسلحة عبر الحدود والتمردات المسلحة الداخلية المتكررة طوال عامي 1968 و1969(العامين الأولين للأستقلال) والتي قامت بها رابطة الجنوب العربي وكثير من عناصر جبهة التحرير وبعض السلاطين والشيوخ من الحكام السابقين للجنوب العربي، وكل المذكورين آنفاً هزمتهم الجبهة القومية أثناء حرب تحرير الجنوب (ثورة 14 أكتوبر 1963~30نوفمبر 1967) هم ومن كانوا يدعمونهم (بريطانيا، الأستخبارات المصرية، صنعاء، الرياض، دمشق) ورغم الدعم المالي والعسكري الخارجي الهائل الذي تلقاه المتمردين لإسقاط نظام حكم الجبهة القومية إلا أن الجيش والأمن العام الباسلين (والمدربين جيداً في عهد الاحتلال البريطاني) أنزلا الهزائم الساحقة بكل الهجومات الخارجية والتمردات المسلحة الداخلية.
وأما التآمر الداخلي على سلطة الاستقلال فجاء من عدد من أعضاء القيادة العامة للجبهة القومية الذين كان بعضهم يتطلع للحصول على وضع وظيفي أكبر من قدراته وسأعطي أمثلة دون أن أذكر الاسماء كي لا أحرج ذويهم وسأكتفي بذكر الحرف الاول من اسم الشخص ووالده، فمنهم من كان ينتظر أن يعينه الرئيس قحطان في الحكومة التي شكلها برئاسته في يوم الاستقلال 30 نوفمبر 1967 مثل س.أ وعندما وجد نفسه خارج الحكومة تحول إلى معارض يطالب بإقامة نظام حكم ماركسي! أو مطالبة بعضهم بمواقع أقل على إعتبار أنها تناسب قدراتهم المتواضعة فكان س.ر يطالب بتعيينه مديراً لاحدى مديريات المحافظة الثالثة "أبين" لكن الرئيس ومعظم أعضاء القيادة العامة رفضوا كون قدراته أقل من أن تؤهله لذلك فطلب منه الرئيس الالتحاق أولاً بدورة دراسية مكثفة للارتقاء بمستواه التعليمي فهو لم يحز الابتدائية وبعدها سيعينه مديراً عاماً لمديرية بأبين لكنه أبى واستكبر وتحول لمعارض يطالب بالماركسية! وأما ص.م فكان يطالب الرئيس بتعيينه في الأمن ومنحه نجمة ليكون ملازماً ثانياً ليصبح مؤهلاً لقيادة قسم شرطة حي "كريتر" بعدن فرفض الرئيس طلبه ونصحه بالالتحاق بدورة عسكرية لستة أو ثلاثة شهور بموسكو أو برلين وعندما يتمها بنجاح ويعود سيمنحه النجمة ويعينه قائداً لقسم شرطة، لكنه أبى ولم يستكبر بل أستكسل أن يسافر لتلقي دورة عسكرية فتحول هو الآخر لمعارض يطالب بالماركسية! وهناك حالات أخرى لكن أكتفي بما ذكرت كأمثلة.
توضيح: كان الرئيس الشعبي يقدر عالياً العلم والتعليم، وفي خطاب له في 1968م قال أن سبب تفوق إسرائيل على العرب ليس فقط الدعم الامريكي ولكن لإهتمام إسرائيل بالتعليم لتستخدم العلم ضد العرب، وفي مرة سأله شقيقي ناصر وهو رئيس عن أهم وزارة أهي الدفاع أم الداخلية؟ فأجابه "طوال عمري أعتبر أن وزارة التربية والتعليم هي أهم وزارة".
أما عبدالفتاح فحكايته حكاية!
في يوم 30 نوفمبر1967 الذي أعلن فيه الإستقلال الوطني لجنوب اليمن وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، عين عبدالفتاح اسماعيل وزيراً للثقافة والإعلام وشئون الوحدة اليمنية ولم يكن الرئيس يفكر مطلقاً في تعيينه وزيراً لتدني مستواه التعليمي إذ لم يحز الشهادة الابتدائية ناهيك عن عدم وجود أية خبرة لدية في أي عمل عام مفيد، وقد ألح عبدالفتاح على فيصل عبداللطيف القائد الميداني لثورة 14 أكتوبر ليدخله وزيراً بالحكومة ففاتح فيصل الرئيس بذلك فرفض لعدم كفاءه عبدالفتاح لشغل أي منصب حكومي، فعاد عبدالفتاح يلح على فيصل لدرجة إستجدائه بشكل مذل (ولا داعي أن أذكر هنا ما فعله) فأحرج فيصل فعاد يحاول إقناع الرئيس فرد عليه بغضب بأنه لن يعين شخصاً وزيراً كل مؤهله التعليمي الابتدائية، فأقنعه فيصل بأنه يمكن تعيينه مثلاً وزيراً للثقافة والاعلام وشئون الوحدة اليمنية فذلك لا يحتاج لمؤهل تعليمي عال فمؤسسات الثقافة لا وجود لها يذكر وأما مؤسسات الاعلام كالإذاعة والتلفاز فتعمل بشكل شبه مستقل ولها مديريها من الفنيين المسئولين عن تشغيلها وبالنسبة لشئون الوحدة اليمنية فلا تحتاج غير أن يجيد الوزير القراءة والكتابة وأن هناك فائدة من تعيين عبدالفتاح فهو من أبناء الشمال وهذا سيرضي أبناء الشمال بعدن وهم كثيرون كما أن تعيينه سيثبت أن السلطة بعدن أكثر وحدوية من السلطة بصنعاء التي لم تعين منذ 26 سبتمبر 1962 أي وزير من أبناء الجنوب (في يوم إستقلال الجنوب كان القاضي عبدالرحمن الارياني رئيساً لمجلس جمهوري تشكل خلفاً للرئيس عبدالله السلال الذي أطيح به في إنقلاب عسكري في 5 نوفمبر 1967) وهكذا أقنع فيصل (الذي تعين وزيراً للإقتصاد والتجارة والتخطيط) الرئيس بتعيين عبدالفتاح وزيراً وبعد 4 شهور أخرجه الرئيس من الحكومة لعدم قدرته على إنجاز شيئ في وزارته وعين بدلاً عنه رجل من أبناء مدينة عدن جامعي ومثقف ويجيد الانجليزية ومحترم ونشيط هو الأخ عبدالله على عقبة.. وسأواصل في الأسبوع القادم بإذن الله، ومما سأبينه كيف أن التمرد المسلح لليسار الطفولي بأبين قي 14 مايو 1968 لم يكن إنتقاضة ثورية كما يزعمون بل كان "إنتفاضة حرامية" فقد نهبوا الممتلكات العامة والخاصة، وكيف أنهم لم يصمدوا أمام الجيش مثلما زعموا ولكن فروا كالجرذان، وتصنعوا البطولة فاسموا انفسهم "مجموعة الجبل" بعد فرارهم من أبين بينما هم لم يتحصنوا بجبل ولا ساحل فقد قالوا "يا أرض كوني وطأ" ولم يتوقفوا عن الجري إلا عندما دخلوا أراضي الجمهورية العربية اليمنية! ناس كذابين مجرمين وقعدوا يكذبوا على شعب الجنوب حوالي ربع قرن وعاملين أنفسهم تقدميين بينما أكثرهم كان يادوب يعرف يفك الخط، وعبد الفتاح لم يؤسس لفتح جبهة عدن ولا كان قائداً لها فالمؤسس والقائد هو سيد شباب الجنوب البطل فيصل عبداللطيف ومن المضحك الزعم بأن عبدالفتاح كان يقود بنفسه الفدائيين بعدن عند هجومهم على قوات الاحتلال البريطاني بينما هو"لم يقرّح حتى طماشة" في وجه جندي بريطاني ولم تمر خمسة أشهر على افتتاح جبهة عدن إلا وكان قد هرب إلى تعز وأنقطعت صلته بجبهة عدن بينما جماعته من أراذل الحجريين يتفاخرون على الجنوبيين الذين يجهلون الحقائق بأنهم هم الذين حرروا الجنوب! حتى أن الصديق المرحوم هشام باشراحيل أبلغني عقب الوحدة وهو يتميز غيظاً بأن وكيل وزارة الإعلام (من تعز وسأذكر اسمه بالحلقة القادمة فهو أيضاً صديق قديم لي وزميل دراسة بالقاهرة) قال له "ما حرركم إلا عبدالفتاح اسماعيل" فقلت له مالك منه وحكيت له حقيقة دور عبدالفتاح في ثورة 14 أكتوبر فهدأ وقال "الآن باخزن وأنا مرتاح" .. اكاذيبهم كثيرة وبالذات عبدالفتاح وخُبرته الذين لم يقرحوا طماشة في وجه البريطانيين وكما كتبت في "الأيام" منذ 20 سنة سلسلة من ثلاث حلقات بعنوان "عبدالفتاح اسماعيل.. أدوار نضالية لم يقم بها ونسبت إليه" سأكتب عنه الآن ثلاثية أخرى ومختلفة فتاريخ الجنوب لن يذهب هدراً.
تنويهات
تنويه 1 : عانيت من التعامل مع رؤساء تحرير مواقع النت الاخبارية فكلهم يدّعون إيمانهم بحرية الرأي والرأي الآخر بينما سلوكهم بعكس ذلك, فصرت مؤخراً أقدم أي مقال لثلاثة مواقع فقط لتنشرها معاً (عدن أون لاين، صدى عدن ومأرب برس)، لكن منذ أسبوع قررت التعامل مع الموقع الذي سيقبل بإغلاق باب الردود على مقالاتي لأحرم الحثالات من ممارسة تفاهاتهم بكتابة تعليقات خارج الموضوع وبذيئة فعرضت على رؤساء تحرير المواقع الثلاثة ولم يستجب غير الأستاذ عبدالرقيب الهدياني صاحب "عدن أون لاين" وبالتالي توقفت عن الكتابة في الموقعين الآخرين، ولو لم يستجب الهدياني لأستغنيت عن الكتابة بالمواقع اليمنية وأرحت دماغي فأنا أكتب لأفيد القراء بمعلومات فينبري حثالات سفلة ليعلقوا ببذاءة وأصحاب المواقع ينشروا لهم! ومن حقي أن يمنع الموقع الردود فيكفي أنني أكتب لموقعه مقالات جد هامة فليست إنشائية أو تعبر عن وجهة نظر ولكنها تقدم للقارئ جملة من المعلومات الهامة في التاريخ والسياسة وحتى في الدين وأجلب له قراء ومع ذلك يرفض منع الردود ليتيح للحثالات شتمي؟ ولذلك كان أول من قاطعته هو موقع "عدن الغد"، والكاتب الذي يستمر في الكتابة بموقع ينشر ردوداً تهينه يستاهل فهو مغفل وبلا كرامة.
وهكذا أخترت "عدن أون لاين" فمنحته مقالي الأخير وعنوانه "مع حثالات شعب اليمن جنوباً وشمالاً" والمشكلة هي أن الكثير من المواقع والمنتديات سارعت بنقله فعندما وجدوا مقالي منشوراً بموقع واحد بدلاً عن ثلاثة تدخلوا لملئ الفراغ فنقلوه ولم أنتبه لذلك حتى أبلغني الأخ الهدياني وللأسف كلهم نقلوا بدون إستئذان مني ولكن معظمهم أشار إلى أنه ينقله عن "عدن أون لاين" فيما لم يشر البعض للنقل وكأنني كتبت المقال له! وليس لدي مانع من نقل مقالاتي شريطة إغلاق باب التعليقات فمن سيلبي شرطي فأشهد الله أنه حلال عليه النقل، لكن من سينقل دون ان يغلق باب التعليقات فهو من حثالات شعب اليمن وكونه خالف شرطي فإنه يعتبر أمام الله والقانون لصا لا بارك الله له في موقعه أو في صحته أو في ماله أو في ذويه وأسأل العزيز العادل في هذا الشهر المعظم شهر رمضان أن ينكبه في كل شيئ دون رحمه .. اللهم آمين.

تنويه 2 : لدي العديد من التنويهات ولكن المقال سيطول كثيراً لذا سأقسمها على الحلقتين القادمتين (وبعدهما سأنتقل لأثبت تزوير الحالم بانفصال حضرموت المدعو محمد سعيد باحاج في وثائق الأرشيف الوطني البريطاني ليحاول تشويه إستقلالنا الوطني الناجز في 1967م وستكون فضيحة بجلاجل لباحاج ما دام لم يتعظ من ردودي على مزوري التاريخ بل وعليه)، ومما سأتناوله من تنويهات حديث الأخ والصديق صالح باصرة في برنامج تلفزيوني عن رئيس مجلس الرئاسة السابق سالم ربيع فقد كان حديثه سطحياً لا يليق بشخص مثقف ناهيك عن أن يحمل لقب "دكتور" وكان رئيساً لجامعة ووزيراً للتعليم العالي بل والبحث العلمي ، كما لي تصحيح لمعلومة أوردها الأخ الرئيس علي ناصر محمد في مقاله الأخير "قصتي مع الحوار والعبور إلى الفيدرالية.." والحقيقة أنه كان مقالاً جيداً لأنه أتسم بالصراحة إلى حد بعيد، ولابد لي من كلمة حول "مجلس تنسيق قوى الثورة .." الذي يرأسه عبدالقوي رشاد (هو خالي) وأثره السلبي على الحراك الجنوبي الذي هو اصلاً متخبط (مثلما أصفه دائما) وشغله موسمي! ولدي تعليقين على الأخ والصديق ياسين نعمان على حديث تلفزيوني مع قناة الجزيرة في بدء ما اسمي زيفاً بثورة يمنية شبابية شعبية سلمية وعلى مقال له يعتبر فيه الازمة السياسية مع الرئيس صالح ثورة يمنية حقيقية!
أبنتي العزيزة "ه.م" حاضر
كتبت من قبل أن كثيراً من الأصدقاء طالبوني بعدم الحلفان بالله في مقالاتي قائلين بأنهم وكل القراء يصدقون كل كلمة أكتبها فقد خبروني سنيناً كثيرة، ومع ذلك ظللت أحلف أحياناً في مقالاتي، ومنذ أيام تلقيت بالبريد الألكتروني رسالة من شابة يمنية تعيش مع أسرتها ببريطانيا تبدي إعجابها بمقالاتي وأسلوب صياغتي المبسط وقالت أن العيب الوحيد هو أنني أحلف أحياناً في مقالاتي وناشدتني ورجتني أن لا أحلف مرة أخرى فهي وكل القارئات من صديقاتها يصدقون كل ما أكتبه بينما هناك كتاب لو حلفوا مائة يمين فلن يصدقنه، وها أنذا أرد عليك بكلمة "حاضر" فلن أحلف مجدداً بمقالاتي وإذا كان هناك من لن يصدق شيئ كتبته فليدق رأسه بجدار فمن مزاياي والحمد لله أنه منذ طفولتي لا أكذب وأكره الكذابين, ولكن يا ابنتي العزيزة إسمحي لي أن أحلف لآخر مرة فهذا ضروري الآن .. أقسم بالله أنني فعلاً تلقيت مؤخراُ إيميل من الشابة ه.م المقيمة ببريطانيا (وهي من أسرة جنوبية معروفة ومحترمة للغاية) تناشدني أن لا أحلف بالله مجدداً في مقالاتي لأنني مُصدق فيما أكتبه.

*تنويه: يعتذر "عدن أون لاين" لقرائه الاعزاء لعدم نشر أي تعليق على هذا المقال، نزولا عند رغبة الكاتب..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.