عاجل : الإعلان عن أول فائدة من الرئيس هادي منذ صعوده على كرسي الرئاسة    ورد للتو : ززارة التربية والتعليم تحذر من خطوات قاسية مع المدارس الاهلية    حقيقة دخول "أرامكو" السعودية في أنشطة تعدين "بيتكوين"    وصول سفينة تحمل وقود الطائرات لمطار عدن الدولي وقريبا وصول نفط خام لمحطة كهرباء عدن الجديدة    ترامب ينتقد بشدة وسائل الإعلام الأمريكية    بينها ذهبية عربية...حصيلة ميداليات أولمبياد "طوكيو 2020" بعد منافسات يوم الاثنين    الإعلان عن خطة في العاصمة صنعاء لصرف الرواتب خلال شهرين وتخفيض أسعار الغاز والمشتقات النفطية "تفاصيل"    تقرير دولي يكشف عن شخصين فقط في العالم سعيا بجد لحل الأزمة اليمنية    كيليني يجدد تعاقده مع يوفنتوس حتى العام2023    وزارة الصحة تعلن تسجيل 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا    مخرجاتُ التولي الصادق    مسام يعلن انتزاع أكثر من 1200 لغماً حوثياً خلال الأسبوع الرابع من شهر يوليو المنصرم    موقع إيطالي: فشل آخر للسعودية وحلفائها الغرب في اليمن    مصرع وجرح 15 حوثياً والجيش يستعيد أسلحة نوعية في جبهة "الخنجر" بالجوف    السيول تجرف سيارة بداخلها 5 أشخاص في محافظة إب والكشف عن مصيرهم    مليشيا الحوثي تخسر قبل قليل أحد قياداتها العسكرية البارزة (الاسم)    المطالبة بسداد دين تودي بحياة شاب في عدن    التربية تحذر من خطوات قاسية مع المدارس الاهلية    الأمم المتحدة تتعهد بتقديم مشاريع بخمسة ملايين دولار لمحافظة الجوف    سيول الأمطار تجرف أراضياً زراعية وسيارة ومحطة كهرباء في إب    "غيرة ضرائر" كاتب سعودي يهاجم بن بريك والشرفي بعد امتداح ل "محمد بن زايد"    قرار حكومي يقلب الموازين على الحوثيين رأسا على عقب    رئيس الجمهورية يرأس اجتماعا استثنائيا يضم نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء    ورد للتو : استنفار حوثي واعلان حالة الطوارئ وتحذير خطير    السيول تهدد مستشفى الثورة بصنعاء.. نداء عاجل    اليونسكو تحذر... لا تلحقوا الضرر بصنعاء    أولمبياد طوكيو.. البقالي يعيد الذهب إلى المغرب بعد 17 عامًا وحسن تنجز أولى خطوات الثلاثية    إشكالية العقل العربي المسلم.    عاجل : السيول تتدفق إلى داخل أكبر مستشفيات صنعاء .. والإدارة تطلق نداء عاجلاً    قطر تعلن رسمياً موعد طرح تذاكر مباريات كأس العرب    اتفاق نهائي بين نادي برشلونة مع ميسي لتجديد عقده خلال الصيف الحالي    الأمين العام المساعد يعزي الشيخ يحيى المش بوفاة نجله    عاجل : اتفاق تاريخي لأول مرة بين حكومتي صنعاء وعدن يمس ملايين اليمنيين ابتداء من غدا الثلاثاء.. وقرار موحد يدخل حيز التنفيذ منتصف الشهر الجاري في مناطق سيطرة الشرعية والحوثيين    هام .. البنك المركزي في عدن يصدر تعميم جديد لكافة شركات الصرافة .. تفاصيل ماورد فيه (وثيقة)    أهالي الشيخ جراح يدافعون عن وجودهم ويرفضون سياسات الاحتلال الظالمة    فعالية لجامعة إب في ذكرى الولاية    إصدار كتاب جديد للباحث ثابت الاحمدي بعنوان "ماذا يعني انتمائي لليمن؟"    فعالية لنزلاء الإصلاحية المركزية بصعدة في ذكرى يوم الولاية    تعرف على التطبيقات التي تم حظرها من جوجل بلاي لانها تهدد أمن الهواتف    بسبب حرب الحوثي .. صورة مؤلمة لرجل أعمال يمني أفلس وتوفي بهذه الطريقة    توقف توليد الكهرباء في عدن بسبب تراكم مديونيات الحكومة مميز    نازحو البيضاء يستغيثون بعد اسابيع من نزوحهم جراء المعارك    خمس محافظات يمنية تسجل إصابات جديدة ب"كورونا"    طالبان: أمريكا شنت غارات جوية على مواقعنا في ولاية هلمند    تراجع أسعار النفط بفعل مخاوف حيال الاقتصاد الصيني    أمريكا تهزم المكسيك وتتوج بالكأس الذهبية    كورونا يواصل حصد الأرواح.. 4.2 مليون وفاة    قصة السؤال الصعب:    المعز علي "تاريخي" مع قطر.. ماذا قدم هداف الكأس الذهبية؟    يالبحسني يكفي وفك الخزينة ... والكهرباء فيها أكبر مصيبة ...لما متى تعجن عجين !    فيلم ديزني الجديد "جانغل كروز" يتصدر إيرادات السينما الأمريكية    التشكيلي اليمني مرحب يفوز بجائزة الايسيسكو العالمية    زواجها الرابع .. فنانة مصرية شهيرة تكشف ارتباطها بعريس يصغرها ب 8 سنوات وتثير ضجة واسعة على مواقع التواصل ..صور    "فراعنة اليد" يدخلون تاريخ الأولمبياد    وفاة الفنانة الكويتية انتصار الشراح    الى مدللي الثقافة..    أمطار رعدية غزيرة اليوم الإثنين في 4 مناطق سعودية    مشروب سحري مفعولة غير متقوقع.. يعزز إنتاج الأنسولين ويخفض نسبة السكر في الدم وفوائد عديدة لا تعد ولا تحصى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ويسألونك عن الغاز.. قُل إنه ألغاز !!!
نشر في عدن بوست يوم 07 - 02 - 2015

قالت مصادر تجارية مطلعة إن اليمن رفع حالة القوة القاهرة، يوم الجمعة، عن شحنات الغاز الطبيعي المسال من محطة بلحاف، وأعلن مرفأ تصدير الغاز اليمني، البالغة طاقته 6.7 مليون طن سنويا وتديره شركة “توتال” الفرنسية، عن حالة القوة القاهرة بسبب تدهور الوضع الأمني عقب سقوط الحكومة، والقوة القاهرة بند في العقد يسمح للمشترين أو البائعين بالتراجع عن التزاماتهم بسبب أحداث خارجة عن إراداتهم.
وأشعلت أزمة غاز الطهي والسيارات احتجاجات شعبية واسعة في العاصمة صنعاء وعدد من المدن، بسبب نقص حاد في الغاز، ما رفع الأسعار بشكل كبير في السوق السوداء، واندلعت خلال الأيام الماضية تظاهرات شهد بعضها قطع بعض الشوارع في مدينتي ذمار (100 كيلو متر) وإب (180 كيلو متر) جنوب العاصمة صنعاء، للمطالبة بحل الأزمة الجماهيرية.
وقال مواطنون إن الغاز المنزلي منعدم منذ بداية العام في محلات البيع الرسمية ونحن نعاني ولا مجيب، وتساءل: من ينقذنا من بطش السوق السوداء؟، وتتكرر أزمات غاز الطهي بشكل لافت منذ سيطرة تنظيم أنصار الله (الحوثيين) على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، ما تسبب في فوضى أمنية وأزمات معيشية، تزايدت خلال الأيام التي أعقبت اقتحام القصر الرئاسي.
ووصل سعر اسطوانة الغاز في مدينة إب الى 4000 ريال (حوالى 19 دولاراً) وتباع في العاصمة صنعاء ومدن ذمار وعدن ولحج بسعر 3000 ريال (14 دولاراً) في السوق السوداء، بينما سعرها الرسمي 1200 ريال (5.5 دولارات)، وفاقمت أزمة الغاز من معاناة اليمنيين المعيشية خاصة ذوي الدخل المحدود، في ظل شتاء بارد وانقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي.
كما تشهد مدينتا عدن ولحج (جنوب) أزمة خانقة في غاز الطهي المنزلي منذ مطلع العام، وأكدت الشركة اليمنية للغاز، في بيان صحفي، أن سبب أزمة الغاز المنزلي يعود لإضراب نفذه سائقو القاطرات في محطة صافر. وأضافت أنه "تم التوصل لتفاهمات نأمل أن تستمر ويتم الالتزام بها، مؤكداً أن الأزمة على وشك أن تنتهي وأن السوق في طريقها للاستقرار خلال الأيام الثلاثة القادمة".
وفي صنعاء تكدس المواطنون أمس، في طوابير طويلة أمام محطات تعبئة الغاز للسيارات، في انتظار وصول قاطرات الغاز، وقال صاحب باص يعمل بالغاز، محمد المطري، انتظر منذ 4 أيام وصول الغاز في طابور طويل وقد تعطلت أعمالنا نتيجة هذه الأزمة، مشيراً إلى أن الكثير من أصحاب الباصات والسيارات العاملة بالغاز قاموا بتحويل محركات سياراتهم للعمل بالبنزين بسبب انعدام الغاز، ووفقاً لشركة النفط اليمنية "يبلغ عدد السيارات العاملة بالغاز في العاصمة قرابة 60 ألف سيارة".
وأقدم بعض المواطنين في عدد من شوارع مدينة اب بقطع الطريق وحرق اطارات السيارات احتجاجا على عدم توفر مادة الغاز، ومازالت أزمة الغاز تتفاقم في محافظة اب وخاصة في مراكز المحافظة النائية والتي وصل سعر الأنبوبة فيها الي ما يقرب من 5000 ريال حيث.
وأفاد شهود عيان أن عدداً من شوارع مدينة اب أغلقت صباح الأربعاء الماضي، بعد الدعوات للتظاهر وإغلاق الشوارع بسبب أزمة المشتقات النفطية التي تعيشها البلاد بشكل عام و محافظة اب على وجه الخصوص، وقال مواطنون إن انتشاراً واسعاً شوهد للجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي في عدد وطرقات المدينة وأن إحراقاً للإطارات وتظاهرات متفرقة وقع بأكثر شارع من شوارع المدينة.
وفي ظل ما تشهده البلاد برمته من أزمات متكررة وحالات من التدهور المتزايد منذ بدء الاضطرابات في 2011م بعدها رفعت الحكومة تسعيرة البنزين ومشتقاته في الأسواق، وذلك بنسبة 100% بما فيها اسطوانات الغاز المنزلي، ولعل أبرز ما يواجه المواطنين في حياتهم اليومية تدني خدمات الكهرباء والمياه وانعدام غاز الطبخ، تلك المشاكل التي تعانيها وتواجها عدن كبقية المحافظات، كان منها استمرار ازمة اسطوانة الغاز، والتي باتت منعدمة حتى قفز سعر الاسطوانة من 1500 إلى 3000 ريال وأكثر في السوق السوداء.
أصبح المنظر مألوفا في كثير من مناطق ومديريات عدن عند رؤيتنا العشرات من المواطنين منهم النساء يتزاحمون بطوابير أمام المراكز والمحلات التي تتولى بيعه منتظرين وصول اسطوانات الغاز، واغتنم مصطادو الازمات الجشعين ووجدوها فرصة للاستغلال، حيث نشطوا في تخزين هذه الاسطوانات وبدأوا بالمتاجرة بها وبيعها لمن يرغب بمبالغ مضاعفة مما أدى إلى ارتفاع سعرها ارتفاعا جنونيا، كما لجأ مستغلون آخرون بالتحكم بكمية عبوة الاسطوانة فقاموا بتنقيص جزء منها بقصد الربح ليكتشف بعد المستهلك من أنها مغشوشة وبعض منها تم تعبئتها ماء إلى جانب الغاز.
فيما يخص الأسباب التي تقف وراء هذه الأزمة المتكررة فقد تعددت حول ذلك المبررات كانت بدايتها كما قيل منذ أسابيع بسبب إضراب عمال منشأة إنتاج الغاز "لتعبئة الاسطوانات" بالبريقة لتنفيذ مطالبهم مما أدى إلى توقف العمل وانعدامه وارتفاع سعره.. لكن اتضح الأمر أن الأزمة ليس بسبب الاضراب بعد ان رفع، إلا أن الكثيرين من المواطنين في عدن يرجحون سببه المباشر هي" أزمات الشمال" ولا يحمّلون شركة مصافي عدن المسئولية وحدها لهذه الأزمة لأنها تعمل وفق خطط انتاجها المعتادة بتوفير الغاز.
وقالوا المواطنين بأنها مفتعلة سعت لها إيادي خبيثة عبر جرائم التقطع من قبل جماعات مسلحة تابعة لأطراف سياسية لناقلات الغاز القادمة من "صافر بمأرب" بهدف إحداث أزمة غاز في عدن على غرار أزمة الغاز المستفحلة في صنعاء شمال اليمن، ولم يسرها الاستقرار التمويني من مادة الغاز في عدن وتريد إدخال عدن في أزمات وتعذيب مواطنيها وإذلالهم في طوابير طويلة تنفيذا لرغبات سياسية.
وفي الأيام الماضية ولتدارك هذه الأزمة اجتمعت السلطات المحلية بعدن وناقشت الازمة لإيجاد الحلول، وحول أداء عمل الشركة في وحدة تشغيل الغاز بمصافي عدن والصعوبات التي تواجهها جراء توقفها أوضح مدير عام شركة الغاز المنزلي بعدن ان الشركة تقوم بتوزيع الغاز عبر محطات العريش والمنطقة الحرة والرباط بقدرة 7 آلاف اسطوانة حيث تنتج الشركة من 5 الى 7 آلاف طن يوميا، واتخذ الاجتماع قرارا ضد المخالفين في اوزان الاسطوانات المنزلية وكذا التراخيص الخاصة بالسيارات.
وعن دور السلطات المحلية يقول المواطن أحمد عمر " أن السطات المحلية توعد مواطنيها بتصريحات وتؤكد أن الأزمة انتهت لكن الطوابير لا تزال ممتدة لامتار وبالتأكيد تسمعون صرخات المواطنين من أجل حصولهم على اسطوانة غاز، لكن المحزن أننا نعاني بسبب انتظارنا دون فائدة بعد نفاذ الكمية المحدودة ونعود في اليوم التالي على أمل الحصول على اسطوانة غاز"..
ويضيف أحمد بقوله "أنه اثناء الطوابير تحدث مشاجرات لكن حاول العقلاء التنسيق فيما بينهم مع الشباب على وضع آلية للتخفيف من تلك الفوضى باتباع نظام التسجيل وتفويض سائق ومندوب لجمع اسطوانات الغاز بعد الاتفاق مع المجالس المحلية للحصول على ضمان حصة من شركة تعبئة الغاز لكل منطقة منعا للمتاجرة.
إلى ذلك يقول أحمد حيدرة- وكيل محل بيع الغاز في حي الوحدة السكنية بمديرية المنصورة- "أبيع أسطوانة الغاز ب 1500 ريال كما هو مقرر وأتبع طريقة البيع بأسطوانة واحدة فقط، واعتمدت طريقة التسجيل "للمطوبرين – المشترين" بإعطائهم كروت مرقمة حتى يشعر الجميع بالاطمئنان باعتبار الكمية المستلمة من الشركة محدودة لا تتعدى ال 60 أسطوانة وإن فاق عدد المشترين أقوم بتعويضهم بكروت مسبقة في الشحنة القادمة خلال يومين وهكذا.. وهكذا حتى يضمن المواطن عدالة التوزيع بعيدا عن استغلال الوضع".
وللمساعدة في تخفيف أزمة وقود الغاز أوجدت بعض الأسر بدائل عن أسطوانات الغاز، فمن يمتلكون أحواشا ساعدهم إلى استخدام الحطب المسمى ب"الموفى" الشعبي لطهي طعامهم برغم ضرر أدخنته على البيئة، ولتجاوز مرحلة الأزمة بدأت مؤشرات عن إقبال المشتريين عند ذهابهم إلى الأسواق شراءهم طباخات تعمل بالكهرباء إلى جانب أسطوانة الغاز.. أيضا سعت بعض الأسر الميسورة إلى تخفيف من استهلاك أسطوانة الغاز من خلال شرائهم أفرانا كهربائية متوفرة في السوق إلى جانب شراء غلايات لتسخين الماء تعمل بالكهرباء لاستخدامه في إعداد الشاي والقهوة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.