اقتحام مقر انتقالي سيئون وتنكيس أعلام الجنوب في تصعيد خطير لقوات الاحتلال اليمني وأدواته    الحديدة .. ضبط 366 مخالفة خلال الربع الأول من العام 2026م    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    بعثة منتخب الناشئين تغادر المعسكر الداخلي صوب السعودية للمشاركة في نهائيات آسيا    اليمن وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية الصادرات    بطارية تحرق منزل مواطن في جبل صبر وتتسبب في نفوق رؤوس من الماشية    متداول.. صياد يمني يعثر على كمية من "عنبر الحوت" تصل قيمتها إلى آلاف الدولارات    وقفة جماهيرية في كتاف: الصرخة سلاح الأمة ضد المستكبرين    في أول زيارة للمدينة.. سفير الاتحاد الأوروبي يصف تعز بالأكثر معاناة    العليمي يعزي بوفاة المناضل المصري كمال مدبولي ويشيد بتضحياته دفاعا عن الجمهورية    رئيس الوزراء يؤكد أهمية دعم الشركاء الدوليين لجهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات    خالد العبدلي: فادي باعوم يطعن الانتقالي بعد خروجه.. تناقض يفضح إفلاس الخطاب    طلاب جامعة تعز يطالبون بتنفيذ قرار توحيد الرسوم ويشكون حرمانهم من دخول الاختبارات    ضبط خمسة متهمين بقتل طفل في العاصمة صنعاء    الحديدة: مسير راجل لطلاب مدرسة الشهيد عبدالله علي مصلح    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    حادثا سير يغلقان طريقاً رابطاً بين تعز وعدن    أمريكا تدين اغتيال القيادي بإصلاح عدن عبدالرحمن الشاعر وتطالب بالتحقيق    الشيخ قاسم: المقاومة مستمرة ولا تفاوض مباشراً مع العدو    الأرصاد يتوقع استمرار الهطولات المطرية وينبه قاطني الصحاري والسهول الساحلية    دعوات في عدن لإنشاء مركز متخصص لمعالجة الإدمان    اليمن يدين إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأمريكي ترامب    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    فعالية ثقافية للإصلاحية المركزية في إب بالذكرى السنوية للصرخة    تقرير يكشف حجم الأضرار التي ألحقتها إيران بالقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج    نائب وزير الشباب ومحافظ إب يطَّلعان على عدد من المنشآت الرياضة بالمحافظة    المساوى يحدث نقلة نوعية بتعز    "سقوط القناع.. هل يسبق القرار الدولي؟"    القائم بأعمال رئيس الوزراء يفتتح مركز إصدار الصحيفة الجنائية الإلكترونية    أكد ضرورة أن تكون مشاريع الخطط السنوية ملامسة لهموم المجتمع وتخفف من معاناته.. مجلس الوزراء يناقش أولويات الخطة الحكومية للعام 1448ه    الحقيقة لا غير    عواقب الخداع وخيمة !    ضحايا في استهداف دورية عسكرية في ساحل حضرموت    السفارة اليمنية في الرياض تكشف وجود مستحقات تأمينية لليمنيين لدى التأمينات السعودية (كشف الأسماء)    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأتين للصرافة    وجهت بفتح تحقيق عاجل.. السلطة المحلية بعدن تؤكد أن جريمة اغتيال الشاعر لن تمر دون عقاب    الاتحاد الرياضي للشركات يناقش ترتيبات البطولة التاسعة لكرة القدم السباعية    لماذا يخفي حزب الإصلاح هويته الإخوانية الحقيقية    هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة    فريق الشرارة لحج يفوز على الميناء عدن وشباب الزيدية على نصر ريمة في كأس الجمهورية    انشودة شوق    دراسة: الجراحة أفضل من المناظير عند استبدال صمامات القلب الصناعية    مات ماشيًا    صنعاء تحتضن ندوة حول الكتاب والملكية الفكرية    طعنة جديدة في جسدٍ لم يلتئم بعد    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    الكهرباء في عدن بين العجز والاتهامات    يا للفجيعة!    ظل عند الباب    هيئة الآثار تنشر القائمة ال32 بالآثار اليمنية المنهوبة    قطاع الصحة وجنايات الحوثيِّ عليه    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفارقات "غروندبرغ" لإنهاء الأزمة اليمنية.
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 10 - 2021

عين "غروندبرغ" مبعوثًا أمميًا لدى اليمن في خضم حرب مستعصيّة عن الحل السريع، وتزايد الشروخ المجتمعية لأسباب سياسية، ووضع اقتصادي ينهار كل يوم في ظل تمدد اقتصاد الحرب ليقترب من التهام اقتصاد البلاد ويصبح بديلاً له لا موازياً كما جرت العادة. لكن كحالة طبيعية.
مع ذلك فإن استعصاء الحلول العسكرية في البلاد وإطالة أمد الحرب قد يدفع بالأطراف المحلية للبحث عن مخرج للحرب، ولا يبدو أن ذلك ممكناً -بتلك السهولة المرجوة- في الحالة اليمنية التي تعدد أطرافها وتكاثرت ما يجعل الوصول لحل مستدام أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
مركز ابعاد للدراسات والبحوث في دراسته "تحديات وفرص مبعوث الأمم المتحدة الجديد الى اليمن" والتي ناقش أبرز التحديات والفرص أمام "غروندبرغ" وأطراف الحرب الرئيسية، والنهج الذي يمكنه من إيجاد وسيلة لجمع الأطراف وإجراء مفاوضات على اتفاق سلام ينهي الحرب مع بقاء اليمن موحداً ومحافظاً على نسيجه الاجتماعي والسياسي.
معركة مأرب
يبدو أن إيقاف معركة مأرب، ليست من أولويات "غروندبرغ" على عكس المبعوث الأمريكي الذي يرى في استمرار هذه المعركة "حجر عثرة" أمام المفاوضات.
نقلت الدراسة عن "غروندبرغ" أنه قال في إشارته منه الى المعركة مأرب "منذ أوائل عام 2020، كان التركيز منصبًا على الهجوم المستمر الذي تشنه جماعة الحوثي على محافظة مأرب".
وقال "لقد كانت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي واضحين في رسالتهم في هذا الصدد: يجب أن يتوقف هذا الهجوم. و" يجب أن يتوقف القتال، ولابد أن تكون هناك نهاية للعنف".
وبحسب الدراسة فإن "غروندبرغ" يريد توقف شامل للقتال في اليمن، دون أن يكون هناك حلول جزئية وإجراءات مقايضة: توقف معركة مأرب مقابل فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة بالكامل.
فيما أشارت الدراسة الى أن "مثل هذ الخطاب يبرق برسائل للحوثيين بتوسيع مناطق سيطرتهم. على الرغم من أن سيطرة الحوثيين على مأرب قد تزيد من تعقيد الحرب اليمنية وتعيد تكرار تجربة حركة طالبان في أفغانستان.
وترى ان ذلك سيتسبب بأزمة إنسانية كبيرة حيث يوجد 2.7 مليون يمني معظمهم من النازحين في مدينة مأرب يتزايد عددهم مع كل تقدم للحوثيين نحو المدينة. وهي آخر معاقل الحكومة اليمنية شمالي البلاد ومنطقة نفطية ستزيد إيرادات الحوثيين للسيطرة على باقي محافظات البلاد.
وتعتقد الدراسة أن الحوثيون التقطوا على الفور رسائل المبعوث فعقب إحاطته شنوا هجوماً في محافظة البيضاء وأحكموا السيطرة على مركز مديرية الصومعة. وسيطروا على أجزاء واسعة من مديريات عسيلان، وبيحان وعين بمحافظ شبوة المجاورة، وأصبحوا يهددون مديرية لودر التابعة لمحافظة أبين وهي محافظات جنوبية.
واضافت "كما سيطروا على معظم مديرية حريب في مأرب وفرضوا حصاراً خانقاً على مديرية "العبدية" حيث يعيش 35 ألف نسمة -حسب الأرقام الحكومية- وتتعرض للقصف بالصواريخ والمدفعية بشكل يومي إذ يقاوم رجال القبائل دخول الحوثيين أراضيهم، وإذا ما سيطر الحوثيون على المديرية سيقرب ذلك من هدفهم الوصول إلى مدينة مأرب".
القرار 2216
أفادت الدراسة أن "غروندبرغ" لم يشر إلى القرار 2216 كمرجعية للحل، الذي اعترف في عام 2015 بشرعية رئاسة عبدربه منصور هادي، وطالب الحوثيين بالانسحاب من المُدن، وتسليم الأسلحة الثقيلة.
وقالت "أن هذا القرار هو واحد من المرجعيات الثلاث للحل السياسي في البلاد التي تكررها الحكومة الشرعية إلى جانب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني".
وبحسب الدراسة فإن "غروندبرغ" ركز في إحاطته على أن خطوط وأطراف الصراع تغيّرت عمّا كانت عليه الأمور في 2015، وقال "تغيرت بؤر المواجهة العسكرية على مدار الوقت، وتناوب المتقاتلون على اتخاذ الأدوار الهجومية". ويشير إلى أنه سيسترشد فقط بالولاية التي منحت له من "خلال قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
واضافت "يبدو أن "غروندبرغ" يبني رؤيته للحل من خلال تجاوز القرار، وعدم حكر المفاوضات بين الطرفين الرئيسيين جماعة الحوثي المسلحة والحكومة الشرعية. وقال "لن أدخر جهدًا في محاولة الجمع بين الفاعلين عبر خطوط النزاع وإشراك اليمنيين من جميع وجهات النظر السياسية والمكونات المجتمعية ومن كل أنحاء البلاد".
"شجع ذلك قوات "طارق صالح المدعوم من الإمارات، على تسلّم إدارة مديريتي موزع والوزاعية غربي محافظة تعز، من قوات القائد العسكري هيثم قاسم، في سبتمبر/أيلول 2021م". بحسب الدراسة
وقالت "على الرغم من أن ذلك قد يشعل صراعاً محتملاً بينه وبين السكان المحليين وقوات الجيش الموالي للحكومة الذي ينتشر في مدينة تعز. كان طارق صالح قد أعلن في مارس/أذار 2021 عن مكتب سياسي للمقاومة الوطنية التي يترأسها وأسسها بدعم وتمويل من أبو ظبي في 2018 بعد أن بدل ولائه من الحوثيين إلى التحالف العربي".
وتعتقد أن "طارق صالح يقدم نفسه بصفته يسيطر على منطقة واسعة تشمل عدة مديريات من الحديدة وتعز بما يشمل ميناء المخا الاستراتيجي الذي يدير منه عملياته العسكرية".
مسؤولية دولية
تختلف آلية المبعوث الأممي الجديد الى اليمن عن ذلك الذي سبقه، حيث كان الأخير مهتمًا بدرجة أساسية بدور أعضاء مجلس الأمن وحاجته الماسة لدعمهم. الا أن الوضع مختلفٌ تمام مع "غروندبرغ" الذي اعتبرها مسؤولية مشتركة.
تقول دراسة مركز ابعاد "في السابق كان المبعوث الأممي يدعو أعضاء مجلس الأمن إلى دعم جهوده، لكن "غروندبرغ" تحدث عن مسؤولية مشتركة للدول على الجميع".
ونقلت عن غروندبرغ "هناك مسؤولية مشتركة واقعة علينا جميعًا بصفاتنا المختلفة لإنهاء النزاع في اليمن. ولذلك، يجب أن نستغل بداية ولايتي كفرصة لإعادة تقييم المسؤوليات الواقعة على كل منا".
وبحسب الدراسة فإن "غروندبرغ" بدأ زيارته إلى الرياض والتقى المسؤولين اليمنيين والسعوديين، وأجرى اتصالات مع إيران وحثها على زيادة "جهودها التاريخية للسلام في اليمن".
فيما تعتقد الدراسة أن الأطراف اليمنية تعاملت مع إحاطة "غروندبرغ" بحذر، فلم تؤيد أو ترفض مضمون الإحاطة. وترى أن الحكومة اليمنية تستخدم هذا السلوك لمعرفة تفاصيل أكثر من المبعوث الأممي خلال الزيارات والمقابلات المباشرة.
واشارت الى أن الحوثيون يرفضون وصوله إلى صنعاء ولقاء قيادات الجماعة، قبل أن تقبل الجماعة بوصوله إلى صنعاء والتأثير عليه برؤيتها لإنهاء الحرب.
ومن جهة أخرى ذكرت الدراسة أن "المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات أصدر بياناً دعم فيه "غروندبرغ" واهتمامه بالمشاركة في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة".
وقالت أنه "كشف عن زيارة كانت متوقعة للمبعوث الأممي إلى عدن ولقاء قيادات المجلس الانتقالي، الذي يصر على انفصال جنوب اليمن، وهو أحد مصادر التوتر الرئيسية بين "الانتقالي" والحكومة الشرعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.